Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili

Sunday, 30 July, 2006

لا يُنصح بالرد

أسعـد العـقيلي

" قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل... " .
اطلقها امرؤ القيس خلف معشوقته .. التى رحلت مع عشيرتها .. بحثاً عن الكلأ والماء ..
ستصبح عنواناً لمأساتنا الابدية.. مادامت تجاورنا" اسرائيل" .. تدللها قوة عظمى يقودها ( بوش ) .. الذى اختزل العنف .. والدمار الشامل فى لبنان بقوله " هذا بسبب خطف حزب الله لجنديين اسرائيليين " .. وغض الطرف عن الاف الاسرى والمعتقلين من الفلسطينيين . واللبنانيين فى سجون اسرائيل .. بينهم 150 امرأة .. واكثر من 50 طفل ..

" وتتمرغ وجوهنا ليل نهار فى انظمة تتعاطى السلطة كافيون مقدس .
او قطعة جغرافيا متخمة بالقات .. الرئيس على صالح نموذجاً ..
بعد 27 سنة لازال يبحث بسفينته .. عن بر الامان .. وبر التقدم .. وبر الديمقراطية .
ايسلم عليك ( فاسكو دا جاما ) ..

" يانعن برك " . اقسى لعنة يمكن ان يطلقها الحاج ( ... ) .. المتدثر بالصبر .. والوقار.. عندما تواجهه وقائع مؤذية .. وظروف محبطة .. وينقر صلعته " تبرورى " الكذب .. ووجود دكاترة مثل السيد ( بوخزام ) .. الذين يتغزلون فى ( الانجازات ) .. من فوق عفن الخرائب .. وطفح الفساد .
وعبث سادة وامراء النفط والدولار .. الذين قال فيهم ( نزار ) :
.....
لك البترول
فاعصره
على قدمى عشيقاتك
كهوف الليل .. فى باريس
قد قتلت مرؤاتك
على اقدام مومسة
هناك دفنت ثاراتك
فبعت القدس .. بعت الله
بعت رماد امواتك
كأن حراب اسرائيل
لم تجهض شقيقاتك
ولم تهدم منازلنا
...

فلم يعد ثمة منزل .. بعد ان امتزج السقف بالارض .. وانمحى الفضاء بينهما .
وانصهرت اسياخ الحديد .. كعيدان ثقاب هشة ..
ولم يعد ثمة حبيبة .. بعد ان ( انفرمت ) اعضاوها تحت ثقل اطنان الاسمنت ..
وشوهت سحب الدخان المشبعة بالفوسفور القاتل .. ابتسامتها الودودة .
وطغى هدير القنابل .. على رجع كلماتها الناعمة ..

ويخدعنا اخر .. باثارة حماسنا عن رضيعه الّذى " تخر له الجبابرة ساجدينا " .
فيما ينشطر رضيعنا فى ( البقاع ) .. و ( صيدا ) .. و ( جنين ) الى نصفين ..
" موخر " .. و " ومقدم " .. كما الشاة ..
تبارك انقسامه على نحو موحش .. فتوى محنطة .. من سجلات الكاتب العام لـ ( زياد بن ابيه ) .. ويجرى البحث فى تصنيف دعاء " اللهم انصر حزب الله " كنوع من الشرك الخفى .

هل يجوز اعادة فتوى .. الاستعانة بالكافر لدحر المسلم الظالم؟؟ .. زمن اجتياح العراق للكويت.
وتجاهل منابر هولاء مجندات المارينز " يتبطشن " بالمايوهات المزركشة .. فوق الرمال الساخنة لصحراء الخبر . من باب غض البصر .. ربما .

يقول السيد حسن نصر الله .. " نحن لانريد سيوفكم .. ولا قلوبكم .. ولكن ( حلًو ) عنا " .
يعنى اريحونا من فتاويكم المرجفة .. وقممكم الخائبة .

واذ تغوص جنازير ( الميركافا ) عميقاً فى اللحم الحى .. لكل مخلوق يمشى على رجلين .
تفضحه لهجته اللبنانية .. او " فورمته " الفلسطينية ..
والأخير هذا طبعاً ( BY THE WAY ) .. يعنى " تكفيخ عالماشى " .
يتاكد تطبيق المبدأ الصهيونى االمفزع ..القديم " دعه يقتل .. دعه ينسف " .
وذلك بعد ان عطلت امريكا كل الوان الطيف .. ولم تسمح الا " بشكعات " خلاًقة من اللون الاخضر ..
لتمهيد الطريق الى اشراقات ( الشرق الاوسط الجديد ) .. كما تروج السيدة كونداليزا .. التى تذكرنى كلما رايتها .. باحد فنانات فرقة ( فلة الفاتح ) .. التى ازدهرت فى منطقة الوحيشى فى السبعينات الى منتصف الثمانينات من القرن الماضى .
وهى سيدة انيقة .. ورشيقة .. اقصد ( كوندى ) طبعاً .. ولديها ابتسامة غامضة .. وجذابة .. كابتسامة ( الجيوكندا ) .. غبر انها مخيفة قليلاً .. خاصة من جهة اليمين المتطرف ..
بيد ان خروجها مؤخراً على الصحافيين فى ملابس رياضية تماثل منتجات ( مصنع الشموخ ) .. ماركة "حليب وشاهى وخطين" . .. اساء الى ذوقها.. ولبقاتها ..
حسبت انها ستتحدث عن ( الرياضة للجميع ) .. " وستكامينتو " الحل النهائى ..
منحت اسرائيل اسبوع اخر لحسم المعركة .. وهدم ما نجا من العمران فى الغارات السابقة ..
الكلفة الاقتصادية لهذا الدمار لايهم وزيرة الخارجية كثيراً .. فهى تستهلك مايقارب نصف الطاقة الكهربائية لسكان ( واشنطن ) .. من اجل كوافير شعرها فقط .. عملاً بالمثل القائل " كول مايعجبك ..( وامشط ) كيف مايعجب الناس " ..

اسبوع .. ربما لايكفى قادة الحرب الاسرائيليين لتحطيم الرقم القياسى لقتل اكبر عدد ممكن من الاطفال ..
طيب .. اسبوعبن يكفى..؟ تتبرع الادارة الامريكية بكرم رعاة البقر .. الخبراء فى ابادة الاخضر واليابس .. الهنود الحمر .. ( هيروشيما ) .. ( فنوم بنه ) . حاويات ( قلعة خوست ) . ( ملجأ العامرية ) .. ( بو غريب ) .. وانتظروا المزيد مادام هناك مارينز يحمل ( ام 16 ) .. ويتلقى الاوامر من ( رامسفيلد ) .

اسرائيل ايقنت بعد الجولات المكوكية للسيدة ( رايس ) .. ومؤتمر( روما ) .. ان هناك غطاء دولى يمنحها الفرصة لتفعل ماتريد .. وخلق واقع جديد .. تعيد رسمه .. وتلوينه امريكا ..
مايعيق تحقيق هذا المخطط . هو بسالة المقاومة اللبنانية بقيادة ( حزب الله ) ..
" انها حرب حقيقية " ..
هذا ماقاله احد جنود النخبة فى لواء ( غولانى ) . الذى ينتج الكوابيس فى مخادع الزعماء والملوك العرب .. وهولاء يُخيفون بعضهم بالقول .. " وووو .. جاكم غولانى " .
ويضيف المحلل السياسى ( ناحوم برنياع ) .. لجريدة ( ايدعوت احرنوت ) .. فى وصف هولاء الجنود بعد معارك مثلث الموت فى الجنوب اللبنانى .. :
" وهم شباب فى مقتبل العمر .. غير انهم شابوا بين ليلة وضحاها " ..

وفى كل يوم تصمد فيه المقاومة .. ينخفض سقف المطالب .. وتتراجع التوقعات الاسرائيلية ..
اسرائيل الان تمارس لعبة الانقسام الداخلى .. باشعال الفتنة الطائفية .. والحاق اكبر قدر ممكن من قتل المدنيين .. لزيادة الضغط على حزب الله .. كما حدث فى مذبحة ( قانا ) الثانية ..
مايحبط امانى جنرالات الحرب اليهود .. تماسك الجبهة الداخلية .. كما فى حديث السيد ( لحود ) رئيس جمهورية لبنان .

اتمنى ان تقف هذه الحرب الكارثية .. سريعاً .. بعد ان اصبحت اطراف الاطفال تتناثر فوق الحقول .. والبيادر.. كمُزق الفرائس .. لحيوانات الغابات الشرسة .. بينما يتفرج العالم (الحر) على هذا العرض الدموى.. الحى .. والمباشر .. كرواد احد صالات لعب ( البلاى ستيشن ) ..
وفى احاديث صحفية مقتضبة .. ووسط الهول والصراخ .. وانهار الدماء التى تسيل على الطرقات بعد كل غارة اسرائيلية .. يُطالبون حزب الله بترك سلاحه ..
فأى عالم هذا .. وأى حلول .

اللهم انصر حزب الله ..
واحفظ السيد (حسن نصر الله ) .
والذى سيخلد له التاريخ موقفه البطولى .. كالمناضلين الكبار .
( جيفارا ) ..
و ( هو شى منه ) .
و ( باتريس لومومبا ) .

فلتتوقف اسرائيل عن امتهان كرامتنا .. بذبح العائلات .. فوق شواطىء غزة .. وصور .. وشبعا .. والاستعراضات المذلة على ندف السحب فوق سماء بيروت .. عاصمة الديقراطية العربية .
حتى تكف صواريخ المقاومة عن الرد ..

اسعـد العـقيلى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home