Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdalla al-Shebli
الكاتب الليبي عـبدالله الشبلي


عبدالله الشبلي

الاربعاء 5 مايو 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

من حكايا التيار الإسلامى (16)

عـبدالله الشبلي

إننا بشر من بنى البشر ، يعترينا ما يعترى غيرنا من الضعف والخوف والنقص وحب الدنيا وحب الحياة وحب المال ، وحب الظهور وهو أخر ما ينزع من قلوب الصالحين ، وهذه كثيراً ما نغفل عنها فى مسيرتنا الحركية ، وما أن يحدث حادث كالذى حدث مع الكثيرين فى بلاد العالم وبلادنا من ابناء التيار الإسلامى إلا و نحاول أن نبحث فى تراثنا ما يبرر تراجعاتنا أو مراجعاتنا أو مواقفنا أو تصريحاتنا وننسبها إلى الثراث والذى هو من إسلامنا ، لننسب هذا النقص وهذا التناقض أليه لا إلى أشخاصنا وبشريتنا والتى يعتريها ما ذكرنا ..

لربما يكون البعض منا صادقاً فى أقواله ومراجعاته ومواقفه ، ولكن لربما يكون للبعض الآخر حض مما ذكرنا من حب المال وحب الظهور والوظائف والرواتب وحب الحياة ..

لذا لابد لإولئك القوم من ان يستعموا إلى تساؤلات الناس والكتاب لا أن يسكتوها ، وأن يعيدوا النظر مثنى وثلاث ورباع فيما هم مقدمون عليه ، وما كانوا قد أعلنوا عنه .

الجليس

يا ريت يا مخضرم تشرح ولو على العموم الذى تعنيه ، فلقد ذهب بى عقلى أكثر مما تصور .

المخضرم :

نعم وبالله التوفيق .. ولا يذهب عقلك لبعيد ..

فإنما أردت من قولى الذى ذكرته هو أننا ومن خلال تجربتنا الماضية ، وأعنى هنا تجربة كل الجماعات والتى ارتضت من العمل الجماعى إسلوباً لها ، أن نستفيد من تجربتنا تلك وخاصة فى جانبها الشرعى والحركى والذى تبين لنا من بعد أنه غير الواقع الذى نتحرك فيه من جهة الفقه والأحكام المترتبة عليه .

الجليس

يا ريت تشرح بعض الشىء

المخضرم

بادى ذى بدء ، لابد من الإقرار من أن التغيير والمراجعة قد طال الجميع ، ومع الإحتفاظ بحق الجميع فى الإسباب التى أدت إلى التغيير والمراجعة والتى لربما يكون منها ما ذكرنا ، ومنها ما هو منطقى وواقعى ، و حديثى هنا للذين إرتأوا التغيير والمراجعة وفق رؤية شرعية أخرى أو حركية ولا يزالون على الساحة يعملون .

فإلى هؤلاء أتوجه بالحديث وأقول رأيى ، لإنهم فى الميدان لا يزالون وإلى ربهم يتقربون ، وإلى دينهم يعملون ، وليس المقصود من ذلك من قرر إبتداءً أن ينعزل ، أو من لا يزال على بعض أراءه وينظر ألينا من طرف خفى ، وإن كنت شخصياً لا أرى مسألة التغيير تنطلق من إستبدال رأى شرعى بأخر ، إذ من الممكن أن ياتى من يستدل باحكام شرعية أخرى ولن يبخل علينا تراثنا بذلك متى أحتجنا أليه .... ولكن وللعاملين رأى أخر .

الشيخ

ولكن يا مخضرم لابد أن ننطلق فى حركتنا من الشرع لا غير !!

المخضرم

نعم يا شيخ ، وهذا لا نغفل عنه ، وهو أن ننطلق من أصول الإسلام العامة من التوحيد والقيم والمبادىء الإسلامية ، ولكن ليس علينا أن نجتر التاريخ إلى حاضرنا المعاصر لنسقطه عليه فى مسائل شرعية أو فقهية – نوازل - فهذه ما كنت أعنى .*1

الجليس ( ولم يعجبه ما قال المخضرم ) يا مخضرم ، يبدوا لى - ومن خلال كلامك - كأنك تريد أن تبعد الدين من حياتنا

الشيخ ( وقد فهم الذى يعنيه المخضرم )

إسمع يا جليسنا وباقى الإخوان والإصدقاء ، كنت وللوهلة الاولى من كلام المخضرم قد ذهبت الى الذى ذهب اليه الجليس ، إلا أننى ومن خلال عرضه المجمل للذى يعنيه فهمت أنه لا يعنى أن يبعد الدين - معاذالله - من حياتنا ، ولكن ومن خلال تجربته والتى أحترمها جداً ، تبين له أن من أسباب أخطاءهم الماضية هو ما حاولوا إنزاله على واقعنا من أحكام كانت قد قيلت وكتبت فى أزمنة قد سبقت ، تختلف فى كثير من جوانبها عن واقعنا الذى نتحرك فيه الان .

الجليس

ولكن يا شيخ ، قد قال لنا بعض العلماء قديماً هذا الكلام ولم ننتبه له ؟

المخضرم ( يجيب وهو المعنى بالحديث )

نعم يا جليسنا لقد قيل لنا فى السابق بعضاً من هذا الكلام أو كله ، ولكن كان المراد منه وفى المقابل إنزال أحكاماً أخرى على واقعنا غير التى كنا ننزلها نحن ، وعلى سبيل المثال لا الحصر مسألة الحكم والتحاكم والشريعة ، فالبقدر الذى كنا نجترها من التاريخ لإنزالها على واقعنا على أنه واقع غير شرعى بمجرد عدم إحتكامه للشريعة فى جميع نواحى الحياة ، نرى فى المقابل من أصبغ عليه الشرعية وأنزل عليه أحكام ولاة ألامر والتى لا تنطبق على واقعنا المعاصر أيضاً ، وهنا كان الإشكال .

الشيخ ( وقد إستوعب فى الحال فكرة المخضرم )

يعنى يا إخوانى لا ينبغى لنا أن نختلف على التراث فى شرعية أو عدم شرعية الإنظمة مثلاً ، لإن كل منا له من الإدلة من التراث ما يسند به ظهره ، ولكن لابد أن ننطلق من واقعنا الذى يختلف إختلافاً كلياً وجذرياً على الذى عهده السلف ومن بعدهم ، فالصورة التى كان عليها الحكم وطريقة أخذ البيعة ، وواقع السلف المعاش عندهم ، وتجييش الجيوش وأليات التعامل مع الحكم والسياسة والشورى وإشتراطاتها والشريعة وتطبيقاتها ، وحال الناس وطريقة تفكيرهم ومعاشهم ، فى أغلبها غير متوفرة فى واقعنا المعاصر لإختلاف الحال ولإختلاط الواقع تماماً .

الجليس

أيش تقصد بأن واقعنا يختلف إختلافاً جذرياً عن واقعهم

الشيخ

لا تنسوا أن صاحب الرأى هو المخضرم ولست أنا ( قالها ضاحكاً ) ، ولكن ومع ذلك أقول:

أن واقعنا الآن وهو بحالته التى نعرفها جميعاً ، ليس له مثيل فى واقع السلف ولا تراثهم ، ومن الآسلم للجميع هنا أن يتجهوا إلى ما أستجد من وسائل معاصرة للمطالبة بحقوقهم وحقوق الناس بدلاً من القول ألاول الداعى إلى الخروج والقتال ولا إلى القول الثانى الداعى إلى كونهم ولاة أمر تجب طاعتهم .

المخضرم

والله يا شيخ : لست بالهين ، ولقد كنت أظنك لا تفقه فى هذه المسائل كثيراً وذلك لإعتزالك طوال كل هذا الوقت . الشيخ

والله يا مخضرم ، أن الشيخ - قوقل - كما يقولون والشبكة العنكبوتية لم تفصلنى تماماً عن العالم وإن كنت قد إنقطعت عن أعنيكم لفنرة من الزمن ، - ثم توجه للجليس بالحديث وقال -

يا جليسنا ، إن واقعنا بشكله الحالى من مؤسسات وعلاقات دولية وطريقة الحكم والقضاء والإعلام والصحافة وتصريف الأمور عامة والبنوك ، وحالة الإختلاط والإلتباس ، تستلزم ألا نتعامل معها إلا وفق ما هو متاح من خلال المطالبة بما يناسبها من أيجاد هامش من الحريات من خلال المؤسسات المدنية والاهلية .

الجليس

ولكن أين هى المؤسسات التى خارج مؤسسات الدولة .

المخضرم

وهذا ما نحاول أن نوجده ونطالب به ، ألم نكن نطالب من قبل بما هو أعظم خطراً وأكثر صعوبة ؟ إذن فما علينا إلا أن نطالب بما يمكن أن نكون جزء فيه ومنه ، وليس من مؤسسات الدولة لتتميز بالإستقلالية ومن ثم ومن خلالها تستطيع أن تطالب بما نستطيع أن نسميه مطالب الناس وحقوقهم ، ومن خلالها يمكن أن تطالب بما هو اكبر من ذلك حتى بما نرى أنه يخالف أحكام الشريعة المتفق عليها لا المختلف فيها . ..

الشيخ أذكر أننا قد تكلمنا فى هذا من قبل فى حكاياتنا هذه : ومن أراد المزيد
http://www.libya-al-mostakbal.org/Articles0909/abdalla_ashebli_080909.html

فمن على هذا الرابط . أعنى الحديث عن المؤسسات ودولة القانون ، وكنا قد قررنا هذا سلفاً .

الجليس

الذى افهمه من كلامكم ، أنكم لا تنكرون أمر المراجعات ولا العمل من خلال المؤسسات : اليس كذلك ؟

الشيخ

يا بنى : وقلد كنت معنا طوال حديثنا هذا ، وهذا يعنى أنك معنا فى القول بأننا لم نعد ننكر على أحد خياره ، وإننا مع تفهم الأخرين لوجهة نظرهم ، إلا أننا لابد ومع ذلك أن نختلف ، ولا أظن أن الأختلاف يعنى الإنكار !!! ، وقد ذكر لى أحد الأصدقاء كلاماً طيباً فى هذا الشأن أحببت أن اثبته هنا لإعجابى به وهو ( الأصل فى الكلام الحوار ، وألأصل فى الحوار الخلاف ، وألأصل فى الخلاف التسامح فى الطرح )

وما الذين ذكرنا إلا إخوة لنا ، فيهم السابقون ومنهم اللاحقون ، كانوا قد أمنوا يوماً بما يرونه مناسباً لمرحلة قد ذكرناها من قبل ، وهى مرحلة صُدت فيها كل الطرق أمام الجميع ، ولم يترك النظام لهم طريقاً وخياراً إلا بأن يدافعوا عن إنفسهم من قسوة الجلادين والسجون .

الجليس

ولكن فى حلقتكم الماضية شعرت وكأنكم تنكرون ما كان من البعض منا ومما جرى من حوارات وما نتج عنها.

الشيخ

يبدوا لى أنك لم تستوعب الأمر بعد ، ولا الفرق بين ما ذكرنا هنا وما ذكرنا من قبل ، ، وإنما غاية مرادنا فى الحلقة الماضية هى أن نتفهم الأخرين وتساؤلاتهم لا أن نسكتها ، مهما قيل فينا من تسائل ، ولا بد أن تكون إجابتنا واضحة كذلك ، أما فيما يتعلق بالخيارات فكنا قد تحدثنا عنها قديماً وأقررنا مبدأ قبول تعدد الخيارات هنا وذلك فى 2008 – راجع الحلقة -
http://www.libya-al-mostakbal.org/maqalat0908/abdalla_ashebli_170908.html

وتجنب الخيار المسلح ، الذى فرضته الدولة ، على الجميع ، كمحاولة للدفاع عن أنفسهم من عنفوان النظام أنذاك .

المخضرم

يا جلسنا أجد نفسى مضطراً للعودة والإقتباس من بعض ما ذكرنا فى حلقاتنا الماضية ، فطبيعة ذاكرتنا ضعيفة وللاسف ، وكان مما قلناه سابقاً تحت هذا الرابط وحتى لا يذهب عقللك لبعيد كما ذكرت لى ..
http://www.libya-al-mostakbal.org/articles0309/abdalla_ashebli_120309.html

وأقرأ جيداً الذى قررناه هنا من أن المألات معتبرة شرعاً ، وكذا الحفاظ على القوة الإسلامية أصل معتبر أيضاًُ . وأقرأ أيضاً ومن على هذا الرابط ،
http://www.libya-al-mostakbal.org/Articles0409/abdalla_ashebli_180409.html

لنؤكد لك أننا قررنا أن عامل السن وقلة التجربة ، وكذا الزاد المعرفى ، كانت من العوامل الآساسية فى إتخاذ بعض القرارات فى تلك المرحلة ، وقررنا أيضاً وبعد كل هذا أن نتوجه إلى الخيارات الأخرى والتى هى غير العمل المسلح ..

الشيخ

أيه يا مخضرم يبدوا أن ذاكرتك قويه ، وأتمنى أن يعى هذا الكلام من يحاول أن يقتطع الكلمات ويستحلب منها ما هو غير مقصود ، فكل حديثنا الماضى عن المراجعات كنا قد قررناه قديماً ومنذ سنيين ، إلا أننى ومع ذلك أقول لابد لنا من أن نتوقع بعض التساؤلات وهذا ما قرره الإخوة فى كتابهم دراسات تصحيحية عندما قالوا (ليس سراً أن نقول ان من كتب هذه الابحاث التى تناولتها الدراسات هم من كتبوا قبلها أبحاثاً ومواضيع تحمل عكس مضامين ما تحمله دراسات اليوم) ... وقالوا أيضاً (ولن يكون مستوراً أن يُعلم أن من حرّض على السلاح لتغيير الآوضاع السياسية هم من يذكر اليوم عدم جواز ذلك وهم من ينصح كل من يصله نصحهم بتجنبه ... لكن كيف يكون هذا ؟
سؤال هو أول ما سيطرحه من يقرأ الابواب القادمة أو تصله أخبارها ، فكان لزاماً أن يجاب عليه كى تُفهم الدراسات فى إطارها )
إنتهى كلامهم .

المخضرم

ما شاء الله عليك يا شيخ ، وهذا ما كنا نعنيه عندما قلنا أن هناك تسائل وطبيعى على كل ما يحدث ، ولاحظوا هنا قول الإخوة ( فكان لزاماً أن يجاب عليه ) وهو كلام فى غاية الأهمية ومن أُناس قد أدركوا وبحكم فهمهم للامور وتجربتهم مع الحياة وخبرتهم للناس ، أنه لابد وأن يقع هذا التسائل وهذا من تمام النضج ، ومع ذلك لابد من الإجابة .

محمود / وقد كان صامتاً طوال الحديث فى هذا الباب :

ما يعجبنى فى أفراد هذا التيار على العموم أو من كان فيه ، هو أنهم ما إن يؤمنوا برأى أو فكر إلا ويقولوا به أو يكتبونه ، سواءً أكان رأياً شرعياً أو غيره من التحولات السياسية والثقافية أو الفكرية ، وليس على طريقة غيرهم ممن لايعترف بالخطأ أو المراجعة وإدعاء الحكمة بتاريخ رجعى ، والتدسس لكل مرحلة ، وممارسة التقية أحياناً وذلك بإختلاف الاقوال والاحوال بين الكتابة والمجالس الخاصة ، وهذا ما لم يقع فيه ابناء هذا التيار الذى يقدم مراجعاته اليوم ، وإن كنا نختلف حول المراجعات أو المطلوب من أصحابها من بعد .

عبدالله الشبلى
Abdallaali24@hotmail.com
_________________________

ـ مع كل الاحترام والتقدير لكل الجهود المبذولة لأجل قضية بوسليم ، وإنتقال القضية الى الشارع الليبى فى الداخل ، نتمنى على اللجنة الحالية فى الخارج ألا تترتقى بسقف المطالب إلا بالقدر الحقوقى والذى نادى به المحامى تربل ، وأن تخلوا اللجنة من إى اجندة سياسية ....وقد خلت من قبل لجان عدة فتدبروا يا اولى الالباب... ونثمن بهذه المناسبة جهود الاهالى ، وكل من أزر وواسى ودعى لإسر الضحايا ... سائلين الله ان يحفظ الجميع ، ويقتص من الجناة .


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home