Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Mesaab Abouzaid
الكاتب الليبي مصعب أبوزيد

السبت 25 سبتمبر 2009

من هو خليفة حنيش؟


مصعب أبوزيد

 

 

تناقلت مؤخرا بعض المواقع الليبية بالخارج خبرا منسوبا إلى مصادر خاصة يفيد بوفاة لواء / شرف خليفة حنيش في إحدى المصحات بألمانيا. وفيما كذَّب أحد المواقع ما سبق له أن نشره حول خبر الوفاة، إكتفت المواقع الأخرى بالصمت حوله. وقد فسّر بعض المتابعين صمت النظام في هذا الشأن بأن هذا السلوك ليس مستغربا عنه، وأرجعوا ذلك إلى أن اللواء حنيش هو في حكم الميت حيث يتنفس إصطناعيا وفي إنتظار أوامر القذافي بوقف الأكسجين عنه، بعد أن يكون قد أتم الترتيبات بشأن نقل المهام العسكرية والأمنية الحساسة التي كان حنيش مكلفا بها، وأيضا إتمام ترتيبات دفنه (!!).

 

وسواء أصحّت هذه الأخبار بشأن وفاة اللواء حنيش أم لم تصح، أو تبيّن أنها مجرد شائعات جرى تسريبها عن قصد من قبل أحد أطراف الصراع الدائر في الجماهيرية حول وراثة عقيدها الخرف المريض، سواء أصح ذلك أو لم يصح، فلا شك أن اللواء حنيش يُعدّ من أخطر وأهم شخصيات النظام وجدير بالتوقف مليّا عنده لمعرفة أبعاد شخصيته، وما يلفّها من غموض، ومعرفة دوره، وربما من خلال ذلك معرفة حقيقة هذا النظام بكامله.

 

***

 

عندما وقع إنقلاب الأول من سبتمبر 1969 كان خليفة حنيش مجرد رئيس عرفاء (ضابط صف) بالجيش الليبي. وقد ورد الحديث عن دوره في التحضير للإنقلاب وتنفيذه على لسان العقيد القذافي والرائد عبدالسلام أحمد جلود خلال عدد من المناسبات التي تحدثا فيها عن قصة الإنقلاب المشؤوم. يقول الرائد عبدالسلام جلود أثناء مشاركته في الندوة التلفزيونية المنقولة ليلة 31/ 8/ 1974 في وصف ردة فعل ضابط الصف خليفة حنيش لقيام قيادة الجيش الليبي خلال شهر مارس 1969 م (أي قبل وقوع الإنقلاب بعدة أشهر) بتحريك عدد من المدرعات إلى مدينة طرابلس حيث كان يتواجد الملك إدريس رحمه الله:

 

"أنا أتذكّر مرة كنت في بيتي في العشية عند الليل [؟] والمدرعات وصلت إلى المعسكر اللي انا فيه، وكان معانا [في المعسكر] خليفة حنيش وضباط آخرين، وفوجئت بخليفة حنيش يفتح عليّ [الباب] في بيتي في زاوية الدهماني [بطرابلس] ويقول لي: ياللا [هيّا] الخدمة، راهم [أي قيادة الجيش] جابو [أحضروا] لنا مدرّعات.. يااللا نتحرّك"

 

ويضيف جلود قائلاً:

 

"فبعدين قلت له [أي لخليفة حنيش] ما يصحّش... وأفهمته.. وكان جاي حامق [شديد الغضب]، وقال لازم نتحرّك، ومايشدّوناش [لا يمسكونا] زي الفيران، ولازم التحرك، ونهاجم المدرّعات وخلاص. وقال لي ياللا نتحرّك. فقلت له من غير المعقول أننا نتحرك في طرابلس وبنغازي لا تتحرك."

 

لا يرد بعد ذلك في مختلف الروايات المتعلقة بقصة الإنقلاب أي ذكر لخليفة حنيش في هذه المرحلة حتى  ليلة الخميس/الجمعة 28/8/1969 حيث روى القذافي بشأنه في الحلقة (17) عن قصة إنقلابه (السجل القومي/ المجلد الثامن الصفحات 152-153) ما يلي:

 

"سافرت مساء هذا اليوم 28 أغسطس 1969 إلى طرابلس بطريق الجو... وفي المساء اختفيت في منزل الملازم خليفة حنيش بحي الفاتح (الفرناج سابقا).."

 

بالطبع لم يكن خليفة حنيش حتى تلك الليلة ملازما بل كان ضابط صف. والمثير هنا هو لماذا اختار الملازم القذافي في تلك الليلة بالذات أن يختفي في بيت خليفة حنيش على غير ما اعتاد أن يفعله في السابق في كل مرة يحضر فيها إلى طرابلس، وهي أن يقيم في بيت صهره، خيري نوري خالد (شقيق زوجته الأولى)؟ .. ولا نشك في أن إختيار الملازم القذافي للإختباء في بيت حنيش في تلك الليلة بالذات يحمل دلالة خاصة عن مدى الثقة التي يحظى بها حنيش لديه إن لم يكن للموضوع دلالات أخرى.

 

أما عن الدور الذي لعبه ضابط الصف خليفة حنيش ليلة الإنقلاب المشؤوم فلا توجد أي إشارة إليه باستثناء ما ورد على لسان الرائد عبدالسلام جلود خلال الندوة التلفزيونية التي جرى بثها مساء يوم 30/8/1977 ، واصفا دوره خلال تلك الليلة في الإستيلاء على "مركز شرطة الأوسط" و"رئاسة الشرطة" بطرابلس:

 

"أنا بعد عملت أيديهم [ضباط الشرطة في المركز] على الحائط، ركبت فوق الحائط وبقيت نخطب فيهم، في ميدان الجزائر، والجماعة يضحكوا. في ذلك الوقت لازلت في نشوة الفرحة، والجنود فرحوا وبدأوا يطلقون الرصاص لدرجة أن أحد الجنود من الفرحة ضرب خليفة حنيش وجرحه"

 

أما فور قيام الإنقلاب فقد جرت ترقية ضابط صف خليفة حنيش إلى رتبة ملازم ثاني شرف ضمن عشرات ضباط الصف الذين تم استخدامهم في تنفيذ الإنقلاب، وسرعان ما شرع القذافي في استخدام الملازم حنيش مع كل من حسن اشكال ومسعود عبدالحفيظ وسيد قذاف الدم (الذين جرى نقلهم من الشرطة إلى الجيش) في التجسس على ضباط القوات المسلحة وفي السيطرة عليهم، والأخطر من ذلك في إستفزاز أعضاء "مجلس قيادة الإنقلاب" وفي التحرش بهم وتهديدهم وإذلالهم وحتى الإعتداء بضرب بعضهم[1].

 

ومن الأمور الجديرة بالملاحظة أنه فيما تعرضت علاقات الملازم القذافي ببقية القذاذفة الذين استعان بهم في شتى مراحل حكمه (سيد قذاف الدم ومسعود عبدالحفيظ وحسن اشكال وأحمد قذاف الدم، ومفتاح علي السبيع، وسعيد عويدات ومحمد المجدوب وعلي الكيلاني... إلخ، ) للشّد والجذب، بل وبلغت أحيانا حد القطيعة والتصفية، فقد بقيت علاقته بخليفة حنيش قوية ومتينة بل ازدادت مع الأيام متانة ولم يؤثر فيها حتى صعود أبناء القذافي على مسرح الأحداث منذ منتصف التسعينات، وضيقهم بالنفوذ الواسع الذي يتمتع به حنيش في جماهيرية والدهم.

 

وهناك إجماع على أن الملازم القذافي إعتمد إعتمادا كبيرا ومتواصلا ومتزايدا على خليفة حنيش (الذي ترقى إلى أن وصل إلى رتبة لواء) في عدد من المجالات الحيوية يمكن تلخيصها في الآتي:

 

·         تحجيم دورأعضاء مجلس قيادة الإنقلاب وضباط ما يسمى "تنظيم الضباط الوحدويين الأحرار".

·         الإشراف العام على كل ما يتعلق بأمن القذافي وحمايته الشخصية، (ومن ذلك الإشراف على بناء كافة التحصينات المتعلقة بمقار عمل القذافي وإقامته السرّية ، في طرابلس وسرت  وبنغازي ).

·         الإشراف العام على كافة الترتيبات الأمنية المتعلقة بالسيطرة على الأوضاع في البلاد أثناء غياب القذافي خارجها.

·         السيطرة والإشراف على كافة القطاعات الحيوية في الجيش الليبي ومنها مستودعات الذخيرة والسلاح والتحكم في صرفها، والكتائب الأمنية، والإستخبارات العسكرية.

·         المشاركة في إخماد معظم المحاولات والإنتفاضات داخل الجيش وخارجه ومتابعة التحقيقات بشأنها.

 

ولا يمكن إغفال الدور الخطير الآخر الذي لعبه خليفة حنيش في العمل على تحسين علاقة القذافي بعدد من القبائل الكبيرة وإقامة التحالفات وعقد المصالحات معها، وقد ساعده على ذلك ما اشتُهر عنه من معرفة بأنسابها وعاداتها وتقاليدها وأعرافها، وعلاقات خاصة بالعديد من شيوخها.

 

وبالطبع فلم يكن بمقدور خليفة حنيش أن يضطلع  بهذا الدور الخطير الذي قام به بمختلف أبعاده لو لم يتوفر له أمران حيويان:

 

الأول: ثقة القذافي المطلقة والكاملة فيه وإعطاؤه الصلاحيات الكافية.

 

الثاني: توفر إمكانيات مالية هائلة تحت تصرفه.

 

أما بالنسبة للأمر الثاني، فمن المعروف أن القذافي وضع تحت تصرف حنيش أموالا طائلة بدون حسيب أو رقيب من خلال:

 

·         المشروعات الزراعية (الفاشلة) التي كُلف بالإشراف عليها في منطقة بوهادي بسرت كمشروع وادي جارف ووادي اتلال، التي خصصت لها عشرات الملايين من الجنيهات منذ السنوات الأولى للإنقلاب.

·         مخصصات المشروعات المتعلقة بتحصينات معسكر باب العزيزية وغيرها من الإنشاءات العسكرية والأمنية السرّية.

·         مخصصات ميزانية القوات المسلحة التي كان يتصرف فيها حنيش دون مراجعة أو رقابة من أحد.

 

وبالطبع فقط أعطت هذه الصلاحيات وهذه الأموال خليفة حنيش نفوذا خاصا فوق نفوذه، كما مكَّنته من تهريب مبالغ طائلة منها إلى مصارف أوروبية وكندية، جعلت خليفة حنيش وأبناءوه[2] الآن من أثرى أثرياء لصوص النظام.

 

أما بالنسبة للأمر الأول وأعني به ثقة القذافي المطلقة في خليفة حنيش، وهو ما نحسب أنه يثير الكثير من التساؤلات، إذ أنه لا يستقيم ولا ينسجم مع طبيعة القذافي المشتهرة بالشك في كل شئ وفي كل شخص، كما أن ذلك يتعارض مع أبجديات وأساسيات القواعد الأمنية، ولا يمكن إرجاع هذه الثقة الفائقة والمطلقة إلى الرابطة القبلية بين الإثنين، فمن المعروف مثلا أن القذافي قام بتصفية حسن اشكال القذافي عندما شكّ في ولائه له..

 

بقيت ثلاث مسائل أود أن ألفت نظر القراء إليها، فقد تلقى بعض الضوء على شخصية خليفة حنيش وطبيعة العلاقة بينه وبين القذافي.

 

المسألة الأولى: أن خليفة حنيش حرص منذ الأيام الأولى للإنقلاب وحتى يومنا هذا ألا تؤخذ أو تنشر له أي صورة فوتوغرافية. وفي إعتقادي أن هذا سلوك غير معتاد وغير مألوف، لا في ليبيا ولا في سواها، وبخاصة بالنسبة لشخص إلتقى بآلاف الأشخاص وشارك في عشرات الإجتماعات العامة والخاصة. فما الذي جعل خليفة حنيش يصر على هذا التغييب لصورته ومنذ مرحلة مبكرة وطوال واحد وأربعين عاما؟ هل هذا التغييب هو بقرار من عنده ؟ هل هو بقرار من القذافي وباتفاق بينهما؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هو السبب؟ هل يمكن أن يكون السبب هو الرغبة في إخفاء وجه حنيش خشية أن يتعرف عليه أحد المتطفلين ( من غير الليبيين)  كما حدث مثلا مع إيلي كوهين؟ (الجاسوس الإسرائيلي الشهير خلال بداية الستينات من القرن الماضي). ومن الملاحظ أيضا أنه لم يُعرف عن حنيش أنه قام بأي رحلة، أو أُوفد في أي مهمة، إلى الخارج، أو أنه شارك في أي محادثات مع وفود أجنبية داخل ليبيا أو خارجها.

 

المسألة الثانية: ورد من بين أسماء اليهود الليبيين المدرجين بالجدول المرفق بالقانون رقم (57) لسنة 1970 الصادر في 9/5/1970 بشأن وضع أموال وممتلكات (620) شخصية تحت إدارة الحارس العام، إسم "حنيش فيتوريو بن خليفة" تحت الرقم مسلسل (239) كما تكرر الإسم نفسه تحت الرقم (228) بالجدول المرفق للقانون رقم (84) لسنة 1970 الصادر بتاريخ 21/7/1970 والذي قضى بأن تعود للدولة أموال وممتلكات (607) يهوديا ليبيا كانت أموالهم وممتلكاتهم قد وضعت تحت الحراسة بموجب القانون رقم (57) لسنة 1970 المذكور.( انظر الصورة الزنكوغرافية لعدد الجريدة الرسمية التي ورد بها الاسم والقانون).

 

فهل يمكن أن تكون هنالك علاقة بين هذا الإسم (حنيش فيتوريو بن خليفة) وبين "خليفة حنيش"؟ هل يمكن أن يكون هذا الأخير هو "خليفة حنيش بن فيتوريو بن خليفة"؟ وبخاصة أني لم أسمع ولم أقرأ يوما من هو والد اللواء خليفة حنيش؟ ولم تقع عيني يوما على صيغة كتب بها إسم هذا اللواء غير هذه الصيغة "خليفة احنيش" ؟ ومن غير المعروف ما إذا كان "حنيش" هو اسم والد اللواء خليفة او إسم عائلته.وقد سألت عشرات الليبيين حول إسم والد خليفة حنيش فلم يتذكر أي منهم إسمه، وفوق ذلك فقط أبلغني عدد من العارفين بقبيلة القذاذفة بأنه لم يُعرف له أب أو اعمام أو أخوال، معروفين بين الناس. وإذا كان "حنيش" هو اسم لعائلة اللواء خليفة فلا تعرف عائلة اخرى بهذا الاسم بين اولاد عمروهو فرع قبيلة القذاذفة الذي يقال انه ينتسب اليه.

 

المسألة الثالثة: أذكر أنني طالعت في إحدى الصحف العربية (للأسف لم أتمكن من العثور عليها مجدداً) في مطلع ثمانينات القرن الماضي، نقلاً عن صحيفة دير شبيجل الالمانية (1980)، خبرا مفاده أن خليفة حنيش هو من أصل ألماني. وأذكر أنني استخففت بالخبر في حينه واعتبرته من قبيل التشنيعات بالنظام، غير أنني أجد نفسي الآن مضطراً في ضوء كثير من الحقائق التي تبينت لي فيما بعد بشأن القذافي نفسه وبعض من حوله بمن فيهم خليفة حنيش، أن أنظر إلى ما ورد في تلك القصاصة بنوع من الجدية وأرجو من القارئ أن يطالع الصورة الموجودة بهذه المقالة المأخوذة من كتاب "يهود في بلاد عربية: ليبيا 1835 – 1970" تأليف رينزو دي فيليس – الطبعة الإنجليزية الأولى 1988 وهي ليهود ليبيين ناجين من معسكرات الإبادة في ألمانيا في طريق عودتهم إلى ليبيا عن طريق إيطاليا عام 1946 ، فهل يمكن أن يكون خليفة حنيش أحد أولئك العائدين؟.

 

لا أستطيع أن أترك هذه المقالة دون أن أورد قصة رواها لي أحد الرجال التقاة، كان أحد شهودها المباشرين، وهي قصة تجسّد – في نظري- درجة النفوذ الذي كان حنيش يتمتع به. كان ذلك في عام 1985 عندما كان راوي هذه القصة معتقلا داخل سجن أبوسليم. لقد جرى إستقدامه إلى أحد المكاتب بالسجن للتحقيق معه حيث وجد نفسه في مواجهة خليفة حنيش. وحدث في هذه الأثناء أن رنَّ الهاتف فردَّ عليه حنيش، وقد فهم الراوي من متابعته للحوار أن عبدالله السنوسي هو الذي كان على الجانب الآخر من المكالمة، وأنه كان ينقل إلى حنيش أن تعليمات جديدة صدرت إليه بشأن موضوع ما تُخالف ما سبق لحنيش أن أمره به. فرد عليه حنيش محتجا بكل صلف وعنجهية "لماذا لا تنفذ يا عبد ما يأمرك به أسيادك؟".. ثم استطرد متسائلا: "من هو الحمار الذي أصدر إليك هذه التعليمات الجديدة؟" ، ويبدو أن السنوسي أخبره بأن هذه التعليمات الجديدة (المناقضة لتعليمات حنيش) قد جاءته من مصطفى الخروبي (عضو مجلس الإنقلاب) .. عندها عقَّب حنيش قائلا: "مصطفى هذا حمار لا يفهم شيئا".. وأخبرني الراوي بأن حنيش لم يكتفِ بأن ينهي المكالمة بقوله للسنوسي "نفذ يا عبد تعليمات أسيادك" بل قام على الفور بطلب مصطفى الخروبي على الهاتف ليقول له: "يا حمار لماذا تتدخل في الأشياء التي لا تعرفها؟".

 

دلالات هذه القصة كثيرة وخطيرة حول هذا النظام و"رجاله" ...لا يتسع المقام لتناولها في هذه المقالة. غير أنني أحسب أن دلالتها بشأن خليفة حنيش ونوع النفوذ الذي كان يتمتع به والسطوة التي كان يمارسها في جماهيرية القحوص، عفوا جماهيرية (....) بالغة الخطورة والأهمية.

وفي الختام، إذا صحت الأخبار بشأن موت اللواء خليفة حنيش، فلا يخالجني شك بأن ركنا من أخطر وأهم أركان هذا النظام المجرم قد انهدّ، وأن القذافي قد فقد بموته أهم الأدوات التي كان يعتمد عليها في حكم البلاد، ولا أتصور أن بمقدور القذافي أن يعوِّضه ولو بحفنة ممن بقى حوله من الأعوان.

 

وملاحظة أخيرة لا أريد أن تفوتني، وهي أنه إذا صحت هواجسي حول شخصية خليفة حنيش، فإنني أستبعد أن يجري دفنه في ليبيا... قد يصل إلى ليبيا تابوت مغلق ويجري دفنه على أنه يحتوى جثة خليفة حنيش ولكن الجثة الحقيقية تكون قد نقلت لتُدفن في بلد آخر (!!)  

 

مصعب ابوزيد

musababuzaid@gmail.com


[1]   أورد الديب انه كتب في أحد تقاريره المبكرة التى أرسلها للرئيس المصري عبد الناصر ( تزداد الشكوك حول بعض أقرباء العقيد المحيطين به والذي أعتقد ان له دوراً رئيسيا في اتخاذ العقيد لموقفه هذا من أعضاء مجلس الثورة ، وأخص بالذكر النقيب حسن إشكال ياوره الخاص، والملازم ثاني خليفة حنيش ، وهو أحد ضباط صف التنظيم المرقى حديثاً ويعمل بالحرس الجمهوري، وذلك لأسباب وتطلعات شخصية حيث سمعت من بعض الاخوة [ أعضاء مجلس الانقلاب ]  أن المذكورين يرددان على أسماع العقيد أنه سيكون أحمد بن بللا آخر. ( راجع ما ورد بالصفحة 256 من كتاب " عبد الناصر وثورة ليبيا " تأليف فتحي الديب).

[2]   الابن الاكبر لخليفة حنيش هو بالتبني.

 

 



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home