Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili
الكاتب الليبي أسعد العقيلي

الجمعة 26 يونيو 2009

المهم سلامة الخيمة

أسعـد العـقيلي

ثمًنت منظمة الصحة العالمية .. الإجراءات التي قامت بها السلطات الليبية .. لمواجهة الطاعون .. وللتثمين مكانته البارزة في الاعلام ( الجماهيري ) ..
لم يحدثنا اعلامنا الموقر.. في الفراغ المنسي ..
الذي لايذكره التثمين ..
عن كيف انتشر الطاعون .. من اين جاء .. ماهي الظروف الصحية ..
والبيئية التي يعيشها اهلنا في طبرق .." شنو" حال المنافذ ..
من امر بفتح البلاد على مصرعيها .. سياسة من هذا النوع ..
تجعل للأوبئة محميات طبيعية ..
وتتناسل الفيروسات والبكتيريا ..
وتتكاسل تحت مظلة صلدة .. من حراب ( الشرعية الثورية ) ..

الطاعون من الكوارث التي لايمكن كتمانها .. ولا التستر عليها ..
فما ان تستقبل اول حالة مصابة .. حتى يتسلل الذعر الى الدكاترة ..
والممرضين .. والمسعفين .. وقرية الضحية .. والقرى الملاصقة ..
ما يعني ان هناك طاعون في الجوار .. قد يحمله جرذ ..
او مدفن لنفايات اسلحة جرثومية .. لا احد يمكنه الوثوق في جرذ ..
او ما يقوله له رجال الحكومة ..
اوبئة من هذا النوع .. تدخل ضمن الرعب المُتعدي ..
قياسا على الفعل اللازم .. والفعل المتعدي ..
من يتذكر النحو .. في هذا الظرف العصيب .. ؟
لذا سارعت حكومتنا .. الى تطمين المجتمع الدولي ..
والسماح لبعثة الصحة العالمية بالتفتيش ..
هذا اذا نظرنا للماساة من جانبها الايجابي ..
اقصد لو حصد المرض اهالي الطرشة .. فردا فردا ومن بعدهم طبرق ..
" البعيد ياربي " .. كما تقول امي ..
دون شظايا طاعونية ..
او شرر وبائي .. يجتاز التخوم ..
ويعبر الشطأن ..
ويهدد العواصم المُضيئة ..
بالموت الاسود ..
السابح على القوارب المهترئة ..
لطبق اعلامنا حكمة القرود الثلاث ..

اجرى دكتور سوداني من جامعة البيضاء .. دراسة عن الاغذية المعلبة ..
في حقبة الثمانينات .. وحين توصل الى عدم صلاحية كل المعلبات ..
الموجودة على ارفف الاسواق .. للاستهلاك البشري ..
عدا نوع واحد من انتاج المعمورة ..
زفه رجال الامن الساهرين على الامن ..الى الخرطوم ..
عسى ان يتفهم " الزول " .. حقيقة مايجري عندنا ..
هل يدخل الامن الغذائي .. ضمن اختصاصات فرق المداهمة .. ؟ ..
اقول له الحمد الله على السلامة .. وشكراً على التقرير ..

تذكرون كارثة تشرنوبيل .. ابقى تلاميذ ستالين ..
ضحايا المدفن النووي .. طي الكتمان طيلة اسبوعين ..
حتى بدأت اجهزة الرصد .. في دول الجوار الرأسمالي ..
باستنشاق رائحة الغبار الذري ..
وايقن خبراء محطة (فورسماك ) في السويد ..
ان هناك مشكلة نووية .. تحوم حول رأس الرفاق ..
الجيران .. في المستنقع الشيوعي ..
سألوهم عن سر السحابات المُشعة .. اضطر البلاشفة لاعلام المجتمع الدولي ..
وطلب المُساعدة العاجلة .. لم تُسعفهم ( انجازاتهم العملاقة )
على احتواء الكارثة .. استعانوا بالدول الهادئة .. العاملة في صمت .

في المستنقع الجماهيري عندنا .. ومستنقعات الاستبداد ..
تتشابه كما " السعي " .. حكومتنا تتُقن التكتم على الكوارث البكماء..
اعني المذابح المحلية .. عديمة الصوت والحيلة .. ..
ويمكن ردمها تحت الاسمنت ..
واستصدار ورقة بيضاء غير مُشعة .. تحمل اسم القتيل وتاريخ وفاته ..
ولوصرخت كل نساء بنغازي .. حزناً على فقد اولادهن ..
الذين .. " غابو بلا اثر "
وسبحت شجرة الميدان .. في دموع الثكالى ..
لم نسمع راي السيدة عائشة القذافي .. في موضوع " نديب " ميدان الشجرة ..
على الاقل ندوة .. برعاية جمعية واعتصموا .. بعنوان :
( الاثار النفسية على الزوجات والامهات ..
حين يموت الابناء والازواج في مذبحة ) ..
ولاداعي لان تُشير الى اسم المذبحة .. حفاظاً على سمعة العائلة ..
وميزانية الجمعية ..

السيد سيف ريئس اكبر جمعية .. للتنمية وحقوق الانسان .. في ليبيا وأفريقيا ..
لم يكلف نفسه عناء معرفة حالة الانسان .. في الطرشة وضواحيها ..
وهل ثمة تنمية ظاهرة على حالة القوم ..
يشتري قصراً في ضواحي لندن بعشرة ملايين جنيه استرليني..
ما يعادل ثلاثين مليون جنيه ليبي ..
( زكاتها ) تكفي لجعل الطرشة ..منطقة نظيفة وصحية وخالية من الجرذان ..

السيد احمد قذاف الدم .. يعرف طبرق .. شبرا شبرا ..
لماذا اهمل الطرشة ..
وهي ضاحية في " عزبته "
وهو المسئول .. وتحته بورصة الزيت .. وخرائط التمويل ..
لو قيل ان المطربة لطيفة .. تحب هواء الطرشة .. وقضاء الصيف فيها ..
لضمن السكان هناك .. عودة سريعة من غياهب الماضي السحيق ..

التستر يعني انتقل الطاعون من الهشيم الليبي .. وانتشاره في الهشيم الاقليمي ..
" وكلنا في ( الهشيم ) شرق " .
مصر ستعلن حالة الطوارئ وتقفل الحدود .. حي شبرا ..
يقطنه مايعادل نصف سكان ليبيا .. المناطق المكتظة ..
الغارقة في التلوث والفساد ..
يجعلها الوباء .. خاوية على عروشها .. في غضون ايام ..
اللهم سلم اهلنا ..
لذا سارعت الحكومة المصرية الى الاتصال .. بالحكومة الليبية ..
بصورة جدية وحازمة ..
التستر .. يعني ..
تحول ليبيا الى منطقة منكوبة .. لايخرج منها احد .. ولا يدخلها احد ..
الا بشروط صارمة .. وبعد بخ ورش بالمطهرات ..
وتحت رعاية ومراقبة دولية ..
هنا .. لا يُجادل احد .. في اشكالية التدويل .. وسيادة ما سيادة ..

.. التستر قد يحد من تنعم الخيمة .. وتطوافها في افنية قصور اوربا ..
الا اذا ابتكرت خيمة من قماش .. لايلتصق به الطاعون ..


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home