Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdalla al-Shebli
الكاتب الليبي عـبدالله الشبلي


عبدالله الشبلي

الإربعاء 8 ديسمبر 2010

الحلقات ( من 1 إلى 18 )

الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22

من حكايا التيار الإسلامى (19)

عـبدالله الشبلي

محمود : -
وبينما الشيخ يتحدث ذهب بى عقلى – ذهنى - إلى بعض الدعاة فى المهجر ممن نظنهم ممن عنى الشيخ ( وهم جماعة التبليغ ) ، فأولئك بحق يخرجون فى سبيل بأموالهم وأنفسهم ويتفرغوا لذلك أياماً ، ويطوفوا على الناس فى بيوتهم .
وسواءً اتفقنا أو إختلفنا معهم ، فالجزئية التى نتحدث عنها ، نستطيع أن نقول بأنهم بحق وحقيقة ممن يسقط عنا فرض الكفاية هذا لاغير ، ولهم جهود مشكورة فى الدعوة من غير مقابل ، وقد دخل على ايديهم الالاف الى دين الاسلام من غير مقابل مادى .
وكذلك هناك مثال أخر للاستاذ عمر التلمسانى ، سنذكره لاحقاً ، ومن ثم نتعرض لبعض القضايا والمسائل التى طالها التغيير .

المخضرم
ولما تذكره لاحقاً !!! ؟ وقد رجعت بنا الى الوراء كثيرا ، وبالاخص إلى عام 87 م عندما جاءنا شريط فيدو مصور ، فيه تأبين الاستاذ التلمسانى رحمه الله ، واذكر انه قد تحدث فيه الكثير من الحضور ، وذكروا مناقب الاستاذ وفضله ، ومنهم الاستاذ عصام العريان – حسب ما اذكر – وكان انذاك فى سن الكثيرين منكم الان .
فلما تحرمنا من بعض ما تعرف عنه اولاً ، وحتى لا تنسيك الحكايا ثانياً :
محمود :
لا شىء من هذا و لا من ذاك ، ولكن احببت الا استرسل واختص بالحديث من دونكم ، وأحببت ايضاً أن يشارك الشيخ برايه وباقى الحضور ، وما دام هذا رايكم : فاقول

كنت قد قرأت فى سيرته أنه قال : -
( وذات مرة دعتني إحدى المجلات الدينية التى لا تزال تصدر حتى اليوم ، إلى ندوة دينية تعقد في دارها .. وحضرت وأثناء الحوار بالندوة ذهبت إلى دورة المياه ، وعند خروجي من الدورة وجدت أحد موظفي المجلة يقدم لي ورقة ويطلب مني التوقيع عليها . قلت : ما هذا ؟ ولماذا ؟ قال : هذا مقابل حضورك الندوة . قلت : لو كنت أعلم أن الدعوة إلى الله تدفعون لها مقابل لما حضرت قال : مصاريف الركوب والانتقال ... قلت : عندي سيارة أعدها الإخوان لمثل هذه الأمور : قال : ولكنهم جميعًا يأخذون . قلت : إنني لست من هذا الجميع أنا رجل على باب الله ، وانصرفت طبعًا دون قبض أو توقيع ) إنتهى. 1

وهناك موقف أخر له – لو لم يمانع الاخوه من ذكره – فساذكره لكم واكتفى :
وهذا الموقف يبين لك أخى المسلم كيف كان الدعاة بالامس وكيف هم اليوم .. وكيف كان يقال لنا عن الدعاة الذين هم من امثال الاستاذ التلمسانى وغيره ، وكيف يقال اليوم عن الدعوة والداعاة وكيف اصبحت معروضة هى ايضا للعقود والصفقات ...

واتركك أخى القارىء مع هذه الفقرة واكتفى بها .

يقول الاستاذ التلمسانى :
( وأذكر كذلك مرة أنني ذهبت إلى أحد بلاد المنطقة العربية بمناسبة افتتاح موسم ثقافي ، وبعد أن تحدثت في حوالي عشرة أمكنة جاءني أحد الرسميين ، ومعه ظرف به خمسة وعشرون ألف درهم . فقلت له ما هذا ؟ وظن الرجل أنني أستصغر المبلغ . فقال : إن غيرك يأخذ نصف هذا المبلغ . فقلت له : إنك في وادٍ وأنا في وادٍ آخر أنا لا آخذ أجر على كلمة ألقيها في سبيل الله ، وإن كان لا بد من دفع هذا المبلغ فضعه في بنك من البنوك لحساب مجاهدي أفغانستان الأبرار. ) إنتهى 2

وتدخل المخضرم ليذكر موقف اخر للاستاذ رحمه الله - لآن محمود كان قد وعد بالإكتفاء - قائلاً :
اذكر اننى قرات له أيضاً وهو يقول :
( وطلبت بعض الصحف أن أكتب فيها متواصلاً بأجر ، فرفضت ؛ لأني لست صحفيًا أولاً. - وسواء أكنت مصيبًا أو مخطئًا ، فإنه أفضل دائماً أن يكون كلام الدعاة بلا مقابل ، فذلك أدعى لاحترامهم ، وأدعى أن يكون الكلام يبتغى به وجه الله ، والله من وراء النية ، والقصد ) إنتهى 3.

هذه بعض الامثلة من حياة رجل من رجالات الدعوة ممن لا يخفى على الكثيرين وهو من القلائل اللذين نذروا أنفسهم لله ، إقتداء بالانبياء ومن بعدهم ، وإنتهاءً بمرشده الآخر الامام حسن البنا الذى كان يطوف الفرارى والنوادى والبوادى على دراجته يبلغ دعوة ربه وهديه فى ذلك ( وما أسئلكم عليه من أجر ) ..إنتهى

ثم توجه المخضرم للشيخ وقال : هلا حدثتنا يا شيخ :

الشيخ :
سأحدثكم عن أحد مشايخ الاسلام فى العصر الحديث ممن أنفق فى سبيل دعوته ، وهو الشيخ بن عثيمين رحمه الله ، ذاك الشيخ الذى لاقى القبول عند الكثيرين من ابناء الحركة الاسلامية من مختلف الاتجاهات ، وما ذاك – والله أعلم - إلا لشىء فى نفسه أحبه الله من أجله فألقى محبته فى قلوب الاخرين ( والله حسيبه ) :

يقولون فى مناقبه
: ( وأما زهده فيكفي أن تعلم أن ريع كتبه التي تطبع بإذنه لصالح الأعمال الخيرية ويشترط على من يقوم بطباعة كتبه ألا يحتفظ بحقوق لمن أراد طبعه ، وتوزيعه مجاناَ ) 4

وأذكر أننى قرأت عنه :
أن الكلية قد كلفته مرة أن يضع منهجاً لأحد المراحل، وخففوا نصابه التدريسي لأجل ذلك، ( ليكون عنده شيءٌ من التفرغ لإتمام ذلك المنهج في الوقت المحدد، وبعد أن فرغ من إتمامه -رحمه الله- صرفت له الكلية مكافأة ، وهي تصرف له ولغيره ممن يضع المناهج، ويكتب هذه المواد الدراسية، فاستغرب الشيخ من تسليمه هذه المكافأة ، وأخذها إلى أحد مسئولي فرع الجامعة ليعيدها، فاعتذر بأدبٍ عن استرداد المبلغ؛ لأن الشيخ قبل بالتكليف، ولوائح الجامعة وأنظمتها تنص على صرف مثل هذه المكافأة، وإعادة المبلغ بعد صرفه فيه إرباك للإدارة المالية هي في غنى عنه . لم يعجب الشيخ تصرف الكلية بعدم أخذ المال، وذهب إلى مدير الجامعة لإعادة المال الذي حاول بدوره إقناع الشيخ بأحقيته بهذه المكافأة ، كما تنص عليه أنظمة الجامعة، فرد الشيخ -رحمه الله- بأن الكلية حينما كلفته بالتأليف خففت عنه نصاب التدريس وأنه استفاد من هذا التخفيف في التأليف وهذا مقابل هذا، فلماذا إذاً يعطى شيئاً إضافياً وهو لا يستحقه ، فاقترح عليه مدير الجامعة أن يتصدق بالمبلغ، ولكن حتى هذا الاقتراح لم يقبله ، وأصر على إرجاع المبلغ وبعد ذلك تتصرف به الجامعة ...) .إنتهى 5

( وعرض عليه احد ملوك المملكة مبلغاً لشراء منزل بدل منزله الذى من طين فى عنيزه : فما كان منه إلا أن يوجه هذا التّبرع لشراء العمارة القريبة من الجامع ، لتكون مكتبة لطلبة العلم ، فاشتراها الملك بسبعة ملايين مع مبالغ نقدية للطلبة ، وكان رحمه الله ينفق على طلبته ويؤيهم ، ولم بفعل ذالك إلا القليل والله أعلم ) إنتهى .6

ثم توجه الشيخ للجميع قائلاً :
ما ذكرناه هنا هو على سبيل المثال لا للحصر ، وإلا فمشايخ الدعوة ممن نذروا أنفسهم لله ولم يتقاضوا على دعوتهم أجراً مادياً كثر ولله الحمد ، وما بلادنا منهم ببعيد ، ولا ننسى ونحن هنا وفى هذا المقام أن نذكر إخوة لنا كان لهم الفضل فى منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم فى الدعوة إلى الله وأذكر منهم على سببيل المثال ألآخ الكريم والصديق بن عيسى جعودة رحمه الله ، وكذا الاخ عبدالسلام المشيطى وهما ممن طالتهم يد الغدر فى مجزرة ابوسليم ، وكذا الاخ الداعية محمد بوسدرة ومحمد لخضير وعبدالقادر شرمدوا وصلاح الخويلدى والشيخ منير الفزانى وكذا الاخ جمال بوهادى ولا اعلم كيف هو الان وهو ممن تأذوا بعد احداث عام 86 م ، ولا ننسى طبعاً الشيخ على الصلابى وإقبال الشباب على مسجد الشهداء بعد أن كان نسيا منسيا .
وأحب أن اعتذر إلى باقى الدعاة فى القرى والمدن والاحياء الاخرى من بلادنا ، وما ذكرت هؤلاء فى حكاياتنا إلا لكونهم جزء من ذاكرتى فى مسجد الفضل بن العباس فى حى ابوهديمة وهم ممن كان يتردد عليه وكان لهم فضل الدعوة فيه ، وبدون أجر أو مقابل دنيوى . .

عبدالله الشبلى
Abdallaali24@hotmail.com
_________________________

1,2,3* : https://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=266200
4 : http://www.shareah.com/index.php?/records/view/action/view/id/3425/
5 : http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=100373
6* : http://www.ala7ebah.com/upload/showthread.php?t=67971


الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22

الحلقات ( 1 إلى 18 )

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home