Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdalla al-Shebli
الكاتب الليبي عـبدالله الشبلي


عبدالله الشبلي

الخميس 25 سبتمبر 2008

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

من حكايا رمضان (3)

عـبدالله الشبلي

وبعدين يا شيخ عقد مؤتمر المعارضة فى لندن ، أكيد سمعت عنه يا شيخ ؟
قال الشيخ ، نعم ، فى ذات مرة وأنا خارج من المسجد نلبس فى حذائى سمعت مثل هكذا دوة
الشباب :: أيش قصة المؤتمر هذا ياولدى وأيش هى نتائجه وأيش صار فيه ؟

جيد يا شيخ بن عيسى ، ولكن وقبل أن ننتقل إلى مرحلة المؤتمر وما بعدها ، هل أنت مسترسل معى فى ربط الأحداث بعضها ببعض ؟ أم تراك قد نسيت شيئاً منها ؟
قال الشيخ
لا لا لم أنسى ، و كأنى بك تريد أن تجعل من المؤتمر وما بعده نقطة تحول ، أليس كذلك ؟
قال صديقنا ، نعم يا شيخ ولكن بعد أن تسمع منى ، ما أريد أن أحدثك به عن المؤتمر ، ولا بأس بأن نقف عنده قليلاً ، فهو كما ذكرت نقطة تحول ..

فبعد ثمانية أشهر من الجلسات التشاورية ، خرج علينا الملتقى الوطنى التشاورى ببرنامج توافقى تضمن ثلاث مبادىء 1 :- تنحى العقيد عن كافة سلطاته ( العسكرية ، السياسة ، الأمنية )
2:- تشكيل حكومة إتنقالية
3:- إقامة دولة دستورية ديمقراطية مؤسسة على التعددية والتداول السلمى .

هذا بإختصار ما تمخض عنه الملتقى التشاورى ياشيخ .
قال الشيخ ، بعد أن تنهد :
إن هذه الثلاث لمنطقية جداً ، فالعقيد هو سبب كل المشاكل ، وذلك بسبب نظريته التى قادتنا إلى ما نحن فيه ، فى فصولها الثلاث السياسى والإقتصادى والإجتماعى ، هذا فضلاً عن كونه قائد المسيرة طوال السنين الماضية ، وما عليه - وبحكم قيادته - إلا أن يتحمل المسئولة .
أما الأخر والذى هو تشكيل حكومة إنتقالية ، فهو نتيجة طبيعية لسد الفراغ ، لحين إنتخاب حكومة أخرى .
أما الثالث الأخير ، والمتعلق بنوعية الدولة ، دستورية تعددية ، وتكفل الحريات ، فهذا جيد يا ولدى ولكن إن شاء الله لم ينسوا أنهم ينتسبوا إلى شعب مرجعيته الإسلام ؟
قال صديقنا :
والله ياشيخ أما هذه فلا اظنها تخفى عليهم ، صحيح أن فيهم من هم ذوى إنتماءات غير إسلامية ، ولكن وحتى على طريقة الديمقراطيين فالنتيجة محتومة .
المهم يا شيخ ، أن المؤتمر إنعقد وفى عام 2005 ، وحقق نجاح هائل جداً ، الأمر الذى أزعج النظام فى ليبيا ، لدرجة أنهم عقدوا تظاهرة مليونية - على قولهم - ليبرهنوا من خلالها على ولاء الشعب لقيادته ، وأنت تعرف يا شيخ كيف تُجمع مثل تلك الجموع فى ليبيا وعلى أية طريقة ، وما دروا أن الواثق من ولاء شعبه له لا يفعل مثل هكذا وسائل ، وعلى طريقة بالروح بالدم نفديك يا صدام .
قال الشيخ ، أيه ياولدى ، ولكن حدثنى عن نوعية النجاح الذى حققه المؤتمر ؟
قال صديقنا : أن النجاح الذى حققه كان على المستوى الإعلامى ، وكان نجاحاً هائلاً بكل المعايير بادىء ذى بدء ،
ولكن ومع مرور الزمن وإلى المؤتمر الثانى لم يحدث شىء مما كان قد أُتفق عليه من المحاور الثلاث ، بل على العكس تماماً فقد توالت الإستقالات ، والإنسحابات ، ومما زاد الطين بله إعلان جبهة الإنقاذ عدم مشاركتها كتنظيم فى المؤتمر الثانى ، هذا فضلاً عن عدم مشاركة الإخوان إصلاً فى الأول ولا فى الثانى ، بل حتى بعض الذين حضروا أول الأمر من فصائل ومستقلين لم يحضروا فى المؤتمر الثانى ، الأمر الذى جعل من المؤتمر فيما بعد فصيل أخر من فصائل المعارضة بعد أن كان يراد له أن يكون الجامع لكل الفصائل .
قال الشيخ وما ياترى الأسباب :
قال صديقنا
بعضهم يرجعها إلى سقف المطالب الذى لم يكن واقعياً ، وأنه عالىٍ جداً ، وأخرون لإسباب لم يعلن عنها بعد ، وأخرون لمأرب أخرى ، والله أعلم .
المهم يا شيخ عقد المؤتمر الثانى فى ذات المدينة لندن ، ولم يكن له من الصيت والإعلام ما كان للمؤتمر الأول ، خاصة وأنه جاء مع أحداث لبنان ولم يراعوا الفارق فى التوقيت .
قال الشيخ
إذن ياولدى عقد المؤتمر الثانى على ذات المحاور الثلاث : أليس كذلك ؟
قال صديقنا : نعم
قال الشيخ
المعلوم أن السياسة هى فن الممكن ، ومادام المؤتمر الأول لم يحقق أهدافه ولو بعضاً منها ، فلقد كان ألاولى لهم أن يجتمعوا على أهداف أخرى ، إذ ليس المقصود هو مجرد الإجتماع ، وإنما لتحقيق مقاصد ، وليس بالضرورة أن تكون متعلقة بنظام القذافى .
قال صديقنا : أيش تقصد ياشيخ ، ويبدوا لى أنك تفهم فى السياسة جيداً
قال الشيخ ، وهو يبتسم تبسم الحكيم
إسمع ياولدى ، وأستمع جيداً لما أريد أن أقوله لك ، فالنظام فى ليبيا تعامل مع تلك الأهداف بكل ما يليق بكل واحد منها ، فمسألة التنحى قابلها العقيد بتثبيت نفسه عن طريق إنفتاحه على الغرب ، وإغلاق كل الملفات العالقة بينه وبينها ، وأنت ترى أخرها زيارة رايس الى ليبيا ، أما مسألة الدستور فلقد خرجت علينا إشاعة الدستور وأن الدولة فى طريقها لإقامة دستور للبلاد ، وهانحن فى إنتظار الدستور ، وعلى طريقة يا هامان ابنى لى صرحاً ، أما الحكومة فمن شكرى غانم إلى البغدادى ومن ثم ثلاث وزارات و والفوضى الخلاقة هكذا دواليك .

قال صديقنا : وهذا الذى كنا نتمناه عليهم ، وأن يعيدوا النظر فى الوسائل والمطالب والخطاب ، وأن يواجهوا أنفسهم بحقيقة الخطأ ، وأن يتحلى الساسة الكبار منهم بالشجاعة وليقولوا أننا أخطأنا فى تلك وأصبنا فى هذه ، وما أخطأنا فيه لا ينبغى أن نكرره .
المهم يا شيخ : وعوداً على حديثنا الأول ، فلقد كان للمؤتمر الأول والثانى المردود السيىء على الكثيرين ، وهو من الأسباب فى نفض أيدى البعض الأخر من العمل السياسى واللجوء الى العمل الثقافى والإجتماعى والحقوقى ، أما البعض الأخر فلقد أصيبوا بإحباط شديد من السياسيين والإسلاميين على السواء .

وفى تلك الفترة و ذات الظروف خرجت علينا يا شيخ جمعية القذافى الخيرية ، ومن بعدها وزارة المغتربين التى حدثتك عنها ، ليتبنوا جميعاً ملف المهاجرين ، وقاموا وبكل ما أوتوا من قوة و صلاحيات على عودة المهاجرين ، وقاموا فعلاً بتسهيل الإجراءات ، وطالبوا رجال الأمن أن يرفعوا أيديهم عن العائدين ، وأن يتم التحقيق معهم بطريقة حديثة عصرية ، على غير ما كانت عليه فى الماضى .
قال الشيخ :
الذى أعرفه أن المشكل ليست فى تسهيل الإجراءات أو التحقيق بطريقة عصرية ياولدى ، وأنما المشكل الحقيقى يتمثل فى جانبه الشرعى و السياسى بالدرجة الأولى : أليس كذلك ، أم ترانى مخطأ ؟

قال صديقنا :
كلامك صحيح يا شيخ ، وهذه هى مربط الفرس كما يقولون ، فالذين فى الخارج ليسو على سواء فى مسألة معارضة النظام أو من جهة تواجدنا فى الخارج .
فبعضهم لم يكن بينه وبين النظام شيئاً ، وإنما خرج خائفاً يترقب ، هارباً من مصير مجهول لو قدر الله وقبض عليه أثناء الإعتقالات التعسفية الشاملة وهو لم يرتكب شيئا إلا انه يصلى وملتحى أو أنه يعرف فلآن أو علان .

والبعض الأخر له موقف شرعى من النظام ترتب عليه من ثم الخروج على النظام أو مفاصلته .
والبعض الأخر له موقف سياسى من نظام الحكم فى ليبيا .
وبعضهم ممن ذهب لإفغانستان ، وبعد إنتهاء الجهاد هناك ، لم يكن له أن يعود ، لإنه وببساطة معرض للإعتقال ومن ثم لا تسأل عن سنوات السجن التى سيقضيها هناك .
والبعض الأخر له موقف شخصى ، تجاه الدولة عندما صادرت أمواله وجميع ممتلكاته
والبعض الأخر أنتسبوا يوماً ما للعمل االسياسى إلا انهم ومنذ زمن الثمانينات قرروا طلاقه ثلاث ، ولم يعد لهم منه شىء .
والبعض الأخر عاش حيناً من الدهر خارج الوطن لا لشىء ، وإنما فضل البقاء فى الخارج - عندما كان طالبا - على العودة للبلاد ، والنظام لم يكن يسمح لهم بمثل هذه الحرية .
والبعض الأخر كبرعياله ، وبلغت بناته ، فعاد بهم طالباً السلامة لهم ولنا جميعاً ، وهو الذى خرج لدينه ، وما كان له أن يضيعه فى بلاد الغرب .
والبعض الأخر خرج طالباً للرزق فى ديار الغرب ، بعدما فقده فى بلاده .

ولكل هؤلاء عرضت الجمعية و الوزارة الجديدة العودة للبلاد ، إلا لمن لم يترخص له بعد فى العودة ، وذلك لثقل ملفهم الأمنى .
قال الشيخ :
وماذا عن التيار الإسلامى وما الذى جرى له ؟ وما الذى حدث لرجالاته ؟
قال صديقنا:
ولكن وقبل أن أحدثك عن التيار الإسلامى يا شيخ ، هل تصورت معى المشهد العام لفكرة العودة ؟
قال الشيخ : وكأننى بدات أتفهم شيئاً مما تعنيه ، خاصة وأنك ممن خرج خائفاً يترقب .
قال صديقنا ، إذن إسمع منى يا شيخ بعضاً من اخبار التيار الإسلامى .

يتبع إن شاء الله .

عبدالله الشبلى
Abdallaali24@hotmail.com


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home