Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer A. al-Faituri
الكاتب الليبي ع. الفيتوري

الخميس 14 يناير 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة الحلقة السادسة الحلقة السابعة ( الأخيرة )

الرد على شبهة الأخطاء اللغوية في القرآن الكريم (6 من 7)

ع. الفيتوري

الشبهة السابعة عشرة: لم يأت بجواب لمّا.

للعلماء في جواب ( لما ) أقوال:

فقيل: جوابها مثبت، وهو قوله: {قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} الآية [12/17، أي: لما كان كذا وكذا {قَالُوا يَا أَبَانَا} واستحسن هذا الوجه أبو حيان.

وقيل جواب {لما} هو قوله: {أَوْحَيْنَا} [12/15] والواو صلة. وهذا مذهب الكوفيين، تزاد عندهم الواو في جواب "لما، وحتى، وإذا"، وعلى ذلك خرجوا قوله تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ} الآية [37/103، 104]، وقوله: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} الآية[39/71]، وقول امرىء القيس:

فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى ... بنا بطن حقف ذي ركام عقنقل

أي: لما أجزنا ساحة الحي انتحى.

وقيل: جواب {لما} محذوف، وهو قول البصريين. واختلف في تقديره؛ فقيل: إن تقديره فعلوا به ما فعلوا من الأذى. وقدره بعضهم: فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب عظمت فتنتهم.

وقدره بعضهم: فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب جعلوه فيها.

واستظهر هذا الأخير أبو حيان؛ لأن قوله: {وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ} [12/15]، يدل على هذا المقدر. والعلم عند الله تعالى. تفسير أضواء البيان 2\ 205

الفاء في ( لما ) عاطفة والجملة معطوفة على محذوف يفهم من سياق القصة تقديره: فأرسله معهم، و(لما ) حينيّة أو رابطة ، وجواب

( لما ) محذوف تقديره: فعلوا به ما فعلوه من الأذى. إعراب القرآن الكريم : محي الدين درويش : 3\ 509

الشبهة الثامنة عشرة:

جاء في ( سورة الفتح 48: 8 و9 ) : " إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيرا لتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً " . وهنا ترى اضطراباً في المعنى بسبب الالتفات من خطاب محمد إلى خطاب غيره. ولأن الضمير المنصوب في قوله تعزّروه وتوقروه عائد على الرسول المذكور آخراً وفي قوله تسبحوه عائد على اسم الجلالة المذكور أولاً. هذا ما يقتضيه المعنى. وليس في اللفظ ما يعينه تعييناً يزيل اللبس. فإن كان القول تعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً عائداً على الرسول يكون كفراً، لأن التسبيح لله فقط. وإن كان القول تعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً عائداً على الله يكون كفراً، لأنه تعالى لا يحتاج لمن يعزره ويقويه!!

الرد:

- في قوله تعالى: " لتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً " .

قال ابن عباس وعكرمة: " تعزروه " : تقاتلون معه بالسيف. وقال بعض أهل اللغة: تُطيعوه. {وَتُوَقِّرُوهُ} أي تسودوه، قاله السدي. وقيل تعظموه. والتوقير: التعظيم والترزين أيضا. والهاء فيهما للنبي صلى الله عليه وسلم. وهنا وقفٌ تامٌ، ثم تبتدئ {وَتُسَبِّحُوهُ} أي تسبحوا الله {بُكْرَةً وَأَصِيلاً} أي عشيا. وقيل: الضمائر كلها لله تعالى، فعلى هذا يكون تأويل {تُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} أي تثبتوا له صحة الربوبية وتنفوا عنه أن يكون له ولد أو شريك. واختار هذا القول القشيري. والأول قول الضحاك، وعليه يكون بعض الكلام راجعا إلى الله سبحانه وتعالى وهو {وَتُسَبِّحُوهُ} من غير خلاف. وبعضه راجعا إلى رسول صلى الله عليه وسلم وهو {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} أي تدعوه بالرسالة والنبوة لا بالاسم والكنية. وفي {تُسَبِّحُوهُ} وجهان: تسبيحه بالتنزيه له سبحانه من كل قبيح. والثاني: هو فعل الصلاة التي فيها التسبيح. {بُكْرَةً وَأَصِيلاً} أي غدوة وعشيا. تفسير القرطبي 16\266

وفي تفسير فتح القدير: الضميران في الفعلين للنبي صلى الله عليه وسلم وهنا وقفٌ تامٌ ، ثم يبتدىء : وتسبحوه أي : تسبحوا الله عزّ وجل { بُكْرَةً وَأَصِيلاً } أي : غدوة وعشية ، وقيل : الضمائر كلها في الأفعال الثلاثة لله عزّ وجلّ ، فيكون معنى تعزروه وتوقروه : تثبتون له التوحيد ، وتنفون عنه الشركاء ، وقيل : تنصروا دينه وتجاهدوا مع رسوله . تفسير فتح القدير

الشبهة التاسعة عشرة: نوَّن الممنوع من الصرف.

جاء في ( سورة الإنسان 76: 4 ) : "إِنَّا أَعْتَدْنَا للْكَافِرِينَ سَلاَسِلاً وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً " . فلماذا قال سلاسلاً بالتنوين مع أنها لا تُنوَّن لامتناعها من الصرف؟

وجاء في ( سورة الإنسان 76: 15 ) : "وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيراً " بالتنوين مع أنها لا تُنّوَن لامتناعها عن الصرف؟ إنها على وزن مصابيح.

الرد:

أولاً: " سلاسلا": قرأ نافع ، والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم ، وهشام عن ابن عامر : « سلاسلاً » بالتنوين ، ووقف قنبل عن ابن كثير ، وحمزة بغير ألف ، والباقون وقفوا بالألف . ووجه من قرأ بالتنوين في سلاسل مع كون فيه صيغة منتهى الجموع أنه قصد بذلك التناسب؛ لأن ما قبله : { إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً } ، وما بعده : { أغلالا وَسَعِيراً } منوّن ، أو على لغة من يصرف جميع ما لا ينصرف ، كما حكاه الكسائي ، وغيره من الكوفيين عن بعض العرب .

قال الأخفش : سمعنا من العرب من يصرف كل ما لا ينصرف؛ لأن الأصل في الأسماء الصرف ، وترك الصرف لعارض فيها . قال الفراء : هو على لغة من يجرّ الأسماء كلها إلاّ قولهم : هو أظرف منك ، فإنهم لا يجرّونه ، وأنشد ابن الأنباري في ذلك قول عمرو بن كلثوم :

كأن سيوفنا فينا وفيهم ... مخاريق بأيدي لاعبينا

ومن ذلك قول الشاعر :

وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرقاب نواكسِ الأبصار

بكسر السين من نواكس ، وقول لبيد :

وحسور أستار دعوني لحتفها ... بمعالق متشابه أعلاقها

وقوله أيضاً :

فضلاً وذو كرم يعين على الندى ... سمح لشوب رغائب غنامها

وقيل : إن التنوين لموافقة رسم المصاحف المكية والمدنية والكوفية فإنها فيها بالألف . وقيل : إن هذا التنوين بدل من حرف الإطلاق ، ويجري الوصل مجرى الوقف. / فتح القدير/

ثانياً: " قواريرا": واختلفت القرّاء في قراءة قوله "قوارير، وسلاسل "، فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة غير حمزة: سَلاسِلا وقواريرا" قَوَارِيرًا " بإثبات الألف والتنوين وكذلك هي في مصاحفهم، وكان حمزة يُسْقط الألِفات من ذلك كله، ولا يجري شيئا منه، وكان أبو عمرو يُثبت الألف في الأولى من قوارير، ولا يثبتها في الثانية، وكلّ ذلك صواب، غير أن الذي ذَكَرت عن أبي عمرو أعجبهما إليّ، وذلك أن الأوّل من القوارير رأس آية، والتوفيق بين ذلك وبين سائر رؤوس آيات السورة أعجب إليّ إذ كان ذلك بإثبات الألفات في أكثرها. /تفسير الطبري؟


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة الحلقة السادسة الحلقة السابعة ( الأخيرة )

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home