Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdalla al-Shebli
الكاتب الليبي عـبدالله الشبلي


عبدالله الشبلي

الأحد 14 سبتمبر 2008

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

الحلقة (19) وما يليها

من حكايا رمضان (1)

عـبدالله الشبلي

يحكى أنه فى : وسط غمرة من الأفراح ، والتراحيب ، والزغاريد بعودة صديقنا إلى أرض الوطن ، والناس يتوافدون أفراداً وجماعات على الخيمة التى أعدت لإستقبال المهنئين ، أنه مر من جانب الخيمة شيخ كبير وقور ذو هيبة ولحية بيضاء ويتكأ على عكازه الذى يحمل فى طياته طول السنين التى خبرها وعانها .

وبينما صديقنا منشغل بالسلام على هذا وإحتضان الأخر ، إذا به ينتبه إلى ذاك الشيخ الجليل الذى لم يعر أى أنتباه لمقدمه من المهجر بعد طول سنين .

هنا قال صديقنا لإخيه الذى لم يره إلا الساعة ، من ذاك الشيخ الكبير هناك !؟

قال أخوه ضاحكاً : ألم تعرفه يارجل ، ذالك الشيخ بن عيسى : ولكن لما تسأل عنه ؟

عندها تذكر صديقنا الشيخ بن عيسى ، وخطبه الرنانة ، وتذكر حلقة الشيخ القرأنية ، وتذكر إخوة له لم يعد لهم فى الوجود شىء ولا ذكر وتذكر أيام الثمانينيات وكم كانت قاسية . عندها

لم يملك صديقنا نفسه وهى تجره جراً إلى ذاك الشيخ الجليل ليلحق به قبل أن يختفى عن الأنظار وسط زحمة الحضور ، ولم يجد وقتاً ليجيب أخوه عما كان كان قد سأله عنه ، وخرج مسرعاً ليلتقى بالشيخ عند طرف الخيمة ويلقى عليه السلام .

السلام عليكم ياشيخ بن عيسى

رد الشيخ : وعليكم السلام يا ولدى

قال صديقنا : ألم تتعرف علىّ يا شيخ ؟

قال الشيخ : لا : ولكن من أنت من أولاد الحاج ( حسن ) ألله يرحمه !! ؟

قال صديقنا أنا محمود الكبير

قال الشيخ : وهل عدت ياولدى

قال صديقنا : نعم والحمد لله كل ألأمور جيده ، وها أنت ترانى أمامك يا شيخ ، وصحتى جيدة ، وأحوالى كلها ممتازة .

عندها : قال الشيخ متسائلاً : هل عاد معك فلان ؟

قال صديقنا : لا .... قال الشيخ وهل عاد فلان ....قال صديقنا : فلان ألله يرحمه ياشيخ توفى منذ زمن

وأراد صديقنا جر الحديث إلى أمر أخر غير هذا الذى يريده الشيخ وفهمه أخونا .

قال مازحاً للشيخ ، ما شاء الله ياشيخ ما زلت شباب ، أنت أصح منا كلنا ، وأنت ما زالت ذاكرتك جيده ، تتذكر فلاى فلان وفلان وفلان .

قال الشيخ : كيف لا .... ووجودهم فى الخارج ما يزال يذكرنى بغير الذى جئتنى به .

قال صديقنا : ألهذا لم تأتى لتسلم علىّ كالباقين !!!!

قال الشيخ : إسمع ياولدى ،وأترك عنك هذه ، وأخبرنى : كيف هى أحوالكم فى المهجر ، وما الذى جرى لكم بالضبط ، فأموركم كما نسمع عنها لا تطمئن .

قال صديقنا ، كما تعلم ياشيخ نحن هناك أطياف ، على طريقة المذاهب الأربعة فى الفقه ياشيخ ، ولكل طيف إستراجيته ، ورؤيته للآحداث ، ولكل منا وجهة هو موليها نحو البلاد أو خارجه ، هذا على طريقة الفرد منا أو الجماعة .

قال الشيخ : وماذا عن هذه العودة التى نسمع عنها ، وكل يوم واحد جاى من الخارج ، أيش صارلكم بالضبط ، ومن الذى تغير ، ء أنتم أم النظام ؟ أفيدونا أفادكم الله

قال صديقنا : لالا ياشيخ العالم كله تغير ، و أكيد ياشيخ بأنك سمعت عن أحداث سبتمر والتى نحن فى ذكراها ألان ، وأكيد يا شيخ أنك تعلم أن العالم بأجمعه قد تغير بما فيهم نظام ليبيا ، يعنى يا شيخ نستطيع أن تقول أن أحداث سبتمبر قد أحدثت تغييراً مسنا كلنا أفراداً وجماعات ودول ومؤسسات .

قال الشيخ متعجباً : وكيف مس هذا التغيير وضعنا نحن كليبيين ؟

قال صديقنا : أما أنتم فى الداخل فهذه ما أريدك أن تحدثنى عنها ، وسنتركها بعدين فى الأخير ياشيخ مع غيرها .

أما عنا نحن أهل المهجرفلقد مسنا هذا التغيير ، فى شىء من الخطاب والأسلوب والمناهج والرؤى .

أما الدولة : فلقد أطلقت الكثير من الشعارات ، ووعدت بالكثير من الإصلاحات وفتحت العديد من الملفات ، ومنها ملفنا نحن أهل المهجر.

قال الشيخ : إسمع ياولدى ، يبدوا أن الملفات كثيرة وكبيرة وطويلة ، فلنبدأ واحداً بواحد ، وليكن ملفكم انتم فى المهجر هو الأول ومن ثم سنتعرض لباقى الملفات : أيش رأيك .

قال صديقنا وهو يبتسم ، وهل عندى رأى قدام رأيك ياشيخ .

فالحكومة قد تعاملت معنا على غير الطريقة الأولى ، فلقد أُنشأت وزارة خاصة بنا ، أسمتها وزارة المغتربين ، ويشرف عليها رجل دكتور يقولوا أنه كان من المعارضه ، اسمه د.على الريشى ، ومن خلال هذه الوزارة أنهينا الكثير من قضايانا ، وكذلك منظمة القذافى الخيرية ، أكيد أنك سمعت عنها ياشيخ ؟

قال الشيخ : نعم نعم ، ولكن كيف أنهيتم قضاياكم ؟

قال صديقنا : ها أنت ترانى أمامك وما مسنى من أحد ، بل حتى التحقيق قالوا لى عنه ، لا بأس تأتى بعدين .

عندها رفع الشيخ رأسه بعد أن كان مطأطأ منصتاً لما يقول صديقنا : وقال

الذى أعرفه أنكم خرجتم من أجل قضايا ، وناضلتم من أجلها ، وأتعبتم أهلكم فى سبيل تحقيقها ، حتى أبوك الحاج حسن ألله يرحمه مات وما رأيته وهو متحسر عليك وما سببته له من مشاكل كانت سبب فى وفاته ، وأنت تقول لى أنهينا قضايانا أو مشاكلنا يا ولدى !!! أما هذى مما هأء ؟

عندها تنهد صديقنا وقال : إذن أسمع منى يا شيخ ، وسأحكى لك ما أعرفه ، وهو ليس حكماً على أحد أو ما شابهه وإنما سرداً للآحداث على طريقة الروايات ياشيخ ، وما شهدنا إلا بما علمنا .

يتبع إن شاء الله .

عبدالله الشبلى
Abdallaali24@hotmail.com


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

الحلقة (19) وما يليها

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home