Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ahmed al-Gabaili
الكاتب الليبي أحمد القبائلي

الأحد 20 فبراير 2011

بداية النهاية للطاغية القذافى

أحمد القبائلي

سقوط الدكتاتور الطاغية معمر القذافى اصبح وشيكا او كقوله تعالى "قاب قوسين او ادنى" . منذ اندلاع الثورة التونسية فى نهاية عام 2010 والطاغية القذافى يستشعر الخطر المحدق به وبعرش جماهيريته وبيت العنكبوت الذى بناه على مدى اربعون عاما على حساب الشعب الليبي وقهر ابنائه . وكما جرت العادة فأن الطغاة يقيمون امبراطورياتهم وممالكهم على معادلة : "الطاغية ضد الشعب" . اي اتخاذ الشعب كعدو محتمل وخصم دائم ، ولهذا يعمل الطاغية على نظرية الاستخفاف بقومه (الشعب) ليطيعوه ، ونظرية الخوف ليرهبوه ، ونظرية الذل ليعبدوه وبذلك يتحول الطاغية الى صنم معبود والشعب الى عبيد جهلة خائفين واذلاء . هكذا يقتل الحاكم المستبد في شعبه روح الوطنية والانتماء الى الوطن والجماعة والمجتمع بتحويلهم الى افراد مسلوبى الارادة يفكرون بعقلية فردية انانية (خاطى رأسى وقص) ، اما ليرضي الطاغية وينظم الى الطاغية واما يتحاشاه ولا يتواصل معه ولا يتضامن مع بقية المجتمع (وقد تعودنا فى ليبيا على ان الاجهزة الامنية تداهم البيوت متى شاءات وفى ساعات متأخرة من الليل لتقبض على مواطن ولا يحرك اهله او جيرانه ساكنا).

فى المقابل ؛ يبقى الوطن هو الجامع والشامل لكل مواطنيه والملتصقين بترابه و يبقى العامل المشترك الاساس بين افراد الوطن الواحد هو الزاد المغذي للاحرار من ابناء الوطن الواحد لرفض الظلم والمذلة التى يلحقها الطاغية وعصابته بهم . هذه الروح الحرة التى تكمن فى كل انسان والتى اودعها الخالق سبحانه فى البشر تأبى ان تنصاع الى الخنوع والذل وتقاومه ، وتستشعر ان الحق والخير ينتصر على الباطل والظلم وان طال امده . ان صمت الشعوب مهما طال لا يعنى دائما الخنوع الابدى .

اثناء ثورات الشعوب تنتقل حالة الخوف هذه والهلع التى طالما اذاقها الطاغية الى شعبه اليه هو نفسه والى عصابته من المجرمين الذين ينفذون اوامره فى التنكيل بكل من سولت له نفسه الاعتراض على معاملة الطاغية من ظلم ومن اجحاف وهضم للحقوق ومن الاذلال والمهانة التى يتلقاها على ايدي اجهزته القمعية المختلفة . يدب الهلع والتوجس فى نفس الطاغية وينتابه الخوف والارق والحرمان من النوم ، مما ينعكس على صحته العقلية والبدنية ويتعرض جهاز المناعة لديه الى التدهور اويتعرض للانهيار العصبي . تنتابه الشكوك فى اقرب معاونيه من العصابة التى طالما تعامل معهم بكل صلف و قسوة ومهانة واستكبار . تنعدم الثقة فيما بينهم تدريجيا ويشكك فى قدراتهم على التعامل مع ثورة الشعب والتى تكون كالنهر الهادر والامواج العاتيه . وكعادة كل الطغاة المتحكمين فى كل شئ والمتعودين على اصدارالاوامر والبت فى كل شئ بنفسه ، تراه يسعى فى بسط تحكمه فى كل صغيرة وكبيرة . يريد ان يعرف كل شئ وكل ما يحدث فى كل المناطق الساخنة والتى تخرج فيها الجماهير ... مثلا : فى بنغازى وفى طرابلس وفى درنة وفى الزاوية وفى البيضاء وفى مصراته وفى طبرق وفى سبها وفى اجدابيا وفى سرت والكفرة وفى غريان وغيرها . هكذا تكون جهود القوة الامنية مشتته ومنهكة وخائفه وقد يهرب بعضهم او تختفى او تنحاز الى المتظاهرين فى اخر المطاف للنجاة بجلودهم.

عنما تتعاظم قوة ثورة الشعب ، الطاغية واعوانه المقربين يدخلون فى لعبة تخمين الوقت المناسب للهرب وترك السفينة ويصبحون مثل فئران السفن اول ما تهرب قبل الغرق . فى بعض الاحيان قد يتعرض الطاغية الى التصفية من قبل اعوانه وذلك لانهاء معاناتهم هم انفسهم . فعندما تبدأ الجماهير الغاضبة فى حرق مقرات الامن الداخلي ومديريات الامن ومثابات الطاغية الثورية وتشل حركة الاجهزة الامنية وتقطع خطوط امدادتهم واتصالاتهم يدب الذعر والفوضى فى صفوفهم . وعندما توظف الجماهير الغاضبة ما يسمى نظرية "توازن الرعب" مع قوات امن الطاغية لارباك خطط وعمليات الاجهزة فى ميدان المعركة تبدأ اجهزة القمع فى التهاوي والهروب.

معروف عن القذافى و لجانه الثورية الجبن وقد ظهر هذا جليا اثناء الغارة الامريكية على ليبيا فى 1986 عندما غاب القذافى عن الانظار هربا ودخل فى احدى الحفر كما قال عبدالسلام جلود تحت الارض وكيف شرع قطعان لجان القذافى الثورية فى تمزيق وحرق الوثائق وملفاتهم التى تدينهم . واليوم الاخبار من ليبيا تقول بان القذافى هرب الى مدينة سبها فى فزان فى اقصى الجنوب الليبي وهذا دليل قاطع على مقدمات هروبه من ارض المعركة قبل حتى ان تبدأ المواجهه . ويترك الاجهزة القمعية وقطعان المرتزقة من اللجان الثورية تواجه مصيرها امام شباب الشعب الليبي البطل الذي سوف يلقن كل الخونة درس مثل ما فعل اخوانهم فى تونس غربا وفى مصر شرقا .

ايها الشعب الليبي البطل ويا شباب ليبيا المغوار هذه هى فرصتنا فى انتزاع الحرية لشعبنا ومسح العار عن كل ليبي وليبية . ان رياح التغيير قد هبت وبقوة وكما رأينا جميعا كيف كنست الطاغية زين الهاربين بن على رئيس تونس وحسنى البارك رئيس مصرونظامهما الاستبدادي . عليكم الخروج الى الشوارع والبقاء فيه والصمود حتى يرحل الطاغية وكافة عائلته عن بلادنا . لا تفوتوا هذه الفرصة على شعبنا . امسحوا العار عن ليبيا وجبين الليبيين . انهو عهد الاستبداد والديكتاتورية وابعثوه الى مزبلة التاريخ وبدون رجعة .

هذه هى بداية النهاية للمجرم القذافى ونظامه الاستبدادي .

الله اكبر فوق كل ظالم متجبر والنصر والعزة لليبيا والليبيين والمجد والخلود لشهدائنا .

احمد مسعود القبائلي
16 فبراير 2011



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home