Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abou-Ahmed
الكاتب الليبي أبو أحمد

Saturday, 16 March, 2008

صورة بلا رتوش

أبو أحمد

يعتبر اسحاق نيوتن Sir Isaac Newton, (1642-1727) من اشهر علماء الرياضيات والطبيعة الذين عرفهم التاريخ البشرى كما أن له مساهمات متميزة فى مختلف العلوم مثل علوم الأديان والكيمياء والتاريخ. اكتشف نيوتن وثبت الكثير من الحقائق العلمية ولعل قوانينه الثلاثة للحركة تعتبر من اشهر النصوص واكثرها شيوعاً. الذى يعنينا فى هذا المقال هو قانون الحركة الثالث الذى ينص فيه نيوتن على ان: "لكل فعل رد فعل مساوىٍ له فى المقدار ومضادٌ له في الاتجاه" “For every action there is an equal and opposite reaction”. إن استخدامات وتطبيقات هذا القانون لا تنحصر فقط في مجالي الرياضيات والفيزياء بل تتعداهما لتشمل اوجه الحياة الاخرى. ومما يؤسف له أن الحزبيون العرب، ودعاة الثورية، والكثير من الذين تناوبوا قسراً علي حكم العالم العربي خلال الست عقود الماضية قد غفلوا او عجزو عن ادراك وفهم واستنباط المعاني الظاهرة والخفية لهذه الحقيقة العلمية.

فى وطننا الكبير نجم عن ظاهرة التجاهل المتعمد او الجهل العفوى لمعانى ودلالات هذا القانون ويلات ومأسي يتقزز منها كيان كل حر ويقشعر منها بدن كل شريف. فالغيت الدساتير ووضعت القوانين الإستثنائية ذات الصبغة المطاطية التى تخدم مصالح النظام الشمولى واجهزته الامنية. كما اُعلنت الاحكام العرفية، ولفقت التهم الباطلة، وفتحت ابواب السجون وزُج فيها بألاف الأبرياء من خيرة ابناء الأمة حيث تعرضوا فيها لأبشع صور التعذيب والتنكيل والاذلال. اُلقوا في دهاليز وغياهب الغرف المظلمةً ليموتون فيها كمداً او يخرجون منها محطمين. تشكلت محاكم صورية ارسلت ولازلت ترسل الابرياء ثلةً تلو اخرى الي المصير المحتوم ليحصدهم رصاص الغدر او ليعلقوا علي اعواد المشانق. اُهينت كرامة الانسان وضاعت حقوقه تحت اقدام الجلاوزة والغوغائيين بحجة حماية القيادة والذوذ عن الثورة والدفاع عن الوطن.

فعاشت القيادة في بروج عاجية وفي عزلة عن الشعب تلوك وتردد شعارات زائفة وكلمات جوفاء في ظاهرها الرحمة وباطنها من قِبَلِه العذاب. والثورة غدت قانوناً وتشريعاً بل سوطاً للبطش والظلم والقهر والأذلال. اما عن الاوطان فحدث ولا حرج فقد اصبحت الحواضر اطلالاً واضحت المدائن انقاضاً يُبكيك دماً مرارة واقعها ويُقَطِعُ انياط قلبك سؤ حالها. صارت الدور خرائب يعشعش فى اركانها البوم والغربان ذات الحظوة وتقطن فى حفرها المظلمة وبلا حصر جرذان السلطان. وامام هذه الصورة الدرامية البشعة والسادية المزرية يقف المرء في حيرة مذهلة وصمت مطبق وهو يحاول إستيعاب فداحة الخطب.

المحزن هو أن مسلسل إرهاب الدولة هذا تم ولايزالُ يُمارسْ تحت بصر وسَمْعِ اولئك المتشدقين بالديمقراطية والذين ما فتئو يتفاخرون بدفاعهم عن حقوق الانسان. فسياسة غضْ الطرف عن هذه الممارسات الاستبدادية قام بها الافراد والنُخَبْ، ومارستها الحكومات والهيئات، وبررها الساسة والبرلمانيون. اما الاعلام الذى يتقن (ضرب الدف وهز البطن) فقد شارك بنصيب الأسد فى هذه الجوقة بل كان دوره متميزاً فى الركون للذين ظلموا، ومشاركتهم فى مهرجانات شرب الدم، والاسترسال بلا حياء ولاخجل فى تقديم المسوغات التى تبرر التنكيل بالابرياء وتجيز ترويع البسطاء. لقد شاركوا بصمتهم فرادى ومجتمعين فى إفراز ثقافةً جديدة اصبح فيها الظلم عدلاً، والتخلف نهضةً، والهزيمة نصراً. إن هذه المظاهر السلبية تعكس إنقلاب خطير فى السلوك الانسانى وانحراف عن معايير الاخلاق التى تعارف عليها الجنس البشرى منذ الازل. إن شذوذ السلوك، وانحدارالقيم، واعتماد سياسة الكيل بمكيالين علامات فارقة لظاهرة الردة السياسية المعاصرة.

لقد ظلت هذه الانظمة تُراوح مكانها، وتوقفت حركة تروس التطوير والأنماء فيها لصالح امن النظام وسلامته، وتميزت بشموليتها ونمطها التوريثى الذى خلف قيادات فارغة الجوهر والمضمون والمحتوى. ونسى هولآء القوم من ابناء جلدتنا إن لطمة وجه الرجل الحر بيد من افْتُرِض أنه ابن وطنه تترك الماً وحُرْقةً وحسرةً فى النفس وهى اشد وطاءةً من مليون لطمة وجه بيد محتل اجنبى غريب. كذلك إن جَلْدَ ظهور ابناء الحرائر بالكرابيج والسياط تجعل لقانون نيوتن الثالث تطبيقاً اخراً ورد فعل مجاز. فقد يتبنى البعض من الذين وقع عليهم إضطهاد الدولة سياسة "رد الصاع بصاعين" او سياسة "اللى عضك نبهك لسنونك" كرد فعل طبيعى للفعل المهين الذى وقع سلفاً. فعندما يحس الإنسان بأن ادميته قد اُهينت بشكلٍ كامل وسافر وان حقه فى التعبير عما يجيش فى داخله قد سُلِب منه غصباً وقهراً فيصبح بالتالى البحث عن وسائل وخيارات لردع الظالم ودفع الظُلم من الأمور الملحة والمجازة، وعندها فقط يحدث التوازن بين الظلم الذى يمثله "الفعل" فى قانون نيوتن الثالث للحركة وبين الأنتقام الذى يرمز "لرد الفعل"، الم ينص نيوتن "بإن لكل فعل رد فعل مساوى له فى المقدار ومضاد له في الاتجاه"

وبالنظر لخارطة الوطن اليوم يلاحظ المشاهد كم هو قاتم لونها، وترجع اسباب ذلك الى أن السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية يتحكم فيها شخصٌ واحد. وتتأصل الأحادية فى أنه هو الذى يدير شئون السياسة والأقتصاد والأمن والتجارة والمال، وهو وحده الذى يعلن الحروب ويبارك عقد الأتفاقيات مع الدول الأخرى ويختار الهيكلية السياسية التى يريد لكيان الوطن المفدى أن يذوب فيها. والصوره تتضح بجلاء عند معرفة أنه لايُسْجَن إنسان فى وطننا إلا بعلمه، ولايُقْتل احد إلا بموافقته، ولايُعَذب مخلوق إلا بأذنه. ولربما إكتملت البانوراما إذا ما علمت بأنه هو فقط المسموح له بالتفكير نيابة عن الملايين، وهو الذى امر بأغلاق وسائل الأعلام وصادر حق الصوت الأخر فى التعبير، وهو الذى "إيقَرْط" على الشعب المسكين بينما يملك هو وقططه السمان المليارات والمزارع والعقارات. فإن لم يكن هذا أستبداداً فما هو؟؟؟ وإن لم تكن هذه دكتاتورية فما هو تعريف الدكتاتورية ياترى؟؟؟ عجباً لك إن لم تُُصَدِق أنه هو المحروم الأول من ثروة "المجتمع".

سيلحق بهذا النظام العار عندما يسجل التاريخ بأن المواطن الليبى والمقيم والزائر فى زمانه قد تعرضوا وبدون وجه حق للقتل، والسحل، والضرب، والسلب، والخطف، والسجن، والزحف، والشنق، والحرمان، والاختفاء القسرى، والاذى الجسدى والذهنى، والاعتداء الجنسى، والتصفية الجسدية فى بلاد الله الواسعة ....الخ. وسيكون العار اكبر والحزن اعم عند معرفة أن جرم مثل هذا قد اقترف بأيدى ليبية اخرى. ويظل السؤال الملح هو هل لدى هولاء الساديين الشجاعة الكافية لنقد الذات، والاعتراف بالخطاء، والتوبة من الذنب، وتغيير السلوك، وانتهاج اسلوب حضارى فى التعامل مع المخالف؟؟؟ إنها دعوة لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. هذه السلبيات مجتمعة هى "الفعل" الذى بلا شك يشمله قانون الحركة الثالث لنيوتن.

إذاً من الذى لديه القدرة لأحداث التأثير المعاكس "رد الفعل" وكيف؟؟؟؟ احسب أن المعارضة الليبية، تنظيمات ومستقلين فى داخل الوطن وخارج حدوده، وهى التى وقفت صامدة فى وجه العواصف الهوجاء، وصبرت على الام طعنات الغادرين، وتخندقت بقوةٍ وصلابة فى مواجهة نظام أشِر لازالت لديها اوراق عديدة وقوية يمكنها إستخدامها للضغط على النظام الحاكم منها: • وحدة الصف ونبذ الفرقة: آن الاوان لعقلاء القوم ان يجلسون (يقعمزوا علي كراسي عقلهم) سوياً ويتحدثون مع بعضهم البعض بدلاً من الحديث عن بعضهم البعض. إن سلامة الوطن وامن المواطن اساسيات ملحة ومستعجلة تستنهضان همم الرجال لفهم الواقع، وادراك المخاطر، وتحمل المسئوليات. إن الالتقاء حول طاولة مستديرة يكون الوطن مركزها والفرقاء جميعهم علي المحيط بأبعاد متساوية من المركز الذى هو قلب الوطن فرصة لفهم الواقع، ومعرفة الملكات التى لديهم ونقاط الضعف التى فيهم، كذلك محاولة إستغلال الفرص التاريخية للمكاشفة والمصارحة وأن تحل خلافاتهم عبر الحوار الهادف والمدروس وبعيداً عن تسجيل المواقف واصطياد الأخطاء والبحث عن الهفوات ونشر الغسيل فى وسائل الأعلام المختلفة. ما ينبغى الأنتباه له أننا نطمح جميعاً لبناء وطنٌ حر اليس كذلك؟ من العمل الممدوح إذاً أن يكون الأنسان حذراً فى تعامله مع واقعه كما يجب أن ينصرف عن الشك والريبة فالعمل من اجل ليبيا والجميع هم مواطينين بررة.

• الخطة رقم 2 ولربما اكثر للفراغ السياسى اللاإرادى: يعرف الكثيرون بأن الحالة الصحية والنفسية لرأس النظام فى تدهور واحسب أن حالات الإغماء المؤقت التى تعرض لها فى الأشهر الماضية دليل قطعى على تعرضه لنوبات انقطاع الأكسجين المؤقت عن خلايا الدماغ وهو نوع مصغر من الجلطة الدماغية يعرف ب Transient Ischemic Attack (TIA, Mini-Stroke) ، والذى يمكن السيطرة عليه ومعالجته وقتياً بعقاقير تحافظ على سيولة الدم مثل الأسبيرين (Aspirin) وفى حالات تكرار النوبات يوضع المريض على انواع اخرى من العقاقير مثل:(Clopidogrel Bisulfate (Plavix) or Aspirin– Dipyridamole ER (Aggrenox) والمتخوف منه فى مثل هذه الحالات هو حدوث جلطة دماغية حادة (Massive Stroke, Hemorrhagic Stroke) تؤدي الى شلل نصفى او كامل كما حدث لرئيس الوزراء الأسرئيلى السابق اريل شارون فيصبح وقتها المصاب عاجزا عن الحركةً بالكامل(Vegetation State) وقد تفضى الأصابة الى الوفاة المفاجأة. فالسؤال المنطقى والأنى هو هل طرحت معارضة الداخل والخارج هذا السؤال على نفسها؟؟؟ هل وضعت تصورات لمثل هذا السيناريو الأفتراضى وكيفية التعامل معه؟؟؟ ام ستتم المراوحة ومتابعة الأحداث المتطورة عبر قنوات الجزيرة والسى إن إن والعالم وفوكس نيوز وما قد ينشر على صفحات الأنترنيت.

• الفراغ السياسى الإرادى: انا هنا لا ادعى المعرفة او الفهم لكننى احاول متابعة الأحداث وقراأت ابجدياتها من اجل فهم مكنونات بواطنها. فى تخمينى أن رأس النظام يعد العدة لمغادرة الحياة السياسية فى موعد اقصاه الأحتفالية الأربعون لأغتصابه السلطة وعلى ذلك فهو الأن يقوم بترتيب بيته الداخلى. ففى اليوم الثانى من شهر مارس الحالى وفى ذكرى احتفالية ذكرى ما إصْطُلِحَ عليه قيام سلطة الشعب دخل رأس النظام لقاعة مؤتمر الشعب وقام بتنصيب امانة جديدة للمؤتمر وسط إستغراب وذهول الحضور (المولاة) وقطاع كبير من (المعارضة) فى الداخل والخارج والذين علقوا وكتبوا كثيراً عن حظوة واهمية امين المؤتمر ونائبه لدى رأس النظام. قرار الفصل الفورى للرجلين وماورد فى بعض فقرات خطابه لهما دلالات منها: أن رأس النظام تهمه مصلحته ومصلحة ابنائه ويتعامل مع الأخرين على أنهم خُدام فى جماهيريته. كما أنه دشن الطريق لأبنه الأكبر من زوجته الثانية كى يتولى حُكْمَ البلاد من بعده، اما إبنه المناط به الأمن القومى فأطلقت له اليد الطولى فى الأجهزة الأمنيـة. وستؤل قيادة القوات المسلحة لإبنه الأصغر الضابط بالجيش والذى تمت ترقيته فى وقت وجيز الى رُتب اعلى وقبل تاريخ إستحقاقه لها، وصدق من قال إن "إبن الوز عوام"، اما شبكة الأتصالات السلكية واللاسلكية فهى تقع تحت سيطرة إبنه الأكبر. وإبنته تتربع على عرش إمبراطورية المال وولداه الأخران يقودان الكتائب الأمنية. كما يعلم الجميع أن المعارضة الليبية فى الخارج وفى مؤتمرها الأول بلندن تبنت اُسس وثوابت إعتبرها البعض عالية السقف وتحفظوا على حضور المؤتمر بسببها بينما إعتمدها اخرون على أنها ثوابت السقف المنخفض الذى لا يمكن التزحزح عنه قيد أُنملة. عالم السياسة ليس فيه صداقات او عدوات لها صفة الديمومة بل هو نظام مبنى على وجود مصالح دائمة. عالم قد تتغير فيه التكتيكات دون المساس بالأستراتيجيات والثوابت، وبه مرونة قد تسمح بشئىِ من المناورة التى قد تفرضها ظروف الزمان والمكان والأمكانيات. نصحى أن يتبنى المؤتمر القادم للمعارضة الليبية المزمع إنعقاده اواخر هذا الشهر بلندن جُملة من الأستراتيجيات والبرامج التى يتم بها التعامل مع سينوريوهات مختلفة فى اوقات متباينة والتى تهدف فى مجملها تحقيق وضمان مصالح الشعب الليبى الأنية والمستقبلية والمحافظة الدائمة على امن وسلامة ليبيا.

• تقوية اللحمة الوطنية: لقد لعِبَ النظام دوراً مريباً للوقيعة وإحداث الفتنة بين مكونات الشعب الليبى واطيافه المختلفة فى محاولة خسيسة لأضعاف وتقسيم البلاد. فقد الب قبائل ضد اُخرى وحاول زرع الأقليمية المقيتة واضطهد مواطنين لأنهم ليس من جنس العرب. هذه جرائم لا تغتفر فالأسلام والعرب والليبيون ابرياء من هذه الشنشنة. الذى يحزن هو أن بعض من اخواننا بالخارج والذين نحسبهم على خير وصلاح قد إستزلهم الشيطان على حين غفلةٍ منهم فخاضوا فى هذه الشبهات نسأل الله لنا ولهم العفو والعافية. إن رأس النظام هو المسئول الأول والأخير عن مأساة ليبيا وعن الحالة الأقتصادية والأجتماعية والثقافية والسياسية المزرية التى عليها الليبيون اليوم وبدون إستثناء. إن الوطن فى محنة وخطر وعليه يجب أن يكون هناك تواصل دائم بين المعارضة فى الخارج ومشايخ واعيان قبائلنا الليبية حتى يتم تفويت الفرصة على النظام وافشال مخططاته التى تستهدف شعبنا بقيمه ومقوماته.

• التواصل مع الداخل إعلامياً: إن المواطن الليبى يحتاج الى الخطاب الأعلامى العقلانى المتزن الذى يُبصره بحقوقه السياسية ويرشده الى كيفية المطالبة بها. فمتى ادرك المواطن اهمية ذلك فسوف يستجيب ويتفاعل مع نداأت المعارضه فى داخل الوطن ومع امتدادها الخارجى. إن الوعى والألمام بثقافة العصيان المدنى وفهم ابعادها وكيفية تأثيرها فى تغيير واقع المواطن الليبى من الثقافات التى ينبغى التركيز عليها من خلال الخطاب الأعلامى الموجه للداخل.

• القيام بحملة إعلامية عالمية: الهدف منها تسليط الأضواء على مخالفات حقوق الأنسان فى ليبيا. وتشمل الحملة اعادة إنتاج مشاهد الأعدامات والتى بثها التلفزيون الليبي فى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضى على اقراص معدنية ومن ثم نشرها على صفحة (You Tube) وتوزيعها على جمعيات حقوق الأنسان والمثقفين والأدباء والأعلاميين ورجال الدين من مختلف الديانات والسياسيين الذين لهم دور مشرف فى الدفاع عن قضايا الأنسان فى العالم. كما ينبغى تجديد قوائم اسماء ضحايا أرهاب الدولة فى ليبيا والتوسع فى نشرها وتوزيعها من اجل أن يطلع العالم على معاناة الأنسان الليبى وعلى عنف ودموية النظام القائم فيها منذ قرابة اربعة عقود.

اعرف أن الظلم الذى وقع فى بلادنا اكثر فداحة واغور جرحاً واشد الماً واكبر من ان تصفه الكلمات او تخطه الأقلام او تحويه الصفحات غير ان الأمل فى فرج الله تعالى كبير دائماً.

لافتة

شعر احمد مطر (بتصرف)

أمس اتصلت بالأمل
قلت له: هل يمكن
أن يخرج العطر لنا
من الفسيخ والبصل؟
قال: أجل

قلت: وهل يمكن أن
تُشعل نار بالبلل؟
قال: بلى

قلت: وهل من حنظل
يمكن تقطير العسل؟
قال: نعم

قلت: وهل
يمكن وضع الأرض
في جيب زحل؟
قال: نعم.. بلى.. أجل.
فكل شيء محتمل

قلت: إذن القائد وجنده
سيشعرون ذات يوم بالخجل.
قال: تعال ابصق على وجهي
إذا هذا حصل

ابواحمد
الولايات المتحدة
Thewiseone67@gmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home