Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili
الكاتب الليبي أسعد العقيلي

الأحد 24 يناير 2010

الأمن القومي الليبي.. عظًم الله أجركم

أسعـد العـقيلي

" قاسية هي الكلمات, خصوصاً ان اختارت توصيف الواقع وتشريحه, ولجأت الى الوخز طريقاً للعلاج, وهو وخز نظن اننا نحتاج اليه.. بعد ان طال وقت السبات, دون ان تلوح في الافق.. افاقة!!" محمد الرميحي

الوظيفة الرسمية .. في هيكل الحكومة الليبية .. للسيد المعتصم معمر القذافي ..
هي مستشار الامن القومي .. وبهذه الصفة .. يمتلك مفاتيح واسرار..
وبرامج واستراتيجيات التسلح والدفاع ..
وبين يديه التقرير اليومي .. لجاهزية القوات المسلحة اللليبية ..
والتي تم اختزالها في الكتائب الامنية .. وقوات الردع .. وحفظ النظام ..
هذا باختصار .. فيما يتعلق بالشق العسكري .. من المفهوم الواسع ..
لمصطلح الامن القومي ..
اذ يندرج تحت هذا المفهوم .. الامن الغذائي .. والامن الصحي .. والأمن البيئي ..
وأضيف إليه من جانبي .. الأمن النفطي ..
كون لازالت ليبيا .. بعد اربعين سنة من (الانجازات العملاقة ) .. ولا عملاق الا الكذب ..
يقف كيانها على غابة هائلة من مضخات النفط ..
وتتنفس وتحيا .. بالزيت المتدفق من عروق الارض .. وبه يرتهن حاضرها ومستقبلها ..
واي كساد في هذا السوق .. او نضوب في المخزون ..
او تدني مخيف في سعر هذه السلعة الاستراتيجية ..
او بروز طاقة بديلة .. او خلل طبيعي .. او مفتعل .. او اية كارثة خرقاء اخرى ..
تعوق انسياب ابحار الناقلات ..
سوف يدفع الرمال .. الى حلوق ( الشعب السيد ) .. والملح الى الينابيع ..
وميلاد اساطيل من قوارب الموت الهشة .. للفرارمن حقول الجوع ..
باتجاه الضفاف المُضيئة المقابلة ..
وبهذا الاعتبار.. نقول انها وظيفة .. غاية في الخطورة والحساسية ..
ومسئولية بحجم الوطن ..
الوطن الذي احضره رجال الاستقلال .. من ديجور الهيولي ..

" الدار كانت وردة
في حضنها طفل تُداعبه النجوم
تُسقيه ماء اللوز من ثدي الكروم
ويغيب في حلم جميل "

مانقلته صحيفة الديلي ميل .. من صور فاضحة لمسئول في دولة مُسلمة ..
لايُنبي عن ادراك مستشارنا للامن القومي ..
اهمية موضعه .. وربما ادرك وامن العواقب ..
محتمياً بفيوضات الشرعية الثورية ..
وامتيازات الخطوط الحمراء ..
ففي موقعة ام الخبائث .. في احتفالات رأس السنة .. على ضفاف الكاريبي ..
وسط صخب السكارى .. والتماع سيقان الغانيات ..
وقرقعة الكؤوس .. ودوران الرؤوس .. وغبش العيون .. وارتخاء العقول والجفون ..
لايضمن ان تضيع اسرار الدولة .. في بوح اخر الليل ..

ينفق السيد المعتصم ببذخ فلكي .. وبسخاء اسطوري .. تحت اقدام الفاتنات العاريات ..
الرقم الظاهر يفوق مليون دولار ..
فيما قانون 15 يحصد جيوب المواطنين .. ويزرع الكساح ..
ربط مبايض .. واستئصال ارحام ..
ويتضرع المقررون في المؤتمرات .. اصحاب السيادة " الفشنك " ..
الى جمعيات الخيمة لعلاج اطفالهم .. يشكون جفاف اليد .. وتعاسة الايام ..
افلحت حملات الترويض المتعاقبة .. عبر سنوات القهر والتجويع ..
في الزامهم الصمت .. واتقان التزلف ..
بيد انها لم تنجح قط .. في اقناعهم بايما شعار ..

كما تعبث الرياح .. باعشاش الزنك ..
في عشوائيات القوا رشة .. والمغار .. والحطية .. وحي المظاليم ..
وغيرها من دمامل الصفيح .. المتناثرة على وجوه المدن ..
وينخر الصقيع عظام الصغار ..
الحالمون بالاسقف الصلدة .. الدافئة .. في وجه الشتاء ..

من يقول لمستشارنا ( من اين لك هذا ) ؟..
ومن جاء بك ؟..
ومن يرعى احتفاليات .. سف المال العام ؟ ..
وكم يكون راتب المستشار في أفضل حالاته ؟..
لايكفي جرعة حارقة .. لغانية من الدرجة الوثيرة ..
بعد خصم ضريبة الجهاد بالطبع .. من يكترث الان ..
والى اين تذهب .. الى غزة ام الضفة ؟..

احجمت اخلاط ( الغد ) بجميع مسمياتها .. عن الخوض في السبق الصحفي ..
يفترض انها مادة اعلامية .. وخبر صاعق .. يمس الشأن العام ..
ويهدد مستقبل ليبيا .. جدير بالتحليل .. والدراسة .. والنقد ..
تجنب العصا .. والقبول بالجزرة .. يُعيدنا الى دوامة الفشل .. ومربع ( امبيرش ) ..
والانزلاق الجماعي نحو الكارثة .. وفناء شمولي في حضرة الزيف ..
بعدها من يلملم فرط العقد .. ويُعيد ترسيم الحدود .. ؟ ..
ياسادة هذا موضوع امن قومي ..
وليس جندي في كتيبة الجارح .. يترنح قُبيل الفجر ..
بنصف ليترة " قرابة" .. في ازقة البيضاء ..
ويهذي لرفاقه .. عن عدد الدبابات الصدئة .. في "هناقر" المعسكر ..
ويكشف اسم ضابط الغفر .. ويدلق في اذان السامعين قوائم ( البدل ) .. و ( القدر )

وحين انقشاع الضباب .. لهفت ( شهرزاد ) نقود المستشار ..
وقبًلت خاتم الخطوبة ....
وغابت مع نجمة الصباح ..
فيا خيبة ( الشعب المسلح ) .. ويا عار ( شهريار ) ..

" ما الذي تطلبه , ياسيدي القاضي ,
من العابر بين العابرين ؟
في بلاد يطلب الجلاد فيها
من ضحاياه مديح الاوسمة ! "

اسعد العقيلي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home