Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdalla al-Shebli
الكاتب الليبي عـبدالله الشبلي


عبدالله الشبلي

الجمعة 10 سبتمبر 2009

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

من حكايا التيار الإسلامى (11)

عـبدالله الشبلي

كنا قد توقفنا عند : قولنا

ولعل من نافلة القول أن نقول أنه ينبغى علينا العمل على إحياء الإيمان من جديد ، وإحياء الوعى فى نفوسنا ، وإحياء مبدأ الشورى والتأكيد على القول بأننا ملزمين بإتباع الوحى الألهى ، ولسنا ملزمين فى عصرنا هذا بما وقع فى التاريخ ..
وأنه علينا مراجعة بعض ما هو متعلق بالسياسة وإلى أى قدر نستطيع أن نشارك .
أفى الدولة أم فى المؤسسات ؟
قال الجليس رقم 2
عن أى دولة وأى مؤسسات تتحدثوا ، ياناس أرحمونا وأرحموا عقولنا ، والله عجيب أمركم ، هل أصبح نظام القذافى إلى هذه الدرجة خافياً علينا حتى تطرح مثل هكذا أسئلة ؟
قال اليشخ على رسلك يا جليسنا ، فالأمر ليس كما تصورته وإنما ...
قاطعه جليسنا : وقال :جيد إشرح لنا ووضح بالضبط ما الذى ترمون اليه .

هذا سؤال جيد وواقعى ، وهو ما ينبنى عليه عمل حقيقى فى ظل أنظمتنا الحالية .
فنقول وبالله التوفيق ....

يبدوا لى ياجليسنا - ومن خلال سؤالك هذا - أنك لم تفهم بعد الذى نعنيه بدولة المؤسسات أو المجتمع المدنى ؟
قال جليسنا 2
والله ياشيخ والحقيقة تقال : أنى لا أزعم ولا أدعى المعرفة فى هذا الشأن , و لم أطلع على ما كتب فيه ، فجل إهتماماتنا فى الماضى كانت مرتكزة ومنصبة على قضايا بعينها , وعلى خلافاتنا الفكرية والشرعية الداخلية , ومن ثم محاولة إبراز أوجه الخلاف فى الفكر والمنهج بيننا وبين باقى التيارات بشكل عام , ولم تخرج عنها ، ولم نحاول أن نفكر فيما هو من شأن السياسة ولا ما يتعلق بها من إصطلاحات ، إلا ما كان منها من شئ متعلق بحكم شرعى , ولقد كنا نراها وإلى وقت قريب رجس من عمل اليشطان فأجتنبوه .

قال الشيبخ
جيد ياجليسنا , ولكم أحيي فيك هذه الروح , روح التواضع وعدم الزعم بمعرفة كل شئ , أو محاولة التذاكى والحكمة ولو بتاريخ رجعى , أو محاولة البحث عن أىّ كلمة قيلت ولو على سبيل الحكاية والنكتة أو موقف ما أو صورة مع مثقف أو سياسى من هنا أو من هناك , ومن ثم إبرازها على أنك لها ومن أهلها ومنذ أمد .

ولكم أنهكتنا روح التعالى , وأدعاء معرفة كل شئ ......وقد يحاول الواحد منا أن يجد مبرراً لهذا الادعاء والزعم بالقول بأن مجتمعاتنا فضلاً عن مثقفينا لا يرحموا من يقول الله أعلم , وسرعان ما ينظر أليه على أنه قليل المعرفة , وبضاعته مجزاة , ولم يدرى هذا المسكين أن أدعاء معرفة كل شئ هو بيت الداء عند الكثيرين ممن تشتكى منهم مجالس الحوارات الجادة والبناءة , أو حتى مجالس الشاى والكاكاوية , وأنه محل سخرية مجالس العقلاء من المتعلمين .

ثم أخذ الشيخ نفس عميق وقال : فلنعد إلى حديثنا
ولكن ..... وقبل أن نتحدث عن حالتنا الليبية ، ونظام القذافى , لابد لنا من تصور دولة المؤسسات والمجتمع المدنى أولاً ، حتى نستطيع من خلالها أن ننظر إلى بلادنا وفق ذلك التصور : هل هى دولة المؤسسات والمجتمع المدنى أم لا ؟
قال المخضرم :
هل تسمح يا شيخ أن أقول الذى أعرفه عن دولة القانون أو المؤسسات .
قال الشيخ وبكل سرور : نعم ولكم أتمنى أن يقول كل منكم ما يعرفه عنها .
قال المخضرم
لقد قالوا عنها بأنها ( تلك الدولة التى تنشأ فيها السلطات وفقاً لقواعد قانونية سابقة تحدد كيفية إسناد السلطة إلى فرد أو مجموعة أو أفراد معينين ,ثم تحدد القواعد القانونية بعد ذلك إختصاصات كل فرد أو مجموعة من الآفراداو جهة من الجهات أو هيئة من الهيئات تحديداً واضحا بحيث يكون التصرف داخل هذه الإختصاصات قانونياً ومشروعاً , ويكون التصرف خارج هذه الإختصاصات غير قاونياً وغير مشروع )

وقال أخر هى : ( أن تنشأ الدولة و تسير أعمالها وفق مؤسسات مختلفة )
وقال ثالث ( ان دولة المؤسسات تقوم على تنظيم قانوني وأداري محكم للمرافق العامة يسير على نسق ثابت لا انحراف فيه الا على سبيل الاستثناء القانوني أو الاستثناء الذي يعد عند تحققه جريمة ذات طبيعة إدارية أو جزائية .
وفي مثل هذا النظام الذي يستند إلى معايير موضوعية في الإجراءات والتقييم والاختيار يأخذ كل ذي حق حقه ، ويقوده أصحاب الكفاءة والمعرفة الأكاديمية في المرتبة الأولى، ويكون الهرم الوظيفي تسلسلياً ومحترماً ونادراً ما يخرق....)

وقال محمود
لقد قرات لإحدهم وهو يعرفها بقوله ( هي أولاً دولة سيادة القانون في كل المجالات وعلى جميع المستويات. وهي ثانياً، الدولة التي تملك رؤية واضحة ونظرة مستقبلية إلى الدور المطلوب منها.
وهي دولة ملتزمة وقادرة على تحديد الأهداف ورسم السياسات والخطط والبرامج.
وهي دولة الإدارة الحديثة والفاعلة، التي تنظر إلى المواطنين لا كمستهلكين يتلقون الخدمات، بل كمواطنين يشاركون في صنع القرار وفرض التغيير لإلزام الإدارة بتطوير وتحسين خدماتها.
ومن أجل ذلك، فإن دولة المؤسسات تولي موضوع المساءلة والشفافية والبعد عن السرية والغموض العناية القصوى.) ثم قال جليسنا 2
وما الفرق بينها وبين المجتمع المدنى ياشيخ إذاً
قال الشيخ
وأنا أيضاً لن ادعى المعرفة فى كل شئ .. فأنا شيخ تقليدى كما تعرفون , وما إتصالى بهذه المعلومات إلا من خلال النت , وتجارب دول الجوار , وما أقوله هنا مجرد تكرار لما كنت قد قرأته من على صفحات النت أو مجالسة بعض الآصدقااء .
فالمجتمع المدنى وكما قرأت لإحدهم (هو شبكة العمل التطوعي التي تشمل جميع المؤسسات والمنظمات غير الحكومية التي يقوم بتشكيلها أفراد المجتمع وذلك لتحقيق رسالة واحدة هي المساهمة في تنمية المجتمع ورفع مستوى معيشة أفراده.
وهو الإطار الذي ينظم علاقات الأفراد والجماعات والمؤسسات على أسس ديمقراطية.
وهو المجتمع الذي تحترم فيه حقوق المواطن السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وهو المجتمع الذي تقوم فيه دولة المؤسسات ويشمل جميع المؤسسات والتنظيمات غير الحكومية التي تملأ الفجوة بين الدولة والمجتمع الصغير ممثلا في الأسرة أو العشيرة )

وقد عرفه البعض الآخر بأنه ( أ نّه المجتمع الّذي يقوم على المؤسّسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعمل في ميادينها المختلفة في استقلال نسبي عن سلطة الدولة ; لتحقيق أغراض متعدِّدة ...»

وقال أخر ( المجتمع المدني يضم المؤسسات " الخاصة" المستقلة عن الحكومة والمنظمة من قبل الأفراد لتحقيق أهدافهم ومصالحهم. )

وقال أخرون ( يفترض أن يكون متميزاً عن الدولة، كما يفترض أن يكون للفرد في هذا المجتمع حقوق سياسية واقتصادية وثقافية، فالمجتمع المدني يزيد من فرص الافراد بأن يُعترف لهم بحقوقهم التي يستحقونها وفقاً لانسانيتهم، وأن يُمكنوا من التمتع بهذه الحقوق. وهذه الحقوق تمكن الفرد من حرية الأختيار ) وقالو وقالوا وقالوا
ثم قال المخضرم مستدركاً
وكما تعلمون فإن هناك إشكالاً فى إستخدام مصطلح المجتمع المدنى عند البعض منا فى الحركة الإسلامية , لإن مصطلح المدنى كان إبتداءً فى مواجهة الطابع الكنسى الكهنوتى الشمولى للدولة أنذاك , ويحبذ بعضنا الآخر إستخدام مصطلح المجتمع الآهلى بدلاً عنه , إلا أن بعضنا الآخر قال ( لامشاحة فى الإصطلاح إذ أن جوهر مفهوم المجتمع المدني باعتباره مفهومًا ينتمي في جزء منه لدائرة المشترك الإنساني العام تتمثل في عناصر الطوعية المفضية إلي الالتزام، والتكوينات المؤسسة الوسيطة باعتبارها تكوينات مجتمعية تمثل محاضن الحماية الاجتماعية التي تعمل كوسائط لإبلاغ المطالب للسلطة والدفاع عن هذه المطالب. وتشير هذه العناصر إلي مفهوم مؤسسات الأمة التي تهتم بقضايا ومجالات تمس كيان الامة ملتزمة بعناصر الطوعية والالتزام .

وما دام الآمر كذلك فلا أظننا وبعد كل هذا فى حاجة إلى أن نقف على المصطلح كثيراً , ولإننا ثانياً عانينا من المصطلح ومشاكله فترة من الزمن وأخذ منا الكثير , فما دام الآمر لم يعد على الجوهر أو الآصل بالإشكال فلا مشاحة فى المصطلح .
وأكمل المخضرم قائلاً :

إننا حينما نتحدث عن دولة المؤسسات مثلاً أو المجتمع المدنى , أتمنى ألا يغيب عن أذهاننا من أنها تنطلق من المرجعية العامة للمجتمع ولا تخرج عنها، ، وأننا نتحدث عنها أيضاً من جهة إحياء الوعى العام الذى كنا قد تحدثنا عنه من قبل ، وكذلك لنشارك الذين سبقونا فى هذا الإطار أراءهم ورؤاهم ، ونقول لهم بأن أفكاركم و أقوالكم حول المجتمع المدنى ودولة المؤسسات لم تذهب سدى , وهى وبعد أن وصلت إلينا وكنا قساة عليها , فلربما ستذهب لغيرنا ممن لايزال يستعصى عليها , حتى تكون مطلباً شعبياً ولو بعد حين .

وممن كتب فى الشأن على المستوى الليبى أخى عيسى عبدالقيوم عندما تكلم تحت هذا الرابط
http://essak.maktoobblog.com/269528/almadane/

عن المجتمع المدنى والمؤسسات الأهلية قبل عامين من الأن ، وغيره الكثير ممن كتب فى ذات السياق ، لنؤكد لهم هذا المفهوم الذى سطروه يوماً وحاولا إشاعته فيما بيننا ليكون مطلباً حقيقياً نطالب به ونصر على المطالبة به ، لأنه ضامن لنا من إستبداد الدولة والنظم الشمولية .
أما عن سؤال أخينا عن نظام القذافى فى ليبيا ..
فلا أظنه يستقيم الحال أن نتحدث عن دولة المؤسسات والمجتمع المدنى فى نظام كنظام القذافى فى ليبيا .
قال جليسنا 2 ( ولما لا ؟ أليست دولة وذات مؤسسات وقائمة على أصولها ؟
عندها ترك المخضرم الكلام ليجيب الشيخ .

قال الشيخ
لاشك أنها دولة وقائمة على مؤسساتها هى الحكومية التى أنشأتها من ذات المنطلق والرؤى ، وهذا فرق كبير بين دولة المؤسسات ومؤسسات الدولة .

ولكن إذا ما أردنا أن ننزل الكلام الذى كنا قد تحدثنا عنه عن دولة المؤسسات والقانون وبالمعنى الذى ذكرنا على واقعنا الليبى ، فالحال لا شك يختلف تماماُ ..
ففى نظام القذافى فى ليبيا لا وجود لدولة المؤسسات والقانون , لإنه وبكل بساطة لا وجود لسيادة القانون , وفقدان مبدأ المساواة أمام القانون والمساءلة والشفافية , وإستقلال القضاء , وتعدد المنظمات والجمعيات الخارجة عن نطاق الدولة , وحرية الكلمة والرأى ( حرية الصحافة وإستقلاليتها ) .
قاطعه صديقنا محمود قائلاً
ولكن وبعد إذنك ياشيخ
هاهى بعض ا لشارات قد بدت تلوح فى الآفق , كجمعية وأعتصموا , ومؤسسة القذافى الخيرية , وهاهى المؤسسة المتعلقة بحرب تشاد قد أنشئت وتأسست , وكذا الحال فى الإعلام المرئى ( مثل ) الشبابية , والمتوسطة التى سترى النور قريباً ووووو
قال المخضرم
نعم كل هذا موجود ولكن ( ولكن هنا ضرورية ) ألا تلاحظ معنا أ ن كل الذى ذكرت هو من حق أُناس معينين ,

وهم ( سيف القذافى , عائشة القذافى , خميس القذافى , ) وحتى شركات الموبايل ( جهاز النقال ) من حق أل القذافى ....وغيرها من مؤسسات الدولة . ومادام هذا الحق لايزال يخضع للامتيازات محل القوانين، ومبدأ الولاء الحزبي أو الشخصي محل مبدأ المواطنة ومحل مبدأ الكفاءة والجدارة والاستحقاق، وحلول المصالح الشخصية والخاصة محل المصلحة الوطنية العامة , ما دام ذلك كذلك فلا وجود لما كنا قد تحدثنا عنه .

أما إذا ما اردت أن تتعرف على معنى حديثنا عن دولة القانون , فخذ على سبيل المثال ذالك القانون الذى حوكم به أناس من الآغنياء قديماً , قانون من أين لك هذا , لو أردنا تطبيقه الآن على الكثيرين , هل سيسرى الآمر على الجميع أم أنه سيستثنى منه البعض ؟
قال جليسنا2
فى واقعنا المعاصر : لاشك سيستثنى منه الكثير والكثير
قال الشيخ
فما دام هذا الإستثناء قائم , وعدم وجود الشفافية فى الكثير من الآمور متواجدة , فلا معنى لدولة القانون , ومع العلم فهو قانونهم واليه يحتكمون .
أما المجتمع المدنى أو الآهلى ومؤسساته , فلن يكون لها وجود فى غياب الحد من الآدنى من الحريات , كحرية الصحافة والتعبير , وحرية الحركة والتنقل , وكذلك حرية التجمع والتظاهر , وكذلك مع وجود ثقافة الإقصاء , وثقافة الرأى الآوحد , وغيرها من الآمور التى باتت مسلمات حتى عند دولة موريتانيا .

قال جليسنا
إذن أنتم تحلموا ياشيخ
قال الشيخ
يا بنى ,
إن مما كنا قد ذكرناه سابقاً ( إشاعة الوعى ) بهذه المسألة وتلك الحقوق , وهذا فى حد ذاته مطلب مشروع , و إن مما تعلمناه قديماً أن أحلام اليوم هى يقضة الغد , وأنك لو رجعت إلى الوراء قليلاً ولو إلى بضعة سنين فإنك ستشهد لى بذلك , وإن كان بعض الذى نتحدث عنه من المتغيرات متعلق ببعض الظواهر ولم يمس الجوهر منها , إلا أنها تبقى متغيرات على ما كان عليه الوضع سابقاً , مع الآخذ فى الإعتبار المتغيرات الآقليمية و الدولية .

قال جليسنا
والله يا شيخ هذه ما فهمتاش , فمن جانب تقولون الآواضع سيئة ولا وجود للقانون , من جانب تقولون هناك إنفراجات ومتغيرات , فما الذى تعنونه من كل هذا ؟
قال الشيخ

وللحديث عن هذا الموضوع , لابد لنا من العودة إلى الوراء قليلاً , حتى نتصور الذى كان , والذى هو كائن الآن , وما الذى نريده فى المستقبل .
هذا كله مع مراعاة الفارق فى الآراء والمناهج والآفكار , والمشاريع والوسائل

يتبع إن شاء الله

عبدالله الشبلي
Abdallaali24@hotmail.com
________________________________________________

ـ تنبيه : لقد تفجأت كما تفاجأ غيرى بوجود إسمى فى القائمة الآخيرة للمؤسسة , وذلك لإننى لم أتقدم بأى طلب لها ولا لغيرها بهذا الخصوص , ولا أعلم أن أحداً قد قدم طلباً نيابة عنى ..ولله فى خلقه شئون .


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home