Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelsalam al-Zghaibi
الكاتب الليبي عبد السلام الزغيبي

الإثنين 7 فبراير 2011

النكتة .. تنفيس للاحتقان أم نذير بالثورة

عبد السلام الزغيبي

ليست السخرية السياسية ظاهرة جديدة على الشعب المصري، إذ يرى الباحثون أنها تعود الى ايام الفراعنة.ولاشئ يجاري النكتة المصرية في قدرتها على السخرية،وهي النكتة التي لاتغيب حتى في أصعب الأوقات.

وانتشر الكثير من النكات الساخرة من الاوضاع في عهدي عبد الناصر والسادات وزادت بكثرة طوال الحكم المزمن لمبارك، حيث حفل الشارع المصري بالنكات الساخرة، التي نظر إليها البعض على أنها مجرّد «تنفيس للاحتقان»، فيما رأى فيها آخرون نذيراً للثورة انطلاقاً من مقولة للكاتب البريطاني جورج أورويل بأن «النكتة ثورة صغيرة»، وأخرى لمؤسس المدرسة التحليلية في علم النفس سيغموند فرويد الذي رأى في النكتة «محاولة لقمع القمع".»

وطوال الحكم المزمن لمبارك، حفل الشارع المصري بالنكات الساخرة، التي نظر إليها البعض على أنها مجرّد «تنفيس للاحتقان»، فيما رأى فيها آخرون نذيراً للثورة انطلاقاً من مقولة للكاتب البريطاني جورج أورويل بأن «النكتة ثورة صغيرة»، وأخرى لمؤسس المدرسة التحليلية في علم النفس سيغموند فرويد الذي رأى في النكتة «محاولة لقمع القمع".» مع تفجر ثورة الغضب في مصر بعد الخامس والعشرين من يناير، تفجرت ثورة أخرى مرافقة لها ومحورها "النكتة السياسية"، وأضفت على الثورة الشعبية نكهة خاصة تنبع من رحم المعاناة، وزاد من بريقها الشعارات التي رفعها المتظاهرون والمعتصمون في ميدان التحرير.

ومع تواصل «انتــفاضة 25 يناير» تفجّر إبداع الطرافة عند المصريين، حيث امتلأت صفحات الفيسبوك بالرسومات الطريفة، ومن بينها صورة للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي يقول لمبارك «ما تتأخرش عليّ يا كبير... الوحدة وحشة»، ونكات أخرى من بينها «بن علي يتصل بالإذاعة السعودية ويهدي مبارك أغنية مستنياك".

وبعد انطلاق الثورة امتلأت شوارع مصر والصفحات الداعمة للثورة على موقع «فيسبوك» بسيل من النكات التي استهدفت الرئيس المخلوع ورموز نظامه البائد. ومن أطرف ما رفع من لافتات في ميدان التحرير من بينها «إرحل بقا... ايدي وجعتني» (رفعها شاب تبدو عليه ملامح التعب)، و«إرحل بقا... كتفي وجعني» (رفعها رجل يحمل ابنه على كتفيه)، و«انجر عشان أحلق»، و«امشي بقى عايزة استحمى»، و«غور بقى... الولية عاوزة تولد والولد مش عايز يشوفك»، وكلمة «إرحل» بالخط الهيروغليفي «عشان يفهم الفرعون»، وأخرى باللغة العبرية «ما بيفهمش عربي... قولها له بالعبري»، فيما رفع آخرون شعارات لافتات كتب عليها «مبارك يتحدى الملل»، و«رابطة نجاري مصر تسأل الأسطى مبارك... ما نوع الغراء الذي تستخدمه؟".

ومع اقتراب «يوم الحسم»، رفعت لافتات تحمل نوعاً من التحدي: «إرحل قبل ما يجولك الصعايدة»، و«لو ما استمحتش النهارده في بيتي حاستحمى الجمعة في قصر الرئاسة»، و«خليك قاعد... إحنا حنجيلك»، و«ارحل... مراتي وحشتني... متزوج منذ 20 يوماً»، وصورة لمبارك كتب عليها «النظام يريد إسقاط الشعب»، ولافتات كتب عليها «لو هوّ رخم... إحنا أرخم»، و«إذا مش عاوز جدة فيه الرياض والدمام والصين... الصين حلوة يا ريّس»، و«لو مش عايز ترحل... رحّلنا إحنا بقى»، فيما تناقل آخرون نكتة تقول إن «اوباما طلب من مبارك أن يوجه رسالة الوداع للشعب، فما كان عليه إلا أن أجاب: هوّ الشعب رايح فين؟"

وقابل المصريون أيضاً غزوة «بلطجية النظام» على ميدان التحرير بنكات من بينها «مبارك يسأل: طمني يا سليمان كم عدد المؤيدين لنا، فأجابه نائب الرئيس: اطمن يا افندم، عندنا 300 بلطجي و200 جمل و400 حمار جاهزين للتحرك».» ومن بين النكات الأخرى التي تناقلتها ألسن المصريين وصفحات الانترنت أن «مبارك مات وقابل عبد الناصر والسادات، فسألاه: سم أو منصة، فهز برأسه وأجاب: لأ فيسبوك»، وأخرى عن محاكمة رجل الأعمال النافذ أحمد عز حيث «سألوه: من أين لك هذا، فقال: هذا من فضل ربي، ورد عليه الشيطان قائلاً: آه يا واطي يا ناكر الجميل»، وأخرى أن «مبارك شوهد يهتف للمتظاهرين: مش حامشي همّ يمشوا".

وأخرى تقول بأنه أثناء أحداث 25 من يناير، كان هناك مصري يقود سيارته نحو ميدان التحرير، فأوقفته دورية الشرطة، وسألوه: «ليه ما ربطتش الحزام؟» فقال: «أصلا أنا مش لابس بنطلون!".»

ولم تفارق روح النكتة المصريين حتى بعد انتصار الثورة، فقد رفع أحدهم لافتة كتب عليها "ارجع يا ريّس... كنا بنهزّر معاك» مع توقيع «الكاميرا الخفية»، ما دفع بالبعض إلى التعليق "اسكت يا عم أحـسن يصدّق".

عبد السلام الزغيبي ـ أثينا


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home