Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili

Sunday, 26 February, 2006

صندوق مساعـدة .. صندوق تعـويض..

أسعـد العـقيلي

مشكلة الإيدز في طريقها الى الحل .. أو أن الحل القادم من وراء البحر هو الذي في طريقه الى المشكلة .. وهذه فقط من ميزات المشاكل التى لها علاقات خارجية جيدة ..
الفضائع المحلية ( قليلة الوالي ) .. يتم معاملتها وفق دبلوماسية ( التزليز ) .. يعنى وضعها تحت البلاط ..
العقبة الكأداء الوحيدة ألأن هو الاتفاق على شكل الصندوق .. الحكومة البلغارية وفى ذروة نشوتها بقطف ثمار انضمامها إلى الاتحاد الاوربى لا ترغب في ذكر كلمة تعويضات.. فهذا سيجر عليها الأعتراف الضمني بتورط ممرضاتها بارتكاب الجريمة.. ولا تعترض على تسميات أخرى من نوع صدقة يا محسنين .. ( منح علاجية ) .. ( قروض دوائية ) .. ( سفريات استشفائية ) .. ( تحويلات للمصابين ) ..
الجانب الليبي .. او الشعب الليبي ممثلاً في عائلات الضحايا.. صار فى مهب العاصفة الجديدة..
أما مهب الريح القديم فقد تكيف معه بطريقة يصعب معها التمييز بين المواطن ومصدر الريح وأصبحا رفيقين حميمين ( راسين في شيشة ) ..
.. وأمسى من المستحيل تذكيره بالمثل ( الباب اللي ايجيك منا الريح سدا وأستريح ) .. فهذا يعنى ببساطة غلق كل الأبواب .. وهذا بالطبع يفوق قدرة المرء على الاحتمال.. وإذ ذاك يصير الوطن مجرد قبر .. قبر كبير ليس إلا ..

أقول وبعد أن تخلت عنه المحكمة العليا .. تعضدها دولته .. لم يعد يمتلك اية مساحة لتصعيد اللهجة .. والمطالبة بشنق الممرضات وزميلهن الدكتور ( اشرف ) .. أتمنى أن يكونوا أبرياء ..
وتعاظمت الضغوط على ممثل الضحايا السيد ( ألأغا ) .. حتىً بتنا نخشى عليه من أن تتهمه جهة ( ما ) .. بأنه هو من افتعل كل هذه ( البروباغاندا ) .. وقام باستبدال الحقن السليمة بالحقن الملوثة.. اثناء غفلة الطواقم الطبية فى كافتيريا المستشفى مع سندوتشات العاشرة والنصف بالتوقيت المحلى الليبي ..
والقصد الجنائي واضح .. المتاجرة بالفيروسات المحظورة دولياً .. لإشباع الرغبة المحمومة في الحصول على المجد الشخصي .... والسعي الحثيث للثراء السريع على حساب دما ء ومعاناة الضحايا .. ( سيلس ) التهم متخم إلى درجة الغثيان..
لقد لاحظنا الأسلوب المخفف الذي ظهر به السيد (الاغا ) بعد أن حصل ما حصل في المحكمة العليا .. ولن أزعجه بمطالب مستحيلة .. وهذا بافتراض أن السيد ( الاغا ) متابع لردود أفعال المهاجرين الليبيين.. وقلقهم على مصير أحبابهم..
فيكفيه ضغوطات.. وتحذيرات الوسطاء الذين يبعثهم الاتحاد الاوربى .. والوسطاء المحليين.. والذين يفترض أنهم من حماة الضحايا.. أعنى مؤسسة القذافى للإعمال الخيرية ..
وبقية (الخيرين ) أصحاب الفخامة.. من ( منسقي القيادات الشعبية ) ..
فانا اقترح عليه وهو الذى تشرف بتمثيل عائلات الضحايا .. وهى مهمة إنسانية نبيلة ..
وأنا اقدره عليها.. إن كان يهمه اقدر .. أو لا اقدر أن لا يكون شاهد زور .. وقنطرة يعبر من فوقها القتلة شامتين ..

فقدم استقالتك يا سيدي قبل ان تبتعد بك الطريق.. الطريق الحالكة الظلمة.. الطريق التي سلكها الدجالون .. ومحترفوا الكذب .. وحاملوا اثقالهم واثقال غيرهم .. والذين يجعلون من روؤس الأيتام حقلاً للتجارب المميتة..
فكل الحلول التي يتم دلقها فوق أدمغتنا .. لا يوجد من بينها جواب على السؤال الذي بداء به التحقيق .. وتردد على افوه الليبين : من الذي قام بارتكاب هذه الجريمة البشعة؟ ..

تحليل أخر ( طرحة ) .. وعلى رأس السنة .. وعلى اعلى مستوى .. يؤكد نظرية المؤامرة.. وان مخابرات أجنبية وراء الكارثة ..
اذاً لماذا تمول الحكومة الليبية صندوق للتستر على نشاطات جاسوسية معادية ؟؟؟ ..

ياسادة .. قولوا لنا من غدر بأطفالنا .. وغرس فيهم نصل الموت البارد.. وذهب يتبادل أنخاب النصر مع شياطينه من النوعين .. الإنس والجن ..
ثم بعدها يمكن لكم أن تضعوا ما شئتم من مبادرات .. وصناديق.. وتوابيت.. وأكفان ..
ويستطيع السيد شلقم ان يجهز فى لحظات الدفن الأخيرة لرواية (رقاد لارياح) المحقونين بالإيدز .. قصيدة رثاء باللغتين البلغارية.. والعربية..

وسأضع بين يديه أبياتا لأمل دنقل للمساعدة .. فهو لفرط انشغاله فى البحث عن مفردات لترقيع مساحة التخلف المنطرحة فى غيبوبة اصطناعية.. على شاطئ يقارب طوله ألفى كيلو متر .. والمصابة بتلوث سمعي .. وبصري .. وذوقي .. وشمي .. ولمسي ..و بتركيز زمني مقداره ثلاثة عقود ..

سيكون مشوش الذهن ولا شك..
فاستمع معي بهدوء .. وبعيداً عن كل المؤثرات..

لم اكن غازياً
لم اكن اتسلل قرب مضاربهم
او احوم وراء التخوم
لم امد يداً لثمار الكروم
ارض بستانهم لم أطأ
لم يصح قاتلى بى " انتبه "
كان يمشى معى ...
ثم صافحنى ...
ثم سار قليلاً ...
ولكنه فى الغصون اختبأ
فجأة :
ثقبتنى قشعريرة بين ضلعين
واهتز قلبى .. كفقاعة .. وانفثا
.....
.....
والذي اغتالني محض لص
سرق الارض من بين عينى
والصمت يطلق ضحكته الساخرة!

فاقول لكم ..لا تجعلوا من هولاء الاطفال سلعة فى سوق الصفقات السياسية ..
وتذكروا قول ( دستوفسكى ) :
" ساعتزل العالم عندما يشرع فى إنتهاك براءة الاطفال " ..
لاتكونوا كالذين باعوا دم ( الحسين ) .. ثم وقفوا يلطمون خدودهم ..
ويشقون جيوبهم حول جثته الممزقة ..
لن نقبل ان تعلنوا عبر الفضائيات بأن قلوبكم مع ( زيدان ) .. و ( سعد ) .. و ( فاطمة ) ..
فيما تحذر شفرات سيوفكم رقاب رفاقهم .. وذويهم عبر دهاليز التهديد المعتمة ..

اسعـد العـقيلى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home