Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Ahmed Ibrahim al-Fagih
الكاتب الليبي د. أحمد ابراهيم الفقيه


د. أحمد ابراهيم الفقيه

الجمعة 15 ديسمبر 2009

ليس ردا على عجينة
ولا تزكية لعصفور


د. أحمد ابراهيم الفقيه

لا ادري لماذا يحاول كاتب شاب يبدأ طريقه واعدا صاعداهو السيد صلاح عجينة  ان يختارني هدفا لاساليبه في التسلق والصعود فليتسلق ويصعد ويصبح رئيس تحرير ويحصد الجوائز التشجيعية بعيدا عني فانني والله لا املك سببا لعرقلة صعوده ولا منافسة تسمح بمثل هذه العرقلة ولكنه يقحمني في اشياء لا علاقة لي  بها فلا ادري لماذا اكتب مقالة اختفي فيها وراء اسم كاتب صديق هو الاستاذ محمد المغبوب  ولا ادي لماذا يلجأ الاستاذ المغبوب وهو كاتب يملك ناصية النشر والكتابة وله اكثر من عشرين كتابا في المكتبات الى قلمي ليكتب ما يكتبه ، وليكن للسيد عجينة  رأي فيما اكتبه فليتفضل يعبر عن استيائه من ادبي كما يشاء لانني والله لا اعبأ به ولا برايه ولا اكتب لانال تقدير امثاله ،  ولا احتاج لان اعرف هذا الرأي ويكفيني ان اكبر نقاد العالم العربي قدموا لي من الثناء والاعتراف بقيمتى ما يغنيني عن شهادة امثاله ، ولن ارد عما قاله فيما اكتبه ولكنني ارد على سموم بثها في مقاله يحاول بها افساد علاقة حميمة تجمعني ببعض اعضاء الجائزة مثل صديقي الروائي الاستاذ ابراهيم الكوني ،  الذي لن يستطيع متطفل مثله ان يؤثر في عمق هذه العلاقة التي بدأت منذ ان بدأ ابراهيم الكوني الكتابة في اواخر الستينيات واعتقد انه لم يجد مني وهو يبدأ خطواته البكر في عالم الادب الا المؤازرة والاحترام والتقدير واعتبره شخصيا واحدا من نوابغ الادباء وساكون اسعد انسان لو رايته يحصد اكبر جوائز العالم هذا ما اقوله عنه اما ما يقوله هو عني فيمكن للسيد عجينه ان يرجع اليه في الصحف والكتب ، كذلك امين اللجنة الصديق العزيز الدكتور محمد الحضيري ، الذي كان زميلا لي لفترة قصيرة من الوقت انتسبت فيها لمنسقي القيادة الشعبية وعرفته كاستاذ جامعي واحد المؤسسين لجامعة سبها مثالا للادب والذوق والحدب على الثقافة ورعاية المثقفين وهو ايضا مؤسس هذه الجائزة سعى لاقرارها عبر عدد من السنين وكنت قريبا منه اثناء هذا السعي شديد الاعجاب بمثابرته واصراره  ولديه من العلم والثقافة والغيرة  على القيم والمبادي ما يهديه الى التصرف الصحيح ، ثم ياتي الصديق العزيز الدكتور صلاح فضل فلاشك ان وجوده في هذه اللجنة كسب لها يعطيها الثقة والمصداقية لانه واحد من الاقلام الكبيرة في مجال النقد والدراسات الادبية ،وقد جمعت بيننا الزمالة في بعض المجالس والسفر سويا لبعض المحافل فكان دائما موضع احتفاء وتقدير من الجميع ،  ويبقى اثنان من خارج اعضاء اللجنة هما الرجل الذي تلقاها الدكتور جابر عصفور والرجل الذي ذهب الى القاهرة لابلاغه بها الاستاذ نوري الحميدى والاثنان لا يستطيع هذا العجينة ان يفسد علاقتي بهما فهما صديقان تصل عمر الصداقة التي تجمعني باحدهما وهو نوري الحميدي الى اكثر من اربعين عاما ، أي قبل ميلاد عجينة ، عندما تعاونت معه في تاسيس ادارة الفنون والاداب عام1970 ووضعت معه الاسس القانونية والادارية والفنية لمعهد التمثيل والموسيقى ثم استلمت من بعده منصب المدير العام لهذه الادارة عندما ذهب للدراسة العليا في فرنسا واستمرت هذه العلاقة على الود والاحترام المتبادل خلال العقود الاربعة التالية اما الصديق الناقد الدكتور جابر عصفور فقد كنت معه خطوة بخطوة منذ ان استلم امانة المجلس الاعلى للثقافة وكنت احد الذين يحظون بثقته وكان قد اطلعني على فكرة انشاء مؤتمر للرواية فاعطيته ما املك من افكار ولم اتخلف اطلاقا عن حضور أي مؤتمر من المؤتمرات الادبية للمجلس اثناء ادارته له وكان من الاريحية والشهامة بان اقام ندوة لمدة يومين شارك فيها اكثر من عشرين باحثا بعنوان احمد ابراهيم الفقيه وابداعه الادبي وخصص من ميزانية المجلس مبلغا لتغطية نفقات اقامة الباحثين وتقديم الموائد لهم ولضيوف المجلس ومكافآت لاصحاب الاوراق وطباعة المصلقات والكتيبات الخاصة بهذه الاحتفالية التي قامت تحت رعاية الوزير الفنان الاستاذ فاروق حسني  والتي لم يحدث ان حظيت بمثلها في قريتي نفسها ، ولذلك فانني اكون جاحدا وناكرا للجميل لو اسأت بكلمة واحدة لهذه القامة السامقة وهذه الدوحة الوارفة الظلال في مجال الادب وقد كنت دائما سعيدا بما يحصده من جوائز وما يحققه من اعتراف بجهوده وافضاله واوافق موافقة كاملة ودون تحفظ على الحيثياث الواردة في بيان اعطاء الجائزة عن دوره التنويرى وعمق بحوثه ودراساته ولا املك الا تهنئته بحصوله على هذه الجائزة فهو جدير بها بدون شك ،  وبعد ان قلت هذا الكلام اقول ايضا انني افهم الدوافع التي جعلت كاتبا ليبيا مثل الاستاذ محمد المغبوب يكتب ما كتبه وافهم ايضا دوافع من اوردهم السيد عجينة في مقاله من ثوريين وغير ثوريين ابدوا احتجاجهم على الجائزة ، وتفسيري لهذا الاحتجاج انه لا يستهدف الدكتور جابر عصفور او  يشكك بمكانته في ميدان النقد الادبي  وانما نتيجة انها جائزة للادب العالمي كان المتوقع ان تمنح للمبدعين اسوة بالجوائز العالمية في هذا المجال واهمها واكبرها جائزة نوبل للادب فان منحها كان دائما يقتصر على المبدعين من روائيين وشعراءوكتاب مسرحية ، ومرات قليلة جدا جدا التي ذهبت فيها لغير هذه الفئات الثلاث ، مثل ذهابها للفيلسوف برتراند راسل الذي لم يكن غريبا على المعالجات الادبية ايضا ، ولا اعتقد انها عبر تاريخها الذي يمتد مائة وعشر سنوات منحت لناقد مهما كان عظيما وعميقا وقويا مثل الدكتور جابر عصفور ،  من  هنا كانت الدهشة لهذا المنح الذي راه المحتجون لا يستقيم مع جائزة عالمية للادب وكان الاختيار الاول لروائي اسباني يعيش في المغرب العربي وينافح عن القضايا العادلة للامة العربية هو جويتسيللو اختيارا صائبا لولا ان الرجل استبق الاحداث واعلن رفضه الذي اربك اللجنة الاستشارية للجائزة بحيث لم تدقق فيمن تمنحها له بعد ذلك الرفض المحرج ، والذين طرحوا اسماء كبيرة في افق الرواية العالمية لم يكونوا مخطئيين ولا مناوئين للدكتور جابر عصفور ولا لاعضاء الجائزة ولكنهم رأوا ان الجائزة بمثل هكذا اختيار ستكون اقرب الى تادية غرضها وتحقيق اهدافها واستمرار وجودها في عالم الادب والثقافة كاداة تحفيز وتشجيع ودفع باتجاه الافضل والارقى كما ارادها القائد الذي تحمل الجائزة اسمه.                                                                        

واقول للسيد عجينة ان يحل عني بالمعني الدارج والفصيح الصريح للكلمة ويتلهي بشيء اخر فهذه هي المقالة الثانية التي يتعمد فيها استفزازي دون سبب الا تزكية نفسه لدى المسئولين والتزلف اليهم على حسابي ، والا يجعلني اضيق بما ضاق به ابو الطيب المتنبي عندما قال :          

أفي كل يوم يحتضبني شويعر

ضعيف يقاويني قصير يطاول

واقول له ايضا لن  تبني لنفسك مكانة في الادب ولا في ميادين الشرف الادبي اذا جعلت من نفسك خفيرا على المؤسسات الرسمية ترفع الشومة لتدافع عن كل من يقترب منها وتنافح عن كل قرار تتخذه ضد زملائك من الكتاب والادباء ، انه موقف يخلو من المروءة والشهامة يؤكد اخلاق العبيد التي تسيء لكبرياء الكاتب ، واعتذر للقراء لانني ما كنت اطلاقا لاقيم اعتبارا لهذا الكاتب الذي مازال في طور العجينة ولم ينضج بعد ،وربما لن ينضج ابدا اذا اختار طريق الانتهازية الادبية ، التي قد تحقق له بعض المكاسب العارضة لكنه لن يجني منها الا الانحدار والسقوط ، اقول ما كنت لاعبأ بما كتبه  لولا محاولته البائسة لدق اسفين في العلاقة التي تربطني بعدد من رموز الفكر والثقافة فوجب التصحيح .   

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home