Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Atef al-Atrash
الكاتب الليبي عاطف الأطرش


عاطف الأطرش

الاثنين 31 مايو 2010

حوار مع الأخ فرج حميد
أحد أفراد أسرة ليبية طلبت التنازل عن الجنسية الليبية


حوار : عاطف الأطرش

توجيه إصبع الاتهام والتقصير إلى المنظومة السياسية
وذلك لعدم إرساء دولة القانون والمؤسسات

المواطن الليبي يتحمل المسؤولية لاتخاذه المواقف السلبية
ولازال يتعاطى ثقافة الصمت والهمس في المرابيع ورفع شعار (أخطى راسي وقص)

في الوقت الذي يسعى الوافدون التحصل على الجنسية الليبية عبر تزوير كتيبات العائلة وجوازات السفر، ودفع رشاوى تصل للآلاف من الدنانير؛ تفاجئنا هذه الأسرة الليبية بطلب التنازل عن هذه الجنسية... فما هي الحكاية بالضبط؟
تواصلنا مع الأخ فرج حميد أحد أفراد هذه الأسرة عبر البريد الالكتروني ليسرد لنا تفاصيل هذه الواقعة، فجاء الحوار كالتالي :


فرج حميد

لماذا خيار التنازل عن الجنسية؟

هو قرار صعب جدا ولم يكن بالسهل الإقدام عليه وجاء هدا الخيار بعد العديد من الخطوات النضالية والحقوقية والإنسانية.
فالأسرة هي أول من قامت باعتصام سلمى في منزلها عام 2006 وحضر هدا الاعتصام بعض المثقفين والناشطين السياسيين والحقوقيين الليبيين منهم السيد إدريس ابوفايد والسيد جمال الحاجى.
وجاءت هده الخطوة بعد أن سدت كل الأبواب أمامنا في المطالبة العادلة بحقوقنا وهى تعبيرا منى عن رفضنا للظلم والقهر والاستبداد وعدم شعورنا بالاطمئنان والاستقرار والعدالة.

ما هي الرسالة التي تودون توجيهها عبر هذا التنازل؟ وما هي الجنسية التي ستلجؤون إليها في حل تم التنازل؟

الرسالة تم توجيها إلى كل من يتحمل المسئولية اتجاه هدا الوطن وأبناءه إلى المسؤولين وكل الليبيين وهى أن لغة الظلم والقهر وثقافة الإقصاء والتهميش هي السائدة وان الوضع لا يحتمل أكثر من هذا.
وعلى الجميع إيجاد ووضع المعالجات السليمة وإيقاف هذا الظلم وعدم المساس بالإنسان الذي كرمه الله. أما اختيار الدولة للجوء إليها فهو سؤال سابق لأوانه إلى حين حصول الأسرة على الموافقة.

هل ترون أن التنازل عن الجنسية هو الحل؟ وكيف بدأ التفكير في موضوع التنازل؟

التنازل ليس الحل وإنما هو وسيلة من الوسائل التي اتخذتها الأسرة، والفكرة جاءت نتيجة للعديد من الخطوات وكان آخرها هو الاعتزام بالمشاركة مع مجموعة من النشطاء السياسيين والحقوقيين فى الاعتصام بميدان الشهداء يوم 17 فبراير 2007 ودلك لاحياء الذكرى الأولى لشهداء 17 فبراير الدين سقطوا في مدينة بنغازي أمام القنصلية الايطالية. فالأسرة لم تشارك في الاعتصام، حيث تم مداهمة منزلها من قبل الأجهزة الأمنية وحرق المنزل والاعتداء على الأسرة بالضرب المبرح مما أدى لحدوث إعاقات لشخصين في الاسرة وإصدار أحكام قاسية بعد اعتقال أفراد العائلة والمجموعة المشاركة في الاعتصام؛ حيث تراوحت هده الأحكام ما بين 6 سنوات والسجن المؤبد.
وبعد أن تم الإفراج عن أفراد الأسرة تم التواصل مع جمعية حقوق الإنسان التابعة لمؤسسة القذافى لإيجاد حل لمعالجة المشاكل حيث تم التواصل مع السيد محمد طرنيش المدير التنفيدي للجمعية ووعدنا بأنه سيتم الإفراج عن الوالد بأقرب وقت ممكن وبالفعل ثم الإفراج عنه بعد عام من الإفراج عن ابنائه ولكن دون فتح التحقيق في قضيته وقضية مداهمة المنزل الأمر الذي أدى بالأسرة إلى التفكير في التنازل عن المواطنة وطلب إسقاطها.

ما هي الجهات الرسمية التي طالبتم عن طريقها هذا التنازل، وما هي مواقفها؟

الجهات الرسمية التي تم توجيه طلب التنازل إليها وزير العدل ووزير الأمن العام الليبي، أما موقفهم لا يوجد أي رد منهم حتى هده اللحظة.

هل ستغادرون الأراضي الليبية في حال تم التنازل وتحصلتم على جنسية أخرى؟

للأسف..بالطبع سنغادر الأراضي الليبية في حالة الموافقة رغم صعوبة هذا المشهد...

ما هي الظروف المعيشية والمالية والاجتماعية التي تمرون بها بعد قرار التنازل الذي اعلنتموه؟

الأسرة تعيش في ظروف مستقرة ولله الحمد..
وللعلم ..فإن الأسرة تحمل المسؤولية إلى المنظومة القضائية في ليبيا بإصدارها الحكم الجائر على الوالد نتيجة لوجود نفوذ سلطة القوة تقف وراء هده القضية؛ أيضا أوجه إصبع الاتهام والتقصير إلى المنظومة السياسية وذلك لعدم إرساء دولة القانون والمؤسسات، وأيضا المواطن الليبي يتحمل المسؤولية لاتخاذه المواقف السلبية ولازال يتعاطى ثقافة الصمت والهمس في المرابيع ورفع شعار (أخطى راسي وقص) عليه يجب التضامن والوقوف وقفة جادة لكسر جدار الخوف الذي شل حركة الرقى بالإنسانية فى ليبيا.

dernawy@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home