Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Ahmed Ibrahim al-Fagih
الكاتب الليبي د. أحمد ابراهيم الفقيه


د. أحمد ابراهيم الفقيه

الثلاثاء 18 نوفمبر 2008

خليفة حسين مصطفى(*)

د. أحمد ابراهيم الفقيه

تربطني بالصديق الروائي الليبي المتميز الاستاذ خليفة حسين مصطفي ، علاقة حميمة وقديمة ، فقد ترافقنا على طريق الكتابة والحياة منذ بواكير الشباب ، ورغم انني لا اتقدم عنه بالعمر غير خمس سنوات ، فهو ينسب لي فضلا كبيرا لا استحقه في ريادة الطريق الذي تنكباه معا ، ، لمجرد انه مازال يذكر حادثة صغيرة، ويبالغ في تكرارها لتأكيد هذه الريادة ، وهو انه في مطلع حياته الادبية طالبا في المدارس اشترك في مسابقة للقصة القصيرة كنت احد المشرفين عليها واعطيته الدرجة الاولى متقدما على زميله ابراهيم الكوني الذي شارك مثله في تلك المسابقة ، وهي حادثة لا اذكرها الان الا ان الصديق العزيز يذكرها دائما لما يملا قلبه من نبل واريحية وجمال ، رغم ان دورة الزمن ، جعلته يسبقني في كتابة الرواية ويفوز بالدور الريادي على امثالي ممن انشغلوا لزمن طويل بكتابة القصة القصيرة ، وعندما رايناه يقدم على السير في هذا الطريق حذونا حذوه وصارت فيما بعد اسماؤنا تلتقى في اعمدة الصحف وتتجاور في كتب الدراسات الادبية باعتبارنا اسهمنا هو وصديقه ورفيق عمره ابراهيم الكوني وانا في وضع ليبيا على خريطة الرواية العربية ، وقد كان الالتقاء بيننا موصولا على مدى اعوام طويلة ، حيث اشتركنا في اصدار الاسبوع الثقافي وعملنا بها سنوات عديدةجنبا الى جنب ، ثم ترافقنا في رحلة النزوح الى بريطانيا ، وبقينا هناك نعمل سويا ونلتقى ربما كل يوم عى مدى سنوات طويلة واستمرت الصداقة تتجدد واللقاء يتواصل حتى وانا اواصل عملا ديبلوماسيا في الخارج وهو يعود ليعمل في الصحافة الادبية ويصنع لنفسه سجلا في كتابة الرواية والقصة وادب الاطفال ، لا يكاد ينافسه فيه احد ، لالتقاء الجودة والتميز بالمثابرة والتجديد والتطوير والجدية والاخلاص في التعامل مع مهنة الكتابة الادبية .
الخبر المفزع الذي قراته اخيرا ، اثناء ابحاري في مواقع الانترنيت ، ان هذا المبدع الكبير ، والرفيق العزيز ، نقل على عجل الى احدى المستشفيات التونسية ، لاصابته بسرطان القولون ، وانه اجريت له جراحة دقيقة وخطيرة ، لاستئصال الورم ، الذي يبدو انه كان عصيا على الاستئصال ، رغم قيامه سليما من العملية ، وانه يتم الان التعامل مع الاثار المتبقية لذلك الورم بالعلاج الكيماوي في المستشفى العسكري بطرابلس، وانه مازال لم يتجاوز هذه المحنة بعد ، ورغم رعب الصدمة التي لحفت بي ، فقد وجدت بعض العزاء في ذلك السيل من الرسائل والتعليقات التي جاءت من القراء على اختلاف مشاربهم ، تعبر عن صدمتها لدى قراءة الخبر وتدعو له بالشفاء وتسال الله ان يخرجه من هذه المحنة سليما معافي ليعود لعشرات الاف القراء لذين اسعدهم خلال رحلة الكتابة على مدى ما يقرب من اربعين عاما ، بل واسعدهم صغار وكبارا فقد انتج قصصا كثيرة للاطفال تغطي مختلف فئاتهم العمرية ، واسهم في انشاء مجلة جميلة تهتم بهم ، وكان رئيسا لتحرير هذه المجلة لبضع سوات . قراء كثيرون فعلوا ذلك ، واظهروا انهم يعرفون قيمة هذا المبدع الكبير ويشيرون بشكل واضح لصدقه وامانته ونزاهته مع القراء عندما جعلهم دائما هم هدفه الاول والاخير وتعامل معهم بتقدير واحترام لعقولهم . ولا استطيع الا ان اضم صوتي لصوت هذه الجمهرة من القراء ، لانني مثلهم اقرأ قصصه بحب واعجاب ومتعة ، واتوسل لخالق الكون سبحانه وتعالي ان يعيده الينا من محنة المرض سليما عفيا قويا قادرا على مواصلة الرسالة واداء الامانة وامتاع المحبين و المريدين من قراء ادبه الجميل ، اللهم آمين .
________________________________________________

(*) تنشر متوازية ومتوافقة مع نشرها اليوم الثلاثاء 18 نوفمبر 2008 في صحيفة "القاهرة".


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home