Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin


Abdelnabi  A. Yasin

Sunday, 6 August, 2006

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى ( الحلقة 20 ) وما بعـدها

           
           
           
           

محطّات ليبيّة (12)

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين


سلّملى عليـه.. وبوّسلى عينيه!(1)

وسلّملى عليه سلّم..
لا أدرى لماذا.. كلّما أرى هذا الكاريكتير.. على "ليبيا المستقبل" نقلاً عن "القدس العربى"..
أجد نفسى أتغنّى ـ دون أن أدرى - بما تغنّت به السيّدة فيروز.. فى أحلى روائعها..
" سلّملى عليه سلّم "!
وشتّان.. بينما تغنّت به فيروز.. وبينما يجرى ببالى وبعروقى وبشرفى وبانهزامى.. مرّة أخرى!

فالمواطن العربى.. ذلك السابح فوق نهر من دماء أشقائه ومن دمه هو..
لا يملك من أحاسيس المخلوقات.. غير حاسّة النظر الضعيف.. وحاسّة بلع المرارة..
تلو المرارة.. تلو المرارة.. وعلى مرّ قرون وقرون..
فهو أبكم بالتتطبّع.. ولا يستطيع الكلام المُستطاع.. بفضل تعليمات قادته.. وحرّسه ومخابراته.. وسجونه.. وكلابه المخبرين البصاصين..
ولا يريد/ يستطيع أنّ يفكّر.. لأن دماغه مُعطّل عن العمل، بأمر السلطان، الذى يفكّر نيابة عنه..
ولا يستطيع وإن كان يريد.. أن ينتخب ويقرّر ما يراه.. لأنّ القائد.. عفاه من تلك المهام الشاقة..

ولذا.. فلم يجد غير عينيه.. التى لم يتحكّم بهما أحد من الطغاة - حتى الآن ـ ليتفرّج كما يتفرّج الأطرش فى الزّفة.. ولكن أية زفّة.. هذه الزفّة الملآنة بالهزائم وبالقهر والذلّ..

إنسان لم يعرف طعم النصر والعزّة والكرامة منذ قرون.. إلاّ عبر حواديتاً وخراريفاً قديمة.. يقال أنّها حدثت فى عصر ما.. ما بين القرن السابع.. وحتّى القرن الخامس عشر..
أىّ أنّه.. ومنذ عصور.. وريثاً شرعياً.. لشعوب مهزومة/ مقهورة.. على أمتداد أكثر من خمسة قرون.. ودون توقّف.. والحبل.. لا يزال عالجرّار.

*   *   *

أطفال "قانا" يبعثون :

كرت مبايعة.. وباقـات ورود.. لقـادة العـربان.. القرود

كارتولينات.. بوستكاردات.. اختر ما تشاء من تسميات.. لهذه المحطـة القصيرة ـ المريرة - فى لبنان..
بلد البطولة.. ومنشأ الأبطال.. أطفالاً.. ورجالاً.. وبناتاً.. وسيّدات..
ومن بلدة " قنا" بالذات....
أأتتعجبون؟؟
أمّ، لا تتذكرون.. يا فرسان وقادة وسادة العرب.. بهجة ( قنا) بالذكرى (السنوية الغير مجيدة) للمهرجان (الغيرإنسانى/ الحيوانى/ المفترس) الأسرائيلى.. فى بلدة ( قنا ) منذ أعوام ؟؟..

هاهى.. تُبثّ إليكم صور وكليبات بهجتهم عبر الفضائيات والرويتريات.. والإنترنات..
بل وبكلّ ماض من الزمان ـ لهم - وآت؟..
فـ إلى متى؟.. ستتظاهرون أمامنا.. بأنّكم على هكذا جُرم.. ستنددونون/ فتلعنون/ وتحتجون وتتوعدون ـ كعادتكمـ ثمّ.. تنبطحون كــ عادتكم؟!..
فيا قادتنا الأسطوريون / التاريخيون.. نحن نعلم بعد فوات الأوان.. أنّكم ستخطبون/ وستتشنّجون/ وستستنكرون/ وستتحججون بألف عذرٍ/ وستتبلعطون.. كعادتكم.. وعلى ذقوننا.. ستضحكون؟..
أوّ هكذا يُخـيّل لكم..
لعنكم الله جميعاً..بعد المرّة.. نقول مليون.. بل، بليون.. وفوقه تريليون.. وأكثر من ذلك كثيرا..
لأنّ تاريخ من هم.. خارج التاريخ - وفى صفحاته السود ـ كعادته ـ سيُسجّـل عليكم كلّ هذا .. فرداً فردا.. وقرداً قردا:

بدون كلمات.. أُرسل لكم ـ خصيصاً - باقاتٍ أخرى من ألبومات..
أطفالكم.. أطفال قانا:


أطفال إسرائيليون ( فى منتهى الحلاوة ) يبعثون بسلامهم وبحبهم الجمّ إلى أطفالكم.. أطفال لبنـان..
أرجو من الله.. أن صواريخ أطفال إسرائيل ( الحلوين أعلاه) غداً.. ستحمل أسمائكم.. ( أنتم ) ..
وتسقط على رؤوسكم أنتم.. فرداً فردا.. وقرداً قردا(1)

وأطفالنا.. أطفالكم؟.. فى لبنان!!..
يسـتقبلون.. هول آل شارون وشمعون.. فـ الشكر لكم أجمعون.. يا قادتنا الأبرار المُتأمّركون!!






(2)

*   *   *

وأخيراً.. لـكم منّـى.. يا قادتـنا، الفرسان ـ وخصوصاً فراســين إداعوا عالنار!- .. باقة ورد.. ذات ألوان رائعة زاهية.. ـ كعاليه، يا معاليكم - ومرفقة كعادة شعوبكم المُستعبدة/ المُرتعبة.. ببرقية عهـد ومبايعة وعبادة.. إستعارتها شعوبكم.. الصُمّ البُكم.. من إحدى قصائد( نزار القبانى) :

متى ( عنّا ) سترحلـونْ؟
المسـرحُ إنهـار على رؤوسـكم..
(فـ ) متى سترحلـونْ؟
(فـ ) الناس فى القاعـة يشتُمون.. ويبصقـونْ
كانت فلسطين لكم..
دجاجة.. من بيضها الثمين تأكلـون

كانت فلسطين لكم..
قميص عثمـان.. الذى به تتاجرون

طـوبى لكـم..
على يديـكم.. أصبحت حدودنا من ورق
فألف تُشكرون..
على أيدكم.. أصبحت بلادنـا
إمرأةً مبـاحـةً.. فألفُ تُشـكرونْ
.............
إحترق المسـرح من أركانـه
ولم يمتْ ـ بعدُ ـ الممثلـون..

*   *   *

محطة لإستراحة المحاربين! :

وقفة أخرى.. فى محطـة الشاعر العملاق.. نـزار القبـانى:

ما زلنا منذ القرن السابع،
نأكـلُ أليـاف الكلمـاتْ
نتزحلـقُ فى صـمغ الراءاتْ
نتدحـرج من أعلى الهـاءات

وننـام على هجـو جريـرٍ
ونفيـقُ على دمـع الخنسـاءْ..

ما زلنا منذ القـرن السـابع..
خـارج.. خـارطـة الأشياء
نترقّـب.. عنتـرة العبسـيّ..
يجئ على فرسٍ بيضـاء
ليفرّج عنّـا كربتنـا..
ويردّ.. طوابيـر الأعـداء..

لوأُُُعطى السلطة فى وطنى
أعدمت.. جميع المنبطحين على أبواب مقاهينا
وقصصتُ.. لسان مغنّـينا..
وفقأت، عيون القمر الضاحك.. من أحزان ليالينا
وكسرت زجاجتـه الخضـراء..
وأرحتكَ.. يا ليل بلادى..
من هذا الوحش.. الآكل من لحم البسطاء..

كما قال :

... إذا كنّـا.. سنكذب مرّة أخرى
ونخدع، مرّة أخرى، الجماهير التى كنّـا خدعناها
ونُرعد.. مرّة أخرى.. ولا مطرُ
... ونحن، هنا.. كأهل الكهف.. لا علمٌ ولا خبرُ
فلا ثُـوارنا.. ثاروا.. ولا شُـعراؤنا.. شـعروا؟..
........

أبا تمَـام.. لا تقرأ قصائدنا..
فكلّ ( نُمورنا ) ورقٌ
وكل ( قلوبنا ) حـجرُ (3)

*   *   *

محطة ( الكلام السمح)

قال الشاعر:
إن شاكيت.. شاكى هل العنا والمروّة..
وان ما لقيتهم.. خلّى اهمومك جوّا..
كنّك حاير..
شاكى ضنا الاحرار باللى صاير..
وكنّك اتراجى م البخيل بشاير!..
على فرحتك.. دير العزا من توّا..

واستودعكم الله.

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين
Abuseif@maktoob.com
________________________

(1) مستعارة من كارتون لـ صحيفة "القدس العربى".. عن طريق موقع " ليبيا المستقبل "
(2) صور مجازر ( قنا).. وتم استعارتها من هذا الموقع اللبنانى الآتى : http://fromisraeltolebanon.info
(3) استبدلت ـ وعلى مسئوليتي ـ كلمة (قصورنا) بكلمة نمورنا.. و.. كلمة (دموعنا) بكلمة قلوبنا.. لتمشيها ـ فقط ـ مع الواقع المعاش اليوم.. فلتغفر لى.. يا روح الشاعر الكبيرالمقدام، نزار.. على هذا التطاول.


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى ( الحلقة 20 ) وما بعـدها

           
           
           
           

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home