Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abou-Tharr Al-Libi
الكاتب الليبي أبوذرّ الليبي

الاثنين 26 ابريل 2010

السلفية دعوة لنبذ العقل

أبوذر الليبي

لفتت نظري أحدى الرسائل الألكترونية المتداولة هذه الأيام وقررت أن أوردها هنا قبل حديثي عن أزمة العقل السلفي وإفلاسه أمام تحديات العصر، عصر العقل والعلم والمنطق. وفيما يلي نص الرسالة:

العنوان: كيف تتم صناعة الغباء؟
(مجموعة من العلماء وضعوا خمسة قرود في قفص واحد. في وسط القفص يوجد سلم وفي أعلى السلم هناك بعض الموز، في كل مرة يحاول فيها أحد القرود أن يتسلق السلم سعيا لأخذ الموز يرش الباحثون بقية القرود بالماء البارد ، بعد فترة بسيطة أصبح كل قرد يتطلع لتسلق السلم وأخذ الموز يقوم باقي القرود بمنعه وصده حتى لا يتم رشهم بالماء البارد. وبعد مدة أطول من الوقت لم يجرؤ أي قرد على صعود السلم لأخذ الموز على الرغم من كل الإغراءات خوفا من الضرب.
المرحلة الثانية من التجربة كانت أن قام الباحثون بتبديل أحد القرود الخمسة ووضعوا مكانه قرد جديد. وكان أن أول شي قام به القرد الجديد هو التطلع للموز ومحاولة صعود السلم ولكن فورا قام باقي القرود بضربه وإجباره على النزول. بعد عدة مرات من الضرب يعرف القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم مع أنه لا يدري السبب. قام الباحثون بتبديل أحد القرود القدامي بقرد جديد آخروحلّ به ماحلّ بالقرد البديل الأول وشارك زملاءه بالضرب وهو لا يدري لماذا يضرب. وإستمر الباحثون في إستبدال القرود القدامى حتى أصبح جميع من القفص قرود جديدة لم يرشّ عليهم بالماء البارد ، ومع ذلك أستمروا في ضرب كل من تسول له نفسه تسلق ذلك السلم.)


التساؤل الطريف هنا أنه لو تم سؤال القرود عما يجعلهم يضربون القرد الذي يصعد السلم؟ سيجيبك هؤلاء أن هذا ماوجدنا عليه آبائنا الأولين ، وأن الصعود إلى السلم هو من البدع والمنكرات والتعدي على ثوابت الأمة والمقدسات. وهذا واقع حال مانسميه نحن اليوم بالسلفيين أو أتباع الفكر السلفي.

بماذا تبشر السلفية. إن الخير كل الخير فيما فعله السلف والشر كل الشر فيما يفعله الخلف ، وحديث يروى عن الرسول أن خير القرون قرني هذا ثم القرن الذي يليه ، وآخر يقول أن أصحابي نجوم فأنظروا بأيهم أقتديتم إهتديتم ، وكل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة وكل ضلالة صاحبها في النار.

النمط السلفي في الفكر الإنساني موجود في معظم الحضارات. ولن تتقدم أمة حنطت نفسها في عصر مضى عليه اليوم خمسة عشر قرنا. حيث يتطلع السلفيون إلى الماضي حيث الأمجاد المآثر التي ترويها الأجيال عن الماضي التليد وتصطدم هذه التطلعات بمنطق العصر وإشتراطاته التي تتبنى العقل في نظرتها نحو الماضي والمستقبل. وهنا بالضبط تكمن أزمة الفكر السلفي ، العداء المستفحل بينهم وبين العقل. ويستطيع أي سلفي أن يكتب عشرات المقالات وهو يردد أقوال هؤلاء ويثنى ويمدح أولئك ، ولا يستطيع أن يجيبك إلا بالإقتاباسات التي ربما مر عليها 1400 سنة ربما قالها الرسول وربما قالها منافق يمدح خليفة أو يتملق أمير أو يطمع في كيس من بيت المال أو يتآمر لتنصيب خليفة للمسلمين. الملفت للإنتباه أنه بمجرد أن يصبح العقل والعلم والمنطق هي متطلبات الحديث يظهر فورا عجز أخونا السلفي عن أن يكون فارسا وله صولات فرسان السنة التي صدع بها رؤوسنا غير بعيد.

مالا يريد أن يفهمه السلفيون هو أن الحضارة التي يفخرون بها والتي سادت العالم حينا من الدهر ليست حضارتهم ، أسماء العلماء الذين يتخذونها ، في مقالاتهم التي لا تنتهي ، مثالا لتقدم المسلمين في العلوم والمعارف ليست منهم في شيء. الحضارة التي جاء إليها الأروبييون بحثا عن فروع العلم المختلفة ليست حضارتهم وليسوا أبنائها.

لو وقف ابن رشد الذي رأينا أحدهم يتغنى به منذ أيام في محكمة وهابية لحكم عليه بالرجم وهو سيد علم الفلسفة في عصره بلا منازع ، إضافة إلى الطب والقضاء. ونحن لا نقول رأيا أو تخمينا فقد قبض على إبن رشد وحوكم وأحرقت كتبه التي كانت من أثمن ما أنتجته الحضارة العربية في الأندلس. الأندلس قبلة طلاب العلم من جميع أنحاء أوروبا هي نتاج الحرية والإبداع والإنطلاق في آفاق العقل والفلسفة والمنطق ، ناهيك عن الحريات المدنية والمساواة بين أتباع العقائد والأعراق المختلفة. ولا نتحدث عن الجواري والغلمان والموسيقى والنحت والأدب وحياة الرفاهية والحرير والقصور والماء والخضرة والوجه الحسن وكل ما يمكن أن ينتجه العقل البشري.

في نفس زمان إبن رشد تقريبا نبغ ابن سينا الذي عاش على أطراف شرق الإمبراطورية الإسلامية في الطب والفلسفة وذاع صيته وإشتهر بالشيخ الرئيس ويلقبه بعض المؤرخين أبو الطب الحديث ؛ إبن سينا هومجرد زنديق ومن أهل الزيغ وهو من أتباع الفرق الباطنية عند شيوخ السلفية الكبار.

الفارابي ، بن طفيل ، أبوبكر الرازي ، إبن النفيس كل هؤلاء كان لهم نصيب من الإتهامات بالإلحاد والإبتداع والزيغ والخروج عن الملة من قبل فرسان المدرسة السلفية.

إن الذي يظن أن المسلمين تقدموا لأنهم تمسكوا بالدين الذي يبشر به السلفيون ، وتخلفوا عندما تركوا ذلك الدين ، هو للأسف إما جاهل بالتاريخ وإما أنه لا يعي مايقول. وحكاية أن العلم يقترن بالدين فهذه كلمة حق يراد بها باطل. وذلك لأن العلم مناطه العقل ، والدين السلفي مناطه النقل والحفظ والترديد دونما حاجة لعقل (عن أبي فلان حدثنا فلان قال أخبرني أبي عن إبن فلان قال علان رأيت ربي على صورة غلام أمرد – بالليبي فرخ سنفور وجهه وجسمه خال من الشعر – والذي يجيد قراءة التاريخ يعلم ماتعنيه كلمة غلام أمرد في العربية).

إنك لا يمكن أن تصل إلى حل مع سلفي تحاوره ، لماذا؟ لأنك تكتشف بعد مرحلة من الحوار بأنك تحاورأمواتا دفنوا منذ مئات السنين ، قالوا ماأرادوا ثم ماتوا ، ومن تحاوره أنت لا يملك إلا أن يردد عليك ماقال هؤلاء ، وأي شي يخالف ماقال هؤلاء هو بدعة ، وكل بدعة ...إلخ..إلخ.

رؤوسنا أيضا صدعت ذات يوم عن السنوسية المبتدعة والضالون ، السنوسية الذين تعاملوا مع الطليان وخانوا ليبيا لأنهم وقعوا يوما معاهدة مع الطليان حين كانت ليبيا مجرد إختراع إيطالي. وحين كان سكان (مايسمى اليوم بليبيا) يعيشون في عهد سيدنا آدم (على رأي الحبيب بورقيبة) ، ورأينا صولات فرسان السنة وجولاتهم تقدح في عقيدة السنوسية وتعاملهم مع الطليان وتمتد تلك الصولات عشرات الحلقات دون أن تخبرنا مثلا عما فعله زعيم ومؤسس الوهابية حليف أهم أسرة مالكة عميلة للإنجليز في الشرق الأوسط والأدني والأقصى ، الأسرة التي أنهت بنجاح تبعية الجزيرة العربية للخلافة الإسلامية المزعومة للعثمانيين وبدأت عصرا يمتد حتى اليوم من العمالة والتبعية للنفوذ البريطاني ومن بعده الأمريكي الذي أتحفنا منذ زمن قريب برقص المخبول بوش على دفوف السعوديين على مرمى حجر من البيت العتيق ويداه تقطران من دماء مئات الألاف من العراقيين ولا أنسى الفلسطينيين واللبنانيين في تغطية كاملة من فتاوى هيئة كبار العلماء القابعة في العقل السلفي المحنط. يتحدث إلينا عن أموال تقاضاها الملك إدريس السنوسي من الطليان. ولكنه لا يتحدث إلينا عن تاريخ السعوديين العريق في العمالة ، السعوديون حلفاء شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وأحفاده سدنة البيت الحرام الذين يسمون اليوم بآل الشيخ ، ولا عن المرتبات التي كان يتقاضاها أمراء آل سعود مقابل تنفيذهم للسياسة البريطانية في الجزيرة العربية والشرق الأوسط. لماذا؟ .. لأن أمراء آل سعود مباركون من آل الشيخ ، زعماء السلفية الوهابية ، وأي قدح في هذه العائلة سيمتد إلى كهنة السلفية شيوخ عبد الوهاب.

ذات يوم وفي حلقة سابقة من حلقات الإسهال الحاد الذي يصاب به لا محالة من يلتهم طعاما غير قابل للهضم، جاء الحديث عن الداروينيية وكيف أنها فشلت وأهملت وغمرها النسيان وأن معتقدي صحتها هم كفار وملحدين في نظرأخانا السلفي. فتملكني فضول قوي لإستطلاع موقف المجمتع العلمي بجامعة كامبريدج ، عاصمة المنهج الذي تغنى به صاحبنا وصدع به رؤوسنا ذات يوم ، قلت في نفسي لعل أخونا السلفي وجد شيئا في جامعة كامبريج يؤيده في موقفه ضد داروين والداروينية. ولسخرية الموقف كان أول صفحة يأتي بها كاشف الخفايا وفاضح الأستار (سيدي قوقل- بالقاف الليبية أو الجيم المصرية) صفحة الدعوة التي تنشرها جامعة كامبريدج عن المؤتمر العلمي الدولي والإحتفال الكبير الذي تقيمه إحتفاء بعالم الطبيعييات تشارلز داروين وإذا بكلية أو معهد كبيرا اللدراسات العليا يسمى بكلية داروين ، يومها هزأت كثيرا في نفسي من واقع أمر السلفية ، وكم هي عاجزة حين يتعلق الأمر بالمنهج العلمي والعقلي. لقد تأسس هذا المعهد المخصص للدراسات والأبحاث العليا وسمي بإسمه تخليدا ليس فقط لتشارلز داروين بل تخليدا لكل عائلته وخاصة أبوه الذي كان أستاذا بجامعة كامبريدج وحين مات تشارلز طلبت الجامعة كامبريدج بيت عائلة داروين لتحوله إلى نواة لمعهد داروين للدراسات العليا ، وكان لهم ذلك. أنصح أخانا الذي يتحدث عن داروين ألا يحبس نفسه في الدور الذي رسمه لها من الحلقة المفرغة التي لا تنتهي من الإقتباس والقطع واللصق والدوران من موضوع إلى آخر ، يحارب الجميع ويحاربه الجميع ، أدعوه أن يجهد نفسه قليلا ، ويدعه من رواية أحاديث أكل عليها الدهر وشرب وأصبحت مدعاة للتندر عوضا عن التصديق والتسليم ، ويذهب إلى أي مرجع في الكيمياء الحيوية أو علم الحياة – هذا إذا كان يجيد لغة غير العربية - ويلقي نظرة على الفهرس ويرى موقع نظرية التطور على قائمة موضوعات الكتاب. لقد أصبحت نظرية تطور المخلوقات الحية من بعضها البعض هي أساس الأبحاث والدراسات في علوم الحياة والكيمياء الحيوية في جميع أنحاء العالم المتقدم ، وقد قلنا هذا الكلام في السابق. ونقوله اليوم لمن يريد أن يفهم ويستوعب ( بمعنى أن يستعمل عقله ) أما من يريد أن يبقينا قيد الخرافات وحكايات الجان والأفاعي الناطقة والإله الذي يسكن في السماء السابعة وينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة ليتفقد أحوال العباد ، وقصة الشمس التي تختفي كل ليلة وتذهب لتسجد تحت العرش ثم تعود لتشرق على الناس في اليوم التالي ، فهذا شأنه. وأنصحه بأن يبعد عنه فكرة القرد والإنسان ، فهو ربما لن يجد من يتحدث عن ذلك ، فهذه قصة قديمة أخذت وقتها في الإثارة والتشويق وإنتهت ، فنظرية التطور اليوم مسألة علمية تطبيقية تنتج الأدوية والتطعيمات وتملاء أسواقنا بالحبوب والفواكه والخضروات وتبشر بشفاء الأمراض المستعصية للإنسان والحيوان والنبات وتنبيء عن قرب القضاء على التشوهات والمشاكل الوراثية. وإذا كان صاحبنا يرغب في إستعمال عقله يمكن أن نخبره المزيد ، ويمكن بإيجازشديد أن نقول أن ثمة علاقة بنظرية التطور توجد في أي إنجاز علمي في الطب أو الدواء أو تشخيص الأمراض اليوم ، جميعها وبدون إستثناء ، ونحن على إثبات ذلك لقادرين.

أما حكاية تكفير من يؤمن بالتطور ، فهذه مشكلة عويصة عميقة مع أتباع العقل السلفي ، وشعارهم شعار بوش الشهير (كل من ليس معي فهو ضدي) كل من لايؤمن بترهاتهم وأساطيرهم التي لا يقبلها عقل هو كافر بإجماع المسلمين ، ولا أدري عن أي مسلمين يتحدث ، عن أولئك الذين يصفونهم بالقبوريين وأهل البدع والضلالات من الصوفية أم زنادقة الرافضة أوالخوارج ، الأشاعرة أم الجهمية والمرجئة والقدرية ...إلخ ؛ سيقتصر الأمر في النهاية على مغفلي التيار السلفي ويتحول أتباع هذا الدين والحضارة التي طبقت الآفاق والتي لا ينفك أخونا السلفي يفاخرنا بها إلى مجرد ضالين وخارجين عن الملة وسيقتصرالمسلمون الحقيقييون حسب تعريفه على أتباع فكر محنط يرددون الخرافات والأساطير دون أن يملكوا حتى مجرد نقدها ، وينتشرون في كثير من بقاع العالم من كهوف توربورا وحتى الإخوة الليبيين اللاجئين الذين لفظتهم أرض الحرمين الشريفيين بعد الصدام مع بن لادن ، هؤلاء الذين ينتظمون في طوابير كل شهر لإستلام شيكات الإعانة الإجتماعية الممولة من الضرائب (التي يدفعها الكفار من أصحاب صالات القمار ومصارف الربا) في كثير من مدن أوروبا وأمريكا الشمالية وتحت حماية أحفاد القردة والخنازير الذين ينالون نصيبهم من دعاء أخوتنا السلفيين في كل صلاة ودعاء.

لماذا لا يستطيع السلفي أن يلتزم بآداب الحوار وإحترام الرأي الآخر حتى وإن كان مخالفا له ، لماذا لا يكاد يخلو مقال واحد أو حوار واحد ، يكون السلفي فيه طرفا ، من السباب والشتم واللعن والتكفيروالتهديد بالرجم والجلد وحتى القتل ، الجواب في تقديري لأن السلفي يستشعر الخطر في أية محاولة لإستعمال عقله ، والخطر هنا هو أن المنظومة الفكرية السلفية ستنهار برمتها إذا تم إستعمال العقل. وأول أركان تلك المنظومة هي أحاديث (البخاري ومسلم) التي يضعها إخوتنا السلفيون ومن رأى برأيهم في مرتبة القداسة وهي التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها. المثير للإستغراب أن لا تكاد تخلو صفحة من تلك الكتب من حديث غريب إما يناقض حديثا آخر وإما نصا قرآنيا وإما يتناقض مع العقل المجرد ومع ذلك فالوليل والثبور لمن يقترب من تلك الهالة من القداسة... ركن آخر من أركان الفكر السلفي هو السلف الصالح أو ( الصحابة) كما أصطلح على تسميتهم أولئك الذين بشرهم الرسول بالجنة حسب البخاري ومسلم ثم ناصبوا بعضهم بعضا بل وقتلوا بعضهم بعضا تنافسا على كرسي الخلافة وعلى مرمى حجر من قبر الرسول وكعبة المسلمين. أولئك النجوم (وفق حديث بخاري آخر) ، يكون علينا بأن ننظر بأيهم إقتدينا إهتدينا. ولقد إهتدى المسلمون بهم فعلا ، وهاهم المسلمون اليوم رمزا للصراعات الدامية على السلطة ، وهاهو المسلم رمزا للقتل الغادر ونسف المباني والجسور والأسواق وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء من ركاب الطائرات وحافلات النقل والقطارات ، ناهيك عن تقديس حكام أقزام لا لشئ إلا لأننا مأمورون (وفق وصايا السلف) بطاعة ولي الأمرحتى لو قتل وسرق ، حتى لو زنا وشرب ، حتى لو باع وفرط ، وما خبر الليبية المقاتلة ببعيد.

حين وضع السيد حكيم عنوان سلسلة مقالاته (الكهل الشبق) لم أرى أنه إبتعد كثيرا عن حقيقة الموصوف في إختيار عنوانه وفق ما يقدمه إلينا السلفيون عن شخص الرسول. وقد علمت أنه أخرج هذا التعريف أو الوصف مما يجده القارئ في أدبيات السلفيين الذين يرددون مالا يعون. كيف لا يكون شبقا من يدور على نساءه التسع أو الأحد عشر في ساعة من نهار في جنابة واحدة ، كيف لا يكون شبقا من لا يستطيع أن يصبر على زوجته بضعة أيام حتى تتطهر ويصر على أن يجعل بينه وبينها إزارا ثم يباشرها وهي حائض ، كيف لا يكون شبقا من لا يستطيع أن يصبر على النساء حتى في أيام رمضان ويذهب ليقبل زوجته في نهار رمضان وهو صائم ثم يأمر اتباعه بقضاء الصوم في الطاعات والإبتعاد عن الشهوات والمفطرات ، والحديث يطول... عن ذلك الكهل الشبق الذي يقدمه لنا أهل الحديث في أحاديثهم التي لا تنتهي. ، أما نحن (العقليون) فإننا نبرئ هذا الرسول مما يقولونه فيه ونكذب كل من قال بذلك. نبرئ الرسول من الشبق الجنسي ، ومن التناقض مع القرآن ، وتغيير القول مع كل بارقة مصلحة تلوح في الأفق ، كما نبرءه مما تحمله كتب الحديث المليئة بالباطل والدس والخداع ناهيك عن الأساطير والخزعبلات. ونبرئ الدين الإسلامي من أولئك الطامعين في الحكم الخلفاء والأمراء والسلاطين مع شيوخهم وفقهائهم الذين قدموا دعمهم الفقهي والإفتائي في مسيرة طويلة من التدجين إنتهت بأن جعلت المسلمين وخاصة العرب في الدرك الأسفل بين الأمم وعلى مختلف الأصعدة. ولأصحاب العقول مني سلام.

أبوذر الليبي
abutharellibi@hotmail.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home