Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili

الأربعاء 31 ديسمبر 2008

قبعات جديدة.. رؤوس قديمة

"لما ايكسد السوق .. ايجوك امعوجين الروس"
                                    بائع قبعات ليبي


أسعـد العـقيلي

ونحن سوقنا امكسد وميت من الكساد .. من زمان .. وكل الرؤوس المراد لها تحريكه ..
ودفع عجلة الازدهار .. واحداث النقلة الحضارية باتجاه ( ليبيا الغد ) ..
لن يستقيم فوقها اية قبعة ( اصلاحية ) . واستبدال ( صمايد ) الفتك الخضراء..
باغطية رأس مودرن .. ناعمة .. ( كاسكيت ) على الموضة .
لن يغير من الطعج ( الثوري ) ..
الملازم للروابط والفعاليات واللجان .. وجميع افراد تربية ( القائد ) ..
ما ان تتبنى ( الايدولوجية الخضراء ) . او تقترب منها
تحت اية ذريعة .. وداخل اية مسمى .. او تجعلها خط احمر هي وصاحبها
او تقول " هي كويسة لكن الناس مايفهموش " ..
حتى يتشكل الطعج على الفور .. تشوه تلقائي . " الله لاتبلي بيه صاحب " .
مثل الصداقة والمحبة والاخوة . " راسين في شيشة " . لا يخدم مع هولاء ..
قال احدهم لرفيقه مازحاً .. كل الاصدقاء يقولون راسين في شيشة .. الا انا وانت ..
نقول " ثلاث روس في شيشة " . فقد كان صديقه يحمل رأساً ضخما ..
" نحنا جيل بناه امعمر واللي ايعادينا يدمر" .. هتاف دموي . فوضوي .. هستيري
هدد به ( الشباب ) حملة مشروع السيد ( سيف ) الاصلاحي . العجوز الليبية المحاصرة داخل بيتها . بمنطقة يفرن .. بعد ان زين خبراء الفعاليات واللجان .. جدران بيتها بالتوقيعات الحمراء ..
المنذرة بالتصفية الجسدية .. بصمة القاتل ذاته ..
تذكيرتاريخي .. وتنشيط للذاكرة . للذي احب ان ينسى ماضياً سوداوياً ..
او يصدق وعوداً اشراقيةً .. صار ترديدها اكثر ايلاماً .. من عدم تنفيذها ..
هل أولئك هم الشباب الذين قصدهم شاعر الوطن احمد رفيق المهدوي بهذا البيت :
" اليوم انتم ياشباب رجاؤنا .. سنعد منكم للبلاد رجالا
اليوم نعرفكم شباباً طامحاً .. وغداً سنعرف فيكم الابطالا ؟
او عناهم امير الشعراء شوقي :
" ارح شيوخك من تكاليف الوغى .. واحمل على فتيانك الاعباء .. " ؟
ياسادة .. هذه العينة من الرؤوس .. ليس بميسورها ..
ان تسوق او تروج لمشاريع من نوع .. " فرح عيلك " ..
او ارسم بسمة على وجه الوطن
او حتى " امشيريع " مبهج صغير بحجم .. " ساعد سيدك عبد السلام . بحبيل " .
او ساعد سيدك الموظف .. المضروب بقانون 15 .. بشقة .
الحرس القديم .. هم الحرس الجديد ..
احمد ابراهيم ( المثقف ) الذي يعتمر " البيريه " .. هو احمد ابراهيم الذي اجهز على التعليم واللغات .. والثقافة . بدون بيريه
الدكتور الزائدي اخصائي التجميل .. هو الزائدي المُهدد لخصومه بتغييبهم خلف الشمس .
وخبير تشويه الحقائق والسفارات..
بعد ان قلبوها....
الى اقبية للتعذيب .. واماكن لاهانة المواطن .. وتضييع حقوقه
نوعيات .. وظفت طاقاتها وخبراتها ..
لاشاعة البلاء ..
والفساد في الارض .
واراقة الدماء ..
والتنكيد على كل مخلوق .. لايوافقهم الرأي .
فاشيون .. تحت قبعة الاصلاح
موسى .. هو الدكتور موسى ..
الانتلجنسي الحديدي .. هو الانتلجنسي الحمائمي ..
يتفقون جميعاً رغم كل هذا الدمار والفشل ..
على ان " القائد ماشوره شي " .. مفتاح السر الى خزائن الاعطيات والهدايا ..
وطلب الحماية من سيف المعز.. واغتنام ذهبه
ان القراصنة اكثر صدقاً من شباب السيد سيف
فهم لايلوحون باعلام تمنح السلام .وتنشر أجواء الفرح ..
ولايخدعون السفن السارحة في البحار.. بقبعات بيضاء ترفرف فوق الصواري ..
ولايبدي لك زعيمهم .. الواضح الملامح .. بعين جلدية سوداء .
وذراع مرعبة تنتهي بخطاف حديدي ..
اعجابه بديمقراطية سويسرا .. وفيدرالية امريكا .
ولا يلزم نفسه بوعد شراء كمبيوتر محمول لطفلك ..
وليس مدعواً على احتفال باذخ .. على سطح يخت فاره ..
لاحد الامراء . او الفنانين ..
شعارهم حقيقي .. عظمتان .. وجمجمة ..
ومن لا يترقصن .. على طريقتهم .. يرمونه الى مدافن المياه المالحة ..
حسناً .. ماذا قالت .. امنا الامازيغية من يفرن . وكل عجوز ليبية هم امنا .
- هذا ماتعلمناه في الزمن الجميل- ..
المحاصرة بالمخالب ( الاصلاحية ) المتوعدة بالموت .. وهدم البيت على من فيه . ؟ ..
لم تقل شيئاً . لقد وضعت يدها على خدها ..
في انكسار مؤلم ..
وهي تئن في سكون
وحسرة اسيرة .. تحرق الضلوع .
انعقد اللسان . على نشيج الكلمات ..
وهم يتلون عليها وثيقة الاعدام ..
لم تقو على الوقوف .. اسندها الجدار ..
اختفى الناصر . والمعين ..
غابت في المدى الحارق الاشجار
جف الحلق والضروع .
غارت الابار ..
تاهت في قفار الجدب ..
كطفل اضاع ابويه .
في بلد موحش .. غريب ..
وسط ربكة الزحام .
" ايش تقدري اديري يا يام .. المشكى لله .. المشكى لله .. " .
كانت ستصبرها جدتي لو كانت حية ..
الفيلق الاخر من شباب ( ليبيا الغد ) .. لم يشارك في المعركة .. ( حبسه العذر ) ..
اذ كانوا يعكفون . على ايجاد تخريجات قانونية دستورية ..
تفسح الطريق . لاجتياحات مماثلة .. لعجائز ليبيات اخريات .

اسعد العقيلي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home