Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili

Monday, 24 march, 2008

الحل القادم عـلى ظهـر المجهـول..

أسعـد العـقيلي

" تبدأ المأساة حين ينظر الناس الى الامر غير العادي كأنه من الامور العادية, فتصبح القاعدة هي الاستثناء, والاستثناء هو القاعدة, وتضطرب القيم وتفسد المعايير."     برتولد بريخت

يشتاق المواطن الليبي بعد سني عاد وثمود التي رافقت (النظرية ) ..
الى كوة يبصر منها النور ..
الى فتحة تنقل الى رئتيه .. بعض الاكسجين النقي الطازج ..
الى حكومة " تحن " عليه .. وتسهر ليلها .. وتظمي نهارها .. من اجل راحته .
الى وزراء يستقبلونه مبتسمين قائلين .. كيف حالك اليوم ..
وليس ( امناء ) يرونه غارقاً في مستنقعات ..تربية الفيروسات والبكتيريا ..
المفترض انها بحيرات للتنزه . وتمضية يوم جميل لعطلة الاسبوع ..
فيدوسون على راسه ..
ثم يسألونه " شنو حال امك " .. التي بادت عظامها في مقبرة المدينة ..
بعد ان خذلتها لجنة العلاج في الخارج .. على حساب الدولة ..
فيما يذهب ( طهوري ) مقرب .. يُحسن الوشاية .. ومعرفة اقصر الطرق للوصول ..
على نفس الحساب .. الى عيادات اوربا .
للتأكد من صلاحية اللثة .. لوضع جسر " ضروس العقل " ..
وطرد الرطوبة من الجسم بواسطة " الزبط " في مصحات ايطاليا ..
واحضار " البانبونيري " لفرح ابنه .. من حلوانيات جنيف

الى مسئولين .. لا يضيفون الى سحنته .. التي اذلتها رداءة الرواتب .. وتأخرها .. وعجزه عن تلبية مطالب الصغار ..
و " رعائش " المداهمات .. وتراصفه في الظهيرة .. تحت الشمس الحارقة .. امام جمعيات ..
" عالزيت .. عالرز.. عالطماطم .. عالدحي .. عالسلع المعمرة .. "
مصطحباً كُتيب المهانة ..
حبوب ملتهبة اخرى .. فوق " دمالته " .
ولا يحرقون قلبه با نجازات " الكذب العبلزي " .. وهو اعلى مراتب الكذب ..
حسب قاموس سكان ( برقة الهادئة ) .. او المهدًأة ..
كما ذكرها صديق لوالدي .. يتقن اللغة الايطالية ..

وهو بالمقابل سيدعو لها " بالربح " .. وعلى قول الشاعر( محمد اميمة )..
من ( سرة الوطن ) :

" بالربح وين ماسرتو..
وبالربح كيف ماخترتوا .. "
كما دعا سكان الامارت ( للشيخ زايد ) رحمه الله

المواطن الليبي الان .. لم يعد يرغب في مشاهدة اشباح تتسلل بطاقية الاخفاء .. المستعارة من اقبية المخابرات .. لتشن عمليات غير اخلاقية ..
وتستنسخ حادثة الافك .. على شاشات التكنولوجيا .. بمفردات مستوحاة من قمامات الشياطين ..
وتعتدي على مواطنة كاتبة اسمها ( فدوى صالح بويصير) ..
علمها والدها رحمه الله . قبل ان تقصفه الصواريخ الاسرائلية . فوق صحراء سيناء ..
حكمة تقول :
" نموت شهداء .. او نعيش مرفوعي الرأس .. " ..

المواطن الان .. لن يقبل باي نخبة مثقفة .. تعيد صياغة .. خطاب الاعلام الثوري الفاشل .
بواجهة اصلاحية مزورة .. وتهاجم الرأى المعارض .. بتركة حقبة مُظلمة ..
اهون ماتوجهه الى مُعارضيها انه " مصري الجنسية " ..
كما فعلت ( جليانة ) .. مع ( فتحي الجهمي )
هل يشم احدنا هنا رائحة عنصرية متخلفة ؟ ..
بعدها يأتي دور دكاترة " الهدًة " .. وتقرير :
" فقدان الاهلية بغياب العقل " ..
دكاترة يُذكرون بدكتور معتقل ( السابع من ابريل ) .
الذي يجري كشفاً سريعاً على جسد السجين ..
ثم يقول لحملة السياط " جاهز للتعذيب " ..

وان لم يكف المعارض عن الصراخ .. واثبت انه عاقل ..
وفي كامل ليقاته الذهنية .. والوطنية ..
فالعبارة التي تقرب حبل المشنقة الى رقبته . او دفنه خلف خيوط الشمس ..
تكون جاهزة ..
" التخابر مع جهات اجنبية عدوة " ..

المواطن الليبي الان يطالب بوضع فقرة في الدستور الجديد المرتقب .
اسمها .. حُرمة المال العام .. لا يحق لاي شرعية ثورية .. او وراثية ..
او تحررية .. او تحريضية .. او سرتاوية .. او خيمية ..
او جمعيات خيرية باسم العشيرة الحاكمة .. او مهارات كروية ( ساعدية ) ..
انفاق اي درهم .. الا بقانون واضح .. وبميزانية محددة .. وبشفافية راقية ..
ومن العبث ان يبني الرئيس معمر القذافي .. مسجداً في اوغندا ..
تُحيطه مدائح الافارقة البؤساء .. وزغاريد السود الفقراء .. باموال المواطن الليبي .
الذي تغمره مياه الشتاء .. المتسللة من ثقوب وشقوق سطح بيته .. المتهاوي ..
وتصعقه اسلاك الكهرباء العارية .. والحيطان الندية . المشحونة بتيار 220فولت ..
بعد ان ادخل الحكومة والشعب الليبي .. في متاهة تجربة اخرى ..
او تجربة متاهة اخرى ..
عنوانها " دبروا حالكم " ..

وبمناسبة المتاهة الجديدة .. يجب اخراج شباب اللجان والروابط والفعاليات .
من ايقونة (القائد ) الذي لايُخطيء .. بسؤال منطقي .. هل(القائد) بشر ؟ ..
الفئة التي تعتقد عكس ذلك .. سيصل بها الحال بعد رحيل ( القائد ) ..
الى اختلاق اسطورة .. ( غيبة القائد في السرداب الاخضر ) ..
هولاء " ماعندي مانديرلهم " . وسيضيفون مشكلة اخرى .. مع الشيعة ..
والخلاف حول عدد الائمة ..

واضح ان الحكومة الليبية تُمارس مع مواطنيها سياسة ( دعه يغرق .. دعه يموت ) .
مع احترامي واعتذاري لشعار نهضة الغرب ..
" دعه يعمل .. دعه يمر " ..
ورغم العيوب التي صاحبته ..

أسعـد العـقيلي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home