Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abou-Tharr Al-Libi
الكاتب الليبي أبوذرّ الليبي

الجمعة 21 يناير 2011

قليلا من حياء يا زايدي

أبوذر الليبي

 

رد على مقال الزايدي ( إذاعات مَلَكِيّة تدعو للثورة الشعبية )

 المنشور على صفحة غنيوة بتاريخ 18 يناير 2011

السيد خبير التعذيب الزايدي يمارس العهر الفكري محاولا أن يلفت الإنتباه إلى موقف بعض القنوات العربية من ثورة الشعب التونسي ، ضد نظام الحزب الدستوري ورئيسه بن علي ، مستغربا كيف لإذاعات ملكية أن تدعو للثورة الشعبية وتسهب في الحديث عن الديمقراطية والتعددية. ورغم أنني أكره توجيه الخطاب إلى أسماء محددة وبالتالي شخصنة المواقف والآراء ، إلا أن هذا الزايدي أدمن الكذب لدرجة القرف و كان لابد من الرد عليه وفضح تهافت مستوى  مايطرحه هو وقائده من أساليب لم يعد من الممكن السكوت عليها.

يا سيد زايدي إن تلك الإذاعات لم تدعو الشعب التونسي للثورة بل قامت فقط بتغطية تلك الأحداث المثيرة التي تملأ العالم وخاصة المنطقة العربية دون أن يكلف إعلامك الثوري نفسه أن يشير إليها حتى مجرد الإشارة. أليس من الغريب والمريب أن يصمت إعلامك الثوري عن الأحداث التي تقع على مرمى حجر من طرابلس. هل وصل عجزكم عن مواجهة الحقيقة إلى هذه الدرجة. أم أن دجالكم القذافي أوحى إليكم بأن تصمتوا؟ لماذا أصدر قائدك الأوامر لأجهزته الأمنية بعدم الوقوف أمام محاولات أولئك الذين إقتحموا الشقق السكنية التي هي ليست من حقهم؟ بل إن السؤال الذي يجب عليك أن تجيب عليه لماذا تصل درجة التردي والتخلف بالمجتمع الليبي إلى هذه الدرجة؟ إلى درجة أن مواطن (حرّ و سيّد كما تدعون) أن يسمح لنفسه بأن يتأبط مرحاضا بعد أن يقتلعه من إحدى الشقق السكنية ثم يتوجه عائدا به إلى بيته؟ وهل يمكن أن يحدث هذا في تلك الدول التي لمحت إليها في مقالك؟

يقول الزايدي في مقاله : < ومن حقائق الأمور أن الدول التي تُبث منها تلك القنوات وتمولُها يُحضر فيها قطْعِيّاً التجمع.. وتأسيس النقابات والجمعيات.. يُمنع فيها مجرد تشكيل جمعية علمية ولا يُسمح فيها بمجرد الحديث عن الذات الملكية أو الأميرية.. دول تضع الملك والأمير في مرتبة الله عزّ وجل..>

وهل يسمح في جماهيرييتك بالتجمع وتأسيس النقابات والجمعيات دون أن تحظى بموافقة غرفة عمليات مكتب اللجان أو غرفة معلومات القائد، ألا تعتبر موافقتهم شرطا ضروريا لأإعتماد نتائج عملية تصعيد سواء في مؤتمر أو نقابة ، وهل يسمح بالحديث عن الذات القذافية في جماهيريتك المزورة؟ لن أذكرك بما حدث للسيد فتحي الجهمي الذي ظهرت مأساته للعلن عندما تجرأ وإنتقد الوضع الليبي المأساوي في مؤتمر الشعبي الأساسي المنشية في يوم من أيام 2002.  بل هل تستطيع أنت مثلا أن تفتح فمك لمجرد التعليق على ماأنفقه المعتصم ( ملبون دولار في ليلة واحدة) من أجل أن يحظى برؤية أفخاذ المغنية بيونسيه دون أن يجرؤ على لمسها في حفلة رأس السنة الشهيرة؟

يقول الزايدي عن القنوات الخليجية :  < تتحدث عن الفساد ونهب بعض الأفراد المحسوبين على العائلة المرتبطة برئيس الجمهورية في تونس لأموال المجتمع، في حين أن موازنة تونس كلها بقضها وقضيضها لا تساوي حجم العمولة التي حصل عليها بعض الأمراء من صفقة مشبوهة للأسلحة، وأن العائلات المالكة في تلك الدول تمتلك ملكية خاصة لكل دخولها.>

وهل تساوي ميزانية تونس ما أهدره القذافي من مليارات على حرب تشاد ، أو دعم المتمردين في أمريكا اللاتينية ، أو دعم حركة جون قرانق التي تستعد لإعلان دولتها بفضل أموال الليبيين ، أو دعم الجيش الجمهوري الأيرلندي الذي سلمتم ملفاته لمستر توني بلير في آخر المطاف مقابل أن تعفو عنكم بريطانيا ، أوالبوليزاريو الذين لا يزال حجر العثرة أمام تحقيق أدنى تقدم في ملف الوحدة المغاربية ، أو الصواريخ الليبية التي منحتموها لإيران والتي قصفت في يوم من الأيام بغداد ونظام صدام الذين تتباكون عليه اليوم وتنظمون عنه القصائد، القائمة تطول يا سيد زايدي وللحديث شجون ، ثم ماذا عمّا أختلسه العميد أحمد محمود من جملة ماأهدرتموه من مئات الملايين على شراء معلومات ومعدات لصنع أسلحة نووية ثم سلمتموها ملفات وصناديق إضافة إلى معلومات كل من زودكم بها مصحوبة بكرامتكم وعفافكم على طبق من ذهب لبوش وعصابته ، لماذا لا تدعنا ياسيد زايدي من دول الخليج وتحدثنا بما تملكه من قدرة على الكتابة والتحليل عمّا مايمتلكه أبناء القائد من حسابات لا تحصى في مصارف أوروبا ، أو ما يبذره قائدك الأهبل من أموال طائلة على رشوة أنظمة أفريقية فقط لكي يستمتع بمظهره وهو يرتدي تلك الأسمال والبهرجات التي تثير الشفقة فضلا عن السخرية ، لما لا تتحفنا يا سيادة المحلل السياسي (كما عرّفتك قناة الجزيرة ذات يوم) بتحليلاتك عن صورة ملك الملوك وهو يلتقط الصور مع العراة والمهرجين من متخلفي غابات أفريقيا ؟ أولئك التفه الهمج الذين يهتم بهم قائدك أكثر من أبناء الليبيين الذين يعانون البطالة والعنوسة تحت وطأة أزمة السكن التي تعانيها بلادنا؟ هل تستطيع أن تنكر التسعين مليار التي عرضها قائدك الأحمق على الأفارقة لكي يصوتوا لبرامجه الخيالية في الوقت الذي تفتقر فيه بلاده لأبسط البنى التحتية. هل ذكرت تلك المليارات في المذكرات المعروضة على المؤتمرات الشعبية.

مقابل ذلك كله أتحداك أيها الزايدي أن تجرؤ على المقارنة بين ماتملكه تلك الدول الخليجية من بنى تحتية ومرافق عصرية وإستثمارات ورفاهية لأبنائها ومواطنيها وبين ما نراه لدينا من تردي في كل المجالات بل أتحداك أن تجد سعوديا أو إماراتيا أو كويتيا أو قطريا أو عمانيا أو حتى بحرانيا واحدا يغادر بلده للبحث عن عمل في الوقت الذي نجد فيه الليبيين ، الذين تطفو بلادهم فوق بحيرة من النفط والغاز ، قد تشردوا ووصلوا إلى أقاصي الأرض من الصين إلى أستراليا إلى السويد و كندا إلى أمريكا اللاتينية بحثا عن لقمة العيش ، أو سعيا لبناء مستقبل إفتقدوه في بلادهم ، أو لينجوا بحياتهم من الإعتقال أو التصفية الجسدية.

أما قولك : < وحدهم دون غيرهم يملكون عوائد النفط والغاز وكل الأراضي وكل العقارات وكل الشركات وكل مؤسسات الخدمات.. وحجم الرشاوى والعمولات التي يتقاضونها تقدر بالمليارات.. لايتورعون في التآمر مع الشيطان من أجل تأمين بقاء عروشهم وصولجاناتهم >

فوالله لقد صدق من قال إن (الجمل مايشوفش لعوج رقبته) ؛ فقد علم القاصي والداني أن مبيعات النفط والغاز هي شأن من شؤون غرفة معلومات قائدك وأبناءه ، وحتى شكري غانم لا يستطيع أن يتحرك قيد أنملة دون أن تصله التعليمات من مكتب معلومات القذافي ، وليس هناك دليل أقوى من تلك الأموال الطائلة التي ينفقها قائدك على سفاهاته وبهرجاته الأفريقية وغير الأفريقية دون أن تعلم عنها مؤتمراتكم ولا لجانكم الشعبية شيئا ؛ ثم لما لا تتحدث عن حسابات وجمعيات العائلة من إمبراطورية واعتصموا إلى جمعية سيف والمليارات التي تخرج علينا ولا ندري لها مصدرا إلا إذا كانت ثمن ماورثته العائلة من نياق بومنيار كما تقيأ علينا ذات يوم السيد العقيد ، ثم ماذا عن سيطرة القذاذفة وبعض حلفائهم على كل المؤسسات والشركات وكل مكامن الفعل في المجتمع. أما حكاية التآمر مع الشيطان فماذا بعد تآمركم مع اللوبي الصهيوني وخاصة السيناتور توم لانتوس عضوالكونجرس الأمريكي الذي بذل جهودا مضنية من أجل تلميع صورةالقذافي لدى الكونجرس الأمريكي ألا يعد هذا تآمرا مع الشيطان لأجل تأمين عرش وصولجان القذافي.

أعلم ، ويعلم كثير من قرّاء هذا الموقع ، أنه من الصعب عليك أن تجيب على هذه التساؤلات ، وحتى لو أردت فإنك لن تستطيع المساس بالذات القذافية أو بأي من أبناء العائلة ، الذين لا تعتبرها أنت ملكية لكن الواقع يقول أنهم قد وضعوا أنفسهم فوق منزلة الأمراء بل فوق مرتبة الملوك. ولكنني أريد أن أسألك سؤالا واحد ، أري أنه من حقي ومن حق قرّاء هذا الموقع ، ومن حق صاحب هذا الموقع ، أن تجيب على هذا السؤال ، خاصة وأنك تنعت إعلام الملوك بالتعتيم على حرية الصحافة.

بما أن د إبراهيم غنيوة صاحب هذا الموقع يسمح لك بكل رحابة صدر أن تتقيأ علينا بتحليلاتك السمجة بين الحين والآخر ، فماذا لو رغب الدكتور إبراهيم غنيوة (على سبيل المثال) في نشر مقال له على صفحات إحدى مواقع صحفكم التي تسمونها جماهيرية ، هل ستسمحون له؟ هل يمكن أن تتوسط له حتى يسمح (بضم الياء) له بنشر مقالاته في صحيفة الجماهيرية أو الزحف الأخضرمثلا ؟ ... أعلم أنا ، وصاحب هذا الموقع ، وجميع قرّاء هذا الموقع أن هذا من سابع المستحيلات؟ وأنكم كنتم ولازلتم أعداء لحرية التعبير وإحترام الرأي الآخر...وعليه سيبقى هذا السؤال مطروحا؟ وإلى أن تجيب على هذا التساؤل فإنني أرجو من صاحب هذا الموقع وله كل الحب والإحترام والتقديرأن يريحنا من رؤية ضحكتك البلهاء كل مرة تتحفنا فيها بتحليلاتك التي لم يعد يصدقها حتى العجائز... وإقتراحي لك أن تكتفي بنشر مقالاتك التي لا يقرأها أحد في صحف الإعلام الثوري وأن تتركوا لنا هذه المساحة التي أتاحتها لنا نعمة الإنترنت ... فما جئنا إليها إلا بسبب قرفنا منكم ومن تحليلاتكم وحتى من وجوهكم. ولا سلام.

أبوذر الليبي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home