Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdalla al-Shebli
الكاتب الليبي عـبدالله الشبلي


عبدالله الشبلي

السبت 1 أغسطس 2009

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

من حكايا التيار الإسلامى (10)

عـبدالله الشبلي

كنا قد توقفنا فى حكايتنا الماضية عند قولنا

قاطعه جلسنا 2 وقال
والله .. لم نعد نفهم شيئا !!! فمن جانب تقول الديمقراطية
كفر ، ومن جانب أخر تقول نستخدم الألية الديمقراطية .. فما الفرق بينهما ؟
عندها لم يكن للشيخ من خيار وهو فى حزنه الشديد إلا أن يجيبه ، وقال ...

إننا حين نطالب بأن يكون لنا حق إختيار حكامنا ومن يسوسوا أمرنا ، فهذه ألية ، وإننا حين نطالب بأن يكون لنا حق محاسبتهم ، فهذه ألية ، وإننا حين نطالب بأن يكون لنا حق عزلهم إذا إنحرفوا فهذه ألية ، وإننا حين نطالبهم بألا يسوقوا الناس إلى إتجاهات أو مناهج إقتصادية و سياسية أو ثقافية مخالفة تماما لهوية وثقافة المجتمع فتلك ألية ، وإننا حين نطالب بان تكون لهم مدة محدودة قابلة للتمديد وفق إختيار نزيه وحر فتلك ألية ، وإننا حين
...
قاطعه صديقنا محمود وقال .. ( على ِذكر المدة ياشيخ )
فالذى نعرفه ، أن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم لم تحدد لهم هذه المدة ، فمن أين جئتم بها ؟
قال الشيخ : هذا سؤال جيد ومهم
فالصحيح والذى شهد به التاريخ هو عين ما ذكره محمود ، إلا أن فعلهم هذا دليل على المشروعية لا على الوجوب ، وهناك فرق بينهما كبير لمن أراد مراجعته فى كتب الأصول ..ولا أظن أن عاقلاً سيأخذ من هذه دليل وجوب لابد من العمل به ، لإنه عندئذ سيصطدم مع عقله قبل دينه ، خاصة إذا ما رجع إلى التايخ ونظر إلى الواقع المعاش الأن .

عندها تدخل المخضرم - وبعد أن إنتبه إلى تعب الشيخ - وقال :
وكما ذكر الشيخ الكريم : فالمشروع لا يدل على الوجوب ، وهذه المسألة التى نحن بصددها الأن من مسائل السياسية التى لم ينص عليها دليل قطعى ، بل تركت للأمة دون تحديد لماهيتها بالضبط .

قال صديقنا محمود :
ولكن هذا العمل سارت عليه الأمة لعقود طويلة ، بل قل إن شئت قرون طويلة ، وألفت فى ذلك الكتب ، وكتب الماوردى والجوينى ووغيرهم الكثير !!

قال الشيخ : يامحمود يبدوا لى !!! أنك ستدخلنا فى مشاكل ( وأبتسم ) ، ولكن ذكرنى بهذه المسألة بعد الإنتهاء من حديثنا عن الألية الديمقراطية .
قال محمود ( نعم ، وكيف لى أن أنسى )

وأكمل الشيخ حديثه عن الألية وقال :
أتمنى ألا يغيب عن أذهانكم ونحن نتحدث عن الألية الديمقراطية بعض المسلمات والتى منها

أن المرجعية التشريعية فوق كل رأى وفوق كل الشعب

أن الإسلام قرر قديماً بعض القيم والتى منها حقوق الإنسان والعدالة والحرية ، ومنع التجبر فى الأرض ، وحقنا فى إختيار حكامنا ، وإقرار الشورى والنصيحة ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ..

وأن لا مجال للتصويت فى قطعيات الشرع وأساسيات الدين ، فكل هذا من أركان هذا الدين والتى تقوم على أسس وتصورات عقدية تحكمها وأطر كذلك منهجية ، مما يجعلها تختلف تماماً عن ألأسس والضوابط التى يقوم عليها أصل الديمقرالطية كمنهجية لسياسة المجتمع ..

وقال الشيخ ...
وعوداً على ما ذكر محمود من أن الخلفاء ومن بعدهم ماتوا ولم تحدد لهم مدة .. فنقول :-
إن مسألة التحديد هذه من مسائل السياسة الصرفة ، وأنه لم يرد نص صريح وصحيح فى كتاب الله ، ولا فى سنة رسول الله يدلل على هذا التحديد ولا غيره ..
وأما ما ورد فى كلام محمود من فعل الخلفاء الراشدين ،،، فإنه وكما قلنا من قبل ، دليل على المشروعية وليس دليل الوجوب ، وهذا وكما هو معروف فى علم الأصول من فعل الإباحة أو الجواز .

عندها قال المخضرم :-
وكما هو معلوم ياشيخ ، فإن الذى بين الحاكم والمحكومين عقد ولاية ، فهل هناك ما يمنع من تحديد المدة أثناء العقد ؟
الشيخ : وهو يبتسم :
وهذا منطلق من قولنا أن السلطة للأمة ، والسيادة للشرع .
وكذلك – وعلى ما أذكر – فإنه وبعد وفاة ابى بكر وعمر رضى الله عنهما ، بويع لعثمان على كتاب الله وسنة ورسوله وسيرة الشيخين فقبل بذلك ، وبعد عثمان بويع لعلى بن أبى طالب فاشترطوا عليه ما اشترطوا على عثمان فقال ، أما على كتاب الله وسنة رسوله فنعم ، وأما سيرة الشيخين فأجتهد كما أجتهدا )

قال محمود :-
إذن الأمر أمر إجتهاد ياشيخ
قال الشيخ نعم ، ولكم نتمنى أن تبقى هذه المسائل فى هذا الإطار كغيرها من المسائل المتعلقة بالسياسة ، يرجع فيها ألأى روح الشريعة ومقاصدها العامة .

فالحاكم نائب عن الأمة وليس نائب عن ألله ، فى تنفيذ أحكام الشريعة ، وتنظيم أمور السياسة وقيادة حركة المجتمع فى شتى مجالات الحياة ، وما دام نائباً عنها وليس نائبا عن الله ، فلها حق عزلها أو تحديد ولايته ، لإنها تملك حق التولية ، ومن يملك حق التولية يملك حق التحديد أو العزل .

قال جليسنا رقم ( 2 )

إذن ما دام الأمر لم يخلوا من الإشتراط أثناء العقد جائز ومشروع
قال المخضرم :
نعم ، وياليتنا ونحن نتجه نحو هذا النوع من الحوار ( المدة ، الإنتخابات ، وغيرهما ) أن نبتعد عن محاولة إلصاقها بالأدلة الشرعية النصية مادام الأمر لم يرد فيه ما يمنع من ذلك .

قال الشيخ :
وهل تعلم يامحمود أن مسألة تحديد المدة من المسائل المهمة فى وقتنا المعاصر ؟
قال صديقنا : وكيف هذا يا شيخ ؟
قال الشيخ
إننا ومن خلال تحديد المدة للحاكم نتجنب مسألة الخروج التى كنا قد تحدثنا عنها من قبل ، وأن الساحة تكون من بعد لمن يقدم مشروعه ومن خلال الفرص المتكافئة لينال ثقة هذا ورضى أولئك .

ومن هنا فإننا لن نجد الحاجة ماسة للحديث عن الخروج المسلح وما له وما عليه ...
وكذلك : تجنبنا تجبر السلاطين وطغيانهم ، وبقاءهم جاثمين على صدورنا لا يتزحزحوا حتى يهلكونا جيلاً بعد جيل ..أو يأخذهم ملك الموت أو إنقلاب مماثل ...
والكثير منهم الأن وعلى طرقة حكام بنى أمية ، راح يستشهد للتوريث من التاريخ الذى تريد منا أن نلتزمه ولم يلزمنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

أما عن الخلفاء يامحمود ، وما ورد فى قوله عليه السلام
فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى ...

فسنتهم لم تكن على السواء تماماً .. أى طريقتهم .
وراجع معى الطريقة التى تم بها إنتخاب أبى بكر ، وطريقة تولية عمر ، وكذلك عثمان وعلى ، لرأيتها بشرية صرفه ، لم تخرجهم عن بشريتهم ، حتى إن قال قائلهم ( منا أمير ومنكم أمير ) ...

فخلافة أبى بكر وعمر كانت لها من المزايا والمناقب ما لم يكن لغيرهما .. فخلافة عثمان وعلى ومعاوية لم تخلوا من المثالب مع ما لهم من الفضل والمنزلة عند الله ، إلا إننى هنا أتحدث عن بشريتهما التى ورثت الأقارب والتى تنازعوا فيها على الرئاسة والتى أوجدت الملك العضود والجبرى وووو .. فلم تكن خلافتهم جميعاً على السواء ولم تكن على منهاج النبوة كما ينبغى .
وإننا إذا ما أردنا أن نستشهد لتاريخنا لرحنا نبحث فى خلافة ابى بكر وعمر ، وقليل من خلافة عثمان وعلى وغيرهم ، أللهم خلافة عمر بن عبدالعزيز والتى لم تدم إلا لسنتين إثنين ...

قال جليسنا رقم 2
وكأنك تريد أن تغمز الخلفاء بشىء خفى ؟
حاول المخضرم أن يجيب ، إلا أن الشيخ أشار أليه بيده طالبا منه السكوت ليجيب هو ، إذ أنه هو المقصود بالحديث وقال :

أما عن حبنا للصحابة الكرام والترضى عنهم لا يحتاج منا إلى دليل ، إلا أننا نريد أن نتحدث عن بشرية الصحابة والتى أتمنى أن تتفهمها جيداً ، فحديثنا عنهم كبشر ، وأنه يعتريهم ما يعترى غيرهم من البشر فهذا مقصدى وإنك لو فهمت هذه لأدركت الذى أعنيه ... أما عن رضى الله عنهم وقربهم منه وتقواهم له فهذه ما لن أتطرق أليها لأنها ثبتت للكثيرين منهم بنص الٌقرأن ..

ألا أننى ومع ذلك أريد أن أتحدث عن الصحابى ( البشر ) .

قال صاحبنا محمود :
لقد خرجتم بنا عن الموضوع ، موضوع الحاكم ومدته ، فما الذى تستخلصه من كلامك يا شيخ .
قال الشيخ:-
الذى يهمنى هنا هو محاولة إعادة ترتيب أوراقنا من جديد ، ومن ثم دراستها بعمق ، دراسة تتلائم مع المتغيرات من حولنا ، وما طرأ علي ساحتيها الفكرية والسياسية من مستجدات .
فالذى ينبغى على العقلاء هو أن يستوعبوا تلك المتغيرات ، وأن يتحركوا على ضوئها ، وأن يوجدوا لكل شىء ما يكافأه من ثقافة وتنظير ومن ثم التنفيذ .

ولعل من نافلة القول أن نقول أنه ينبغى علينا العمل على إحياء الإيمان من جديد ، وإحياء الوعى فى نفوسنا ، وإحياء مبدأ الشورى والتأكيد على القول بأننا ملزمين بإتباع الوحى الألهى ، ولسنا ملزمين فى عصرنا هذا بما وقع فى التاريخ ..
وأنه علينا مراجعة بعض ما هو متعلق بالسياسة وإلى أى قدر نستطيع أن نشارك .
أفى الدولة أم فى المؤسسات ؟
قال الجليس رقم 2
عن أى دولة وأى مؤسسات تتحدثوا ، ياناس أرحمونا وأرحموا عقولنا ، والله عجيب أمركم ، هل أصبح نظام القذافى إلى هذه الدرجة خافياً علينا حتى تطرح مثل هكذا أسئلة ؟
قال اليشخ على رسلك يا جليسنا ، فالأمر ليس كما تصورته وإنما ...
قاطعه جليسنا : وقال :جيد إشرح لنا ووضح بالضبط ما الذى ترمون اليه .

هذا سؤال جيد وواقعى ، وهو ما ينبنى عليه عمل حقيقى فى ظل أنظمتنا الحالية .
فنقول وبالله التوفيق ....

يتبع إن شاء الله

عبدالله الشبلي
Abdallaali24@hotmail.com
________________________________________________

ـ تحية لموقع جورنال ليبيا (مدونة) على" ولادة أول إصدارات الجـورنال المرئية، شريط مرئي حول مأساة سجن أبوسليم.
كما لا يفوتنى أن أحيي كل من ساهم فى إخراجه . مع تمنياتى لأخى عيسى المزيد والتوفيق لما هو أت .
* اطلب من كل من يقرأ كلماتى هذه أن يرفع يديه إلى السماء داعياً المولى أن يشفى ولدى من مرضه الذى ابتلى به (السرطان)، ولا أراكم الله مكروهاً.


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home