Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdalla al-Shebli
الكاتب الليبي عـبدالله الشبلي


عبدالله الشبلي

السيت 8 يناير 2011

الحلقات ( من 1 إلى 18 )

الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22

من حكايا التيار الإسلامى (20)

عـبدالله الشبلي

لعلى بهذا الذى اكتبه الان اختم ما كنت قد ذكرته فى مسالة أخذ الأجر ( الاسترزاق ) من وراء الدعوة ، وهى بعض التساؤلات التى وصلتنى بعد الحكاية الاخيرة 19 والتى تتعلق بتدريس الشيخ بن عثيمين رحمه الله فى كلية الشريعة او بعض من يدرسون العلم فى بعض المعاهد او الجامعات الاسلامية ، أو ممن ضربت بهم مثلا فى مسالة الدعوة وهدى الانبياء ..

فأقول وبالله التوفيق
أجدنى مضطراً لإعادة ما كنت قد نقلته بهذا الخصوص وتكرار أقوال بعض اهل العلم المتعلقة بهذا الشان ولعلها ان تزيل ما أشكل على البعض .

( أما تعليم القرآن والعلم بغير أجرة فهو أفضل الأعمال وأحبها إلى الله، وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام، ليس هذا مما يخفى على أحد ممن نشأ بديار الإسلام، والصحابة والتابعون وتابعو التابعين وغيرهم من العلماء المشهورين عند الأمة بالقرآن والحديث والفقه إنما كانوا يعلمون بغير أجرة، ولم يكن فيهم من يعلم بأجرة أصلا) الى ان قال (انه يجوز مع الحاجة دون الغنى، كما قال تعالى في ولي اليتيم: {وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ}). ويجوز أن يعطى هؤلاء من مال المسلمين على التعليم، كما يعطى الأئمة والمؤذنون والقضاة، وذلك جائز مع الحاجة. قال الشنقطى رحمه الله فى اضواء البيان:(الذي يظهر لي - والله تعالى أعلم: أن الإنسان إذا لم تدعه الحاجة الضرورية: فالأولى له ألا يأخذ عوضاً على تعليم القرآن، والعقائد، والحلال والحرام؛ للأدلة الماضية، وإن دعته الحاجة: أخذ بقدر الضرورة، من بيت مال المسلمين؛ لأن الظاهر أن المأخوذ من بيت المال من قبيل الإعانة على القيام بالتعليم، لا من قبيل الأجرة. والأولى لمن أغناه الله: أن يتعفف عن أخذ شيءٍ في مقابل التعليم للقرآن، والعقائد، والحلال والحرام) انتهى...
اما علماء اللجنة الدائمة فقد قالوا (على أن الأفضل لمن أغناه الله تعالى أن يتنزه عن أخذ شيء من متاع الدنيا مقابل بذل ما أنعم الله تعالى به عليه من العلم الشرعي. اهــ.). ) * * *

: لاشك أن الانسان مطالب شرعا وعقلا بالسعى على الرزق ، وهؤلاء المشايخ و غيرهم بشر من بنى البشر وهم جزء من هذا الانسان ، وهم عندما يقومون بواجب التدريس فى المعاهد الدينية او الجامعات الاسلامية ـ فإنما يقومون كغيرهم من المدرسين أو الدكاترة الاخرين بواجب الوظيفة وهم موظفون كغيرهم من اصحاب الوظائف الاخرى ، وتبقى مسالة الاجر وابتغاء وجه الله خاصة بكل الموظفين والعاملين وعلى العموم ، ولا يختص بها العلماء والمشايخ او أهل التدين وحدهم .

بمعنى أن كل موظف أو عامل يخرج من بيته طالبا للرزق للحلال فهو ماجور باذن الله ، و الشيخ بن عثيمين وغيره من الدعاة ممن نذروا انفسهم للدعوة ، لهم حلقاتهم الخاصة وتدريس العلوم خارج الوظائف الرسمية وهذه كلها لوجه الله وبغير مقابل دنيوى وهذا مشهود لهم عند الجميع ، وهذا الذى عنيته .

و هذه من بعض المفاهيم التى طالها التحريف مع الزمن والتكرار ، و ننسى ان خروجنا للعمل فى غير مجال الدعوة لنا فيه الاجر والمثوبة كغيرنا ممن يخرج للدعوة إذا أًريد بذلك وجه الله ، والاعمال بالنيات .

فأنت أيها ألاب أو الابن أو أنت أيتها الام او الاخت ما دمت ساعياً لطلب الرزق على نفسك او على من تعول فأنت فى سبيل الله ، وانت لا تختلف كثيرا عن أولئك الذين يخرجون لاجل الدعوة ويتقاضون عليها اجر دنيوى ، وما أمة محمد صلى الله عليه وسلم بدعاة كلهم وإن كان لكل منهم نصيبه منها بحسب ما عنده من الدين والعلم ما يمكن ان يبلغ به دعوة ربه اينما كان وحيثما ارتحل ، ومن لم يكن من اهل العلم فلا اقل من ان يتمثل الاسلام فى سلوكه بين العاملين معه او ممن يحتك بهم .

ولا يسبقك فى ذلك ( أخى الموظف أو العامل ) إلا من دعى الى الله بغير مقابل ولا يبتغى من وراء دعوته اى اجر مادى دنيوى هديه فى ذلك قوله تعالى وما اسئلكم عليه من اجر.

فذلك القارئ فى محرابه والشيخ من على منبره لربما لا يختلف عنك كثيرا ايها العامل والساعى لطلب الرزق الحلال فى أى وظيفة كنت ما دمت قد خرجت حتى لا تضيع من تعول وأبت نفسك أن تاخذ اجرا فى سبيل دعوتك الى الله ، او لست ممن لديه ما يقدمه للمسلمين غير السلوك الحسن والسيرة العطرة وكف الاذى عن المسلمين وعدم أكل أموال الناس بالباطل .
فاسعى فى طلب الرزق الحلال ( وإذا فرغت فانصب والى ربك فارغب )

ولعلى أختم بهذا الذى كنت قد قرأته عند الامام الجوزى ( واذكره هنا بمعناه ) : إذ يقول وعلى لسان احد علماء السلف
( كنت ولطوال الاربعين عاما اصلى فى الصف الاول ، وشاءت الاقدار ان أتخلف مرة وأكون ممن تاخر ولم يدرك تكبيرة الاحرام مع الامام فكنت مع المسبوقين ممن يجب عليهم إتمام ما فاتهم بعد أن يسلم الامام

وما إن سلّم الامام وقمت لإتمام ما كان قد فاتنى ، فإذا بى أجد حرجا شديدا فى نفسى ، لإن الناس لم يتعودوا ذلك منى ، فعلمت أن للناس حظا فى نفسى نصيبا مما كان فى الاربعين الماضية )

فهذا العالم من السلف كان صادقا مع الله ومع نفسه حينما شعر ان للناس حظا من صلاته ، فلم يتكابر عليها ويجد ما يجده غيره من المبررات وهى كثيرة جدا ، إلا أنه وبمثل هذا الصدق نال الدرجات العلى وكان له من قوله تعالى ( واجعل لى لسان صدق فى الاخرين ) نصيب .

فبمثل هذا المثال يتضح المقال ويتعين الذى نرمى اليه من مسالة الاجور ، وكم هى القيمة ، وكم يشترط الداعية ، وكم الغيت من ندوات ومحاضرات بسبب الاختلاف على الاجور او الامكنة التى ستقام فيها .

فهل إذا ما نقص مال لاحد الدعاة من الاجر المتفق عليه او توقفوا عن دفع بعض ما لديه من مستحقات لإسباب طارئة : فهل سيكمل دعوته التى هى لله ؟
وبهذا يتبين لك اخى القارئ الفارق الحقيقى بين الموظف ( والتى لا عيب فيها ) وبين الداعية الحق ، وبهذا لا يمكن ان يزايد عليك اخى العامل فى مصنعه او فى مجال عمله او انت اخى الموظف أحد من هؤلاء الموظفين فى مجال الدعوة ...وتبقى مسالة النوايا عند الله ..
ولاننسى كذلك أن نقول لهؤلاء الدعاة بأنهم على ثغر من فروض الكفايات ، فلا ينبغى أن يؤتى الاسلام من ثغرتهم هذه .... وأن التابع غير المتبوع

ونختم بقوله تعالى ( ومن كان غنيا فليستعفف )

والله من وراء القصد .

عبدالله الشبلى
Abdallaali24@hotmail.com


الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22

الحلقات ( 1 إلى 18 )

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home