Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdalla al-Shebli
الكاتب الليبي عـبدالله الشبلي


عبدالله الشبلي

الجمعة 12 فبراير 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

من حكايا التيار الإسلامى (13)

عـبدالله الشبلي

المخضرم :-
و هذا هو بيت القصيد وهو ما يخيف الكثيرين ممن إنحازوا إلى خيار المصالحة ( حسب التقسيم ) وساذكر لك بعض تخوفات الإصلاحيين أنفسهم من هذا التباطىء فى غياب كامل لما كان قد أُعلن عنه من خلال مشروع ليبيا الغد ..

أول هذه التخوفات
قصة إنسحاب سيف القذافى من الحياة السياسة ذات يوم ، وإصراره على عدم العودة حتى ولو طلبوا منه ذلك ، وقال أنه لو عاد فإن هناك مشكلة ، ثم نراه وقد عاد ومن باب أخر - ولم ندرى ما المشكلة - وهذا إنما يؤكد للجميع تكرار قصة الإنسحابات السابقة لكثير من الرؤساء ، مما أفقدهم المصداقية .

ثم هذا التباطىء وإلى الأن فى مشروع ليبيا الغد والذى يهدف إلى تشييد دولة المؤسسات ، والفصل بين السلطات ، وإستقلال القضاء ، وتنمية الإقتصاد ، وحرية الصحافة ، وقبل ذلك كله إيجاد دستور وطنى للبلاد يستند على هوية المجتمع وشريعته

ولقد قال قائلهم ( هذه هى ليبيا ... فإن الغد)

كان هذا أخر ما توقنا عنده فى حكايتنا الماضية ، وهو سؤال منطقى ينطلق من واقع يقولون عنه بأنه غير إفتراضى ، ولقد جاء هذا السؤال من بعض الكتاب الأخرين و على صيغ مختلفة ، إلا أنها فى ذات السياق و الإستفهام والمدلول والمعنى على حد سواء ، كقول الاستاذ سليمان عبدالقادر حينما سئل (بشأن قضايا الداخل ما تفسيركم للخطوات التي اتخذت ضد الفضائية الليبية المحسوبة على سيف الإسلام القذافي؟ ـ تناولت بعض المواقع الليبية السبب الذي دفع إلى هذا الإجراء، وهو على خلفية إذاعة برنامج "قلم رصاص" على القناة الليبية، في نظري أن القضية يجب ألا ينظر إليها بمعزل عن بعض التصريحات التي وردت في الاحتفال بيوم السابع من أبريل لهذا العام، والتغييرات التي طرأت على اللجنة الشعبية العامة، الأمر الذي ربما يعكس اعتقادًا بانحسار التوجه الإصلاحي الذي طُرح على مدى الأعوام القليلة الماضية.

*هل تعني أن النظام الليبي تراجع عن مشروع الإصلاح الذي أعلن عنه؟

ـ دعني أوضح الأمر بطرح سؤال بسيط: ماذا سيعني هذا الإجراء ضد القناة الليبية في نظر المتابع؟ القناة محسوبة على المهندس سيف الإسلام القذافي، وهو كما يعلم الجميع لعب دورًا مهما في حلحلة العديد من الملفات الخارجية عندما كان النظام الليبي يعاني الأمرين حتى من قبل الأشقاء العرب، إضافة لدوره الإيجابي تجاه العديد من قضايا الشأن الداخلي.

وبحكم مكانة سيف الإسلام القذافي فهو لم يكن ولن يمثل تهديدا لأمن نظام الحكم في ليبيا. وعليه فإن كان هذا ما حصل مع فضائية محسوبة على المهندس سيف الإسلام القذافي، فهل يا ترى سيثق المواطن في جدوى أي توجهات إصلاحية مستقبلا؟ أعتقد أن هذه هي الصورة بكل بساطة ومنطقية، أعتقد أن لسان الحال أبلغ من المقال ومن كل الشعارات المرفوعة، وأن ما يراه المواطن على أرض الواقع هو الذي سيعزز ثقته في نهج الإصلاح، أو أنه سيفقده الثقة ويرسخ لديه القناعة بأنه لا مجال للمراهنة على أي توجه للإصلاح في ليبيا مستقبلا.

مما لاشك فيه أن الأجواء الراهنة أوجدت تشاؤمًا وشعورًا لدى الكثيرين بأن ما اتخذ من خطوات إيجابية على المستوى الداخلي في السنوات القليلة الماضية ستكون معرضة في أي لحظة للانتكاس والتراجع عنها. ) إنتهى وتسائل السنوسى حبيب وقال

فهل ستصبح كلمة الاصلاح وكلمة ليبيا الغد مجرد شعارين يرفعان على واجهة كل بقالة سياسية او ثقافية او اجتماعية ، كحلية يتزين بها او يافطة يستظل بظلها وتشائم الأستاذ السنوسى البسيكرى عند حديثه عن رؤية ليبيا 2025 وقال (لا آخال أن سمة اللاستقرار واللاستمرار واللاتراكم يمكن أن تنفك عن الحالة الليبية وهي تلازمها منذ عقود ولا مؤشر على زوالها في المدى القريب. ومعنى هذا هو احتمال تعرض هذا المشروع الطموح إلى ما تعرض إليه مشاريع سابقة وإن كانت أقل حيوية، والتي انتهت إلى أرفف المكاتب والمكتبات )

بينما يرى رئيس تحرير جريدة "اويا" الليبية محمود بوسيفي ان انسحاب سيف الاسلام عائد "الى عدم ارتياحه لوتيرة الخطوات التي يرغب ان تكون بشكل سريع

واضاف ان "قراره ناتج عن عدم رضاه عن البيروقراطية التي لم يكن مستعدا لها. وهو كشاب يريد ان يتخذ خطوات سريعة وكبيرة )

......

وبينما المخضرم يسرد على جلساءه بعضا مما كان قد قرأءه فى أرشيفه من كلام بعض الكتاب ممن ينتسبون حسب التقسيم السياسى إلى التيار الإصلاحى ... إذا بالشيخ يقول

بغض النظر يا إخواننا عن مدى جدية الدولة فى الإصلاح من عدمه او تأخره ، أوإعلان المشاريع لذلك ، وتقديم سيف القذافى على انه منقذ ليبيا الغد ليبيا 2025 ، بغض النظر عن هذا كله , فهذا ليس بمستغرب على الدولة التى تريد ان تنتقل الى العالم الخارجى وتنفتح عليه والذى يشترط ولو فى الظاهر إبداء بعضا من التعاون فى الجانب الحقوقى لإسكات منتقده , وكذلك فالدولة تريد أن تندمج فيه دون أن تفقد شىء من هويتها و ثوابتها , فهى دولة وهذه مطالبها وتلك طريقتها فى حلحلة ملفاتها مع مخالفيها فى الداخل والخارج .

إلا أن الإستغراب يبقى موجهاً الينا نحن أبناء التيار الإسلامى , نحن من كان يمثل الرقم الأقوى فى الصراع مع النظام وعلى مدى السنين الماضية , نحن من تحدث عن الثوابت والمبادئ وملأنا بها أدبياتنا , نحن من عاب على العالمانيين وغيرهم منهجهم وطريقة تفكيرهم وتعاملهم مع الاحداث , نحن من حذر من أية مناورة سياسية مع النظام , نحن الذين فقدنا ما يزيد عن المئات من شهداء الحركة فى سجن ابى سليم وغيرهم الكثير , نحن ونحن ونحن .

فما الذى جرى وما الذى حدث ؟ وما الذى جعلنا نندفع هكذا وراء شعارات دون أن نلمس المشاريع واقعاً معاشاً ؟ ومالذى جعل البعض يندفع وبسرعة التنافس على تلقد بعض ما لاح فى الآفق , دونما اعتبار للقيم الاخلاقية والمبادئ السياسية التى طالما وصفناها بالإنتهازية ؟ وهل حقق الذين جربوا وأنغمسوا فى الشعارات شيئاً مما كانوا قد نادوا به المهجر ؟ أم أنهم أصبحوا جزاً مما كانوا قد حذّروا منه قبل ؟

وبينما الشيخ يحكى لجلساءه الذى يعرفه عن الحركة الاسلامية , إذا بالمخضرم يقول ( حتى لايقع الشيخ فيما لا يرغب البعض فى سماعه )

يا شيخ : اقدر إستغرابكم هذا ، وإنها لتسائلات منطقية تدور فى أذهان الكثيرين , وأكرر بأن إستغرابك فى محله - حتى لا يزعل الشيخ من مقاطعته له - وذالك راجع لإسباب منها إبتعادكم ومنذ سنين عن الحركة وشبابها وأعتزالكم مجالسها وحواراتها ، و منها : أنه مرت علينا مراحل متفاوتة وقراءات متعددة ومراجعات متنوعة ، ودارت احداث ومتغيرات متسارعة لم تكن بالحسبان ، ولهذا كله وغيره وقع الذى تساءلت عنه , و ذهب كل منا مذهبه ، فمنا من لايزال على مسافة من النظام ومنا ما دون ذلك ، ومنا من إنخرط فى النظام وأجهزته ، ومنا من لا يزال فى السجون ، ومنا من إنشغل بقضايا غيره ليطمئن نفسه على أنه يعمل للاسلام ويشتغل له ، و منا من قرر بأن يعيش لنفسه وأهله ولم تعد الحركة ولا همومها من اولوياته ولا من إهتماماته , ومنا من تعددت الخيارات أمامه من قبل , وانحاز لخيار المرحلة الان , ومنا من له خيار وحيد إنتهى بإنتهاء وقته ومدته , ومنا من أفرط و عاد إلى دنيا طالما طلقها من قبل ثلاث واصبحت كما قال تعالى ( زينة وتفاخر وتكاثر بينكم فى الاموال والاولاد ) , ومن من اعتدل و أخذ منها نصيبه إمتثالاً لآمر الله ( ولا تنسى نصيبك من الدنيا ) , وأما الذين ابتلوا بالسجن سنين طوال , فنسال الله ان يعينهم على ما ابتلوا به بعد خروجهم , ويتقبل منهم اجمعين , ومنا ومنا ومنا ومنا

الشيخ

وكأنى بك تريد أن تقول أن سبب إندفاع البعض نحو مشروع الإصلاح و إعتزال البعض الاخر ، راجع الى تلك الاحداث وإلى تسرع البعض ومن ثم فشل مشاريعهم وإستراتيجياتهم السابقة ؟

المخضرم

لا : ليس على الإطلاق , وإنما كان للاحداث من حولنا أثرها , ولسنا بمعزولين عن العالم , فالمتغيرات الاقليمية والمحلية والدولية كان لها الاثر الاكبر فى إحداث التغيير على المستويين ( الدولة , المعارضة بشقيها )

وبما انك تساءلت عن أحوالنا على الخصوص , فالامر يختلف بعض الشىء عما كنت قد ذكرته لك , وإن كان قد مسنا الكثير من هذا التغيير ( الاقليمى والمحلى والدولى ) إلا أن اسباب التغيير الذى طرأ علينا متغيرة ومتنوعة ولا نستطيع أن نرميها جميعاً على هذه المتغيرات التى ذكرنا .

فالاسباب عندنا مختلفة , فمنها ما هو متعلق بما ذكرنا , ومنها ما هو متعلق بقراءات جادة وعلمية ومنفتحة بعد أن كانت محصورة , وبعضها متعلق بذات الاشخاص مما تبين للحركة انهم من عوامل هدمها , وبعضها متعلق بالتململ عند البعض وعدم الصبر على لأواء الطريق , وبعضها متعلق بعامل الزمن والمكان الذين كانا لهما الأثر الإكبر عند الكثيرين مما أتاح لهم الإستفادة من الماضى بشقيه المنهجى والحركى , ومنها ما هو متعلق بالغلوا الذى كانت ردة فعله مدمرة , فالغلاة من قبل , نراهم الان غلاة وفى الطرف الاخر على الاغلب منهم .

إلا أن الامر عند البعض الاخر لم يتوقف عند تلك المتغيرات ليستفيد منها ومما كان قد أخطأ فيه من جهة الحركة والمنهج قبل تلك المتغيرات , وإنما كانت عامل إحباط ويأس يكاد أن يعود إلى عدم ثقته بما هو مؤمن به وبنفسه على التغيير ولو فى أقل جوانبه , وما درا هؤلاء أن ما يقوم به النظام الآن وإن كان يسمى إصلاحاً , إلا أنه وفى حقيقته تغييراً لما كان عليه فى الماضى - وإن كان على طريقته وتحت ضغط مطالب المجتمع الدولى - وهذا ما تحمله كلمة تغيير من معنى والتى لايرغب البعض حتى فى الإعتراف بها لمن لا يزال يعتصم ببعض المطالب , وبدل من كل ذلك أصبح البعض منا ينتقم بطريقة أو بأخرى , ساخرة أحياناً وجادة أحايين أخرى بكل ما هو من الماضى والقائمين عليه , ولا يريد أن ينسب الفشل لنفسه بمجرد إنساحبه , بل يحاول بطريقة او باخرى ان يتشاطر على الزمان ويعدد المثالب ليقف عندها لا غير , كمبرر له على إنسحابه , وإلا فالخيارات كثيرة , وليس منها مجرد جلد الذات الذى يهواه البعض , ولكن وما إن ترى أوتسمع لواحداٍ من هؤلاء , فما عليك - يا شيخنا - إلا أن تستحضر حاضره وإين يقف من كل الذين ذكرنا أنفا , لتتعرف على الذى يرمى أليه .

الشيخ : توقف توقف توقف

يبدوا ان أشياء كثيرة قد خفيت علىّ ، ولقد أثّرت سنين إعتزالى فى معرفة الكثير والكثير ، ولكم أتمنى أن أسمع بعض الشىء عن الذى حصل بالضبط .

جليسنا رقم 2

يا شيخ ، أنا سأخبرك بها ، وإن أخطات فالمخضرم يصحح لى , وذلك بعد إذن الحضور .

الشيخ

يبدوا انك فقيه ( من وراى ) : قالها الشيخ مازحاً ، ويقصد بالفقه هنا فقه الواقع .

جليسنا

كما هو معلوم ومعرف لدى الجميع أن الحركة الإسلامية فى ليبيا ، المنتسبين منها للجماعات أو المستقلين ، من يرى العمل الجماعى أو من لم يره ، كلهم متفقون على منابذة النظام أنذاك ، فالسلفى على طريقته فى المنابذة وأسبابها ، وكذا الإخوانى والجهادى .

ومما زاد فى الهوة وهذه المنابذة بين الحركة والنظام هو النظام نفسه ، وذلك من خلال بعض ما كان من تصرفاته الأمنية والتى لم يسلم منها كل من أقام الصلاة وأتى الزكاة ، وصلى الفجر حاضرا ، أو قام ببعض ما هو من أفعال الخير ، أو أطلق لحيته وأسبل إزاره وفق أدبياته الفقهية ، أو الخروج فى سبيل الله على طريقة جماعة التبليغ , وكذلك ما فعله النظام من إستفزاز للحركة من خلال تعليق بعض الصور التى يستهزأ من خلالها بالشباب المتدين .. أو تصريحات العقيد نفسه التى تحدث فيها عن الحجاب وإنكاره للسنة ، أو وصفه للملتزمين بالزنادقة أحيانا أو العملاء والخونة أحياناً أخرى ، أو ضربه لشريعة ألله بعرض الحائط وإستبدالها بشريعته المتمثلة فى الكتاب الأخضر بفصوله الثلاث ، والتى حرمت التجارة وأعتبرتها ظاهرة إستغلالية ، وأستباحت حق الغير وذلك من خلال إغتصاب الأراض والممتلكات الخاصة بهم ، وغيرها مما هو مخالف لشريعة السماء , ولا نستطيع وبعد هذا الوقت إلا أن نقول أن للضغط الإقتصادى فى تلك المرحلة من الثمانينيات الآثر الآكبر على البعض وهذا ما أثبتته الآيام .

كل ذلك مما زاد فى المنابذة وعلى حد سواء ، وكانت احداث 86 ، والتى عرفت بأحداث أحمد مصباح ، والتى بسببها عُلق بعض الإخوة على المشانق ورمى البعض الأخر بالرصاص وفى شهر رمضان ،مما زاد فى الهوة والمنابذة , وكانت احداث 89 والتى بسببها زُج بالاف فى السجون وفر الباقون ، وكان من بعدها الأحداث الكبرى أحداث 95 والتى أعقبتها مجزرة ابوسليم الشهيرة ..

كل ذلك مما كان بين النظام والحركة الإسلامية والتى لم يفرق النظام فيها بين حركة وأخرى ، حتى كان عام 97 عندما إتصل الساعدى القذافى ببعض الأفراد من التيار السلفى ، وتم التنسيق معهم على العودة للبلاد وفتح صفحة جديدة ، وقبل اولئك السلفيون ذلك , وبالفعل عادوا : وبذلك كان التيار السلفى أول التيارات الإسلامية التى صالحت النظام عندما مد يده أليه .. .

والذى يذكر للتيار السلفى أنه لم تكن له فى السابق ولا اللاحق إية أجندة سياسية خفية ، وما إن سمح له بأن يمارس نشاطه وأفكاره السلفية والمتمثلة فى الدعوة إلى التوحيد وقمع البدع وإظهار الشعائروالسنن - أقول – بمجرد إن سمح له بذلك حتى عاد أدراجه إلى البلاد وليس له أكثر من ذلك ، وأعتقد أن ذلك ما كان يبغى ، وهو بذلك التيار الوحيد الذى عاد ووفق أدبياته ، ومنذ ذلك الوقت وهو يمارس نشاطه داخل البلاد ومن على المنابر والمحاريب .

ولقد كانت باقى التيارات تسخر من خيارهم هذا وعودتهم للبلاد من خلال وساطة الساعدى القذافى ، وهو الذى أظهر التدين أنذاك ولقد كان يكنى بأبى حفص .

أقول هذا لإن بعض الذين عادوا من بعد ومن خلال سيف القذافى كانوا قد سخروا من إختيار السلفيين من قبل ، إلا أنهم قد فاتهم أن السلفيين بهذا التصرف كانوا قد إنسجموا مع أنفسهم وعادوا وأدبياتهم وأفكارهم يمارسونها واقعاً محسوساً ، وأن الذين عادوا ومن خلال سيف القذافى لم تكن لهم هذه الميزة ، بل ذابوا فى مشروع سيف أو لنقل عادوا وفق مشروع سيف ..فتبه لهذه .

الشيخ

أيه : ياجليسنا ، يبدوا لى أنك لست سهلاً ، ,انك بهذا تريد أن تقول أن السلفيين هم أول من إنتبه للإصلاح وإستجاب له حينما مدت أليهم الأيدى ؟

الجليس

نعم يا شيخنا ، ولكم يزعجنى أن يقول البعض بأننا إصلاحيون منذ البدء ، أو أننا من أصحاب الخيار الإصلاحى ، بل إنهم كانوا يعتبروا كل ذلك مناورة سياسية من النظام ، وأيانا ثم أيانا أن نقع فيها .

المخضرم :

عفواً ياجليسنا , احب ان اذكر الجميع بأن الحديث هنا عن التيار الاسلامى , وإلا فإن من طالب بالاصلاح ودعى أليه من التيارات الاخرى هم أقدم منا بكثير , وراجعوا مقالات الاستاذ بويصير فى التسعينات من القرن المنصرم و وكذا منصور الكيخيا من قبل وغيرهم الكثير .....وبداية اللقاءات مع القائمين على منتدى ليبيا للتنمية كانت هى ايضا الاسبق ايضا .ولك أن تُكمل ياجليسنا .

جليسنا : هذا تنبيه جيد , وحتى لا تنسينا الحكايا , فإننا فى إطار الحديث عن تيارنا التيار الإسلامى .

المهم يا شيخنا , ودارت الإيام ودار الزمن دورته , وانتهى الجهاد الافغانى والشيشانى والبوسنوى , وضاقت على الليبيين المهاجرين من الداخل أو الذين هاجروا من قبل الارض , عندها وحينها أصبحت لندن والمهجر عموما قبلة الكثيرين ممن ذاقوا الامرين من إخوانهم فى الدين والعروبة والارض , وأصبحت حبشة النجاشى - بلاد النصارى - ملجأ المظلومين الباحثين عن العدل الذى فقدوه عند بنى جلدتهم .ً

ومن هنا بدأت قصة جديدة مع القضية الليبية فى المهجر , قصة شباب ليبى يبدوا أنه أكتشف العالم من خلال الغرب , شباب أصبح يفكر ويقرأ ويتوقع فى اجواء من الحرية والتعايش مع الواقع , شباب راى أنه كان ورقة بيضاء فى يوم ما و سطر فيها المصريون والسعوديون والشاميون بعض أفكارهم وأراهم وحتى طريقتهم فى إدارة المشاكل , شباب أراد البعض منهم أن ينفض غبار هذا الماضى الذى لم يسطره – بنفسه - ويمسحه او بعضه , وأن يسطر بنفسه ما هو من بنات افكاره وواقعه وتجربته , مع أن البعض الاخر – وللاسف - لا يزال يرغب فى أن يكون تلك الورقة البيضاء وإلى الابد ولا يريد ان يكون القلم الذى يسطر , ولهذا فقد قرر البعض ان يكون القلم واليد لا الورقة البيضاء .

وهذا ما سأتركه لآخى محمود العائد من توه من المهجر , فنحن نحترم التخصص ولا نتجاوزه وهو به خبير ولتفاصليه عليم ولا ينبئك مثله خبير .

محمود :

السلام عليكم , فكما ورطنى الجليس 2 , وابتليت بكم وابتليتم بى , فما عليكم إلا الصبر والمصابره , وما سأذكره هنا إنما هو رأى شخصى , ولغيرى أراءهم ونظرتهم للاحداث , لذا فالحديث عن تلك التحولات من وجهة نظر واحدة لا شك وانها ستكون قاصرة بعض الشئ , وإن فاتنى شئ هنا فسأذكره لاحقاً والله المستعان

المخضرم

الله ايعينك يامحمود على هذه الورطة , ولكن كلنا معك وسنشترك فى قراءة الاحداث وكذا الاخوة القراء والجلوس , فارجوا ألا يبخلوا علينا : فتفضل يامحمود

محمود : سانطلق فى حديثى هذا من بعد عام التسعين , إذ أن مرحلة الثمانينيات كانت لها خصوصيتها من الصدق فى الإخاء والتوجه والدعوة والعمل لله , ولم يكن للعوامل ألاخرى التى ظهرت من بعد وفى التعسينيات وما بعدها أى أثر : والله أعلم بالسرائر .

اقول وبالله التوفيق .

يتبع إن شاء الله .

عبدالله الشبلى
Abdallaali24@hotmail.com


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home