Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer A. al-Faituri
الكاتب الليبي ع. الفيتوري

الأحد 27 ديسمبر 2009

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة الحلقة السادسة الحلقة السابعة ( الأخيرة )

الرد على شبهة الأخطاء اللغوية في القرآن الكريم (2 من 7)

ع. الفيتوري

الشبهة الثانية: نصب الفاعل.

جاء في ( سورة البقرة 2: 124): " لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ" . وكان يجب أن يرفع الفاعل فيقول : الظالمون .

الرد:

" لا ينال عهدي الظالمين" أخي الكريم فهمك للآية غير صحيح لذلك يكون إعرابك غير صحيحا ً: فالإعراب هو فهم المعنى.

والإعراب الصحيح:

عهدي: ليس مفعول به، بل هو فاعل مرفوع وعلامة رفع الضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، وياء المتكلم ضمير متصل في محل جر بالإضافة.

الظالمين: ليست بفاعل، وإنما هي: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. العهد هو الذي ينال الظالمين، والعهدُ صادر عن الله جل جلاله. فلا ينالُ الظالمَ عهدُهُ.

الشبهة الثالثة: - تذكير خبر الاسم المؤنث:

جاء في ( سورة الأعراف 7: 56 ) : " إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ " . وكان يجب أن يتبع خبر إن اسمها في التأنيث فيقول : قريبة .

الرد:

" قريبٌ": خبر إنّ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.

قال الزمخشري: :"وإنّما ذكّر " قريب" على تأويل الرحمة بالرحم، أو الترحّم، أو لأنّه صفة موصوف محذوف، أي: شيء قريب، على تشبيه بفعيل الذي هو بمعنى مفعول، أو لأنّ تأنيث الرحمة غير حقيقي".

وقال أبو عبيدة: " تذكير " قريب" على تذكير المكان، أي: مكان قريب.

وقال الفراء: إنّ القريب إذا كان بمعنى المسافة يُذكّر ويؤنث، وإنْ كان بمعنى النسب فيؤنث باختلاف بينهم، فيقال: دارك منا قريب، وفلانة منا قريب، قال تعالى: " لعلّ الساعة تكون قريباً". ومنه قول امرئ القيس:

لك الويلُ إن أمسى ولا أُمُّ هاشمٍ ... قريبٌ ولا البَسْباسَةُ ابنة يَشكُرا

الشبهة الرابعة: تأنيث العدد وجمع المعدود.

جاء في ( سورة الأعراف 7: 160): " وَقَطَّعْنَاهُمْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً " . وكان يجب أن يذكّر العدد ويأتي بمفرد المعدود فيقول : اثني عشر سبطاً .

الرد:

" أسباطاً " : جمع سبط، وهو ولد الولد، فهو كالحفيد. هذا هو المفهوم اللغوي، والسبط من اليهود بمنزلة القبيلة من العرب.

" اثنتي عشرة" حال من المفعول به في " قطعناهم " أي ضمير الهاء، ويجوز إعرابه: مفعول به ثان. وأسباط بدل من اثنتي عشرة، أي فرقة. فقد أنّث العدد " اثني عشرة" لأن المعدود " أسباطاً" المراد منه القبيلة وهي مؤنثة.

- أمّا بالنسبة لجمع المعدود " أسباطاً " يقول الزمخشري: المراد : قطعناهم اثنتي عشرة قبيلة، وكل قبلية أسباط وليس سبط، فوضع "أسباط" موضع قبيلة "

- قال الحوفي: "يجوز أن يكون على الحذف، فالمراد : اثنتي عشرة فرقة، ويكون " أسباط " نعتاً لفرقة، ثم حُذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه". ونظير وصف التمييز المفرد بالجمع مراعاة للمعنى قول عنترة:

فيها اثنتان وأربعون حَلوبة ... سُوداً كخافيةِ الغرابِ الأشحَمِ

قال: سُوداً، ولم يقل: سوداء.


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة الحلقة السادسة الحلقة السابعة ( الأخيرة )

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home