Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdalla al-Shebli
الكاتب الليبي عـبدالله الشبلي


عبدالله الشبلي

Sunday, 8 June, 2008

ويحدثونك عـن النظرية والدستور

عـبدالله الشبلي

لا شك إن مسودة الدستور المفقودة التى ظهرت فجأة ثم أختفت من على بعض المواقع الليبية الإلكترونية قد أحدثت إشكالاً حقيقياً عند الكثير من القراْء ، وأصبح الإشكال أكثر تعقيداً عندما تسائل المثقف وحار المفكر وتوقف السياسى ورفض النظام وسكت الشيخ وسخِر الأخر .

إلا أننى هنا وفى ذات الوقت أحببت أن أشارك فى زيادة هذا الإشكال بنوع أخر من التسائل – وليس تسائل المثقف طبعاً - على إعتبار المسودة المفقودة من رحم الوطن الليبية ... وهو :
هل من الممكن أن يكون هناك دستور فى وجود النظرية ؟
وهل هما وجهان لعملة واحدة ؟
أم أن وجود أحدهما يستلزم بالضرورة نفى الأخر ؟

كل هذه التساؤلات دارت بخلدى وأنا أتابع ما كتب عن المسودة المفقودة ، وقيل ما قيل في شأنها من إنتقادات وملاحظات وتساؤلات وتكهنات ، إذ أنه ومن المتعارف عليه بين بنى البشر المعاصرين أن الدستور مطلوب شعبى أساسى و هو حالة من التأطير المؤسسى لسلطة الحكم فى البلاد و أنه من مقتظيات المشروعية لتلك الدولة داخلياً وخارجياً وهو عقد إجتماعى بين مؤسسات الدولة والأفراد ومنطلقاتهم وأهدافهم التنموية .

والدستور كما هو معروف لا يقتصر على حالة زمنية معينة ووضع راهن يعيشه واضعيه ، وإنما هو أيضاً للأجيال من بعد ، لذا كان من الضرورى جداً تلك التساؤلات والإحتمالات والتكهنات ، لإنه إذا كان الدستور الذى طال إنتظاره بهذا الشكل الذى خرج علينا – مسودة مفقودة - ، فإننا سنعيش حالة من التقنين للنظرية وليس فيه أى جديد إلا الصياغة التى صيغ بها ومِداد الحبر الذى سُطرت به .
وعليه فإننا لن نجد كثير فرق فى الواقع الذى سنعيشه فى ظل الدستور الجديد ، إذ أنه والنظرية على حد سواء ، وهما كما يبدوا وجهان لعملة واحدة ، وما أحدهما إلا تقنين للأخر .
وما دام الأمر كذلك فإن الجديد ( الدستور ) لن يقدم شيئاً للمجتمع الليبيى ، وذلك لإن القديم ( النظرية ) لم تتجاوب مع حاجاته ، ولم تخرجه من حالة التخلف إلى حالة النمو وإلإزدهار، بل على العكس تماماً ، ولكم الواقع خير دليل وشاهد على صحة ما نقول .
فهل ياترى سيملك أهل الشأن الشجاعة فى أن يقولوا : نعم لمصلحة للشعب ؟
ومصلحته بالتأكيد تنطلق من النقطة الصحيحة والتى فيها يشعر المواطن بأنه بشر فى دولة ينعم فيها بثروته ، ويأمن فيها على نفسه من أى تعدٍ على حقوقه إلا وفق ما هو قانونى ، ولا وجود فيها لإناس فوق القانون مهما كانوا ، ولا خطوط حمراء إلا ما خالف شريعة المجتمع وهويته .

أم انهم سيرموا بفشلهم على الشعب الليبيى ـ كالعادة ـ فى كونه لم يستوعب النظرية ومن ثم عدم تطبيقها؟

* * *

إلا أنه والحق يقال ، أن هناك جديد من نوع أخر قد طرأ هذه المرة ، وهو خارج عن النظرية وليس من لحمتها ولا من سُداها ، و هو دعوة الوطن الليبية المواطن الليبى للمشاركة فى هذا الأمر من خلال إبداء رأيه وهو ما عبر عنه موقع أخبار ليبيا بقوله ( ودعت الصحيفة جميع الليبيين والليبيات للمشاركة بملاحظاتهم وأرآئهم وتعديلاتهم حول هذ المقترح من أجل الوصول إلى ميثاق وطني للبلاد يكون دستوراً يسنه الليبيون جميعاً دون إقصاء أو تهميش.. وقالت: شارك برأيك الآن بكل حرية.. ) .

فهذا هو الجديد هذه المرة ، وهو إجراء إستفتاء عام حول ما نشر حول المسودة المفقودة ، الأمر الذى لم يكن أول ألأمر مع النظرية التى فرضت فرضاً ولم يكن للشعب فيها أى خيار .

لذا : فإننى ومع هذا نقول :
إن مجرد الإستفتاء وحده لا يكفى أيها المسئولون ، وإنما المهم أيضاً هو السماح بوجود منابر حرة مستقلة داخل البلد يكون من مهامها توعية الشعب الليبى بحقوقه وواجباته العامة ، وماذا يعنى له الدستور .

ثانياً : وجود ضمانات لكل مستفتى ، وذلك من خلال وجود منظمات دولية تشرف على الإستفتاء ليكون نزيهاً ، وتحفظ حق المواطن فى إبداء رأيه دون التعرض لأية مساءلة من بعد .

وأخيراً :
فإننى ومن خلال بحثى فى المواقع الأكترونيه عثرت على نسخة مكتوب عليها (دستور الجماهيرية)، وهى هنا تحت هذا الرابط قيل أنها كتبت عام 1991م :
http://ar.jurispedia.org/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1_(ly)

أدركت على الحقيقة أن المشكل لا تكمن عندنا فى عدم وجود الدستور ، بقدر ما تكمن فى وجود إشخاص وجودهم فى حد ذاته إنتهاك للدستور وحرمته ، وإن كان شريعة المجتمع .
وأدركت أن الواقع الأليم الذى نحياه ، هو بسبب وجود أولئك الأشخاص المنتفعين ، أولئك الذين يعادون كل ما هو حضارى وفى مصلحة الشعب .
وأدركت أيضاً أن المعنيين بكل ما يحدث الأن حول الدستور من مناقشات وحوارات داخل ليبيا ، أنها رسالة لأهل الخارج من غيرنا وليست للشعب .
وأدركت أيضاً أن هناك أناس بحق يرجون الخير للبلاد والعباد ، ويحاولوا بكل ما أُتوا من قدرة على تتغير كل ما من شأنه عائق لسعادة الليبيين .
وأدركت أيضاً أن الذين يحاولون - الأن - أيجاد دستور للبلاد ، أنهم أمام مسئولية تاريخية وأخلاقية تجاه شعبهم ، و الأجيال من بعدهم ، فهم لا يسنون لهذه المرحلة وحدها فقط ، وإنما لما بعدها من المراحل أيضاً .

فهل ستلعن الأجيال هؤلاء السادة أم ستترحم عليهم ؟

عـبدالله الشبلى
Abdallaali24@hotmail.com
________________________________________________

الأستاذ السنوسى بسيكرى
أحييك إبتداءً على ما ذكرت على العموم ولو كنت مكانك ماكنت لأزيد عما ذكرت ، ولا أريد أن أزايد عليك ولكن أخى الكريم .....
ما معنى قولك ( فى تقديرى أن البلد فى وضع تراكمت فيه مصائبه .....- إلى أن قلت – والبعد عن توتير الحالة بخطاب متشنج ، لإنه سيكون فى الجهة الأخرى الخلايا النائمة فى تقديرى التى تظم المئات إن لم نقل ألألف من الشباب المغيب عنهم الفكر الصحيح ، سيجدون فى هذا الخطاب المتطرف وسيلة للرد بعنف ومن ثم توتير الحالة الليبية ........)
فيا أخى السنوسى ، لماذا هذا التلويح بما أسميته بالخلايا النائمة ، وهى ليست المرة الأولى التى تلوح فيها بهذا الأمر ، لذا أتمنى عليك أن تترك أولئك وشأنهم ، وإن كان لديك أى ملاحظات شرعيه أو فكريه فهذا الميدان وهم لا يمانعون فى الحوار حسب علمى ، فلماذا تريد أن تبقيهم دائما حيث ما تريد لا ما يريدوا هم لإنفسهم .
ولا داعى لهذا الإستفزاز وبهذه الطريقة ، فلقد كنت فى حوار حول الدستور ومع بعض الضيوف ، وما كان يليق بك أن تنحرف بالحوار ولو قليلاً إلى إخوانك بهذه الطعنة النجلاء .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home