Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Atef al-Atrash
الكاتب الليبي عاطف الأطرش

الأحد 11 اكتوبر 2009

مناصب بلا مواقف.. وحيل لا تنطلي على أحد!!
هالة المصراتي نموذجاً


عاطف الأطرش

عندما يبدأ المرء بتبني الكتابة كوسيلة للتعبير وفن راقٍ يجسد معاني الإنسانية، فإنه يتساءل فيما إن كانت كتاباته تكون في خدمة موقف ما، أو اتجاه ما، أو حتى لخدمة شخص ما، لكن تطالعنا هذه الأيام كتابات متحايلة ممن التصقوا بمهنة الكتابة (غير المجانية بالداخل والمجانية بالخارج)، معتبرين أنفسهم فرسان كلمة مسموعة أو مقروءة، منتظرين ردود الفعل ذات الصدى الحسن، لكن مع هؤلاء؛ ينقلب السحر على الساحر، فتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن (وامسك في الهزايب اللي على كيف كيفك)، فحيلهم وألاعيبهم لم تعد تنطلي على أحد، بل صار القارئ يضحك عليهم كما يضحك الطفل الصغير على مهرج في السيرك.

ونحن هنا انتقينا هذه الكويتبة ليس رداً وهجوماً عليها أو لأجل نقدها وإصلاح شأنها (حيث ما ينفع في البايد ترقيع)، وإنما كنموذج ممن يعتلون المناصب ويتاجرون بها نقدمه بشكل واقعي )لا يخلو من بعض السخرية( للجيل القادم، لنحميه من الانجرار ورائها والانخداع بها؛ حتى لا يقع هو الآخر في المحظور، ويكرر ما اقترفته أيدي صاحبتنا إياها ومن على شاكلتها فيلعنه التاريخ ومن ثم تبصق عليه الأجيال التي بعده.

هذه النماذج تحظى بالمناصب والكراسي والمسميات ما يدخلها بجدارة لموسوعة "جينيس" للأرقام القياسية دون أن ينازعها أحد في أرجاء المعمورة (اللهم لا حسد)، وما جمع هذا النموذج هنا بهذه التكايا والمزايا هو دراسة الحقوق (القانون) والإعلام (الكتابة)، ولكننا لم نرى منها لا دفاعاً عن حقوق الغير أو كتابة تجاه قضايا الآخرين (فهل أتت هذه المناصب حسب الكفاءة؟!!)

والمثل الشعبي يقول: "صاحب بالين كذاب!!"، لكن هذه النماذج لا يهنأ لها أي بال أبداً، فلنقرأ معاً هذه المناصب، وإلى كم بال يحتاج شاغرها لملئه:

عضو في الجمعية العربية لقانون الإنترنت (شن جو الواي ماكس بالله؟)
عضو مؤسس للمنظمة الإفريقية لقانون الإنترنت (الضي مقطوع في أثيوبيا!!)
عضو مجلس إدارة للإتحاد العربي للتحكيم الإلكتروني (خلاص حققنا العدالة الأرضية!!)
المشرفة العامة لموقع أدباء ليبيا (القطوس الحمر يحساب روحه من العجول)
المشرفة العامة لصحيفة بوابة ليبيا أول صحيفة إلكترونية تصدر عن مركز دراسات وأبحاث الكتاب الأخضر (والإصلاح الثوري مستمر والفساد الوطني يستمر أيضاً)
عضو مؤسس لرابطة أدباء وكتاب الإنترنت الليبيين (على فكرة.. بوقيلة أيضاً عضو مؤسس)
مديرة مكتب صحيفة ميدل إيست أولاين بطرابلس (شن حال اللغة عندك بالله؟)
مديرة مكتب الخدمات الإعلامية للجمعية العربية لقانون الإنترنت (عضو ومديرة.. عصفورين بحجر)
عضو في اتحاد كتاب الإنترنت العرب (ما تلايمنا على الورق)
المشرفة العامة للمؤتمر العربي الأول للثقافة الرقمية (مش راكبة على بعضها!!)
عضو لجنة في ملتقى الأدباء والكتاب الشباب (يعني بعد الأربعين تاخذ تاكو)
عضو في لجنة مهرجان ربيع الشعر (أنا شاعر بمغص.. ينفع نشترك؟)
رئيسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي الأول حول الإعلام الإلكتروني (حول شراء ذمة موقع ليبيا اليوم.. هكي قصدك؟!)
رئيسة المنظمة العربية للإعلام الإلكتروني (مقرها زحل.. شارع المريخ.. بجوار مجرة درب التبانة)
مستشارة إعلامية في القناة الليبية الفضائية (بدون تعليق)
معدة ومحاورة في قناة الليبية الفضائية (ما نبيش نحكي)
رئيس تحرير مجلة هانيبال (خلوها ساكتة)
وما خفي كان أعظم...

إنها تشكيلة من الطيف الإعلامي الثوري الليبرالي الإصلاحي الإخواني الجماهيري الرأسمالي القومي الإقليمي العالمي، والتي لو اجتمعت في وجبة غذائية واحدة لرحل آكلها عن الدنيا بلا رجعة؛ أو أنتجت لنا مثل هذا النموذج (خلونا واقعيين شوية!)

فأين هي من بيان المثقفين ضد نيابة الصحافة مثلاً (أليست هي كاتبة وقانونية؟) أين هي من قرصنة المواقع المهاجرة (أليست هي رئيسة المنظمة العربية للإعلام الالكتروني؟) بل أين كتاباتها التي تمس هموم الوطن والمواطن (أليست هي مواطنة ليبية؟)

فنحن لم نسمع لها حساً ولا خبراً فيما يخص الشأن العام أو الخاص (ولا حتى الدكنوني)، اللهم إلا مداحة لمسؤول أو رداحة لمعارض يخالفها في الرأي (يا لطيف)، ومن لا يصدق فالـgoogle أفندي كفيل بالإقناع بما لا يدع للشك مجالاً في أن هذه النماذج امتهنت الكتابة لأجل جيبها الخاوي كخواء أفكارها العجيبة، وأتوقع في قرارة نفسي بعد هذا المقال أني سأنال جرعة هائلة من أدبياتها (الراقية) في مقال قادم لها حيث الفوضى عنوانها وليبيا مطيتها (وخوذلك من كلام الفلسفة والسفسطائية لعند ما تشبع) والذي أتى بها حظها العاثر بإشارة عابرة في مقالتي (لله يا محسنين موقعنا يشهر إفلاسه) فما بالكم بمقال من هذا النوع.

أما عن المزايدات فحدث ولا حرج، فهي لا تسب معارضاً إلا كسباً لمنصب أو إعلان موقف من أجل إحدى المناصب والكراسي الوثيرة التي لا تجيد إلا تسخينها، وإن تجاهلتها مؤسسة من مؤسسات الدولة تقلب الأسطوانة وويل للثوريين؛ حيث تعلنها حرباً شرسة على هذا أو ذاك معلنة أنها هنا (أين؟؟ لست أدري!!).

فهذه النماذج التي نتحدث عنها ؛ شكل آخر لما قال عنه صديقي القاص محمد الأصفر حول الأذكياء المفحجين!! لكن الاختلاف هنا أن الذكاء (في جبانة"مقبرة") وهذه النماذج (في حوازة "مزرعة").

ولأن نظرية الأصفر للثقافة الليبية تحتاج إلى تطبيق عملي، فنراها مرة مع النظام وتارة شبه معارضة، المهم من تقترب مصالحه معها، فهل يمكن أن نقتنع بصاحب رسالة ملؤها الشكوى والتظلم، وأذرعها تحت الطاولة (أكثر من أذرع الاخطبوط حسب ما تمتلك من مناصب) وأن يستوجب منا أن تصديق حرف واحد مما تنفثه علينا؟؟ (لا أظن ذلك)

إن قضية الكتابة ومهنة الصحافة تستوجب ممن يتبناها أن يرسخ مبادئه ومواقفه؛ وإعلانها على الملأ ليكون محلاً للتقييم والنقد البناء، إلا أن نموذج أصحاب المناصب بلا مواقف، لا يمكن أن ينصلح بهم حال الوطن، بل إن ضررهم أشد وأبلغ، حيث تضيع الحقائق أمام الجمهور وسط سيل الأكاذيب والتزييف الذي ينسجونه على الملأ (قالك أطرش في الزفة!!)

فما أشبههم بسيارات (التاكسي) أو الحافلات التي لا موقف لها، وأبداً لن يكون لهم موقف وكيف لا؟ فهل هم مستعدون للتضحية بأي درهم أو دينار؟ أبداً... فهؤلاء لو كان الأمر بيدهم لباعوا البلد بما ولد لمن يدفع أكثر، ولكن لأن (ربي عالم ما في الديك!!) فإن الفشل كان رفيقهم في الحل والترحال... وسيظل كذلك.

فالحذر منهم واجب، ومكافحتهم بالكلمة (فرض كفاية) لأنهم يسعون لتمييع العقول بسذاجتهم المعهودة؛ عاقدين العزم أن يخدعونا؛ لكن أبداً لن ينجحوا في ذلك.

...اللهم إني صالح


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home