Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer A. al-Faituri
الكاتب الليبي ع. الفيتوري

الإثنين 18 يناير 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة الحلقة السادسة الحلقة السابعة ( الأخيرة )

الرد على شبهة الأخطاء اللغوية في القرآن الكريم (7 من 7) ـ الأخيرة

ع. الفيتوري

الشبهة العشرين: تذكير خبر الاسم المؤنث.

جاء في ( سورة الشورى 42: 17 ) : " اللهُ الذِي أَنْزَلَ الكِتَابَ بِالحَقِّ وَالمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ " . فلماذا لم يتبع خبر لعل اسمها في التأنيث فيقول: قريبة ؟

الرد:

قال: {قريب} ولم يقل قريبة؛ لأن تأنيثها غير حقيقي لأنها كالوقت؛ قاله الزجاج. والمعنى: لعل البعث أو لعل مجيء الساعة قريب. وقال الكسائي: {قريب} نعت ينعت به المذكر والمؤنث. قال الله تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]

قال الشاعر:

وكنا قريبا والديار بعيدة ... فلما وصلنا نصب أعينهم غبنا

تفسير القرطبي : 16\15 .

- جملة ( لعل الساعة قريب ) مفعول ثانٍ لأدري لأنها علقت عن العمل بالترجي ولابد من تقدير مضاف، أي: لعل مجيء الساعة قريب، ويمكن أن يكون على معنى الزمان أو البعث أو النسب، أي: ذات قرب. إعراب القرآن الكريم: محي الدين درويش: 7\28.

الشبهة الحادية والعشرين: أتى بتوضيح الواضح.

جاء في ( سورة البقرة 2: 196 ) : " فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَاِملَةٌ " . فلماذا لم يقل تلك عشرة مع حذف كلمة كاملة تلافيا لإيضاح الواضح، لأنه من يظن العشرة تسعة؟ الرد:

قوله: {تِلْكَ عَشَرَةٌ} وقد علم أنها عشرة، فقال الزجاج: لما جاز أن يتوهم متوهم التخيير بين ثلاثة أيام في الحج أو سبعة إذا رجع بدلا منها، لأنه لم يقل وسبعة أخرى - أزيل ذلك بالجملة من قوله "تلك عشرة" ثم قال: "كاملة". وقال الحسن: "كاملة" في الثواب كمن أهدى. وقيل: "كاملة" في البدل عن الهدي، يعني العشرة كلها بدل عن الهدي. وقيل: "كاملة" في الثواب كمن لم يتمتع. وقيل: لفظها لفظ الإخبار ومعناها الأمر، أي أكملوها فذلك فرضها. وقال المبرد: "عشرة" دلالة على انقضاء العدد، لئلا يتوهم متوهم أنه قد بقي منه شيء بعد ذكر السبعة. وقيل: هو توكيد، كما تقوله: كتبت بيدي. ومنه قول الشاعر:

ثلاث واثنتان فهن خمس ... وسادسة تميل إلى شمامي

فقول "خمس" تأكيد. ومثله قول الآخر:

ثلاث بالغداة فذاك حسي ... وست حين يدركني العشاء
فذلك تسعة في اليوم ريي ... وشرب المرء فوق الري داء

وقوله: "كاملة" تأكيد آخر، فيه زيادة توصية بصيامها وألا ينقص من عددها، كما تقول لمن تأمره بأمر ذي بال: الله الله لا تقصر.

تفسير القرطبي: 2\402

- هذا فن بلاغي يسمى التكرير، وهو أن يدل اللفظ على المعنى مردداً ، وهو قوله: (عشرة ) ثم ( كاملة ): توكيد ثالث بعد ثلاثة وسبعة وعشرة ، وفيه إهابة للمبادرة إلى الأداء بعد العودة. إعراب القرآن الكريم : محي الدين درويش: 1\259.

الشبهة الثانية والعشرين: أتى بضمير فاعل مع وجود فاعل.

جاء في ( سورة الأنبياء 21: 3 ) : "وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الذِينَ ظَلَمُوا " . مع حذف ضمير الفاعل في أسرّوا لوجود الفاعل ظاهراً وهو الذين .

الرد:

( أسروا ): فعل وفاعل ، (الذين ) لها عدة وجوه : - بدل من ( واو ) وأسروا النجوى

- فاعل ، والواو حرف للجمع لا اسم .

- مبتدأ ،والخبر: هل هذا، والتقدير: يقولون: هل هذا.

- خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين ظلموا.

- منصوب على إضمار: (أعني).

- مجرور صفة للناس.

- أجاز الأخفش الرفع على لغة من قال: أكلوني البراغيث؛ وهو حسن.

تفسير القرطبي 11\268 - إعراب القرآن الكريم: محي الدين درويش: 5\7

الشبهة الثالثة والعشرين: الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل إتمام المعنى.

جاء في ( سورة يونس 10: 21 ) : " حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ " . فلماذا التفت عن المخاطب إلى الغائب قبل تمام المعنى؟ والأصحّ أن يستمر على خطاب المخاطب.

الرد:

وقوله: {وَجَرَيْنَ بِهِمْ} خروج من الخطاب إلى الغيبة، وهو في القرآن وأشعار العرب كثير؛ قال النابغة:

يا دار مية بالعلياء فالسند ... أقوت وطال عليها سالف الأمد

قال ابن الأنباري: وجائز في اللغة أن يرجع من خطاب الغيبة إلى لفظ المواجهة بالخطاب؛ قال الله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً} [الإنسان: 21 - 22] فأبدل الكاف من الهاء. تفسير القرطبي 8\324

- لما كان قوله : (هو الذي يسيركم ) خطاباً ينطوي على الامتنان وإظهار نعمة المخاطَبين ، ولما كان المسيَّرون في البر والبحر مؤمنين وكفاراً والخطاب شامل لهم جميعاً حَسُنَ خطابهم بذلك ليستديم الصالحُ الشكرَ، ولعل الطالح يتذكر هذه النعمة فيتهيأ قلبه؛ لتذكر وشكر مُسديها، ولما كان في آخر الآية ما يقتضي أنهم إذا نجوا بغوا في الأرض عدلَ عن خطابهم بذلك إلى الغيبية لئلا يخاطب المؤمنين بما لا يليق صدوره منهم وهو البغي بغير الحق، هذا من جهة. ومن جهة ثانية ذكرَ لغيرهم حالهم ليعجبهم فهو كالمخبر لهم ويستدعي منهم الإنكار لما اقترفوه ففي الالتفات فائدتان: المبالغة، والمقت والتبعيد.

إعراب القرآن الكريم: محي الدين درويش: 3\320.

الشبهة الرابعة والعشرين: أتى بضمير المفرد للعائد على المثنى.

جاء في ( سورة التوبة 9: 62 ) : " وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ " . فلماذا لم يثنّ الضمير العائد على الاثنين اسم الجلالة ورسوله فيقول : أن يرضوهما.

الرد:

إفراد الضمير : إما للتعظيم للجناب الإلهي بإفراده بالذكر؛ ولكونه لا فرق بين إرضاء الله وإرضاء رسوله أو المراد : الله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك، أو لأن الضمير موضوع موضع اسم الإشارة فإنه يشار به إلى الواحد والمتعدد، أو الضمير راجع إلى المذكور وهو يصدق عليهما.

إعراب القرآن الكريم: محي الدين درويش: 3\235 .

قوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} ابتداء وخبر. ومذهب سيبويه أن التقدير: والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه، ثم حذف، كما قال بعضهم:

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف

وقال محمد بن يزيد: ليس في الكلام محذوف، والتقدير، والله أحق أن يرضوه ورسوله، على التقديم والتأخير. وقال الفراء: المعنى ورسوله أحق أن يرضوه، والله افتتاح كلام، كما تقول: ما شاء الله وشئت. قال النحاس: قول سيبويه أولاها، لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن أن يقال: ما شاء الله وشئت، ولا يقدر في شيء تقديم ولا تأخير، ومعناه صحيح.

قلت: وقيل إن الله سبحانه جعل رضاه في رضاه، ألا ترى أنه قال: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء 80]. وكان الربيع بن خثيم إذا مر بهذه الآية وقف، ثم يقول: حرف وأيما حرف فُوض إليه فلا يأمرنا إلا بخير. تفسير القرطبي 8\193

الشبهة الخامسة والعشرين: أتى باسم جمع بدل المثنى.

جاء في ( سورة التحريم 66: 4 ) : " إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا " . والخطاب (كما يقول البيضاوي).موجّه لحفصة وعائشة. فلماذا لم يقل صغا قلباكما بدل صغت قلوبكما إذ أنه ليس للاثنتين أكثر من قلبين؟

الرد:

قال: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ولم يقل: فقد صغى قلباكما، ومن شأن العرب إذا ذكروا الشيئين، من اثنين جمعوهما، لأنه لا يشكل. وقيل: كلما ثبتت الإضافة فيه مع التثنية فلفظ الجمع أليق به، لأنه أمكن وأخف. وليس قوله: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} جزاء للشرط، لأن هذا الصغو كان سابقا، فجواب الشرط محذوف للعلم به. أي إن تتوبا كان خيرا لكما، إذ قد صغت قلوبكما.

والحمد لله رب العالمين. أسأل الله العظيم أن يجلو شكّ كل مسلم بنور الإيمان، ويهدي كل ضالّ إلى رشدٍ لا يندم بعده.


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة الحلقة السادسة الحلقة السابعة ( الأخيرة )

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home