Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdalla al-Shebli
الكاتب الليبي عـبدالله الشبلي

Saturday, 17 May, 2008

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

دردشة حول خطاب الهيكـلية (1)

عـبدالله الشبلي

منذ زمن ليس بالقليل ونحن نسمع عن الفساد والمفسدين فى ليبيا ، وعن القطط السمان على رأى البعض الاخر ، والكثير من هذا الكلام هذه المرة مصدره جهات مسئولة فى الدولة ومن جهات عليا كما يقولون ، و لم يكن من جهات مجهولة أو أثاس معارضين كما كان يحصل بالأمس القريب ، بل من اُناس مسئولين وعلى رأسهم العقيد القذافى وأبنه سيف الإسلام ، بل إن هذا الامر قد طال حتى بعض المؤسسات الإعلامية فى الداخل والخارج إذ انه قد أصبح من القدر المسموح به . .

وأعنى به هنا الحديث عن القطط السمان وعن الصف الثانى والثالث فى رجالات الدولة دون التعرض إلى شخص العقيد وأبناءه وحوارييه ، وهذا الذى عنيته من كلمة القدر المسموح به فى دولة العقيد و إلى اللحظة على الاقل، مع الأختلاف فى النظر إلى دوافعه وأسبابه ، المهم هنا أن حديثاً ما عن الفساد والمفسدين قد أخذ مكانه فى الإعلام بعد أن كان حديثاً فى إطار ضيق من رجل الشارع .

إلا أن المطلوب هنا عند الكثيرين منا ، هو ليس مجرد الحديث الذى يتمتع به حتى رجل الشارع الأن ، بل معرفة عين الفساد والمفسدين ، ومن ثم الإجراء اللازم تجاههم حتى يكون للحديث معنى ، ويكون له أثره وجديته فى الواقع ، وأن يتحلى قائليه بالمصداقية والجدية لإن قائليه هذه المرة أُناس مسئولون .

ولعلنا إذا ما رجعنا إلى بعض الأوصاف و التصرفات والسلوكيات التى تحدث عنها العقيد وحكم من خلالها على البعض بالفساد ، وانهم هم المفسدون ، لرأيناها تسرى على الكثيرين من رجالات الدولة ، وعلى أعلى المستويات ، فهل يستطيع العقيد ان يسحب هذا الأوصاف وتلك السلوكيات حتى على الاقربين منه ، بل عليه هو شخصياً ؟

فالشارع الليبى يعلم جيداً حقيقة أولئك المفسدين ويعيهم ويعرف أعيانهم ، وهو ليس بحاجة إلى من يُعرفهم له إلا أنه يتمنى ويرغب فى إجراءات عملية تتمثل فى خطوات حقيقية لمقاضاتهم اولاً ، ومن ثم إحلال شخصيات وطنية نزيهة مكانهم ، وذلك كله وفق منظومة قانونية ، منسجمة مع ثقافة المجتمع و يخضع لها الجميع ، وكل من تتوفر فيهم الصفات التى ذكرها العقيد والتى منها على سبيل المثال :

يقول العقيد :
على أي حال هو نفس الموضوع مبني على أن الإدارة الشعبية التي أُوكل إليها أو أعطت لنفسها بدون توكيل ، أن تأخذ أموال البترول التي هي الثروة الوحيدة في هذا البلد لأننا -الحمد لله - لا ننتج أي شيء إلا البترول .. وهذا البترول ملك لكل الليبيين ، ولا أحد غيرهم يملكه .

فهل الإدارة الشعبية وحدها من أخذ أموال البترول أم أن هناك من هم من غيرها أخذ هذه الأموال وبدون توكيل ؟ وإذا كان البترول ملك لكل الليبيين حقاً ، فلماذا لايتم توزيع الثروة وبالتساوى وبعملية حسابية على كل فرد بدلا من كل عائلة ؟ وننظر بعدها وعن طريق خبراء من أهل التخصص مقدار حصة كل واحد على حده ، هل هى خمسة ألاف أو أكثر من ذلك أو أقل ؟ هذا إذا ما قرر الشعب فعلاً أن يرفع يده عن كل القطاعات العامة والسلع التموينية .

وقال أيضاً :
في بلدان أخرى البترول ملك للعائلات الحاكمة .. في البلاد العربية في بلدان أخرى رأسمالية إذا فيها بترول هو ملك للشركات الخاصة التي إستخرجته . هنا في ليبيا يفترض أن البترول ملك لليبيين ، و كانت الإدارة الشعبية وقبلها الإدارة الحكومية قبل الثورة بيدها أموال البترول ، وبناء على ذلك يفترض أنها تقوم بتقديم الخدمات وتتولى عملية الإنتاج للشعب بأموالهم التي هي أموال البترول أو النفط .

وهل خلت العائلات الحاكمة فى ليبيا من مثل هذا ؟ أليس البترول ملك لها ولإولادها ؟ والشعب الليبيى كله و بأجمعه يشاهد ويراقب ويرى بأم عينيه ما الذى تفعله العائلات الحاكمة فى ليبيا بأموال الليبيين فى الداخل والخارج ،وكيف ظهرت البرجوازيه والرأسمالية التى جاءت الثورة لمحاربتها .

وقال :
هذه الإدارة الشعبية - سمِها كيفما تسميها :الدولة أو الإدارة الشعبية أو حتى في النهاية اللجنة الشعبية العامة ، وما يتبعها من أجهزة إدارية أخرى تريد أن تعفي نفسها من هذه المسؤولية ، ربما لأنها فشلت فيها ، أو لأنها ليس من حقها أنها تملك ثروة البلاد وتتصرف فيها بمبرر أنها هي تخدم الناس وتقدم لهم الخدمات والإنتاج .

وهل فشل الحكومة فى عدم تحمل مسئولياتها يعنى بالضرورة إلغاءها ؟ أم أن هناك طريق أخر يمكن من خلاله أن تتحمل مسئولياتها الآ وهو أستقالتها و إستبدالها بحكومة وطنية نزيهة مخلصة ؟

وهل فشل الحكومات هو فعلاً نتيجة عدم تحمل مسئولياتها وتصرفها فى أموال الليبيين ، أم أن هناك أسباب أخرى منها على سبيل المثال وجود سلطة عليا أخرى خارج سلطة الشعب هى التى تقرر وتحكم ، يعنى وجود سلطتين .

وهذا ما ذكره العقيد عندما قال :
إذن ما دام هذا حكوميا مطعونا فيه .. وهذا حكوميا مطعونا فيه ، إذن خلاص إلغِ الحكومة نفسها .. خلاص هاهي الحكومة ألغيت .

هكذا وبكل بساطة ألغيت ، وبدلاً من إيجاد وسائل حضارية فى التعامل مع الحكومات الفاسدة ، منها المحاسبة والإستقالة ، يتم وبجرة قلم إلغاءها ويكون البديل هو الفوضى ، مع ملاحظة وجود هذه الحكومات على طول المدى .

وقال العقيد ايضاً :
خلاص ما دامت الحكومة شراً تمشي في ستين داهية لا داعي لها .

وقال أيضاً وفى ذات السياق ، سياق الإلغاء والسلطة الحقيقة :
هذه المصارف ملك لكل الليبيين ، خلاص بلاش منها .. هذه تنتهي .. هذه فشلت .

وقال :
تترك بيد هذه الإدارة ، فهذه الإدارة الشعبية تسلم هذه الأموال الخاصة بالنفط للشعب مباشرة ، وهذا من حقهم ، وهذه مسألة ليس فيها نقاش أبداً .

فكيف تكون هذه المسألة مما لا نقاش فيها أبداً والشعب صاحب السلطة لم يقررها بعد ؟

وكيف نوفق بينها وبين قول العقيد :
لما تصل كل الناس للسلطة ، ولا يوجد أحد خارج السلطة .

فهل بإلغاءاته هذه كلها يكون العقيد القذافى قد خرج عن هذه السلطة دون الرجوع أليها ؟

أم أنه بذلك يساعد فى عملية الإرباك السياسى للحكومات ومن ثم فشلها ؟ .

أم أن الشرعية الثورية هى السلطة الحقيقية ، والتى هى الحاكم والرئيس والملك وولى العهد فى ذات الوقت ، وهنا موطن العائلات الحاكمة .

ويبقى التسائل :
من يعنى القذافى عندما يتحدث عن المفسدين ؟
ولمن يتوجه العقيد بالخطاب ؟ أللشعب الليبيى أم لغيره ؟

يتبع إن شاء الله .

عـبدالله الشبلى
Abdallaali24@hotmail.com
________________________________________________

على ذكر العئلات الحاكمة :
لايزال الكثيرون منا يتذكرون الذى وعد به الساعدى من إصلاحات للبلاد ،فى حال فازت ليبيا بإستضافة كأس العالم .
الشركات فى ليبيا ، الجوال وغيره من يملكها ؟
الجمعيات والمنظمات من يديرها ويشرف عليها ورئيسها ؟
ليبيا الغد كلها وبكل مشاريعيها لمن ؟
وغيرها وغيرها مما لايخفى على الليبيين ، مما تتمتع به العائلات الحاكمة .


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home