Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abou-Ahmed
الكاتب الليبي أبو أحمد

Saturday, 5 January, 2008

عـندما يتـفوه معـتوه
كلمات في حق فدوى بويصير

أبو أحمد

لوحظ فى الأونة الأخيرة حرص اجهزة النظام الأستخباراتية على تكليف عناصر امنية بالكتابة على صفحات الكترونية موالية واخرى متعاطفة مع المعارضة الليبية والتى لها مواقع على الشبكة العالمية "الإنترنيت". ويحرص هولاء الكتبة المأجورين على الكتابة بأسلوب "شوارعجى" وسوقى من النوع الرخيص، ويصاب الحكيم بالحيرة عند محاولته فهم كيف يفكر هذا النظام وماذا يريد؟؟؟!!!

لا يختلف عاقلان على أن النظام القائم فى ليبيا فى حالة من التيه والضياع والترنح، وتعانى اجهزته من التأكل والتسيب والأنهيار حيث فقدت قيادته القدرة على التصور والخلق والإبداع، وعاشت بالتالى اسيرة افكارها البدائية الملوثة والتى لاتُسمن ولاتُغنى من جوع، ولاعجب فسوف تغرق السفينة المصنوعة من القش بركابها وسيظل القبطان لمن خلفه اية .

قد يكون ماسبق ذكره مُراً مذاقه وعلقماً طعمه وملحاً اُجاجاً فى حلوق الذين يكرهون سماع الكلمة الصادقة والذين لايلقون بالاً للرأى الصائب القادم من خارج دائرتهم المغلقة واُطرهم الضيقة التى لاشبابيك لها، فمن اين تستنشق الكلمة الهواء الحر؟؟؟. فهم يحفرون بأيديهم الأخدود الذى سيقذفون فى سعير ناره, فتباً لقوم لا يقراؤن التاريخ ولايقلبون صفحاته ولايعتبرون من دروسه، وتعساً لمن يحرثون فى البحر ويسبحون فى الرمال، ويزرعون الوهم والخوف فى فصل الصيف كى يحصدون الفشل فى الشتاء وهكذا دواليك عندما يستحكم الغباء.

سيدرك القارئ الكريم بعد اسطر بأنى لم اكن ظالماً او متجنياً فيما كتبته بل هى نفرةٌ للذب بقلمى، وهذا اضعف الإيمان، ذبٌ عن اعراض الحرائر اللواتى قلنا للطغاة والظلمة وبأعلى صوتهن لا...لا...لا فى زمن اصبحت فيه الكلمة اكثر الماً واصدق انباءً من حدة السيف، ولله در الشاعر احمد مطر الذى وصف بدقة ظلم الساديون فى زماننا بالقول : صرخت لا من شدة الألم ... لكن صدى صوتى ... خاف من الموت ... فارتد لى نعم.

لقد هالنى ما قرأته على احدى الصفحات الإلكترونية الليبية والذى يعكس جلياً المستوى الأخلاقى المتدنى والأضمحلال الثقافى والقصور الفكرى لدى عناصر النظام الأستخبارانية، وتكشف بوضوح عجزهم وعدم قدرتهم على مقارعة الحجة بالحجة وبأسلوب حضارى راقى، لكن من اين يأتى النور لذوى الوجوه الكالحة القابعين فى دهاليز الظلام والذين ولغوا فى دماء الأبرياء الطاهرة، الرابط:
http://www.libya-watanona.com/letters/v2008a/v08mar8n.htm
ترهات تقياء بها اجير مخبراتى ووقعها بإسم "ليبي غـيور عـلى وطنه وامته" ويعلم الجميع أن ليبيا والأمة بُراء من إسفافه وقلة ادبه. لقد تعرض هذا العُتل الزنيم بفحش القول للأخت الفاضلة والكاتية الليبية المتألقه فدوى صالح بويصير لا لذنب إقترفته إلا لأنها كتبت ماعجز وهو "الذكر" عن التفوه به، فكم فى مخلوقات الله من ذكور!!!. لقد نطقت نساؤنا فى زمن ندرت فيه اصوات ومواقف الرجال. كل الجرم الذى ارتكبته فدوى أنها تسألت وهذا حق طبيعى لها: "إلى متى سيظل الشعب كفئران تجارب, تجرى عليه التجارب ..لجان شعبية ..لجان ثورية ..تجارب إجتماعية ..سياسية و أخرى إقتصادية, أثبتت فشلها و يحل محلها تجارب أخرى فاشلة بالتبعية .. كأننا دولة تحت الإنشاء و كأنها لم تكن دولة بقوانينها و دستورها ومؤسساتها .. فالمنطق يقول أنه كان علينا أن نبدأ من حيث إنتهى الأخرون..فى ظل قانون ودستور يحكم البلاد". هذا هو ذنب فدوى وهذا هو الأثم الذى لا يُطيق المخابرتية وادعياء الثورية سماعه، فعندما ينطق الحق يسقط فى ايديهم فيتركون لسفهائهم العنان ليقذفوا الأعراض متناسين بأنهم سيُغلون يوم القيامة بفحش قولهم.
http://www.libya-watanona.com/adab/fbuisier/fb05038a.htm
هيهات ... هيهات أن يُدرك االرعاة أن الزمان لم يعد زمانهم، وأن اساليبهم البالية اصبحت مكشوفة، وأن دموع التماسيح جفت فى مُقل عيونهم اما الحياء فلم يكن معهم منذ يوم وصولهم، يوم سرقوا من ايتاء شعبنا الأمن والأمل والأبتسامة.

يبدو أن هذا الدعى لايعى ما ذكره ولى نعمته منذ ايام قلائل عندما اقر بأن اللجان الشعبية وعلى مدى ثمان وثلاثون عاماً فشلت فى تحقيق اى إنجاز ناجحٌ كما اعترف فى السياق بأن القيادات بشقيها الثورى والشعبى قد سرقث ونهبت والتهمت كل شئ. فإن كان مستوى الأدبيات الليبية على شاكلة ما تقيأ به هذا الشقى فليبشروا بدوام تخلفهم فى زمن مشروع ليبيا الغد.

فى الختام نهمس فى اذان محررى بعض الصفحات الإلكترونية الليبية والذين نتوسم فيهم الصدق والإخلاص والمسئولية قائلين إن ما نُشر على صفحات مواقعكم فى حق فدوى وفى حق العديد من الأخوة والأخوات قبل ذلك يعتبر سابقة خطيرة تحتم عليكم عدم نشر مثيلاتها على صفحاتكم الموقرة. إن دعوى ضمان حرية التعبير وحجة تبنى سياسة الرأى والرأى الأخر لاتجيز قدح الناس فى اعراضهم وتشويه سيرتهم وقد يعرضكم هذا للمسألة القانونية. إن تلك الكتابات الهابطة تمثل قبحاً ونزقاً تشمئز منه النفوس السوية وترفضه عادات وتقاليد واعراف مجتمعنا الليبى. بل إن الإسنمرار فى نشرها يعد تطاولاً على رموز وقفت بشموخ فى وجه الظلمة فى زمن الذل والأنكسار.

اما انت يافدوي فلا يضيرك هوس معتوه، وستظل تساؤلاتك وكتاباتك كلمات مضيئة ناصعة منقوشة على جبين التاريخ، شاهدة على ظلم السراق، وعربون محبة لليبيا التى نشترك جميعاً فى عشقها، وحبة خال (شامة) على صفحة خد الوطن المنير.

ابواحمد
الولايات المتحدة
Thewiseone67@gmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home