Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer A. al-Faituri
الكاتب الليبي ع. الفيتوري

السبت 9 يناير 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة الحلقة السادسة الحلقة السابعة ( الأخيرة )

الرد على شبهة الأخطاء اللغوية في القرآن الكريم (5 من 7)

ع. الفيتوري

الشبهة الثالثة عشر: جمع اسم علم حيث يجب إفراده

جاء في : " سورة الصافات 37: 123-132 " : " وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ... سَلاَمٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ ... إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُؤْمِنِين " . فلماذا قال إلياسين بالجمع عن إلياس المفرد؟ فمن الخطأ لغوياً تغيير اسم العلَم حباً في السجع المتكلَّف. وجاء في (سورة التين 95: 1-3 ) : " وَالتِّينِ وَالزَيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا البَلَدِ الأَمِين "ِ فلماذا قال سينين بالجمع عن سيناء؟ فمن الخطأ لغوياً تغيير اسم العلَم حباً في السجع المتكلف.

الرد:

أولاً: بالنسبة لـ" إل ياسين " : قال الزمخشري: قرئ: على إلياسين، وإدريسين، وإدارسين، وإدرايسين على أنها لغات في إلياس، وإدريس، ولعل لزيادة الياء والنون في السريانية معنى. وقيل: المراد بياسين هذا: إلياس المتقدم، فعلى هذا هو مفرد مجرور بالفتحة لأنه غير منصرف للعلمية والعجمية، وقيل: هو ومن آمن معه، فجمعوا معه تغليباً، كقولهم للمهلب وقومه: المهلبون، فعلى هذا هو مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.

وفي تفسير الجلالين " إل ياسين " : هو إلياس المتقدّم ذكره، وقيل: هو ومن معه، فجمعوا معه تغليباً، كقولهم: للمهلّب وقومه: المهلّبون، وعلى قراءة: آل ياسين، بالمد، أي: أهله، المراد به إلياس أيضاً.

ثانياً: بالنسبة لـ "طور سينين" :

الطور: هو الجبل، أٌضيف إلى سينين، وهي البقعة المباركة، فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة، ويجوز أن يعرب إعراب جمع المذكر السالم، ويجوز أن تلزمه الياء في جميع الأحوال وتحرّك النون بحركات الإعراب، ولم ينصرف سنين، كما لا ينصرف سيناء؛ لأنه جُعِلَ اسماً للبقعة أو الأرض، فهو علم أعجمي، ولو جُعِلَ اسماً للمكان، أو المنزل لانصرف، لأنك سمِّيت به مذكراً، وقرأ عمر بن الخطاب، وعبيد الله، والحسن، وطلحة: سِيناء بالكسر والمد، وعمر أيضاً، وزيد بن علي بفتحها والمدّ، وقد ذكر في سورة " المؤمنون".

وهذه لغات اختلفت في هذا الاسم السرياني على عادة العرب في تلاعبها بالأسماء الأعجمية.

- كما ورد في تفسير الجلالين في معنى " سينين " : الجبل الذي كلّم الله تعالى عليه موسى، ومعنى سينين: المبارك، أو الحسن بالأشجار المثمرة.

الشبهة الرابعة عشرة: أتى باسم الفاعل بدل المصدر.

ملحوظة:
( صيغة الشبهة خطاً فالمفروض القول: أتى باسم بالمصدر " البرّ " بدلاً من اسم الفاعل "البَارَّ" عطفاً على "آمن").

جاء في ( سورة البقرة 2: 177 ) : " لَيْسَ َالبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَالمَلائِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ". والصواب أن يُقال : ولكن البر أن تؤمنوا بالله لأن البر هو الإيمان لا المؤمن. آ:177

الرد:

كلمة " آمَنَ " فعل ماضٍ وليس اسم فاعل كما زعم، إنما اسم الفاعل (مؤمن) وهذا دليل الجهل ببديهيات اللغة. الإعراب: " ولكن" الواو: حرف عطف، لكن: حرف مشبه بالفعل.

" البرّ": اسم لكن. " مَنْ ءامن": من اسم موصول خبر لكن، ولا بد من تأويل حذف المضاف، أي: بر من آمن، ويمكن أن يقال: لا حذف، وإنما جعل البرّ نفس من آمن للمبالغة، وجملة آمن صلة لا محل لها.

البر: اسم جامع لمعاني الخير.. والتقدير (ولكنَّ البرَ بِرُ مَنْ آمن) فحذف المضاف، ويجوز أن يُحذَف ما عُلم من مضاف أو مضاف إليه. فإن كان المحذوف المضاف، فالغالب أن يخلفه في إعرابه المضاف إليه.

وفي علم البلاغة يسمى هذا الحذف بفن الإيجاز، أما إذا جعلناه نفس البر فيسمى بعلم المبالغة.

الشبهة الخامسة عشرة: نصب المعطوف على المرفوع:

جاء في ( سورة البقرة 2: 177) : " وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ البَأْسِ " . وكان يجب أن يرفع المعطوف على المرفوع فيقول : والموفون... والصابرون.

الرد:

كان سياق الكلام مسوقاً على ما تقدم، ولكنه قطعه عن العطف ونصبه على المدح بفعل محذوف تقديره ( أمدح ) إشعاراً بفضل الصبر، فيكون إعراب الصابرين: مفعول به لفعل محذوف تقديره ( أمدح ) منصوب وعلامة نصبه الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.

أي أنّ " الصَّابِرِيْنَ" نصب على المدح، (تقديره: وأخص الصابرين) فالعرب تنصب على المدح وعلى الذم كأنهم يريدون بذلك إفراد الممدوح أو المذموم.

وتغاير أسلوب الكلام بالنصب بعد الرفع رغم العطف؛ للفت انتباه السامع، فهو من البلاغة المحمودة.

الوجه البلاغي: قطع التابع عن المتبوع: وضابطه أنه إذا ذكرت صفات للمدح أو الذم خولف في الإعراب تفنناً في الكلام، واجتناباً للانتباه، بأن ما وصف به الموصوف، أو ما أسند إليه من صفات جدير بأن يستوجب الاهتمام؛ لأن تغيير المألوف المعتاد يدلّ على زيادة ترغيب في استماع المذكور، ومزيد اهتمام بشأنه. والآية مثال لقطع التابع عن المتبوع في حال المدح، وأمّا مثاله في حال الذم فهو قوله تعالى في سورة تبّت: " وامرأتهُ حمّالة الحطب" فقد نصب حمالة على الذم، وهي في الحقيقة وصف لامرأته.

الشبهة السادسة عشرة: وضع الفعل المضارع بدل الماضي.

جاء في : " سورة آل عمران 3: 59) : " إنّ مثَل عيسى عند الله كمثَل آدمَ خلقه من ترابٍ ثم قال له كن فيكون " . وكان يجب أن يعتبر المقام الذي يقتضي صيغة الماضي لا المضارع فيقول : قال له كن فكان .

الرد:

فيكون: جملة معطوفة وهي حكاية حال ماضية.

وفي تفسير القرطبي: قوله: ( فيكون ) أي: فكان، المستقبل يكون في موضع الماضي إذا عُرف المعنى.


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة الحلقة السادسة الحلقة السابعة ( الأخيرة )

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home