Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin


Abdelnabi  A. Yasin

Friday, 1 September, 2006

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى ( الحلقة 20 ) وما بعـدها

       
       
       
       

محطّات ليبيّة (14)

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

باى باى.." بلوتو"

" وقلّ الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربّك بغافل عمّا تعملون " النمل 93

قبل نهاية عام 2003.. كتبت مقالة متسلسلة تحت عنوان " القرآن الكريم وحقائق العلوم الحديثة " على موقع ليبيا وطننا(1) .. وربما، ستسألنى: وما علاقة (الكويكب) " بلوتو" بذلك المقال؟

كان لاسقاط بلوتو من مرتبة كوكب إلى كويكب.. تأييداً مهماً لإجتهاد أحد علمائنا.. وهو الدكتور " داود سلمان السعدى " نشره تحديداً فى كتابه " أسرار الكون فى القـرآن "(2) ..

فلطالما بقى بلوتو كوكب.. لن يتحقق له اجتهاده فى تفسير وصف الله تعالى لـ " السموات السبع " على كونه وصفاً مُشفّراً.. للكواكب السيارة السبع الأخرى فى المجموعة الشمسية.. إضافة إلى كوكبنا، الأرض..
لقد جاء ذكر السماء فى القرآن الكريم.. 120 مرّة.. وذكر السماوات 190 مرة.. ولكن، جاء ذكر
" السماوات السبع" ..(سبع) مرات فقط فى (سبع) آيات.. فى (سبع) سور.. من القرآن الكريم..

وليس هذا فحسب.. فعندما جاء ذكر السماوات مقروناً بالأرض، أيّ ( السماوات والأرض )..
جاء ذكرها أيضاً.. سبع مرات فقط.. وفى سبع سور مختلفة؟..
وكأنها النصف الآخر.. لشفرة ربانية.. للدلالة على أن السماوات السبعة المقصودة هنا..
هى الكواكب السبعة فى مجموعتنا الشمسية.. فى معيّة كوكبنا: الأرض؟..
والله وحده، هو الأعلم.

وصف (السموات السبع) بالذات.. حيّر مخيّلة الإنسان المسلم العادى.. بنفس ما حيّر كبار العلماء والأئئمة على مرّ القرون. والذين اعتقد البعض منهم الى وقت قريب.. بأنّ للسماء سبع طبقات متراصة فوق بعضها البعض.. وهو تفسير خاطئ لغوياً ( فى القرآن).. وعلمياً، لعدم وجود مثل هذه الطبقات..
لغوياً.. لأن القرآن يقول لنا: أنظروا.. ومنذ 14 قرن : " ( ألم تروا) كيف خلق الله سبع سماواتٍ طباقاً . وجعل القمر( فيهن) نوراً وجعل الشمس سراجاً " [ نوح 15، 16 ]
وعلمياً.. ووفق ما جاء فى القرآن منذ 14 قرن.. هو أنك تستطيع رؤية جميع الكواكب السبع من الأرض.. ولكنك لن تستطيع رؤية بلوتو ولو سخّرت لذلك.. أكبر تلسكوب فى الأرض!
وعلميا أيضاً ً.. ووفق ما جاء فى القرآن منذ 14 قرن.. لو أنّك، جدلاً، وقفت على سطح بلوتو.. بخلاف الكواكب السبعة الأخرى.. فأنّك لن ترى الشمس كـ (سراجا) وهّاجاً.. بل ستراها كأي نجم بعيد من ملايين النجوم الأخرى.
وكيّ لا أطيل عليكم.. وشهر رمضان المبارك على الأبواب.. اقترح قراءة كتاب الدكتورالسعدى القيّم.. وكذلك قراءة مقالتى المتواضعة.. وفق الروابط المبيّنة فى الفهرس أدناه.

*   *   *

هل تُجوّع الكلب!.. أمّ تخّنقه!.. أمّ.. تُُعامل - المواطن - الليبي كإنسان!؟

هذا.. هـو السؤال؟

· توصيّـة ميكافيلى للحكام الطغاة، كانت بما معناها الشعبى :" جوّع الكلب.. يتبعك "
· ومحصلة شعبية أخرى.. تؤكد بأن : " الكلب ما يعرف إلاّ خانقه" .. وكأنّ كلّ منها صارت منهجاً ونبراساً مقدّساً.. تبنّته حركة اللجان الثورية.. ليصبح المواطن الليبي بفعلها.. وغصباً عنه..بين مطرقة التعجيز والإنهاك الإقتصادى.. وبين سندان القمع البوليسى الإستخباراتى.. وعلى مدى أربعة عقود متوالية.. برغم أن تلك السياسات الهوجاء.. أثبتت منذ البداية.. وحتى النهاية.. فشلها المؤكد والذريع.

فلماذا فشلت يا ترى.. يا سادة؟.. لأنّ الشعوب.. ليست بـ كلاب، بل سادة، وهذا أوّلاً..
وثانيا، حتّى الكلاب.. قد تتبع سيّدها، المستبد، المتعجرف، لفترة ما.. وهى جوعانة.. ولكن، بدون ولاء ووفاء الكلاب المشهود به..
والشواهد على ذلك كثيرة فى تاريخنا المعاصر.. من نهاية شاوشيسكو.. وحتّى يومنا هذا.

لا،لا.. هذا ليس بهذيان لـ كلب ضال، بالمهجر.. حسب تصنيف اللجان الثورية للمواطن الليبيي: ( إمّا، كلب أليف وماشالله عليه.. وإمّا كلب ضال.. فلعنة الله عليه!).. وإنّما هذه هى الحقيقة.. لسياسات قادتها اللجان الثورية.. مصدر تفريخ " القطط السمان" الأوحد فى بلادنا..
وتفننت فى الترويج لها منذ بداية الثمانينيات العجاف.. بكلّ ما سُخّر لها من سلطة وجبروت.

وقبل ان لا توافقنى على ذلك.. فسّر لى إذاً.. ما سبب تأميم القطاع الخاص.. ليتحول كامل أرباب عمل كوادر الشعب المنتجة.. إلى كوادر تقتات من مرتبات القطاع العام الشحيحة؟!..

ثمّ، ما سبب تأميم وإغلاق المحلات والدكاكين، عدا الحلاقين والفحامين منهم ، وقتها؟..
واستبدالها بأسواقٍ معدنية عامّة..
ليديرها منتسبى حركة اللجان الثورية – قططنا السمان اليوم! – من مدخرات هذا الوطن.. لماذا؟.. لأن الهدف الوحيد وراء هذه الأسواق.. كان لإذلال وكسر كبرياء المواطن الليبي وعزّة نفسه.. وإجباره بأن يقف فى طوابير الذلّ والخنوع.. من أجل يتحصّل على قوت وملبس عياله اليومى.. وفق مقولة، تقول: " شركاء.. لا أجراء".. وليتحوّل مدلولها الفعلى، فعلاً، إلى : " شركاء لا.. - فـ الكلّ أصبح بفضلها - أجراء!
غير أنّ المواطن الليبى.. بسعة صدره وصبره.. وحتّى بمهادنته.. لم ينكسر..
لأنّه.. ليس بـ كلب كما ظنّوا.. وإنما، لأنه إنسان.. يعتز بكرامته..
ولهذا كان كلّ هذا الفشل الذريع.. لهذه السياسات الحمقاء.. ولكن، ويا للحسرة..
بعد أن تبدّدت من أجلها.. إلى غير رجعة.. مقدرات هذا الوطن بالمليارات.. وفق مغامرات كانت غاية فى السذاجة والسطحية.. نظرياً وإقتصادياً.. ووطنياً وأخلاقياً.

أمّا أساليب سياسة " الكلب ما يعرب إلاّ اللى خانقه ".. فلقد مُورست على خط مواز
من قبل نفس اللجان الثورية .. تحت شعار " العنف الثورى ".. الفارغ من أيّ منطق وطنى أو حضارى..
فعاثوا فى البلاد.. وفى العباد.. قمعاً وتخويفاً وتخويناً.. وبنوا ما يحتاجونه من السجون والمعتقلات – العلنية والسريّة – فوق أيّ طائل للقوانين والشرائع..
تؤازرها فى كلّ ذلك.. وبقدر جهدها وجهلها المُطبق.. أجهزة التخويف والتخوين " الأمنية!" المتعددة التسميات.. والمتعددة السجون والمعتقلات هى أيضاً..
فأصبح إعتقال وسجن المواطن وإرهابه.. وضربه وتعذيبه.. وحتى قتله.. هنا أو هناك
أمراً مباحاً.. فى ( ألـ لا دولة القانون ).. التى تصفها الصحف والإذاعات الحكومية كلّ يوم.. بأنها الـ ثورة المستمرّة.. وعلى مدا أربعة عقود مستمرة..
أربعة عقود مستمرّة.. من التخلّف والتقهقر المستمرّ.

*   *   *

نعم.. كلّّنا من أجل ليبيا الغد.. يا باشمهندس

لست بصدد.. أحقية أو شرعية المبادرات هنا.. فلقد سبق وأن أشدت كغيرى.. بما ورد من وعود فى خطاباتكم طوال العام الماضى.. والتى عيّشتنى حينها ومضات أمل طوباوية حالمة ..
لم يتحقق منها، مع الأسف، غير القليل..
وها أنا، وكلّى يسبح فوق طوباوية متفائلة جديدة .. أشيد اليوم، بما جاء فى خطابكم الأخيرالموجّه خصيصاً للشباب الليبي بـمدينة سرت..
لأنّ الشباب.. وهم من فى عمرك أو دونه.. يمثلون 80% من تعداد الشعب الليبي..
أى، 4 مليون من مجموع 5 مليون ( إنسان).. أيّ، الأغلبية الغالبة..
فالشباب الليبي.. هم غد ليبيانا المشرق بإذن الله، ولا اختلاف بيننا حول ذلك.

ما احتواه خطابكم من مطالب.. قد تبدو ( دونيّة) لبعضنا.. إذ ينقصها، مطلب تغييرهيكل النظام السياسي برمته.. لأسباب.. تعرفها ويعرفها القاصى والدانى.. من أبناء شعبنا.. حتى يتسنى لهم، كشركاء، وكأصحاب الحق كلّه.. بناء دولتهم الدستورية الحضارية.. بكامل حرياتها المشروعة.. ديناً ودنيا.. وبكامل مؤسساتها المستقلة والديمقراطية.. ولكن، كما يقولون: رحلة الألف ميل.. تبدأ بخطوة..
وإن كانت حاجتنا اليوم.. للإندفاع من أجل التغييرالجذرى والفورى فى بلادنا .. تستدعى أن تكون كل خطوة لنا.. من الآن فصاعداً.. ميلاً كاملاً.. لإنقاذ بلادنا.. التى تخلّفت عن سواها من الأمم.. بدون عذر.. يتقبله العقل والمنطق.. ناهيك عن ثرواتها الطائلة والمطمورة!
أتفق معك وبحماس.. على كل ما ورد فى بيانكم التالى من رؤوس أفكار:
· من محاربة البرجوازية (..) إلى التحول إلى مجتمع بورجوازي...
· من تطهير رأس المال (..) إلى تنميته وتوزيعه على المجتمع...
· من الغرق في الذكريات والأمجاد الغابرة(..) إلى الأحلام والأمجاد القادمة...
· من الثورة (..) إلى الدولة (..) ومن الثورية إلى الوطنية، من الأممية إلى ليبيا...
· من ثورة السابع من أبريل (..) إلى ثورة المعلومات...
· من منع استخدام اللغة الإنجليزية إلى تعميم تعليمها...
· من المساواة في الفقر (..) إلى المساواة في الفرض...
· من ماو تسي تونغ الصين إلى ليكوانيو سنغافورة...
· من الإحباط إلى الأمل، من الناصرية إلى العولمة ،
من الوهم إلى الواقع....
· ومن ومن ومن...

و، و، و.. فالأولويات الملحّة لدينا وبجدّ، جدّ كثيرة.. ولا تحتاج منّا مزيداً من الشرح والكلام..
ما تحتاجه ليبيا اليوم.. هو التنفيذ الفعلى.. الوطنى، المخلص.. لأنّ العبرة دائماً.. هى بما يتحقق من إنجازات إيجابية وحقيقية.. من أجل رفعة هذا الوطن.. ورفاهية المواطن الليبي وشموخه..
العبرة، من منظورها الوطنى، لا تتحقق، بالخطب فقط.. وإلاّ، لتحرّرت فلسطين.. مليون مرّة.

واستودعكم الله.

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين
abuseif@maktoob.com
________________________

(1) الحلقة رقم 5 والحلقة رقم 6 من مقالة "القرآن الكريم وحقائق العلوم الحديثة " :
http://www.libya-watanona.com/letters/v2003b/v21nov3l.htm
http://www.libya-watanona.com/letters/v2003b/v06dec3m.htm
(2) كتاب الدكتور داود سلمان السعدى "أسرار الكون فى القرآن" من منشورات دار الحرف العربى.
(3) الآيات الكريمة السبعة حول السماوات السبع :


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى ( الحلقة 20 ) وما بعـدها

       
       
       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home