Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdalla al-Shebli
الكاتب الليبي عـبدالله الشبلي


عبدالله الشبلي

الخميس 9 اكتوبر 2008

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

حكايا ما بعد رمضان (5)

عـبدالله الشبلي

قال صديقنا :
والأن يا شيخ وبعد أن حدثتك بعض الشىء وعلى عجالة عن أحوالنا عموما ، أريدك أن تحدثنى عن إنطباعك وما هو رأيك فيما سمعت منى
قال الشيخ:
نعم والأن جاء دورى فى الحديث ولتسمع منى

اما بخصوص العودة للبلاد ، فهو حق طبيعى من حقوقنا ، فليبيا وطننا وبلدنا ، ومن حق أى ليبى أن يخرج من بلده ويعود أليه متى شاء ، إلا أن ظروفاً إستثنائية أمنية حالت بينكم وبين هذا الوضع الطبيعى .
قال صديقنا : أيش تقصد بالظروف الإستثنائية .
قال الشيخ : تلك القبضة الأمنية- حالة الطوارىء - التى جعلت من العودة للبلاد محل ريبة وشك فى وقت ما ، ولا ينجوا العائد من التحقيق والضغط والسجن لإجل غير محدود .
قال صديقنا :
ولكن قد تغير الحال وكما ذكرت لك يا شيخ
قال الشيخ :
نعم هو فى ظاهره كذلك ، إلا أن محتواه وجوهره واحد ، والنظام قد وظف هذا الأمر الحقوقى البحت فى حلحلة ملفه الخارجى ، وهو على العموم باقى على أصله لم يتغير ما لم تتم إعادة المهاجرين فى صورة قانون يضمن لهم هذا الحق ، وقضاء مستقل يلجأ أليه من يتعرض لإى إنتهاك لهذا الحق .... وهذه بابنى لا أظنها قائمة وإلى الأن فالحذر الحذر والمطلوب منكم أن توظفوا هذه العودة فى حلحلة ملفات الداخل ، لا أن يعود الواحد منكم وكأن شيئاً لم يكن أو على الأقل أن يستفيد منها وبطريقته الخاصة فى خاصة نفسه وأهله ومن حوله .
قال صديقنا : حبذا لوتفصل يا شيخ
قال الشيخ :
أغلب الذين خرجوا هم من أصحاب القضايا ، والذين نتمناه عليهم ألا ينسوا قضاياهم تلك ولو فى أقل القليل منها ، خاصةً وأنهم يقولون أن الأوضاع فى تحسن ، ولا أدل على تحسن الأوضاع من المطالبة - ولاحظ أنى أقول لك المطالبة لا المغالبة - بمثل هذه الحقوق .
قال صديقنا : ولكن يا شيخ .. ما إن يتكلم الواحد منا إلا وتعتبر كنقض للعهد .
قال الشيخ :
لهذا قلت لك ، ما لم يكن هناك قانون يحفظ لكم حقكم فلن يرتاح الواحد منكم وهو معرض لإى وقت إلى ( س ، ج ) ، لذا عليكم بمطالبة الدكتور على الريشى بهذا الحق ، إن كان جاداً فى إغلاق هذا الملف .

ألم تقل لى أن الدكتور رجل متعلم وهو ممن درس فى الخارج
قال صديقنا نعم
قال الشيخ
إذن فهو يعلم هذه جيداً ويعرف مدى أهميتها ، خاصة وهو من المعارضين السابقين : أليس كذلك ؟ .
قال صديقنا : ولكن يا شيخ وكما ذكرت لك من قبل ، فلو قسنا أوضاعنا الأن بأوضاعنا فى الماضى لرأيناها فى تحسن ملحوظ ؟
قال الشيخ
إن التحسن الذى تتحدث عنه يابنى هو فى بعض من جانبه الحقوقى ، والتى هى حق طبيعى فى الأصل ، فمثلاً عندما يفرج عن بعض السجناء الذين لم يكن لهم فى ألأصل أى جريرة ، هل تعتبر هذا حسنة ؟ ألأصل لا !! ، ولكن فى بلد مثل بلدنا أصبحت منة وحسنة يشكر عليها النظام .
قال صديقنا : أيش تعنى عندما قلت ( فى جانبه الحقوقى ) ؟
قال الشيخ
كما لا يخفى عليك ، فقضايانا كثيرة ، السياسية والإجتماعية والإقتصادية ومنها الملف الحقوقى ، والنظام وإن حاول إصلاح جانب من الجوانب الحقوقية ، فهذا لا يعنى يابنى أن الأوضاع قد تحسنت ، فالملف السياسى على ما هو عليه ، وكذلك الإقتصادى والإجتماعى ولكل ملف من هذه الملفات خصوصية ، فينبغى ألأ نخلط بينها .
قال صديقنا :
ألهذا سألتنى عن فلان وفلان ؟
قال الشيخ نعم ، ولكل منهم ملفه الخاص ، وعدم رجوعهم يعنى عدم إغلاق ملفاتهم التى يطالبون بها ، فتنبه لهذه قال صاحبنا : فبماذا تنصح
قال الشيخ : كان ألاولى بالذين ألتقوا الدكتور الريشى أن يأتوه وقد إجتمعوا على رأى ، ومطالبهم بين أيديهم ، وأن يلتقوه كمؤسسة ، لهم ناطق بأسمهم ، ومطالبهم منطقية ، وأن يستستفيدوا من تجارب الذين عادوا قبلهم :

وهذا كله لا يتم إلا بعد أن تقرروا أنتم أنفسكم أن تكونوا حضاريين فى تعاملكم مع ملفكم هذا وأن تلتقوا على كلمة سواء ، أما أن تأتوه فرادى و فى جعبة كل منكم مطلب خاص لا يريد أن يقحمه فى ملف الأخر فمن هنا يؤتى أليكم ، ومن هنا سينتهى كل واحد منكم عند مطالبه وعندها لن يكون لكم حتى السقف المسموح به لأهل الداخل أصلاً .
والأهم ياولدى ألا ينكر بعضكم على بعض ، وألا يزايد أحدكم على الأخر ، وأجعلوا من هذه المسألة بداية قبول لخيار الأخرين ، إلا مع بعض الحالات التى تستلزم الإنكار وهى لا تخفى على العقلاء .

أما عن المؤتمر :
فالذى فهمته من كلامك ، أن من مقاصد المؤتمر جمع شمل الأطياف الليبية السياسية تحت سقف واحد لمناقشة قضايا ، كانوا قد إتفقوا عليها فى الملتقى التشاورى ، هذا فضلاً عن المقاصد الأخرى .
أليس كذلك ؟
قال صديقنا ، وهكذا أظنهم قالوا أول الأمر
قال الشيخ : إن المحاور الثلاث التى خرج بها التشاورى ما هى لزيادة الشقة بين فصائل المعارضة لا لملمة شملها .
ثم إن السؤال المهم هنا ياولدى : كيف تحول مؤتمر دعى أليه الكثير من الناس وبدعوات خاصة ، أن يتحول إلى تنظيم ؟ قال صديقنا : على رسلك ياشيخ ، يبدوا أنى لم أفهم ما ترمى أليه .
قال الشيخ :
أما هذه فسيفهمها أهلها المعنيين بالأمر ولعلهم وبعد كل هذه السنين وما نتج عن المؤتمر الثانى أن يراجعوا ألأمر ، وينتبهوا الى صرخات الأخرين ، ويأخذوا بعين الإعتبار ما يكتبه بعض إخوانهم بخصوص المؤتمر ، وأن الوقوف عند الخطأ ومراجعته أولى من التمادى فيه .
قال صديقنا :
وكأنك غير راضى عن المؤتمر يا شيخ
قال الشيخ
إسمع ياولدى : أن العمل السياسى لا مجاملة فيه ، وصفة التمادى فى الخطأ كانت دائماً هى الأغلب على ممارسة العمل المعارض والجميع يعلم أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين . ولكم أتمنى أن ننتقد أنفسنا ويصوب كل منّا الأخر دون الحاجة إلى الإعتذار من طرف لإخر ، لإنه وبكل بساطة سيضع النقد فى مكانه الطبيعى دون غيره .

لهذا : فالمؤتمر وبعد أن خرج منه الكثير ، وعدم تجاوب البعض الأخر إبتدءً ، ووجود وجوه أخرى غير مدركة لحقيقة المعارضة ، فإن طريقه إلى الإنتهاء وعلى أيدى الجدد منهم .
قال صديقنا : يبدوا لى أنك متابع يا شيخ لما يجرى عندنا ؟
قال الشيخ:
صحيح ياولدى ، وكما قلت لك : من أننى معتزل للناس ، إلا أننى فى إتصال مع العالم بأجمعه من خلال الجزيرة ، وجهاز الكمبيوتر ( الله لا يخربه ) .
فالذى جرى عليه المؤتمر الثانى وإن كان فى ظاهره على الطريقة الديمقراطية ، إلا أنه وعلى طريقة العشائر فى التصعيد ، فكل من رُفعت الأيدى لصالحه نجح ، دون الحاجة إلى مواصفات وشروط فى الناخب الجديد ، ومن هذا الباب سُيؤتى المؤتمر وغيره من الأنشطة الإجتماعية والثقافية ياولدى .

والذى أراه هو أن يعود المؤتمر إلى ما قبل إنعقاده أول ألأمر ، وأن يعاد النظر من جديد فى بعض ثوايت الصراع ، وان تؤخذ بعين الإعتبار المرحلة وتجديد الخطاب .
قال صديقنا :
ولكن ياشيخ وكما تعلم أن هناك من لا يقبل بهذا ، خاصةً شيوخ المعارضة الأوائل .
قال الشيخ:
إن كانوا يمارسوا السياسة ، فتلك هى السياسة ، والنظام الليبيى نفسه أصبح يمارسها وبمنطق العصر ، دون أن يغير فى مضمونه شيئا ، فما ضرهم إن قالوا كلاماً منطقياً للعالم وعلى طريقة السياسيين ؟
قال صاحبنا :- هل لك أن تضرب لى مثلاً على ذلك ؟
قال الشيخ : يبدوا أن لا مفر من ذكر الأشخاص ، وساذكر واحداً منهم وعلى الله التكلان .
هل تذكر اللقاء الذى أجرته قناة الحرة مع الأساتذة الكرام ( بويصير ، شمام ، فضيل الأمين ) عقب خطاب سيف القذافى الذى دعى فيه إلى المصالحة الوطنية
http://www.libya-alhora.com/forum/showthread.php?p=31438

قال صديقنا ، نعم : وكيف لى أن أنسى تلك الدعوة التى رافقها جدل كثير أنذاك ، بلغ حد التهم والتخوين ؟

قال الشيخ : فى ذلك اللقاء وبالخصوص عندما تحدث الأستاذ شمام وأشترط ما أشترط من قوائم ومطالب ، ومن ثم توجه الى مقدم البرنامج بقوله ( أن المسئول ألأول على كل تلك السنين هو العقيد القذافى نفسه ، وطالب بأن يخرج العقيد ويعتذر للناس ويطلق سراح السجناء السياسيين ووووووو ألخ )
أتذكر تلك يابنى أم لا ؟
قال صاحبنا : نعم ، ولقد كان رد الأستاذ شمام قوى ولقد أعجب أغلبنا فى الداخل والخارج .
قال الشيخ : ولكنه لم يعجبنى ، وكان الأولى به بعد أن تلعثم فى الإجابة أول الأمر، وراح يشترط من جديد ، كان الأجدى به أن يقول نعم ، فليفعلها القذافى ونحن عائدون .
أتدرى لماذا يابنى ؟ لإن القذافى لن يعتذر – هذه اولاً – ولن يعد بحياة سياسية قائمة على مبدأ تعدد الأحزاب ، ولن يدعوا الناس للمصالحة – هذه ثانياً - وسيكسب موقفاً سياسياً ، يُشعر الأخر بأن الرجل يتكلم فى السياسة ، مادام يقدم نفسه على أنه سياسى – هذه ثالثاً .
قال صاحبنا : أتعرف ياشيخ ، لقد قال لى أحد الأصدقاء يوما مثل الذى ذكرت ، ولكن يبدوا أن كلامكم فيه صواب .
قال الشيخ : يابنى إن الواقع يفرض علينا نفسه ، وإذا ما ارادت قوى المعارضة أن تعيد ثقة الناس بها من جديد ، - هذا بعد ثقتها فى نفسها - ، فما عليها إلا أن تعيد النظر فى الأسباب التى أفقدتها تلك الثقة ، وفى أسباب زيادة الهوة بين فصائلها ، ومحاولة الإلتقاء على الحد الأدنى ، وأن يتقبلوا فكرة التنازلات المؤلمة ، وأن يكونوا واقعيين فى التعامل مع الأحداث .
قال صاحبنا : إن الواقع يفرض علينا القذافى ومن بعده سيف .
قال الشيخ : لك أن ترفض هذا الواقع : ولكن كيف ؟ هذه ما نسميها سياسة ، وأن أكون واقعياً ، لا يعنى قبول الواقع : فافهم هذه جيداً ، وفرق بينهما .

ولابد للمعارضة من مؤتمر أخر يمكن أن نسميه مؤتمر لحل الأزمة الداخلية ، أو مؤتمر لإعادة الثقة ، مؤتمر لملمة الشمل ، أو شىء من هذا قبل أن نرفع شعارات هى من الوزن الثقيل فى المرحلة الراهنة ، ووزننا الحقيقى أقل منها ، والمؤشرات على زيادة الوزن وللاسف منعدمة .

قال صاحبنا : لقد أخذنا الحديث ياشيخ ، وأحب قبل أن تذهب أن تحدثنى عن التيار الإسلامى : وكيف كان إنطباعك عنه ، وأعدك بأن يكون هذا أخر سؤال .

يتبع إن شاء الله .

عبدالله الشبلى
Abdallaali24@hotmail.com ________________________________________________

ـ الملاحظة على كلام الأستاذ شمام ، هى رأى لإحد الأصدقاء
ـ مصطلح التنازلات المؤلمة لإحد الأصدقاء


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 17 الحلقة 18

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home