Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ahmed al-Gabaili
الكاتب الليبي أحمد القبائلي

الاثنين 10 مايو 2010

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

حرب الارجنتين القذرة واهالي ضحايا سجن ابوسليم
(2 من 2)

أحمد القبائلي

بسم الله الرحمن الرحيم : "ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما".

نواصل في هذه الحلقة الثانية والاخيرة قصة "امهات بلازا دي مايو" في الارجنتين ابان حكم الطغمة العسكرية الارهابية ، امهات المفقودين اللاتي خرجنا في ميدان مايو بالعاصمة الارجنتينية في تحديهن للسلطة العسكرية للبحث عن ابنائهن المفقودين .

عندما اطلعت علي كلمات الارهابي عبد القذافي السنوسي (عبدالله السنوسي) في لقائه مع السجناء الذين اطلق سراحهم من السجن الصغير الي "السجن الكبير ليبيا" ، تذكرت الارهابي وزير الداخلية الارجنتيني اثناء فترة الحرب القذرة وتعامله اللا انساني مع ابناء شعبه . وقد تأكد لي ايضا بان دولة الارهاب القذافية بدأت تفقد السيطرة وان القبضة الحديدية بدأت ترتخي وسقوطها يلوح لنا في الافق .

فيما يلي نص كلمات عبدالله السنوسي الملئة بالجهل والتخلف والارهاب والظلامية : "أنه لا مكان في ليبيا لما يسمى حقوق الإنسان وأن الدولة في ليبيا ما زال في إمكانها الرجوع إلى المواجهات المسلحة وما زال في قدرتها قتل خصومها وشنقهم ما دام ذلك سيحفظ أمنها واستقرارها".

هذا هو عبدالله السنوسي (جزار) مذبحة سجن ابوسليم الرهيبة والذي اشرف علي تنفيذها مع ارهابي النظام في ذلك اليوم الحزين في يونية 1996. لقد اقدم عبدالله السنوسي والاجهزة الامنية التي يقودها علي ابادة اكثر من 1200 سجين عزل من اي وسيلة للدفاع عن انفسهم او حماية ارواحهم من القتل العشوائي ، تنفيذا لارادة واوامر كبيرهم الارهابي معمر بومنيار القذافي .

عندما تبجح هذا الارهابي عبدالله السنوسي بهذه الكلمات ذكرني بالجنرال الارجنتين سئ الصيت في حكومة الانقلابيين ووزير الداخلية "البانو ارقوندونقي" الذي كان يتعامل مع الضحايا بكل قسوة في معسكرات الاعتقال التي فاقت 400 معسكر وبها الاف السجناء الذين مورست عليهم كل اصناف العذاب وقتلوا في مقابر جماعية . كان لا يعير امهات الضحايا اي اهتمام وكان يستهزء بهن ويصفهن بالجنون . وردا علي هذا الارهابي ، خرجنا امهات بلازا دي مايو بشعار" مجنونات وليس قاتلات" .

سقطت الدكتاتورية في الارجنتين تحت ضغوطات الشعب الارجنتيني الذي ناصر رابطة "امهات بلازا دي مايو" وجمعيات حقوق الانسان ، واضطرت دول مثل فرنسا والولايات المتحدة تحت ادارة الرئيس جيمي كارتر وبابا الفاتيكان الي الضغط علي الانقلابيين الي تسليم زمام السلطة الي حكومة مدنية .

في ظل الحكومة المدنية تكونت مجموعتان من رابطة "امهات بلازا دي مايو" ، المجموعة الاولي بدأت التركيز علي ايجاد قوانين ملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم الخطف والتعذيب خلال مترة الحرب القذرة وكذلك البحتث عن المقابر الجماعية ورفاة الضحايا . اما المجموعة الثانية من الامهات رفضن التعويضات المادية من الحكومة ويطالبن بان تعترف السلطات والحكومة الحالية بالاعتراف بما حصل من تعذيب خطف واغتيالات لابنائهن وتقدم اعتذار رسمي عن هذه الجرائم .

في عام 1983 مثل امام المحكمة جورج فيديلا قائد الانقلابيين متهما بفضاعت ضد الاف المواطنين الابرياء وحكمت عليه المحكمة بالسجن المؤبد . كما طالت الملاحقات القانونية كل اعضاء حكومة الانقلابيين امثال وزير الداخلية البانو ارقوندونقي ووزير الاقتصاد وكذلك جنرال الجيش وفيما بعد رئيس الارجنتين ليوبولدو قالتياري ، ولاتزال الملاحقات القضائية والقانونية تتعقب هؤلاء المجرمين الذين ساهموا في تعذيب المواطنين وخطفهم وقتلهم .

كلمة اخيرة للارهابيين مغتصبي السلطة في بلادنا ليبيا : ان الدولة تقوم من اجل خدمة المجتمع والشعب ، وان المواطن الحر الكريم في وطنه هو من يختار بكل حرية حكومته التي تعمل من اجل تقديم افضل الخدمات في مجال الاقتصاد والتعليم والصحة والامن والسلم الاهلي . وتضمن لجميع قطاعات الشعب المشاركة السياسية الفعالة وتقاسم ثروات البلاد بالتساوي .

نحن نقول لكم ان ليبيا لليبيين وارضها وشعبها ليست ملكا لكم ايه الطغمة الفاسدة ، وان بقائكم جاثمين علي صدورنا هو من تقاعسنا عن اداء واجبنا الوطني والانساني . لا تغرنكم قوتكم الزائفة وسكوتنا علي جرائمكم ، ان نار شعبنا الملتهبة متقدة تحت الرماد ، ويوم ينقشع عنا الخوف سوف يكون يوم حسابكم الذي لم تستعدون له شاخصا امام اعينكم . " وسوف يعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون" .

المجد والخلود لشهداء ليبيا والنصر والعزة لليبيين الاحرار .

أحمد مسعود القبائلي
10 مايو 2010


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home