Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili

Tuesday, 28 November, 2006

   

ضحايا قيام الدولة... (2)

أسعـد العـقيلي

واعني بالضحية .. بمكانتها في اطار التركيبة السياسية .. وفق اطار التبديلات .. والتحريفات في الحقائب والمهام السيادية .. والغير سيادية .. لضبط التوازنات .. .. وليس بمعناها التصفوي .. الجرائمي .. فالضحايا بالمعنى الاخير.. خصصت لهم الاجهزة الامنية .. مراكز تأهيل دموية .. معروفة ..

اذاُ .. اُحبط مشروع السيد ( غانم ) .. وتمكن الثوريون العباقرة .. الساهرون على فتل التقارير .. وتفخيخ الوشايات .. من تحليل شفرة الاصلاح .. واتلافها .. فى اتون التخلف .. واحماض الانانية .. و ( لهاليب ) الاحقاد الشخصية .. اعترف بأني اصبت بخيبة امل .. وكنت قد قبلت على مضض .. بفكرة اصلاح اقتصادي اولاً .. كدفقات انعاش من الاكسجين .. لمواطن ملقي على الاسفلت منذ مدة ليست باليسيرة .. فاقد الحركة .. ثم بعد " نعوشته " .. وجريان الدم .. والفلوس في عروقه .. يمكن اخذ رائه في ( طبائع الاستبداد ) .. والفرق يين الصحافة في سويسرا .. ومغارة ( اوج ) الفارغة .. ومُراسلها المنتدب لدى قناة الجزيرة .. خالد الديب

وهل يرغب في عضوية النادي الليبي لمكافحة الغفلة .. الموجود قُبالة مبنى الامن الخارجي .. والمساهمة فى جريدته .. والتي يباع منها 200000 نسخة يومياً .. تنفذ فور صدورها ..

وهنا اقول لكم .. عندما تصل الاحوال الى الى درجة بالغة السوء .. وتتشنج قوائم البعير ( اكرمكم الله ) .. تحث اثقال حمولته من تجارة الفساد .. ويصيخ السمع في الاتجاهات التي تسمح بها عضلة الاذن المنهكة .. التي ذوبتها السياط .... والمليئة .. باتربة الخرائب .. وصياح وصدى .. باعة السلع المهربة .. والمغشوشة ..واكداس االوقائع المخجلة .. النابية .. البالغة القبح .. مترقباً القشة الاسطورية .. التي ستقصم رقبته .. هنا يختلف الناس في الاولويات .. الكاتب الفاضل حمد المسماري .. يقول دمروا .. وخذوا كل شي .. سيسامح حتى الربع دينار المتبقي له في جيبه .. لكن ابقوا على الثقافة .. اي الابقاء على حالة الوعي .. وانا شاهدت فيلماً عن سيدة سقط على سيارتها جسر فانحشرت بين سيارتها والاف الاطنان من الاسمنت .. طلب منها الطبيب الذي وجد ثغرة لينفذ اليها .. طلب منها ان تبقى صاحية .. واعية لما يدور حولها .. لحين التمكن من انقاذها .. وجرها سالمة .. ليس ثمة منطق هنا.. في دفعها كمرشحة رئاسة ..

( تشرشل ) وبعد ان دكت القاذفات الالمانية كل شى فى بريطانيا .. المصانع .. المدارس .. المزارع .. الطرق ..المستشفيات .. ولم تبق على حجر ولا شجر .. سأل عن القضاء ( منظومة التشريعات والقوانين التي يضمها الدستور ) وتطبيقاتها .. فرد المسئولون بأنه لايزال بخير .. فقال " مادام القضاء بخير فان بريطانيا لاتزل بخير " ..

(زمرينة ) عنيدة .. تابى ان تموت .. ينفضها قرصان على اسطح الصخور الصلدة .. عند شاطىء مُخيف .. مهجور .. سيكون اول مطالبها اذا سمح لها بالحديث هو ( غير حول يدك من شوشتي ) ..

ثم جاء الدور على الضحية الثانية .. بمعناها السياسي كما قلنا .. وتمثلت في السيد ( سيف ) شخصياً !!! وكشفت اخبار انتقاله الى خارج ليبيا للعمل في موسسة اجنبية .. تعقيدات برنامج الاصلاح .. وعسر ولادة الدولة .. واحدثت ردود افعال متباينة ..و احتار المراقبون الدوليون .. والمتابعون الليبيون كحالاتي .. في التفسير..

فهمها البعض بانها خدعة لتحقيق هدفين بكرة واحدة .. وهذه استحالة .. الا في ( البلاي ستيشن 4 ) .. لم تطرحه ( سوني ) بعد .. فدعنا نستخدم المثل السائد .. عصفورين بحجر ..

فهو من جهة يمنح هالة نضالية للاستاذ ( سيف ) .. وانه يخوض معركة مصيرية ضد وجوه شرسة .. ومتنفذة بشكل كبير.. ومن جهة ثانية اضعاف تأثير الاصوات المطالبة بالتغيير والاصلاح .. والواقفة خارج القبضة الجماهيرية .. في الجهة المقابلة لخط الصراع ..لانه ببساطة .. سيصدع بمطالب مماثلة لمعارضي الحكومة .. واحياناً اقسى بقليل ..

ترجمها مثقف.. لغته الاجنبية جيدة .. بانها استرحة محارب .. لحين توافر الارضية الملائمة .. والرياح المواتية ..

وضعها ( سحساوي ) في غيطة .. في اول زفة عابرة .. " بلا حيلة .. قوم بلا حيلة .. بلا حيلة .. دوم بلا حيلة .. " ..

رد عليه متفائل ( بركاوي ) في غيطة مُعاكسة .. بين مبتهجين .. يتقافزون وسط ( قلابة اوتانتة دوي ) .. مع شروق شمس العيد الصغير .. " لاحا ل يبقى .. لا حا ل ايدوم .. اييسرها الحي القيوم .. " ..

تمتم متشائم من تلاميذ ( سارتر ) .. رامياً بعقب سيجارته .. في شكل لولبي .. وسط قارعة الطريق .. دون اكتراث .. ( غثيان ) .. و ( سأم ) .. وعبث بلا طائل ..

نقر شاعر شعبي قصبته على منضدة فولوكلورية .. دائرية قصيرة .. وتغنى ..
" ونا قلت راي وما انريد انزيده .. وبكره اتجرب كان ما صدقته ..
وفي وقتنا جدن احوال جديدة ..اللي اتحكرا واجد اتطير بركته "

انتشى مُنتفع .. مُخصب نظرياُ .. ومُشع ذاتياً .. ومُلتحم نفسياً وجسدياً وعقلياً .. بالطلياني ( بلوكاتو ) .. في العلوم الاجتماعية الفرنسية يعالجونها تحت اسم ( كا سوسيو) ..

وبعد عودته الى وعيه .. ليست كعودة ( توفيق الحكيم ) بالطبع .. ارسل برقية تأييد الى ( المجمع المسكوني ) للفعاليات .. في جملة واحدة مُختصرة .. توفيراُ للمال العام .. ( اللي ايعادينا يدمر ) ..

تحسر ( زحًافة ) " متهنتش " .. طاعن في السن .. اكلت عليه الهتافات وشربت .. على ضياع زمن الزحف الجميل ..

ردد تائه .. مغرق في السريالية ..
" قصدتهم في موعد العشاء
تطلعوا الى برهة
ولم يرد منهم احد تحية المساء
وعادت الايدي ترواح الملاعق الصغيرة في طبق الحساء
* * *
نظرت في الوعاء :
هتفت : " ويحكم . دمي
هذا دمي .. فأنتهوا "
لم يأبهوا !
وظلت الايدي تراوح الملاعق الصغيرة
وظلت الشفاة تلعق الدماء ! "

اندلقت عبارات غامضة من صيني .. في حوار مع صاحبه المغرم بالشرق الاوسط .. يدعوه للعشاء .. ..( قونغ تسوه ) .. ( مانغ هن ) .. من بين تجويفات داخلية وشفتيه .. محدثة رنين .. مشغول جداً .. انا اعمل .. فصديقنا الصيني ليس لديه وقت .. ولا مزاج .. لسماع اخبار فشل الثورة والدولة عندنا ..

لكن يبقى السؤال الاهم .. و الاكثر مدعاة للحيرة هو .. هل يضحي العقيد معمر القذافي بابنه .. ورقته الرابحة .. والمرشح الاوفر حظاً .. لادارة المرحلة الانتقالية .. والذي اعطاه كافة الصلاحيات .. والتسهيلات لفض الملفات الخارجية الشائكة مع الغرب .. وطوع له الكثير من العقبات الداخلية .. منها الستار الحديدي لكاميرات الاعلام الجماهيري .. ليبث من خلالها مليونيته الشهيرة .. في اضخم مزاد للوعود عرفه البشر ..
قلت في مقالة سابقة لو يتم انجاز 10 في المئة منها اكون سعيداً جداُ.

اخيراً لي امنية بسيط .. هو بقاء الاستاذ سيف لحين اتمام.. مشروع تحلية مياه سوسة .. وراس الهلال .. الذي بداه .. والذي كلف 170 مليون .. في هذه المناطق المهملة .. يا سيدي سوف نعتبره جميل لك في اعناقنا .. و صدقة جارية علينا .. بفلوسنا ..
صدقة لاجلنا .. نحن المحرومون من خيرات بلادنا .. وعمل معروف تسعد به عينة من ضحايا (القطط الثوريةالمنتفخة ) ..

( يتبع )

أسعـد العـقيلي


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home