Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abou-Tharr Al-Libi
الكاتب الليبي أبوذرّ الليبي

Saturday, 14 June, 2007

قطعـت جهـيزة كل قول!!

أبوذر الليبي

((علمائنا ، أهل القرون من السابقين الأولين ، صنفوا، وتأكدوا ، رتبوا ، ونقّحوا وماعلينا إلا التسليم . هذه هي المنهجية السليمة في نظر علماء النقل. ومن أنت حتى تتجرأ وتتكلم في الدين. أنت لست إلا من الرعاع أو الدهماء، لم نرى لك وجها ولا لحية ولا قائمة من الشهادات. ولا تتصدر المجالس للفتوى ، ولا تبدأ حديثك بعبارات طويلة من الصلاة والتسبيح والتسليم ممزوجة ببعض من الأحاديث الشريفة ، ولا ننسى تلك المسماة "القدسية". أنت لست إلا من هواة الكومبيوتر ومحركات البحث ، تتصيد المساوئ وتبحث عن العورات والشبهات الرافضية القديمة والتي رد عليها رحمه الله شيخ الإسلام فلان المتوفي سنة كذا هجرية ، وزاد عليه تلميذه فلان المتوفي كذا هجرية)).

هذه يامن تدّعون العلم والمنهج ليست شبهات رافضية قديمة ، هذه حقائق بائنة ، أدلة مادية باقية تشير وبوضوح شديد على كثير من الوضع ، و العبث ، و الدس... ولم يكن حديث إرضاع الكبير إلا مناسبة رأينا فيها أن نطرق موضوعا محاطا بهالة من القداسة ، قداسة تاريخية ، أوجدتها ظروف وأسباب كثيرة ، ليس من أقلها أهمية ، الصراعات المريرة التي مر بها المسلمون ، وخاصة تلك الفترة المبكرة التي تآمر فيها السلف الصالح على بعضهم البعض ، وقطعوا أعناق بعضهم البعض من أجل عرش الخلافة ، فما أهون على من يرفع سيفه في وجه ربيب الرسول أوإبن عمه أو إبن عمته أو حواريه أوزوج إبنته (أو إبنتيه – لا فرق) وأحد المبشرين بالجنة(1) ، ما أهون على من يرفع سيفه في وجه هذا ليقتله أن يقول شيئا يدعم به هذا الموقف.
ليس هذا بتلميح نحو أحد ما ، وهو ينطبق على الجميع ، أولئك ، الذين قاتلوا وقتلوا بعضهم البعض. وليس هذا بمعرض لتشريح مواقف هؤلاء ، وإطلاق أحكام عليهم ، فتلك أمة قد خلت ، لها ماكسبت ولنا ماكسبنا ، ولا نسأل (بضم النون وفتح الهمزة) عما كانوا يفعلون. بل المراد من التعريض بهذا الحديث هو التدليل على خلع القداسة عن هؤلاء ، فقط لا غير ، بدليل أن أخطائهم الواضحة تملأ كتب التاريخ ، وخاصة بعد أن فارقهم صاحب الوحي.
وإنطلاقا من هذه المنهجية ، الغريبة عليكم ، يأهل النقل ، وضعنا حادثة إرضاع الكبير(2) مجرد مثال صغير على ذلك الحشو من المتناقضات الخالية من أي منهجية ، ونحن إذ نفعل هذا، لا يتطرق إلينا أدنى شك في نبوة محمد أو رسالته ،أو إخلاص صحابته الناتج عن إيمانهم بصدق دعوته ، ولكننا في نفس الوقت لا نعتقد بالعصمة لهم ، كلهم في ذلك سواء ، ونعتبر مافعلوه أخطاءا يحاسبهم عليها من يعلم وحده بالضبط ماذا فعلوا ، ونقبل بأخطائهم قبولنا ببشريتهم ، وندعو كما دعا غيرنا منذ فترات مبكرة في تاريخ المسلمين إلى إعتماد منهج يحضر فيه العقل ، الذي هو واسطة الإيمان. أما مايدعو إليه علماء النقل وفقهاء السلاطين ، سواء من هذا الفريق أو ذاك ، فقد سهلت لنا محركات البحث ، والشكر لله ومن بعده لمخترع الإنترت ، فضح ضعفه وتناقضه. ولقد إنتهزنا فرصة تلك الفتوى الظريفة ( فتوى إرضاع الكبير) ، ليس لأهمية موضوعها بل لجدّتها ، وحصولها على إهتمام الإعلام ، وتحولها إلى مثار للتندر والسخرية ، وهي كما يعلم الجميع أمر سبق طرقه مرارا ، ولكن صدورها عن رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهرهو الذي أعطاها هذه الأهمية ، ولا أدري إذا لم نأخذ كلاما صادرا عن رجل كهذا على محمل الجد ، فأي رجل بعده يكون معتمدا لدينا.

إن مايحصل من حوار مع إخوتنا السلفيين ليس إلا حوارا مع الأموات ، فأنت لا تحاور ذلك السلفي ولا تخاطب عقله أو تبحث عن رأيه ، بل أنت تحاور هؤلاء (مع كل الإحترام لهم) الذين توفوا منذ مئات السنين، وماقالوه قالوه وحسم الأمر ، والخير كل الخير فيما قال هؤلاء ، والشر كل الشر فيما ستقوله أنت، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، هذا هو المنهج السلفي ، منهج اللا منهج.

ماذا بعد إرضاع الكبير.

لقد عجزت منهجية النقل عن فهم تلميحنا إالى حديث الماعز الذي ألتهم الآيات القرآنية ، وعصر فقيهنا الصغير ذهنه ثم أقبل وأدبر، ثم عبس وبسر ثم أنذر وتوعد ولكن لم يأتي بجواب مقنع ، بل فسر الماء (بالفتح) بعد الجهد بالماء (بالجر).

كأننا والماء من حولنا      قوم جلوس حولهم ماء

فالحديث حديث عائشة ولا يملك صاحبنا أن يرده ، وفيه تخبرنا ، التي نأخذ من لسانها شطر الدين (وفق حديث آخر) ، بضياع آيات قرآنية تحوي أحكاما شرعية في بطن الداجن يوم وفاة الرسول. إن العقل ( الغير سلفي ) لا يملك إلا خيارين منطقيين إثنين ، إما أن هذا الحديث صحيح ، وفي هذا إخلال بآية التعهد بالحفظ ( إننا نحن نزلنا الذكر وإن له لحافظون ) ، وإما أن هذا الحديث موضوع (وهذا هو الراجح لدينا) وقد يكون غمزة من الطاعنين في عائشة بذكرها أحداثا تتناقض مع القرآن. وأما القول بالنسخ بواسطة الماعز فهذا لعمري شئ غريب ، وقد يقبل العقل بما نسخ حكمه وبقيت تلاوته ، أما القول بنسخ التلاوة ففيه إثبات لشبهة (رافضية قديمة - إذا شاء فقيهنا الصغير) معروفة وهي تهمة إخفاء أجزاء من القرآن ، وخاصة إذا علمنا أن عائشة أول المتهمين بإخفاء آيات من القرآن ، وبهذا تكون رواية هذا الحديث أكبر خدمة للمشتبهين ، إياهم.
هذه هي المنهجية التي لم يستوعبها من أدمن حفظ النصوص وترديدها دون إستعمال للعقل ، منهجية تنظر للمتن وليس للسند ، فما أسهل أن نقول عن فلان وعن فلانة ، وأن نحفظ ماقالوا عن ظهر قلب ، ولكن ليس من السهل أن نحقق فيما قال هؤلاء ، فذاك أمريصعب على من نشأ حفّاظا ردّادا للنصوص.
ولمزيد من البرهنة على سقوط القول بتقديس النصوص ، نورد اليوم مزيدا من الطرائف ، طرائف مسلم والبخاري ، وهذه المرة ليس فيها مشاكل مع الفقه والعبادات فقط ، بل فيها مشاكل مع العقل ، العقل السليم، الذي وصل الى مرحلة من النضج يأبى على نفسه التسليم بترهات أكل عليها الزمن وشرب ، أغاليط ، مكانها الحقيقي ، واللائق بها ، هو كتاب ألف ليلة وليلة ، حيث الرسول ( حاشا وكلا) يدور على نسائه ليجامعهم في ساعة من نهار وفي جنابة واحدة ، وأبو هريرة يصارع الجني الأزرق في صورة فيل يدخل من شق الباب ، ويصرعه ، وآخر يفعل نفس الشئ ولكن مع الغولة بدلا من العفاريت ، وحيث القرود تقيم عقود النكاح وتنفذ شرع الله ، وموسى يطارد حجرا ناطقا وهو مجرد من الملابس ، وأصول الفئران اليهودية.
تعالوا معنا نستمتع بغرائب وعجائب بعض أحاديث مسلم والبخاري ، وسنقتصر عليهما لأنهما أصح الكتب عند أهل النقل والترديد بعد كتاب الله:

1) ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ قَالَ قُلْتُ ‏ ‏لِأَنَسٍ ‏ ‏أَوَكَانَ يُطِيقُهُ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ ‏وَقَالَ ‏ ‏سَعِيدٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏أَنَسًا ‏ ‏حَدَّثَهُمْ ‏ ‏تِسْعُ نِسْوَة.(3)

2) باب إِذَا وَكَّلَ رَجُلا فَتَرَكَ الْوَكِيلُ شَيْئًا فَأَجَازَهُ الْمُوَكِّلُ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ أَقْرَضَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى جَازَ:
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ وَاللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ سَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ لَا أَعُودُ فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ قَالَ دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ مَا هِيَ قُلْتُ قَالَ لِي إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَقَالَ لِي لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لا قَالَ ذَاكَ شَيْطَانٌ.(4)
ويورد الباري في شرح صحيح البخاري أن العفريت كان جاءه على هيئة فيل ليسرق التمر ودخل من شق الباب ومع ذلك فقد أمسك به أبو هريرة وحاوره :
(وفي رواية ابن الضريس من طريق أبي المتوكل (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) وفي حديث معاذ بن جبل من الزيادة ‏"‏ وخاتمة سورة البقرة‏:‏ آمن الرسول إلى آخرها ‏"‏ وقال في أول الحديث ‏"‏ ضم إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم تمر الصدقة فكنت أجد فيه كل يوم نقصانا فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي‏:‏ هو عمل الشيطان فأرصده، فرصدته فأقبل في صورة فيل، فلما انتهى إلى الباب دخل من خلل الباب في غير صورته فدنا من التمر فجعل يلتقمه، فشددت على ثيابي فتوسطته ‏"‏ وفي رواية الروياني ‏"‏ فأخذته فالتفت يدي على وسطه فقلت‏:‏ يا عدو الله وثبت إلى تمر الصدقة فأخذته وكانوا أحق به منك، لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفضحك ‏"‏ وفي رواية الروياني ‏"‏ ما أدخلك بيتي تأكل التمر‏؟‏ قال أنا شيخ كبير فقير ذو عيال، وما أتيتك إلا من نصيبين، ولو أصبت شيئا دونه ما أتيتك، ولقد كنا في مدينتكم هذه حتى بعث صاحبكم فلما نزلت عليه آيتان تفرقنا منها، فإن خليت سبيلي علمتكهما‏.‏ قلت نعم، قال‏:‏ آية الكرسي وآخر سورة البقرة من قوله آمن الرسول إلى آخرها‏"‏‏)
ونعثر على هذا الحديث الغريب عن عالم الحيوان في صحيح مسلم . باب مناقب الصحابة ، وفيه:

3) ‏حدثنا ‏ ‏نعيم بن حماد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشيم ‏ ‏عن ‏ ‏حصين ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو بن ميمون ‏ ‏قال ‏ (رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة قد زنت فرجموها فرجمتها معهم(5)،
ولا تقف خيالات الرواة عن حد ، فهذا الحجر يجري هربا من موسى ، وموسى يناديه ، والمضحك أن علماء النقل يأخذون هذه الحديث كدليل على جواز أن يغتسل المرء عريانا:

4) ‏حدثنا ‏ ‏إسحاق بن نصر ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏عبد الرزاق ‏ ‏عن ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏همام بن منبه ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏كانت ‏ ‏بنو إسرائيل ‏ ‏يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض وكان ‏ ‏موسى ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يغتسل وحده فقالوا والله ما يمنع ‏ ‏موسى ‏ ‏أن يغتسل معنا إلا أنه ‏ ‏آدر ‏ ‏فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه فخرج ‏ ‏موسى ‏ ‏في ‏ ‏إثره ‏ ‏يقول ثوبي يا حجر حتى نظرت ‏ ‏بنو إسرائيل ‏ ‏إلى ‏ ‏موسى ‏ ‏فقالوا والله ما ‏ ‏بموسى ‏ ‏من ‏ ‏بأس ‏ ‏وأخذ ثوبه ‏ ‏فطفق ‏ ‏بالحجر ضربا فقال ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏والله إنه ‏ ‏لندب ‏ ‏بالحجر ستة أو سبعة ضربا بالحجر.(6)
وبالحديث التالي نصل إلى إعجاز علمي يضمه مصحف مسلم حين يرشدنا إلى أن الفئران هم الفرع المفقود من بنو إسرائيل ، ودليله على ذلك أن الفئران لا تشرب حليب الإبل.

أي إضرار بالإسلام هذا وأي تشويه إذا بقينا نعتقد بأن هذه الأحاديث هي وحي من الله.

5) ‏حدثنا ‏ ‏إسحق بن إبراهيم ‏ ‏ومحمد بن المثنى العنزي ‏ ‏ومحمد بن عبد الله الرزي ‏ ‏جميعا ‏ ‏عن ‏ ‏الثقفي ‏ ‏واللفظ ‏ ‏لابن المثنى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الوهاب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏خالد ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن سيرين ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏ قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقدت أمة من ‏ ‏بني إسرائيل ‏ ‏لا يدرى ما فعلت ولا أراها إلا الفأر ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربه وإذا وضع لها ألبان الشاء شربته ‏قال ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏فحدثت هذا الحديث ‏ ‏كعبا ‏ ‏فقال ‏ ‏آنت سمعته من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قلت نعم قال ذلك مرارا قلت أأقرأ التوراة ‏ ‏و قال ‏ ‏إسحق ‏ ‏في روايته لا ندري ما فعلت.(7)

وأخيرا فإنني أقول إن هذه الخزعبلات لا يمكن أن تكون وحيا يوحي (شاء علماء النقل أم أبوا) ، وإلا سقط الوحي وصاحبه أمام منطق العقل وقوانينه.
أما أن نبقى نردد أنها أصح الكتب بعد كتاب الله ، .فهذا شأن من أراد ذلك ، وعزائي الوحيد في هذا هوعقول القراء وإنحيازهم الى الفطرة السليمة. والسلام على أصحاب العقول ، فقط.

أبوذر الليبي
2007-07-14
________________________

هوامش :
1) المقصود مادار من قتال دام بين طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه و الزبير بن العوام رضي الله عنه ، وكلاهما مبشر بالجنة ، ومعهما عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها من جهة ، وعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه من جهة أخرى ، وقتال دام آخر دار بين علي رضي الله عنه من جهة ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه من جهة أخرى. كلهم صحابيون ويعلمون فضل بعضهم البعض ، ومع ذلك فقد أذاقوا بعضهم بأس بعض.

2) مقال منهج إرضاع الكبير المنشور بتاريخ 6/6 2007 على موقع ليبيا وطننا.

3) الحديث يشير الى قوة جنسية غير عادية ، ويروى كدليل لمن أراد أن يجامع نسائه بجنابة واحدة ، كما نرى بوضوح عدم إتفاق من روى الحديث ، أحدهم يعدد زوجات الرسول بتسع والآخر يقول إحدى عشر، والفرق في نظرهم ليس كبيرا ، إمرأتين فقط ، ومع هذا فأهل النقل يرون بصحة الحديث ، وهذا رابط يؤدي الى الحديث كما هو على موقع الإسلام الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف السعودية:
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=451

4) الغريب أن هذا الحديث يستدل به على أمر فقهي وهو الوكالة وماهو مسموح فيها ، ولا ينظر إطلاقا إلى معقولية هذا الحديث وقابليته للتصديق ، وهو لا يعدو في نظرى سوى حكاية أشبه بحكايات علاء الدين ومغامراته مع العفاريت ، ويروي إبن حبّان في صحيحه نفس القصة تحدث لأبي هريرة ولكن مع الغولة بدلا من العفريت مع فرق أن ليس فيها صراع:
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=3630

5) وما بعد طرافة هذا الحديث ، القرود تقدس العلاقة الزوجية وتطبق الشريعة الإسلامية قبل البعثة ، أيام الجاهلية.
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=5768

6) http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=468

7) http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=1&Rec=6835


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home