Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin
الكاتب الليبي عبدالنبي أبوسيف ياسين


عبدالنبي أبوسيف ياسين

الإربعاء 1 سبتمبر 2010

الضباط الوحدويون الأحرار..
أو هكذا خٌيّل لهم!
 

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

 

 
 
بعد مرور أكثر من أربعة عقود.. سؤالنا - نحن الشعب - يبقى هو نفس السؤال: ماذا حقّقت هذه الزمرة من صغار الضباط.. اللذين أسموا أنفسهم بالضباط الوحدويين الأحرار!.. عندما أطاحوا ببيانٍ واحد.. كيان دولة وطننا الوليد..
أو حين ألغوا بقرارٍ عاجلٍ جاهل, دستورنا الفريد؟
 
ولأنّ الجواب سيظلّ هو الجواب : لا هم - ولا نحن - الآن بالأحرار.. ولا هم حققوا أي نوع من وحدة كانوا ينشدونها ولو مع مالطة.. سوى إصداع آذاننا بأناشيد سمجة تتغنى بتلك الوحدة الموهومة.. وتتغنى فى نفس الوقت.. وصحبة المزيد من الزمامير والدفوف والدرابيك.. بالسلطة والثروة والسلاح!! وهو المواطن الذى لا يملك حتى البندقية التى دفع ثمنها عدة مرات؟!
 
قولوا لنا بربكم.. من يملك إمرة كلّ سلاح.. وممارسة السلطة المطلقة.. وكامل الحق فى إظهار ثروتنا أو تجنيبها!.. منذ ذلك اليوم الأغر.. وحتى هذا اليوم الأغبر......... عدا معمّر القذافى؟
 
نتمنّى من كلّ جندى وضابط صف وضابط تمرّد فجر ذلك اليوم - وبعد 41 عام! - أن ينظر حوله بصدق وبضمير.. متفقدين أوضاع هاذى البلاد.. وأحوال أهلكم من العباد.. وبأن تقسموا أمام الله وأمامنا.. بأنكم قد ضحّيتم بأرواحكم وحياتكم من أجل تحقيق آمال وأحلام هذا الشعب التعيس.. الذى خرج لكم مطبلاً على بكرة أبيه.. وملأ لكم الشوارع أجساداً وصراخاً.. إحتفاءاً بمقدمكم التاريخى الذى سيجلب له وافر الرخاء والرفاهية.. ومنتهى الديمقراطية التى لم يرى غيره من جيرانه التعساء لها مثيلا! لا مظلوم ولا مغبون بعد ذلك اليوم.. هكذا كان عهدكم للشعب.. ولا سيّد ولا مسود!
 
أنا على ثقة.. بأنكم لن تجدوا مواطناً واحداً - خارج معتقلاتكم البوسليمية المرعبة - سيقرّ بأنكم قد حققتم له ولو عشر ما وعدتموه على مدى أربعة عقود خلت.. والتى وكأنكم شطبتموها من عمر هذا الوطن.. ومن عمر أجياله المتفائلة المتعاقبة المُعاقبة.
 
يا سادة!.. هذا إن جاز لى نعتكم بالسادة.. لأنّ واقع الحال يشير إلى وجود سيّد واحد فقط, فى بلادنا!.. ,وعليه, فكلّ من نجا منكم,, وكلّ من تبقّى منّا... أضحى عاماً بعد عام: إمّا مسود.. وإمّا (مسعود) بصناناته.. الذى أصبح يشاركنا فتافيت قوتنا!
 
فبدون كرّ أو فرّ.. إلى الوراء درّ!
ثم, عودوا إلى معسكراتكم.

 

عبدالنبى أبوسيف ياسين 

 

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home