Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdalla al-Shebli
الكاتب الليبي عـبدالله الشبلي


عبدالله الشبلي

الأحد 31 اكتوبر 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

الحلقة (19) وما يليها

من حكايا التيار الإسلامى (18)

عـبدالله الشبلي

الجليس:
أن مما تعلمناه أن الإنسان إذا عمل عملاً بإجرة لم يبقى من العبادات فى شىء ، لإنه بذلك يكون مستحقاً بالعوض معمولاً لإجله ، والعمل إذا كان بالعوض كما ذكرنا لم يعد من العبادات وإنما كالصناعات الأخرى التى تعمل بالأجرة ، والإستئجار يخرجها عن كونها عبادة لله خالصة ، وهذا ما أظنه صحيحاً وصائباً وهو منسجم مع ما كنا قد تعلمناه ..

قالها الجليس وهو خائف يترقب ، لما للعلماء من مكانة فى نفسه إبتداءً ، ولما ينتظره من الجلوس من سهام حادة رأى البعض منها فى نظرات الجلوس من حوله بعد أن كان يتوقع الرضى اول الامر عند صمتهم ، ولسان حالهم يقول ( ما هذه الجرأة على العلماء ونحن لم نتعود هذا ) وتذكر قول السلف بأن لحوم العلماء مسمومة ، فخشى على نفسه أن يكون قد ظلم هؤلاء الدعاة واولئك المشايخ فتطاله بعض تلك السموم ، فلا يزال ألاثر النفسى وتوقير العلماء قابعاً فى داخله ولا يتمنى زواله لإنهم ورثة الانبياء وهداة الطريق ومناراته .. وأنهم ملح البلد ، فمن يصلح الملح إذا الملح فسد .. ولكن .
ثم سكت ، وأكتفى بعلامات التعجب كلها وبدون إستثناء ، و التى كانت بادية على وجهه : وقال
هل اوضحت رؤيتى يا مخضرم أم أنك تريد المزيد من الايضاح ؟

قال المخضرم
لست بالهين يا جليسنا وما كنت اظنك تحمل كل هذا الفقه وهذا الايجاز وبهذا الشكل ، وما دام الامر على الشكل الذى ذكرت فلابد من الشيخ بن عيسى ليحدثنا عن مقصده سابقاً عندما قال ( إن تكلم البعض فى جواز أخذ الاجرة على بعضا من تعاليم الدين فذالك ببعض الشروط والضوابط وأنه إستثناءً من الأصل ) .
فما يا ترى هذه الشروط وهذه الضوابط

الشيخ
يبدوا انكم لا تنسوا شيئاً ، وابتسم الجميع ، : وقال الشيخ
لااريد ان اخوض فى الخلاف الفقهى الذى استحدث من بعد الجيل القرانى الفريد( على قول الاستاذ سيد قطب رحمه الله رحمة واسعة ) ، وإنما فقط لبيان ما كنت قد وعدت به ، ولم ينسه المخضرم .
فنقول وبالله التوفيق :

قال ابن تيمية رحمه الله ( أما تعليم القرآن والعلم بغير أجرة فهو أفضل الأعمال وأحبها إلى الله ، وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام ، ليس هذا مما يخفى على أحد ممن نشأ بديار الإسلام ، والصحابة والتابعون وتابعو التابعين وغيرهم من العلماء المشهورين عند الأمة بالقرآن والحديث والفقه إنما كانوا يعلمون بغير أجرة ، ولم يكن فيهم من يعلم بأجرة أصلا .) الى ان قال ( انه يجوز مع الحاجة دون الغنى ، كما قال تعالى في ولي اليتيم : (وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) .
ويجوز أن يعطى هؤلاء من مال المسلمين على التعليم ، كما يعطى الأئمة والمؤذنون والقضاة ، وذلك جائز مع الحاجة .

قال الشنقطى رحمه الله فى اضواء البيان
( الذي يظهر لي - والله تعالى أعلم - : أن الإنسان إذا لم تدعه الحاجة الضرورية : فالأولى له ألا يأخذ عوضاً على تعليم القرآن ، والعقائد ، والحلال والحرام ؛ للأدلة الماضية ، وإن دعته الحاجة : أخذ بقدر الضرورة ، من بيت مال المسلمين ؛ لأن الظاهر أن المأخوذ من بيت المال من قبيل الإعانة على القيام بالتعليم ، لا من قبيل الأجرة .
والأولى لمن أغناه الله : أن يتعفف عن أخذ شيءٍ في مقابل التعليم للقرآن ، والعقائد ، والحلال والحرام" انتهى

اما علماء اللجنة الدائمة فقد قالوا ( على أن الأفضل لمن أغناه الله تعالى أن يتنزه عن أخذ شيء من متاع الدنيا مقابل بذل ما أنعم الله تعالى به عليه من العلم الشرعي . اهــ .

فهذه مقتطفات من اقوال بعض العلماء ممن لا يختلف عليهم عند الكثيرين ، وهذا ما كنت اعنيه وبكل إختصار ، وكلهم تقريباً يقول للحاجة ، وأن الافضل لمن أغناه الله أن يتعفف ..

هذا كله غير الذى ذكرنا أول الامر من أن منهج الانبياء فى الاصل ، هو وما أسئلكم عليه من اجر، وما أستحدث من بعدهم ما هو إلا من باب الإعانة لا غير فتدبروا هذا يا إخوتى ، وهو غير الصورة التى نحن ببصددها الان ألا وهى العقود.......

( وبينما الشيخ يتحدث ويسرد ما قال وبإختصار شديد ، ذهب اخونا محمود – بذهنه شارداً - إلى بلاده التى عاد منها - بلاد الغرب - ، وتذكر كيف هى الدعوة هناك وحال المسلمين وتذكر أقسام الدعوة التى يُتقاضى عليها الاموال ، والدورات ، وتذكر الترجمة والمؤسسات الاغاثية التى أُستحدثت للوظائف والتبرعات ( المرتبات ) ، وتذكر موسم الحجيج وكيف ناله ما نال غيره من العبادات ) .

تذكر كل ذلك ولكنه أثر السكوت ، لا لشىء إلا لإن البعض سيفهمه على غير ما يريد ، ولن يصدقه البعض الأخر ، وسيتهمه البعض الأخر بالطعن فى الدعاة وإلاطلاع على نواياهم ، وسيتهمه البعض الأخر بالصد عن سبيل الله ، وسيتهمه الاخر بالحسد والاخر ووووووووووو ألخ من تلك السياط التى ستنهال على كل من يقترب من تلك الخطوط الحمراء التى إستحدثوها لإنفسهم .

إلا انه تذكر وفى ذات اللحظة مقولة البعض منهم : أنهم يسقطوا عنا الاثم فى ذلك ( الدعوة ) ، و قال فى نفسه : كيف يتفق هذا مع أخذ الاجرة على الفروض والواجبات ؟ !!

وقطع عليه شروده المخضرم قائلاً :
مالك ، يامحمود وين سرحت ؟
محمود
لا لا شىء – واراد ان يتهرب – فلم يملك نفسه إلا وهو يقول.
وبينما الشيخ يتحدث ذهب بى عقلى إلى بعض الدعاة فى المهجر ممن نظنهم ممن عنى الشيخ ( وهم جماعة التبليغ ) ، فأولئك بحق يخرجون فى سبيل بأموالهم وأنفسهم ويتفرغوا لذلك أياماً ، ويطوفوا على الناس فى بيوتهم .
وسواءً اتفقنا أو إختلفنا معهم ، فالجزئية التى نتحدث عنها ، نستطيع أن نقول بأنهم بحق وحقيقة ممن يسقط عنا فرض الكفاية هذا لاغير ، ولهم جهود مشكورة فى الدعوة من غير مقابل ، وقد دخل على ايديهم الالاف الى دين الاسلام من غير مقابل مادى .
وكذلك هناك مثال أخر للاستاذ عمر التلمسانى ، سنذكره لاحقاً ، ومن ثم نتعرض لبعض القضايا والمسائل التى طالها التغيير .

يتبع إن شاء الله .

عبدالله الشبلى
Abdallaali24@hotmail.com
_________________________

* احب ان اؤكد واوؤيد ما ذكر اخى وصديقى عيسى فى مقالته الاخيرة فيما يخص القضية الثالثة و المتعلقة بنداءه الى اهالى بوسليم فى الداخل والتى منها قوله ( فطالما وُجِدت مؤسسة .. ووجد لها طاقم يديرها .. فلا مناص من قبول نتائج حوارها مع الدولة .. بل واضيف لابد من مساعدتها على الإستمرار وتقديم كافة الدعم لها .. كون إلتزام المؤسسة بما تقترحه .. وإنضباط الأنصار والأعضاء .. سيمنحها الثقة من جهة .. وسيشجع الدولة على المضي فى خطوات إضافية من جهة أخرى .. فالكل محتاج الى أن يرى الثقة على هيئة ممارسة على الأرض .. فالرفض بطرق عشوائية .. وعاطفية .. وخلط الأوراق عبر المطالبة بالخلاص .. أو التعاطي الفردي سيجعل أي دولة فى حِل من ولوج أي مشروع للتفاوض حول قضايا جماعية .) إنتهى كلامه

* لكم استغرب من وضع الاخوة فى موقع المنارة الوقفات التضامنية مع اهالى بوسليم فى خانة الرسائل التى لا ترى إلا بالمجهر أحياناً ، وبينما توضع مواضيع تهنئة أو تصريح لأخر فى قلب الواجهة ، وصدارة الموقع ... ويبقى تقرير المهم من الاهم لادارة الموقع ، مع كامل الاحترام ..


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

الحلقة (19) وما يليها

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home