Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Atef al-Atrash
الكاتب الليبي عاطف الأطرش


عاطف الأطرش

الاثنين 7 يونيو 2010

ما هي القصة يا نقابة المعلمين؟!

عاطف الأطرش

منذ تمت الموافقة على إنشاء المدارس الخاصة في ليبيا، والمتاعب تلاحق هذه المشاريع... بداية من عدم توفر المقرات الملائمة، عدم توفر الكوادر المتخصصة، عدم توفر المناهج العلمية والأدوات الدراسية الكافية، عدم وجود تنظيم قانوني يسهل إجراءات إنشاء هذه المدارس... وعدم وعدم وعدم...

هذه المرة جاءت من نقابة المعلمين بمدينة بنغازي، والتي أصدرت قرارها بتحصيل مبالغ مالية من المدارس الخاصة كرسوم تسجيل للعام الدراسي عام 2009-2010، وإلا فلن يتم اعتماد نتائج الامتحانات، كنوع من لي الذراع لتلك المدارس وصرف إيصالات بقيمة أقل من القيمة الحقيقية التي تم دفعها.

هذا القرار يبدو أنه يطبق في بنغازي وحدها فقط دون غيرها، وبدون لائحة او قرار رسمي صار من لجنة شعبية عامة (وزارة)... حاولنا التقصي عن السر وراء جباية هذه الرسوم، وما مدى حاجة النقابة لها وهي تلك التي تمتلك عيادة استثمارية... ومدرسة استثمارية... وقاعة مناسبات استثمارية!!


في البدء؛ عرجنا لأساس القضية، حيث توجهنا لنقابة المعلمين للاستفسار عن ماهية تلك الرسوم، ولصالح من تجبى، وما العائد الخدمي منها، كلها كانت تساؤلات عالقة في ذهني وألقيت بها للمحاسب بمقر النقابة.

لم نتحصل على إجابة شافية، كلها كانت مبهمة أقرب للتمتمة.

هل هناك لوائح رسمية؟... لا إجابة

هل هناك عائد خدمي لقاء هذه الرسوم؟... لا تعليق

إذن أين تذهب هذه الأموال؟

طلبنا مقابلة نقيب المعلمين للاستيضاح فأبلغوني بأنه مشغول في اجتماع، وفي قول آخر بأنه لم يأت بعد لمقر النقابة...

خرجنا من مقر النقابة وتوجهنا للسيد مدير مكتب التعليم التشاركي، للاستفهام منه حول تلك الرسوم، والذي تفضل مشكورا بالإجابة عن إحدى التساؤلات وهي أين يذهب الفارق في الرسوم؟ فأجاب: بأن نقيب المعلمين قام بالاجتماع معه ومع مجموعة كبيرة من مدراء المدارس الخاصة لتوضيح مسألة الفارق في قيمة الإيصالات، بحيث أن الفارق يذهب كرسوم اشتراك للمعلمين العاملين بتلك المدارس بواقع 5 دنانير لكل معلم... لكن أين هي تلك المدرسة التي بها فقط 6 معلمين؟!!

لم يبد على وجهي الاقتناع بتلك الإجابة فشكرته، وأحالني مرة أخرى إلى نقابة المعلمين للاستزادة، فرددت عليه بأنهم قد وزعوني قبل أن أتشرف بلقاء أحد المسؤولين هناك!!

وظل التساؤل عالقاً: لماذا المبلغ المدفوع أعلى من المبلغ المسجل بالإيصالات؟

ذهبنا لزيارة بعض المدارس الخاصة والتي قمنا بترميزها حتى لا يتم اتخاذ أي إجراء ضدها، ولتشجيعهم على الكلام الغير مباح هذه الأيام.

مديرة المدرسة (Q) اعتقدت أنها دفعت هذا المبلغ وتحصلت على إيصال بنفس القيمة، ولكنها صدمت حين علمت بالفرق، وسألناها لما كانت تلك القيمة أصلا؟ هل هي مقابل خدمات معينة أم ماذا بالتحديد... فأجابت: بأنها قامت بدفع مبلغ 180 دينار للنقابة واستلمت إيصالاً بقيمة 150 ديناراً فقط؛ خشية ألا يتم اعتماد نتائج الطلاب لديها، مما يوقعها في حرج مع أولياء أمورهم، إلا أنها أبدت استياءها من عدم توضيح المقابل لتلك الرسوم!!

تركناها وذهبنا لمدرسة (N) المجاورة لها، ورحب بنا مدير المدرسة الذي تفضل قائلاً: قمت بدفع مبلغ 230 دينار، واستلمت إيصالا بقيمة 200 فقط، وأنا ليس اعتراضي على هذه القيمة، وإنما اعتراضي انه ماذا قدمت لنا هذه النقابة من الأساس؟ الإجابة لا شيء!! على لسانه هو.

غادرنا المنطقة وتوجهنا لمنطقة أخرى، حيث قابلنا مدير مدرسة (Z)، وهو يشغل منصبا كبيرا يخص أعمال المدارس الخاصة، وقد عبر عن احتجاجه بأن هذه النقابة لم تقدم أي شيء لهذه المدارس، واختيارها لتوقيت جباية هذه الإتاوات (وليس الرسوم) إنما يطرح شكوكاً حول مصداقية هذه النقابة، حيث من المعروف أنه لا يجوز على النقابات تقاضي رسوم إضافية عدا رسوم اشتراك النقابة والتي لا تتعدى العشرين ديناراً، فأين هي المستندات الدالة على صحة هذه الجباية؟ بل أين موقف أمين التعليم من هذه المهزلة؟ رغم أنه دائماً في موقف الخصومة مع نقيب المعلمين إلا في هذا الموضوع وبشكل غير مفهوم...كذلك لماذا لا تجبى هذه الرسوم في المدن الأخرى ولماذا في بنغازي فقط؟! خرجنا من مكتبه وقد كبرت مساحة التساؤلات وبالذات قصة جباية الرسوم فقط في بنغازي: فهل من مجيب... أترك لنقابة المعلمين الإجابة!!

قبل أن أنهي هذا التحقيق... وردتنا معلومات بأن نقابة المعلمين وصلتها معلومة بأن هذا الموضوع سيتم تناوله إعلامياً، فسارعت على الفور بصرف إيصالات إضافية لتغطية الفارق في القيمة؛ إلا أن الكثير من المدارس الخاصة رفضت استلامها، علماً بأن هناك قراراً رسمياً صادراً؛ يقضي بقفل كل حسابات النقابات المهنية في ليبيا، بحيث لا يجوز سحب أو إيداع أي مبلغ من تلك الحسابات.

dernawy@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home