Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdalla al-Shebli
الكاتب الليبي عـبدالله الشبلي


عبدالله الشبلي

الإربعاء 2 ديسمبر 2008

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

من حكايا التيار الإسلامى (12)

عـبدالله الشبلي

وكان مما توقفنا عنده ، قول جليسنا

والله يا شيخ هذه ما فهمتاش , فمن جانب تقولون الآواضع سيئة ولا وجود للقانون , من جانب تقولون هناك إنفراجات ومتغيرات , فما الذى تعنونه من كل هذا ؟

قال الشيخ

وللحديث عن هذا الموضوع , لابد لنا من العودة إلى الوراء قليلاً , حتى نتصور الذى كان , والذى هو كائن الآن , وما الذى نريده فى المستقبل . هذا كله مع مراعاة الفارق فى الآراء والمناهج والآفكار , والمشاريع والوسائل

* * *

ولعلى أترك هذا الموضوع إلى الحاج موسى فهو بها خبير ولها عليم
الحاج موسى يتصدر المجلس بعد أن كان فى وسطه وقال :-
السلام عليكم ورحمة الله – رد الجميع التحية وكلهم له ناصتون – لا لشئ إلا لآن غالبية الحضور من جيل الثمانينيات والتسعينيات ممن لم يعايش تلك السنين العجاف ولديهم فضول لسماع بعض ما هو خافى عنهم .. ولمعرفتهم بمن هو الحاج

الحاج موسى
حديثنا هذه الليلة سيكون حول ماضى - لربما - لا يرغب البعض فى الحديث عنه لإنه ماض وأنتسى , ولا فائدة ترجى من ذكره وجره من ذيله إلى حاضرنا , إذ الماضى يبقى ماضى ولا داعى لنبشه إذا ما كانت النوايا نحو المستقبل صادقة .

ولكن مع ذلك لابد من إستحضاره على الآقل لمقارنته بواقعنا المعاش وما توصلت أليه الآحوال , وكذلك لنؤكد ان بعضاً من مطالب الكثيرين ممن قتل أو شنق أو هُجّر أصبحنا نراها رأى العين وهم الذين ضحو من أجلها ولإجل معلوم .. وكذلك لتتحمل الدولة ايضاً مسئوليتها عن تلك المرحلة وما نجم عنها .

ومع ذلك يبقى لكل فريق رأيه من مسألة نبش الماضى من عدمه , وكل على نيته ومقصده , فمنا من ينبشه ليقف عنده , ومنا من ينبشه ليستفيد منه أو يقيس عليه ومنا دون ذلك أو أكثر
المهم ومنذ أن حدث الإنقلاب وقام الناس له مؤيدون فى الشوراع تحت شعارات حرية إشتراكية وحده و شعارالقرأن شريعة المجتمع , والليبيون بشكل عام يأمون فى أن ينعموا ويتحرروا من البرجوازية والرأسماليه التى جاءت الشعارات لمناهضتها .

* * *

ولكن كانت البداية على غير ما تمنى الشعب اللبيبى , فلقد فرض عليه نظام سلطة الشعب . وإلغاء الدستور , ونظام الحزب الواحد , وفرضت عليه نظرية ذات ثلاث فصول لم يستفتى فيها ولا عليها , ومن خلال تلك الفصول الثلاث ( السياسيى – الإقتصادى – الإجتماعى ) حدد مستقبل البلاد .
فكانت اللجان الثورية والمؤتمرات الشعبية ولجانها إلى مؤتمرها العام , ووصل الآمرالى براعم وأشبال وسواعد الفاتح , حيث أنشأت لهم معسكرات خاصة يتغذوا من خلالها على الفكر الجديد والنظرية وسلطة الشعب ..
وكان لزاماً على أصحاب الفكر الجديد أن يزيلوا من أمامهم كل ما هو على غير ذلك
فألغيت الصحافة الحرة , وسجن أصحاب الرأى الآخر , ولم يعد هناك من رأى إلا رأى الفكر الجديد , فكر النظرية بفصولها الثلاث , وصُودرت الحريات .

قال الشيخ
أتسمح ياحاج ..
الحاج موسى . وبكل سرور
الشيخ :
أولاً السياسة لانوايا طيبة فيها ياحويج موسى ( قالها وهو يبتسم ، حتى أضحك الجميع ) , وأنت سيد العارفين . ولكن هى مشاريع وبرامج , فمن أتى بها للشعب وحقق أماله وطموحاته فهو كذلك وإلا , فلن تغنى النوايا والشعارات الطويلة الآمد , ولا البناء على الآطلال ( النظرية )
المهم ....
أذكر أننا فى تلك الآثناء ومع مخالفتنا لتلك الآراء والآفكار التى جاءت بها النظرية , إلا أننا كنا نحفظ الكثير من شعاراتها ونكررها على السنتنا بين الحين والآخر .
قال محمود : وكيف هذا يا شيخ وأنتم لها رافضون
الشيخ
يابنى : تلك الفترة لم تكن هناك جزيرة ولا ستلايت ولا غيرها ,,فمنذ أن نصبح و إلى أن نمسى ونحن لا نستمع إلا إلى أغانى محمد حسن ( مثلا ) أو غيره ، الداعية إلى ترسيخ الفكر الجديد ، فكر الكتاب الأخضر , وكذلك الشعارات واللافتات التى كانت تملا البلاد طولا وعرضا , بل إننا وفى المدارس انذاك لم تكن هناك من أغانى وقت الإفطار إلا فى ذات التوجه ..
حتى التلفاز الذى كان الآداة الوحيدة لمشاهدة بعض ما هو ليبى , كان ايضا فى ذات السياق .. والكثير منا كان يحفظ وعن ظهر قلب تلك المقولات التى تبدأها نشرة الأخبار الليبية ... والكثير من مقولات الكتاب الآخضر ، ليس لقناعته بها ، وإنما لكثرة تردادها على مسامعه وفى كل الآثناء .
قال جليسنا 2
يعنى ياشيخ الحياة كلها الفكر الاخضر لا غير
الشيخ
نعم يابنى وماهو إلا تطبيقات وممارسات للنظرية وبفصولها الثلاث
وهذا الذى ذكرته لكم بعض ما هو متعلق بالفكر والرأى
قال محمود وهل هناك من شئ اخر
الشيخ : لماذا إنسحبت ياحاج موسى
الحاج موسى
والله ياشيخ ( إذا حضر الماء بطل التيمم )
قال الحاج موسى
نعم , فكل ما ذكره الشيخ هو جانب من معانانتنا التى عانيناها , وإلا فلقد صودرت ممتلكات وأغتصبت أراض ومزارع وبيوت ومصانع , تحت شعارات ذات النظرية وكما تعلمون , وأحرق التسجيل العقارى .
وكذلك والمأساة ألاخرى و المتعلقة باموال الناس , فلقد أستحدث قانون تغيير العملة ولم يسمح إلا بصرف الف جنيه ليبى , وما ترتب عليه من ويلات لكثير من العائلات وحوكم البعض تحت شعار من أين لك هذا ..
قال جلسينا 2
والله ياشيخ نحن أيضا لم نسلم مما ذكرتم , فلقد مورس علينا نظام التجنيد ( الشعب المسلح ) ونحن طلبة فى المدارس , تخيلوا معى طالب ذاهب للمدرسة بلباس عسكرى , يجمع فى الصباح كما يجمع الجندى , ويذنب ( يعاقب ) كما هو , فكيف سيكون حاله , الآمر الذى أوصل التعليم إلى الحال الذى لا يخفى عليكم .
قال محمود
والله ياشيخ حتى الرياضة
قال الشيخ : ما بها
قال محمود , إنتهت عندما طبق عليها فى الماضى الرياضة الجماهيرية , ووصفت الجماهير بالمغفلة , والحمد لله أن الساعدى القذافى وبعض المسئولين أحبوا كرة القدم حتى رأيناها من جديد ...
قال جليسنا رقم 2
إن شاء كل واحد من أولاد المسئولين يهوى شئ حتى تكتمل الحلقة

قال المخضرم – وقد كان صامتا طوال الوقت
أتذكرون الرعب والمداهمات الليلية والعقوبات الجماعية , وتهديم البيوت , والشنق فى الميادين , والمحاكمات الثورية , أتذكرون عندما اصبح الواحد منا لا يثق حتى فى اقرب الناس اليه .
أتذكرون كيف كان الفرد فى اللجان الثورية , ومدى صلاحياته ؟
اوتذكرون التصفية الجسدية والتى كان ينادى بها فى الخطابات والهتافات , أتذكرون التهم بالخيانة والعمالة للآجنبى لكل من قال لا لهذا أو لتلك , أو رفض شيئا من ذاك الذى كان يحدث .
أوتذكرون كيف بدأ ت شارت الفقر تظهر على السطح مطلع الثمانينيات , ولم يٌعلم عن الميزانية شئ ؟
أوتذكرون كيف أسُتحدث كتيب الجمعية وطوابيرها , وأقنعونا بما يلزمنا فيه ؟
أوتذكرون كيف بدأ الأنهيار فى البنى التحتية للدولة وما أل أليه حالها ؟
أو تذكرون الحروب التى خضناها دون أن نعرف رسمياً من الذى بدأها ومن الذى أنهاها ؟
أو تذكرون وتذكرون ...
أعلم جيداً أن بعضكم لم يتذكر مما قلنا شيئا , إلا أنه وبالتأكد قد سمع عنها , وأعلم جيداً أن أثار تلك السنين لا زالت قائمة , تعاينونها
فى المستشفيات والمدارس أو فى قضاء الحوائج , أو فى إجراء معاملة ما مع أى جهة حكومية .

ومع ذلك أقول :
أن ذلك الذى من الإعلام , وتلك الإيدلوجية العقدية الأولى للنظام لم تعد كما كانت بالأمس ، وهى سنة ثابتة فى كل التجارب ، إذ أنها وبعد مرور وقت من الزمن تنتقل من مرحلة الإملاء والصعود ، إلى مرحلة الركود والتشبت بالمواقع والمصالح الفردية والأمتيازات الخاصة ، ولكم الواقع على ما أقول شهيد ، فكثيراً من أصحاب الإيدلوجية الأولى ممن هتفوا لها وتبنوها ورفعوا شعارات العدالة الإجتماعية ، والثورة ضد البرجوازجية والرأسمالية – كل أولئك - أصبحوا من البرجوازيين والرأسماليين ، ولم يعد الفكر الأخضر يعنى لهم الكثير ، وهم من أوجد الفجوة الكبرى فى طبقات المجتمع الليبى - فى وقتنا الراهن – وكفروا بالإشتراكية . وهذا إن دل على شىء ، فإنما يدل على تأكيدنا بأن تلك الإيدلوجية عند هؤلاء لم تعد كما كانت بالأمس ، إلا إذا كان الخطر يهدد بنيانهم الذى بنوا ، عندئذ سترفع تلك الشعارات من جديد ، لا لإمانهم بها وإنما للحفاظ على مواقعهم ومناصبهم وأمتيازاتهم الخاصة ..... وخطابهم عندئذ لن يكون له إى معنى وخالى تماماً عن أى مضمون .

الحاج موسى :
ولكن يا( مخضرم ) حتى الجدد ماهم مقصرين ...
المخضرم :

وهذا الذى ذكرته و ذكرناه بعض ما بدا لنا , وشئ مما تذكرنا , ولعل فى جعبة غيرنا الشئ الكثير مما لم نتعرض له هنا , إلا أننا لا نريد الإطالة وسنحاول العبور إلى الحاضر الذى نحياه ومن ثم نستشرف المستقبل وما الذى نتمناه ..

( الحاج موسى يأخذ نفس عميق بعمق المأساة التى يرويها ) ويقول :-
الآن يقولون هناك إنفراج , وهناك تغير , وهناك رؤية جديدة لمستقبل ليبيا , يقولون عنها بأنها ليبيا الغد , ورفعت لآجل ذلك الشعارات وحددت المشاريع ، وعقدت لجان لإعداد دستور لم يكشف عنه بعد ، وكذلك سُخّرت لذلك شخصيات سياسية ودينية .

الشيخ :
لو سمحت ياحاج موسى ، وبعد أذن الحضور ، أطلب من المخضرم أن يتولى هذا الأمر ، وأن يعود بنا إلى شىء مما كان قد قرأءه فى الصحف والمجلات أو مما سمعه فى الأخبار عن هذا الشان ، فهو كثير الإطلاع ، ومحب للسياسة وواقعها كما نعرفه ، ونتمنى عليه أن يقف على كل واحدة منها على حده ..
المخضرم :
ساتحدث اليكم وبكل بساطة ، وسأبتعد عن تكلف السياسيين فى التحاليل ، وسأتعامل مع الموضوع بنظرة المواطن الليبى الذى ينتظر الفرج من أمد .

فالذى لمّح اليه الحاج موسى يقولون عنه مشروع ليبيا الغد ، والقائم عليه سيف القذافى ، وحدد لذلك المشروع معالم مهمة تمس الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والإعلامية : منها قوله ان التحدي القادم هو ان نضع حزمة من القوانين التي يمكن ان نسميها دستورا او عقدا ( اجتماعيا او غيرها (...) المهم هو عقد ينظم حياة الليبيين )

وقال ( ".
"سياسة الاقتصاد الذي يعتمد على الدولة خلفت الخراب وجيش من الموظفين لا يساهمون فىالانتاج واهدرت المال العام نتيجة الاهمال وبالتالي كان
لابد من التغيير في هذه السياسة حتى يستفيد الناس وتتوزع الثروة بالعدل بشكل أفقي )
وقال " الانتقال من الثورة الى الدولة" والى وضع دستور دائم للبلاد منتقدا "حالة الفوضى
السائدة في ليبيا ومعتبرا انها عائدة الى "غياب الدستور والقوانين )
وقال أيضاً ( إن الوقت حان الآن للالتفاف للداخل ووصف ليبيا بأنها تعيش حاليا في فوضى ولا يوجد بها دستور ولا قوانين دستورية ولا سبيل من الخروج من هذه الأزمة إلا بالعمل الجماعي المشترك من اجل ليبيا الغد، لافتا إلى إن ليبيا تفتقر إلى صحافة حرة كما أن نظامها السياسي ليس ديمقراطيا كما يريد. وكان سيف الإسلام القذافي قد شن في السابق هجوما حادا بعبارات لاذعة ضد وسائل الإعلام الرسمية المملوكة للدولة الليبية والتي تهيمن عليها حركة اللجان الثورية التي تعد العمود الفقري للنظام الجماهيري المعمول به في ليبيا منذ منتصف السبعينات.

أى أن مشروعه تمثل فى ( دعوة ملحة لوضع دستور للبلاد وإطلاق خطة تنموية اقتصادية بقيمة سبعين بليون دولار وتحرير الصحافة من سيطرة الدولة وقيام مؤسسات مجتمع مدني قوي. وأصدر بعد ذلك جريدتي "أويا" و"قورينا" وأطلق قناة تلفزيونية تميزت بظهورها ونقدها لمواضيع تهتم بالشأنين المحلي والدولي في شكل غير معتاد للشارع الليبي الذي اعتاد على الإعلام الرسمي الحكومي. ولوضع هذه الاصلاحات قيد التنفيد، دفع سيف الاسلام باتجاه تشكيل لجنة قانونية لمناقشة مشروع الدستور.".

فهذا ياشيخ بعض ما أتذكره عن مشروع سيف القذافى لليبيا
الشيخ
مع علمنا ونحن نحتفل بعودة إخينا محمود من المهجر ، أن كل ما قاله المخضرم عن ليبيا الغد لا وجود له فى الواقع .
قال محمود :
ولما لا يا شيخ ، وها أنذا بينكم ومعكم ، وقد عاد الكثيرمنا ومنهم مطلوبين !! ، بل حتى المشايخ الكبار ، وقد خرج الكثير من السجون ، حتى قادة الإخوان و المقاتلة على الطريق ؟
عندها لم يتمالك الجليس رقم 2 نفسه وبادر بالحديث ليرد على محمود قائلاً
إسمع يا صديقنا محمود ، إن وجودنا فى خيمتك لايدل بالضرورة على موافقتنا لكم فى خياركم ، وأن وجودك بيننا لا يدل على تحسن الأوضاع من جهتها السياسية والإقتصادية والإعلامية ولا الإجتماعية ؟
قال محمود : وكيف لا ؟
قال جليسنا رقم 2
إن بعض التحسن الذى يتحدث عنه البعض ما هو إلا فى جانبه الحقوقى ، وهى خطوة ولابد أن نذكرها ونشكر القائمين عليها ، ولكنها ليست هى كل شىء وأصله ، بل إن هذا الملف قد مسه التسييس أيضاً .
قال محمود ، أيش تعنى
قال جليسنا رقم 2
لكم كنت أتمنى أن تكون عودة البعض او إطلاق سراح السجناء دون مساومات أو أبتزاز ووفق أرضية قانونية ، بمعنى أن يعود الشخص أو يطلق سراحه دون أن يشترط عليه – ولو ضمنياً - عدم العودة للنشاط السياسى ، أو معارضة الدولة

و حتى مسألة إغلاق ملفاتهم هذه التى يتحدثون عنها ،تثير الريبة والشكوك فى مسألة الإصلاح إصلاً ، لإنه ولو أردنا أن نعود إلى الماضى الذى ذكرته أنفا ، فالدولة تتحمل الجزء الأكبر من ذاك الماضى ، مما يعنى أن الرغبة فى إغلاق الملفات هى على حساب العائدين أو المفرج عنهم وحدهم لاغير ، وأن الحس الأمنى هو السائد .
قال محمود :
يا ريت توضح قليلاً
جليسناً
لا أريد أن أخوض فى ضرب الأمثلة والتفاصيل ، ونحن فى خمتك ، ولكن أنظر إلى التلفاز مثلاً ـ، وأنظر إلى بعض الوجوه التى أصبحت تتحدث بأسم ليبيا فى الخارج ، وكذلك الإنترنت وما يكتبه البعض فى حق رفقاء الأمس ، وتصريحات بعض ممن أخرجوا من السجن ، بل أنظر إلى مراجعات المقاتلة نفسها ، فكلها تصب فى خانة واحدة ألا وهى ( إنهاء حالة المعارضة ) وهو مقصود لذاته ، فتنبه لهذه .
قال محمود
وماذا الذى تريده منهم
جليسنا رقم 2
كنت أتمنى عليهم ألا يستنبتوا البذور ( إلإصلاح ) فى الهواء ولا يستعجلوها ، إذ لا وجود للارضية الدستورية ولا لتلك الشعارات التى ضمنها مشروع ليبيا الغد فى أرض الواقع وما خبر إنسحاب سيف وعودته عنا ببعيد .
الشيخ
كنا نتمنى عليهم أن يقفوا على مسافة من مشروع سيف حتى تلوح لهم فى الأفق بعض ما كان قد وعد به من الإنفتاح السياسى والصحافة الحرة ودولة القانون والمؤسسسات ووو ، وأن يصروا على أن الإصلاح الحقيقى لا يتم إلا فى مثلثه المتمثل فى إشراك المعارضة والشعب والدولة ، لا أن تنفرد به جهة ما دون باقى أضلاع المثلث .

ولكن كل الذى حدث هو أنهم أصبحوا جزأ من الدولة ، وأنخرطوا فيها بمجرد أن أعطيت لهم بعض المنصاب والإمتيازات أو الوظائف جلسينا
ثم أن هناك أمراً أخرا مهما جدا : ألا وهو
أنهم بإندفاعهم هذا يؤكدوا للرأى العام إن هم إلا طلاب سلطة ومناصب ، وحين عرضت عليهم لم يرفضوها ، وفى المقابل تخلوا عن معارضتهم للنظام الجماهيرى ، ولم يكتفوا بذلك ، بل أصبحوا من أكبر المؤيدين والمناصرين له فى الإعلام والمواقع والجرائد ، بل مما زاد الطين بلة أن توصف مؤسسات ليبيا الغد بالمستقلة !!!!!

نعلم جميعاً أننا حين نشاهد بعض إخواننا يهتفون من داخل أسوار السجون أنهم مكرهون ، وهذه حقيقة لا أريد التعرض لها ، وجميعنا لربما يتفهم هذا ، وإنما حديثى عن أولئك الذين إنخرطوا فى الدولة عن طريق التحايل من خلال مشروع ليبيا الغد الذى لم يرى النور بعد ، فعن أولئك نتحدث .

فلو نبذ هؤلاء جميعاً العمل المسلح وتراجعوا عن بعض اراءهم وافكارهم ، إلا أنهم لم يتخلوا عن معارضتهم للنظام القائم فى ليبيا ، أو عدم مباركتهم لمشروع سيف القذافى والإنخراط فيه ، فهل كان سيسمح لهم بكل تلك الأمتيازات ؟

محمود :
لا أظن ذلك
قال جليسنا رقم 2
وهذا ما أردت أيضاحه لك ، واتمنى أن تتفهمها ، ولا أريد أن أخوص أكثر ، فالسهام كثيرة ، وأتباعهم متنكرون ، وباب التعليقات سينفتح على مصراعيه

المخضرم
ما قاله جليسنا فيه الكثير من الصواب ، وازيدكم من الشعر بيتاً .
فحتى الملف الحقوقى الذى قيل بأنه فى تحسن ، لا يزال يُتعامل معه بطريقة الرجل الآوحد ، وخذ على سبيل المثال الذى جرى للدكتور عتيقة ، وكتب الشيخ الصلابى وملف المهاجرين ، وغيرها ... لا تزال تتحرك بتدخل رسمى من سيف القذافى ، لا القانون ولا الدستور الذى وعد به سيف القذافى .
الشيخ
يعنى يامخضرم ، كان الأولى ( لكل أولئك ) أن يستغلوا هذا الذى جرى لهم للتأكيد على دولة القانون والمؤسسات ، لا أن يسكتوا ويكتفوا بشكر المؤسسسة أو غيرها على طريقة الواسطة ، لإنه سبق ولسيف القذافى أن إنسحب من الحياة العامة والخاصة بالدولة ، وأكد بأنه لن يعود حتى لو طالبته الجماهير بالعودة أو التراجع عن قراره ، فماذا لواعتزل سيف القذافى السياسة كما قال ؟ : فمن لهؤلاء وحقوقهم - بعد الله - إلآ القانون والقضاء ؟
محمود
ياجماعة الخير ، وحتى إن كانت الأمور على ما ذكرتم ، إلا أنها فى تقدم ولو كان بطيئاً
المخضرم
و هذا هو بيت القصيد وهو ما يخيف الكثيرين ممن إنحازوا إلى خيار المصالحة ( حسب التقسيم ) وساذكر لك بعض تخوفات الإصلاحيين أنفسهم من هذا التباطىء فى غياب كامل لما كان قد أُعلن عنه من خلال مشروع ليبيا الغد ..

أول هذه التخوفات
قصة إنسحاب سيف القذافى من الحياة السياسة ذات يوم ، وإصراره على عدم العودة حتى ولو طلبوا منه ذلك ، وقال أنه لو عاد فإن هناك مشكلة ، ثم نراه وقد عاد ومن باب أخر - ولم ندرى ما المشكلة - وهذا إنما يؤكد للجميع تكرار قصة الإنسحابات السابقة لكثير من الرؤساء ، مما أفقدهم المصداقية .
http://forum.egypt.com/arforum/%D4%C6%E6%E4-%C7%E1%E3%E4%D8%DE%C9-%E6-%C7%E1%DA%C7%E1%E3-f36/%C7%C8%E4-%C7%E1%DE%D0%C7%DD%ED-%ED%E4%D3%CD%C8-%E3%E4-%C7%E1%CD%ED%C7%C9-%C7%E1%D3%ED%C7%D3%ED%C9-29550.html

http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=17362&NrIssue=1&NrSection=3

ثم هذا التباطىء وإلى الأن فى مشروع ليبيا الغد والذى يهدف إلى تشييد دولة المؤسسات ، والفصل بين السلطات ، وإستقلال القضاء ، وتنمية الإقتصاد ، وحرية الصحافة ، وقبل ذلك كله إيجاد دستور وطنى للبلاد يستند على هوية المجتمع وشريعته . .

ولقد قال قائلهم ( هذه هى ليبيا ... فإن الغد )

يتبع إن شاء الله .

عبدالله الشبلى
Abdallaali24@hotmail.com


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home