Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin


Abdelnabi  A. Yasin

Friday, 2 February, 2007

يا شعـب عـابي!..
وجهة نظر وقصيدة


عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

تابعت مع المعتوهين مثلى، من أولئك الحالمون بالإصلاح.. ومن ثمّ، جنّات عدن التى تنتظرنا!..
فانتظرنا.. نحن المغتر بنا.. لتحقّق ( ولو البعض ) من الوعود الكاذبة.. ومن أجـل الشـعب!..
باسم الشعب!..

انتظرت، على الهواء مباشرة.. وكآخر أمل.. آخر مسرحيات ( مؤتمر الفقر العام! )..
من سرت، ذات الرباط!.. وتجاهلت، للمرّة الألف.. أيّ رباط يقصدون:
ربط حزام الجوع والحرمان؟.. أم ربط حزام الأمان.. توقعاً للفجايع القادمة؟..

مسرحياتٌ.. تُعرض مرتين فى العام.. من أجل أن تسيل من جراء فجائعها، آفاق الأمل..
ودموع الفرح..
ولكن، ككل مرّة.. دموع الفرح (لا) تأتى.. بل تأتى بدلها.. دموع الإحباط والحسرة..
وقهقهات شامتة، من الشامتين – العارفين- كما لا نريد أن نعرف.

فيا سادة!.. عيوننا.. ها قد أضربت عن البكاء، بعد هذا اليوم.. لا لأنها جفّت..
فدموعها بالقنطار..
وهاهى أضربت عن الترجّى.. وعن شحاتتكم..
حتى ولو كانت شحاذة، من أجل ( أبسط ) حقوق حقوقنا.. كبشر!
اليوم، عيوننا، تقول لكم، بعد عقولنا - وبصريح العبارة - وبالطرابلسى القحّ - : يزّينا عاد؟

يزينا عاد ، يا ناس.. يا مفكرين.. يا من لا يوجد لكم مثيلاً.. فى كلّ التاريخ البشرى والحجرى..
كما لا يوجد في كلّ التواريخ.. أكثر منكم فشلاً .. على مرّ آلاف السنين؟..
( رغم آلاف التعديلات والتوجيهات!)..
ها قد مرّ أكثر من عام.. مثلاً.. على اكتشافكم.. وجود (مليون فقير) فى بلادكم.. وفجأة؟
يا سبحان الله!..
أيّ، قرابة ربع عدد كلّ الليبيين.. لا أكثر ولا أقلّ؟..
فصحّ النوم؟.. ؤ وين كنتو رايحين.. ؤ مرحبا بالجيّة!..

وليس هذا فحسب..
فبعد ( كلّ ) العام الكامل – هذا - من إكتشافكم المفاجئ.. استطعتم حصر 5000عائلة فقط!!..
أيّ 25 ألف ليبيى؟.. عام كامل!.. من اللجان والقيادات والإجتماعات.. ومن التدقيق والتفحيص..
لكيّ تحصروا ربع فى الميّة من شعبكم.. ماشاالله عليكم.. صحيح..
ولكن،،، وبعد 5 دقائق فقط.. من الإعلان عن هذا الإنجاز العظيم، بمؤتمركم الأعظم!!..
نكتشف – معكم - أن قوائم هولاء المحصورين، فى تلك القوائم القصيرة.. ملعوب فيها،
هى أيضاً!.. وطالها، ما طالها من المحسوبية.. أو البيزنز.. بنسبة 70 بالمائة، وليس أكثر!..

ثم، لم تمضى ثوانٍ أخرى، بعدها.. حتّى يتم تهديدكم بتأجيل المساعدة ( لهولاء ا لـ 25 ألف فقط!) عاماً آخر!.. ويامن عاش. . والكفاح الثورى مستمر.. فلنمت بغيظنا..

وليس هذا فحسب.. مرّة أخرى.. والله مانزيد عليكم..
قمتم – بعدها - بتحديد طريقة المساعدة.. فهولاء الفقراء.. ربما لخلل دماغى عندهم..
لا يمكنكم أن تُعطوهم مالاً فى أيديهم.. لأنّهم.. بكلّ تأكيد.. سيصرفونها على ( خطّ ولوّح)..
أو ما شابه..وستضيع كلّ الأموال المجنّبة.. وكأنّ شيئاً لم يكن..
فرأيتم أنّ الحلّ!.. هو أن يتولّى.. أهل الربط والحلّ! – اللى على بالكم – استثمارها.. لصالح هولاء المواطنين، التعساء ( القصّر)..
أفلا يكفى أنهم فقـراء؟؟

كلّ هذا.. وأنتم تعلمون وتدركون! – أن لديكم مئات الألوف من العوائل ( الأخرى )..
التى هى تحت خط الفقر( هذا) بكيلومتر.. فى جماهيريتكم - جماهيرية الفقراء العظمى – كما أوصلتموها لهذه الحالة بحكمتكم.. رغم ثروة نفطية تحت أيديّكم، طائلة!..
والله اطوّلك يا روح!..
إذ أنّ، هذا الإنجاز، هو إعجاز آخر لكم – حتى وإن كان كارثى - وسيُحـسب لكم؟

لقد ضاع مواطنكم الكحيان، وسط هذا الـ هيلمان.. وهو، ربما جاركم، خلف أسواركم، المرعبة..
وهو ربما، قريبكم، ولو بالنسب - وتمّ تجنيبه هو أيضاً - على جنب! - بين هذا المجنّب..
وذالكم ( اللا معلوم ) من المجنّبات..
والتى نسمع عن طراطيش منها فى النشرات.. بالمليارات؟.. وكأنّها أصلاً، أملاكاً لكم؟

فهل تتخـيّـلون يا سادة..أنّ أغلب الناس.. مجرّد طراطير فى روايات ألف ليلة.. وشهرزاد وكلامها المباح.. حتّى الصباح؟
أمّ، فى أيّ زمن (بالضبط) تعيشون أنتم يا سادة.. حيث يمكن لكم أن تصنعوا بنا، ما لا يمكن؟..
أمّ، أنكم أتيتم لنا، بالغلط، من قرون تولّت.. أكل، وشرب، ودفنها الزمن.. من زمــــــان؟

الله يسامحكم وخلاص.. لقد نشّـفتوا ريق شعبكم.. وريقى معاهم..
فلم ( أجد ) عندى سوى هذه القصيدة..
لعلّـلكم تـتقون، لعلّلكم تخجلون؟ :

يا شـعب عابى على الثروة!

يا عابى على الثروه و ليش اتماير
ما صار منها شي، لا هو صاير

اعباك توخّـر..
كان حلم في راسك، اليوم تبخّـر
خلىّ ثروتك فـ البنك، خير ادخّـر
وعيش كيفما كنت، طاطى ساير

ليش الحيره..
اتدّور وتسمع فى وعـود كثيره
كمين عام، عدّن، ما هناك بصيره
الاّ اوهام و معاها نصيب قهاير

عدّها ما زالت..
تحت الوطا، لا ظاهره، لا بانت
لا عمرها في يوم قالو كانت
واشقا ابغيرها، كـنّـك اتريد دباير

الثروه راحت..
طارت، وحطّت، وين ما استراحت
حتى انكان ريحتها علينا فاحت
زكمة اخشوم الطامعين، ثماير

موش غير وحدها
شالت معاها فرحها او سعدها
ما سيبت حاجه امفيت نكدها
حتى اخلاقنا تمت اليوم دماير

كيف لعبو فيها؟
والشعب حارسها، وهو حاميها؟
والاّ كذب، وايشاعات نسمع فيها..
بانت عليها، بالدليل امواير

زاطو فيها..
الثروه اللى جتنا افرحنا بيها
وما طايلك منها الاّ طاريها
امّا خيرها، جبّا ؤعدّا طاير

عدّا غادى..
شور العبيد، ؤ شور حلق الوادى
الله يستره، لامين بو البغدادى
فعله على اسمه، عالـ الكبد، دار دواير

امّا الليّ يختشى، ؤ فى اعروقه دمّ
و طشّـة حشمّ،
ما قمح شى م المرض والندم
وقال، دلو، تميّت ما لى عباير

قالو المؤتمر فاتح أبوابْ
ؤ فيه لحسـاب!
ربى ايدلّهم ع الصواب
ويعبّـو قراراتهم، فى شكاير!

كلاّ الثروه، والسلطه، والسلاح،
ثلاثة اشباح،
اتشوف هاظا، ؤ هاظاك، تلقاه راح
خليّ اعباك، ديما على الله.. ايجيب الفرج والبشاير

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين
abuseif@maktoob.com
________________________

الصورة للفنان الليبي " الساطور".. مع اعتذارى للفنان، للإستعارة دون إذنه.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home