Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abou-Ahmed
الكاتب الليبي أبو أحمد

Friday, 11 April, 2008

المفقود ما بين التهـريج والحضارة

أبو أحمد

المنطق الفرعونى القائل: ((.... مَآأُرِيكُمْ إِلأ مَآأَرَى وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرشَادِ)) منطقٌ معوج أستهجنه القُرآنِْ الكريم بينما لايزال يتبناه الطغاة الذين يحرصون على إيهام الدهماء من الناس بأن ما يقولونه هو عين الصواب، وما يعتقدونه هو الغيث النافع، وما يسعون أليه هو الفلاح والرشاد والصلاح. وبهذا الأسلوب المقيت يحاولون الأرتقاء بأنفسهم الى مرتبة العصمة والتنزيه وينزلون ما سواهم منازل سفلية متدنية، إنه منطق يعكس حالة الضلالة التى تتكلس فى ادمغة هولاء الجبابرة المتكبرين الذين إذا نُصْحِوا تأخذهم العزة بالإثم، فلا أحتوت قلوبهم مثقال ذرةٍ من هُدى ولا سرى فى اجسادهم نفحات او مشاعر إنسانية.

خرجت علينا ماتسمى جمعية حقوق الإنسان التابعة لما يعرف بمؤسسة القذافى العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية بتاريخ 6/4/2008 ببيان (سياسى) مضحك وركيك تعلن فيه ثبوتية إصابة الدكتور إدريس محمد ابوفايد بمرض السرطان في الغشاء البلوري، والدكتور ابوفايد معتقل سياسى يقبع فى اقبية الأستخبارات الليبية وبدون ذنب جناه منذ 15/2/2007. ولقد حاولت هذه الجمعية وضع لمسة انسانية على نشاطاتها المشبوهة حيث اعلنت بأنها باشرت اتصالاتها مع مكتب النائب العام (جهاز إرهابى) يتبع لمكتب رأس النظام مباشرة من اجل السماح بنقل الدكتور ابوفايد إلى مستشفى متخصص لتلقى العلاج اللازم.

لقد انحرفت هذه الجمعية المُدَجَنَة عن النهج الذى تتبناه عادةً الهيئات المستقلة الناشطة فى مجال حقوق الأنسان عندما اقحمت فى بيانها وجهة نظر سياسية لسلطات تلعب دور الخصم والحكم، وادلت بدلوها المثقوب فى مسألة يفترض بأنها امام قضاء نزيه للفصل فيها، لكن الروائح الكريهة تنبعث من بين ثنايا وسطور هذا البيان السياسى. لقد حاولت هذه الجمعية بأستماتة الصاق تهم باطلة بالدكتور ادريس محمد ابوفايد حيث ذكرت فى بيانها الركيك بأنه قد تم ألقاء القبض عليه اثناء قيامه مع آخرين بإعداد ترتيبات ((للتظاهر وإثارة الفوضى والقلاقل في البلاد)) وهذا يبرز صلف اولئك الذين يؤمنون بمنطق ((وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونى أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَهُ إِنىِ أَخَافُ أَن يُبَدِلَ دِينَكُمْ أُوْ أَن يُظْهِرَ فىِ الأرْضِ الْفَسَادَ)). وواصلت الجمعية فى بيانها المتجنى بأن الدكتور ابوفايد ورفاقه كانوا يخططون لأفتعال ((صدامات مع الشرطة)). ولقد حاولت هذه الجمعية فى بيانها المبتذل ربط الدكتور ابوفايد بقضية لاتمسه لا من بعيد ولا من قريب، لكنه منهج المدرسة الفرعونية الذى يتنكر للحق رغم تظاهره بأنه يلتزم بخط الشفافية والمهنية والأنسانية، فهيهات ... هيهات أن يكون الذئب حملاً وديعاً ((ومَنْ يُضْلِل اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد)). إن جمعية ولدت من رحم المجهول، ولاتُعْرف اهدافها وميزانيتها، ويجهل مصدر تمويلها ينبغى أن يوضع امام نشاطاتها علامات إستفهام كبيرة.

من المتعارف عليه عالمياً أن منظمات حقوق الأنسان هى مؤسسات غير حكومية (NGO) تعتنى بالدفاع عن الحقوق المدنية للأفراد والجماعات دون التمييز بينهم من ناحية الجنس، والدين، والعرق والمعتقد السياسى، وهى تستخدم اساليب حضارية وتمارس الضغط السلمى فى محاربة مظاهر التمببز العنصرى، والفقر، والظلم والأستبداد السياسى. كما تسعى لنشر الوعى بين طبقات المجتمع وتعريفهم بأيجابيات ممارسة حرية التعبير، واهمية المشاركة فى تأسيس مؤسسات المجتمع المدنى والتشجيع على الأنخراط فى برامجها. كما تقوم بالدفاع عن اولئك المضطهدين سياسياً وتناظل من اجل الأصلاًح الديمقراطى فى بقاعٍ شتى. كما أن من اهدافها السعى لمنع التعذيب الجسدى والذهنى للأفراد والجماعات والمحافظة على ادمية وقيم الإنسان وموروثه الحضارى.

المفقود فى هذا البيان والذى عجزت هذه الجمعية عن ذكره والأعتراف به هو أن الدكتور ادريس ابوفايد ورفاقه ومن فبلهم عبدالرازق المنصورى، وفتحى الجهمى، والشهيد ضيف الغزال والألاف من المواطنين الشرفاء رعيل من الجنود المخلصين لوطنهم، امنوا بحق شعبهم قى الحياة الكريمة وهم مشفِقون على مستقبل الأجيال القادمة. ولقد اصبح من واجبهم تقديم النصح والتحذير من الفساد المستشرى والذى ينخر فى كيان الوطن كما يشعرون بمسئولية دق ناقوس الخطر ولفت النظر لموضع الخلل. وأن ما اصابهم من اذى وتشويه كان بسبب الجهر بالرأى الصائب والوقوف بقوةٍ وصلابة بجوار الحق ومواجهة الظلم، مواجهته بقوة الكلمة التى اصبح لها دوى المدافع وازيز الرصاص، يبدو أن للكلمة صدى اصاب اذان الطغاة بالصمم إلا أن المكابرين لا يسمحون لكائن من كان أن يرى رأياً مخالفاً لرأيهم او يعترض على زيف باطلهم. فهاهم يجادلون بالباطل محاولين فى يأس مجابهة ودحض معالم ورايات الحق غير أن مصرع الجبابرة حتمى وأنهم الى زوال؛ ((إِنَ فِرْعَوْنَ عَلاَ فىِ الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاَ يَسْتَضْعِفُ طآئِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِ نِسَآءَهُمْ إِنَهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نمُنَ عَلَى الذِينَ اُسْتَُضْعِفُوا فىِ الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)) صدق الله العظيم

ابواحمد
الولايات المتحدة
Thewiseone67@gmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home