Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abou-Tharr Al-Libi
الكاتب الليبي أبوذرّ الليبي

الثلاثاء 28 ديسمبر 2010

فضائح عائلة القذافي مادة لتقارير الخارجية الأمريكية

أبوذر الليبي

السكر والفجور والعربدة التي يمارسها أبناء قائد القيادة العالمية الإسلامية جلالة ملك ملوك أفريقيا باتت مادة للتقارير المرسلة من السفير الأمريكي إلى إدارته في واشنطن. ويأتي ذلك بتسليط الضوء على هذه الممارسات في سياق الحديث عن النظرة التي يحملها الشباب الليبي عن كل من أبناء القذافي سيف والمعتصم وهانيبال في يتعلق بفرص كل منهم في الصراع على وراثة عرش ملك ملوك سلطة الشعب.

فيما يلي ترجمة حرفية لوثيقة نشرها موقع ويكيليكس وفيها نقرأ تقرير للسفير الأمريكي في طرابلس يشرح فيه تفاصيل فضيحة المعتصم وحفلته الماجنة في راس العام الماضي وفضيحة الإبن الآخر هانيبال التي تزامنت معها والتي إعتدى فيها على زوجته عارضة الأزياء اللبنانية المسيحية إلين سكاف في فندق يقع في العاصمة البريطانية لندن.

وقبل قراءة الوثيقة أريد فقط وبشيء من الإيجازالمقارنة بين حياة الترف والبذخ والعربدة والمجون التي يعيشها أبناء القذافي وحياة البؤس والحرمان والبطالة والعنوسة التي يعيشها أبناء الليبيين. أريد أن أذكّر بعشرات الآلاف من الشباب الليبيين الذين إختطفتهم أجهزة القذافي من أعمالهم ووظائفهم المدنية في أواسط وأواخر السبعينيات وضمتهم إلى الجيش تحت بند الخدمة العسكرية الإلزامية ، لقد وجد كثير من هؤلاء الشبان أنفسهم مشردين على بعد مئات الكيلومترات من منازلهم ولفترات طالت أكثر من إثنى عشر سنة ، والغالبية العظمى منهم وجدوا أنفسهم مشردين في مجاهل صحاري تشاد يقاتلون في معركة لا هدف لها إلا إرضاء غرور القذافي وتعطشه للدماء والسيطرة على مصائرالناس سواء كانوا ليبييون أو تشاديون ، وحين وقع الآلاف منهم في أسر القوات التشادية أنكرالقذافي وعلى مرأى ومسمع من العالم أن يكون له قوات في تشاد وبذلك أصبح أولئك الشباب مجرد مرتزقة في أعين العالم كله وحرمهم حتى من فرصة معاملتهم كأسرى حرب مسببا لهم الأذى والتعذيب والأعمال الشاقة وحتى الإعتداءات الجنسية دون حق الحصول على الرعاية الصحية والعلاج الطبي المناسب من قبل الصليب أو الهلال الأحمر الذي يتخصص في تقديم هذه الخدمات إلى أسرى الحرب. ولقد رأينا أيضا بالصور جثت هؤلاء من أبناء الليبيين (من غير أبناء القذافي أو أقاربه) ملقاة على رمال الصحراء الليبية والتشادية.

شبان من جيل آخر من أبناء الليبيين ، وجدوا أنفسهم تحت رحمة جهل العسكريين ، تحت بند التدريب العسكري في المدارس الثانوية ؛ لقد حول القذافي لسنوات طويلة المدارس الثانوية ألى ثكنات عسكرية ، وتحول تلميذ المرحلة الثانوية إلى عسكري ذو رتبة أقل من رتبة الجندي- حاف ، وبذلك عاني أبناء الليبيين من جهل وديكتاتورية ووحشية جنود الجيش الأجلاف الذين لا تتعدى مستوياتهم التعليمية الثالث أوالرابع الإبتدائي ، ودفع بالعديد منهم إلى ترك مقاعد الدراسة تحت ضغط الإحتقاروالمعاملة القاسية التي يتلقاها الطالب من أولئك الجنود. والأدهى من ذلك فقد قام القذافي بالدفع بكثير من هؤلاء التلاميذ أيضا للقتال في حرب تشاد وسقط المئات منهم ضحايا في هذه الحرب.

لقد منع القذافي أبناء الليبيين من أبسط أنواع المتعة أو التسلية ، حتى جاء أبناءه وقدموا الدليل على دجل أباهم وكذبه وإحتقاره لليبيين ، لقد حاول القذافي منع ممارسة كرة القدم ، أقفل النوادي وأوقف المسابقات ، وحظر نقل مبارياتها في الإذاعة والتلفزيون ، وعندما كبر أبناءه مارسوا اللعبة بكل حرية وتمتعوا بمبارياتها المحلية والدولية بل وتحول أبناءه إلى مشجعين ورؤساء نوادي ومحترفين في نوادي أوروبية كان الحديث عنها في يوم من الأيام جريمة في نظر القذافي ولجانه الثورية.

في ظل تلك الظروف ، وغيرها مما يضيق به المقال ، تحول الآلاف من الشباب إلى التطرف الديني وتبني أفكارربما تكون متطرفة فما كان من القذافي إلا الزج بهم في زنازين سجن أبوسليم التي لا تصلح أن تكون مأوى حتى للحيوانات وطال عليهم الأمد في تلك الظروف دون أدنى إعتبار لآدميتهم ودون محاكمة ولا علاج ولا حتى حق الزيارة وحين حاول هؤلاء المطالبة بإصلاح ظروفهم ومحاكمتهم أطلق أزلام القذافي ، وبأوامر مباشرة منه ، النار على هؤلاء الشبان وسقطوا صرعى مضرجين بدمائهم ، ثم دفنوا في ظروف أقل مايقال عنها أنها لا إنسانية وبقيت تلك الجريمة طي الكتمان حتى تسرب بعض من الشهود العيان وفاجأوا العالم بتفاصيل مروعة لجريمة الإبادة الجماعية التي إقترفها القذافي وبدم بارد في حق أبناء الليبيين. لا يفوتنا أيضا أن نذكر الآلاف الذين يعانون الإدمان على المخدرات وتفشي الأمراض القاتلة نتيجة البطالة والفقر وإنهيار البنى التحتية وعدم القدرة على الزواج بسبب عدم توفر المسكن اللائق بالإضافة إلى هؤلاء الذين سمحت لهم الظروف وإستطاعوا الهجرة في أنحاء العالم ليعانوا آلام التشرد والغربة بحثا عن سبل العيش بكرامة وإنسانية.

كل ذلك يجب أن نضعه بمقارنة بحياة أبناء القذافي الباذخة والسكر والعربدة على سطح اليخوت الخاصة في أعياد الميلاد وفي الحفلات الماجنة التي طالت حتى الممارسات الشاذة والإلقاء بالملايين تحت أرجل العاهرات والعاهرين في مواخير أوروبا وجزرأمريكا وآسيا. مقارنة بسيطة يستطيع أن يجريها كل ليبي شابا كان أم مسنا ، أبا أو أما أو أبنا، من أولئك الذين جعلهم ملك الملوك الدجالين مادة لتجاربه وحماقاته أو أولئك الذين شهدوا ولو لمدة وجيزة من الزمن صلاح وصدق وزهد الملك الصالح إدريس السنوسي .

لقد عاير القذافي حاشية الملك بالفساد وإقامة الحفلات الباذخة ، فهل يستطيع أن يعيد ذلك الدجل اليوم وفضائح عائلته تملاء الصحف والإذاعات بل وحتى تقارير السفراء إلى حكوماتهم.

أرسل التقريرالتالي إلى الخارجية الأمريكية بتاريخ 2 فبراير 2010
نشر ضمن وثائق ويكيليكس بتاريخ 7 ديسمبر 2010
الرابط المؤدي للوثيقة على موقع ويكيليكس : http://freewikileaks.com/?__proxy_url=aHR0cDovL3d3dy

ترجمة الوثيقة

< سري
قسم 1 من 2
طرابلس
000095
.............
.............

الموضوع: فضائح أبناء القذافي تفيض وتمتد إلى السياسة.
طرابلس 00000095 001.2 من 2
صنف بواسطة جين كريتز، السفير، الولايات المتحدة ، سفارة طرابلس، الخارجية الأمريكية
السبب: 1.4 (b) ، (d)

1 - (...) ملخص. وفقا لما أفاد مراقب دبلوماسي محلي xxxxxxxxxx العائلة في حالة فقدان توازن (يشبهها بالطائرة حين تسقط في شكل هبوط لولبي سريع بعد فقدان ذيلها) مؤخرا ، محاولة إيقاف شائعة بعد أخرى، بإسم الدفاع عن شرف العائلة. من حملة عناوين الصحف على إحتفال معتصم القذافي بالسنة الجديدة في سانت بارت ، إلى نوبة عنف هنيبال الأخيرة ، عائلة القذافي زودت المراقبين المحليين بما يكفي من القذارة لـ (soap opera- تعبير يستعمل لوصف الدراما اليومية). في نفس الوقت ، حيث يهرع إخوته ، أخته ، وأمه للتستر على الفضائح ، يبدو سيف الإسلام أنه ينأى بنفسه بشكل إستراتيجي ، بالسفر إلى نيوزيلاند والجزائر ، والتركيز على جهود الإغاثة بهاييتي. التباين الآخذ في الإتساع بين صورة المحترم المثقف التي يتخذها سيف ، وصورة أشقاءه تحت الأضواء كمدللين وغير محترمين ، جعلت الجماهير المحلية تصطف وراء سيف بإعتباره الوريث القادم لعرش القذافي.

2 – (...) مراقب دبلوماسي محلي xxxxxxxxxx أخبرنا أن عائلة القذافي أستهلكت في الأسابيع القليلة الماضية في جهود التحكم في الضرر الناتج عن سلوك المعتصم وهنيبال الذي إستقطب عناوين الأخبارفي الآونة الأخيرة.

بدأ مسؤول الأمن الوطني معتصم القذافي سنة 2010 بنفس الطريقة التي قضى بها 2009 – برحلة عيد رأس السنة الجديدة إلى سانت بارت – وبشكل موثق ظهر مع كميات وفيرة من الكحول وحفلة المليون دولار خصته بها بيونسيه ، اوشر ، وموسيقيين آخرين. يبدو أن المعتصم تفاجأ بواقع أن حفلته تم تصويرها وأنها محط إهتمام الصحافة الدولية. xxxxxxxx ، الأسراف والعربدة أغضبت بعض السكان المحليين ، الذين نظروا إلى تصرفاته أنها آثمة ومحرجة للأمة . كما إتخذ آخرون الأحداث والشائعات المحيطة به كحجة أخرى بأن المعتصم ( ينظر إليه في كثير من الأحيان كمنافس لأخيه سيف الإسلام في خلافة والده) لا يصلح ليكون الزعيم القادم للبلاد. وقال السفير المصري في الآونة الأخيرة للسفير أن على المصريين الإستعداد للإنتقام بعد أن نشرت صحيفة مصرية تقريرعن إسراف المعتصم في شرب الخمر.

3 – (...) قبل أيام من عرض إسراف المعتصم في تعاطي الخمر ، ذكرت صحف دولية أن شقيقه هنيبال إعتدى جسديا على زوجته إلين في غرفة فندق في لندن خلال عيد الميلاد. وقال محدثنا أن إلين هددت قبل عدة أسابيع من الحادث بأنها ستفارق هانيبال ثم طارت إلى لندن. عندما سمعت صفية ، والدة هانيبال ، الخبر توسلت إلى إلين عن طريق الهاتف أن تعود إلى طرابلس واعدة إياها أن تعطيها بالمقابل كل ماتتمناه. لحق هانيبال بإلين إلى لندن وقد إنتهى اللقاء بالإعتداء.

عندما سمعت صفية وأخت هانيبال ، عائشة القذافي ( حامل لعدة أشهر في ذلك الوقت) ، سافرت عائشة إلى لندن للتدخل. نصحت إمرأتي القذافي ( صفية بالهاتف وعائشة شخصيا ) إلين أن تخبر الشرطة أنها أصيبت في حادث عرضي وألا تذكر أي شي عن الإعتداء. صحافة لندن ذكرت بأنه قد سمح لهنيبال بمغادرة لندن بهدوء بمقتضى الحصانة الدبلوماسية.

4 – (...) في تلك الإثناء ، إنسحب بإنتهازية سيف الإسلام الوريث-الواضح من الشؤون المحلية. وفقا لموظفيه وتقارير صحفية ، إحتفل سيف بالسنة الجديدة بعيدا عن طرابلس في بلدة صغيرة ذات 8000 نسمة في نيوزلندا ، في رحلة صيد. كما أمضى أسبوعا في الصيد منتصف يناير ، في غرب الجزائر، وفقا للصحافة الجزائرية ، كما نشطت مؤخرا مؤسسة سيف القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية في جهود الإغاثة في هاييتي ، مرسلة مئات الأطنان من الإمدادات. وقد رفضت دائرة سيف الإسلام الداخلية رسميا أية تقارير تشير إلى أنه قد يقبل منصب ( المنسق العام ) الذي عينه فيه والده في أوائل أكتوبر الماضي. وقد قال لنا xxxxxxxx أن سيف لم يرد أن تثلوث أيديه بواسطة البيئة السياسية الحالية.

5 – (...) كرر شباب ليبيون على مدى الأسابيع الماضية أن سيف الإسلام هو الأمل لليبيا الغد ، بالإضافة لشباب في العشرينيات من العمر قالوا أنهم يتطلعون إلى أن يكونوا مثل سيف ويعتقدون أنه الشخص المناسب لإدارة البلاد ، يصفونه بأنه متعلم ومثقف ، والشخص الذي يريد مستقبلا أفضل لليبيا. بالمقارنة ، عندما سئلوا عن إحتمالات المعتصم ، هانيبال أو إخوتهم الآخرين ، هزّ محدثونا من الشباب رؤوسهم وأشاروا إلى سلوكهم الغير مسؤول المشهور كسبب أقوى للأمل بأن يخلف سيف والده.

6 – (...) التعليق: وسط غرائب عائلة القذافي نأى سيف الإسلام بنفسه بحكمة عن هذه الدراما المحلية. في حين أنه نفسه ليس غريبا عن حياة البلاي بوي ، تمكن سيف من الحفاظ على التغطية الصحفية لأنشطته حميدة. يبدو سيف أنه يحرز تقدما في إظهار نفسه بأنه رحيم ، محب للإنسانية ومصلح. بذلك ليس أمام الليبيين إلا التمييز بين سلوك إخوته المدلل وصورة الناضج المحترم التي يظهرها سيف. إذا لم يكن سيف ينوي قبول دور رسمي في المستقبل القريب فإن الجماهير المحلية – وخاصة في الصفوف المتزايدة من الشباب – قد ترحب به كفارس ليبيا في درعه اللامع. إنتهى التعليق > كريتز.

ترجمة وتعليق : أبوذر الليبي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home