Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili

Thursday, 23 November, 2006

   

ضحايا قيام الدولة... (1)

أسعـد العـقيلي

هل نتمكن من وضع مصطلح جديد يخص الفضاء الليبى ( العظيم ) .. يلخص في عبارة واحدة .. قاطعة .. كفك ضبع .. تورطنا الفضائحي في شبكات الخيبة .. نسميه ( الفشليزم ) ..

ولتسهيل الدراسة .. للعلماء المعنيين بتطورات المجموعات البشرية .. اقول انه يجتاح المناطق التي تعم فيها حالات ( التطورفوبيا ) .. و( الحرية فوبيا ) .. و( الحوار فوبيا ) .. و(النظافة فوبيا ) .. و( الشفافية فوبيا ) .. و(المنطق فوبيا ) .. و( الاخلاص فوبيا ) .. واى شى له علاقة بالتقدم والرقي .. ضع امامه فوبيا .. وللمساعدة الاضافية .. تسفع القوم في هذه المناطق ريح متربة .. حمراء .. ناشفة .. كيوم جحيم تشبيهي .. تحمل احياناُ قطرات شحيحة من الماء .. كتقطيرة النزع الاخير .. تسمى دموع ( القبلي ) .. فقد جاءنا السيد شكري غانم مستخدماً رصيد وزنه من الذهب .. وخبرات اكاديمية عالية .. وقدرات تطبيقية كبيرة .. ومفردات مدنية مهذبة .. وحضورانيق.. وابتسامة لطيفة .. تليق برئيس حكومة .. يتدفق من تحت ارجلها سائل اسود .. " عنا صباح كل صاحب " كما تقول عجائزنا .. او " عنا سواد كل صاحب " فى عصر العولمة .. لم تنتبه عجائزنا .. دروشة .. ربما .. طيبة .. وصفاء سريرة .. ربما .. لطبقة الثوار .. وابناء الثوار .. والثوريون الجدد .. وارحامهم .. والرفاق .. وفلذات اكبادهم .. ومدراء مكاتب ابناء الرفاق .. الذين لايعرفون معنى الصحبة .. والانتماء للبلد .. وحولوا مجرى الانابيب الى ( ماجن ) بيوتهم .

هذا السائل القاتم اللون في ابارنا .. الحارق في حلوقنا .. المعتم على وجوهنا .. والمضيء عند الغرب .. يجلب للوزارة سنوياُ ما يصل الى اربعين مليار دولار .. ليضع امامنا مشروعه الاقتصادي .. المفعم برائحة الحياة .. والقائم على مبادىء ( فريدمان ) الداعية لتحرير دواليب الاقتصاد .. والتصفيق للمبادرات الفردية الخلاقة .. ومنافسة الاسواق لتحقيق الرفاهية .. وكفأة الانتاج .. نعتته ( مارغريت تاتشر ) يوم وفاته « ان ميلتون فريدمان اعاد احياء اقتصاديات عصور الحرية بعد ان طويها النسيان»، ووصفته بانه كان «مثقفا مقاتلا من اجل حرية الفرد»، وانها ستفتقد صديقها الوفي القديم، صاحب الحكمة الصافية وروح الدعابة. كان فريدمان مصدر الهام لثورتها الاقتصادية، التي ركزت على الخصخصة وتخفيض الضرائب وقطع اغلال البيروقراطية التي كبلت بها الدولة رجال الأعمال والمستثمرين صغارا وكبارا.

( راتا ) .. ( غوط السلطان ) .. ( الشموخ ) وغيرها من صناعة الكوارث .. وسلع ( الكشايف ) .. منتجات شجع ارحم ولديك .. تبقى خارج المنافسة .. ممكن .. كحل مؤقت .. ان توضع فى متاحف اكتشاف النار .. واجنحة ( بن فرناس ) ..

قدم لنا السيد غانم برنامج اقتصادي .. خالي من شوائب الايدولوجيات الملونة .. برنامج نقي عالفطرة .. تقدمت به امم كثيرة .. ولدت مع الجلبة التى احدثناها فى الستينات من القرن الماضي .. امام ضريح عمر المختار .. واستمرت الى يوم الناس هذا .. نحن نسبح في ( رتغ ) التخلف .. ونرتع في الانقاض .. وهم يبنون اقتصاد وطني مزدهر .. كوريا الجنوبية .. ولدت نهضتها .. مع صافرة مارثون ( البيان الاول ) .. تحتل المرتبة الاولى عالمياً الان فى صناعة السفن .. وتنافس اليابان فى انتاج الاجهزة عالية التقنية .. ويترقب امناء جمعياتنا التعاونية .. بلهف وصول الباخرة الكورية المشحونة بالسلع المعمرة كالثلاجات .. والغسالات .. لاحياء شهرية طابور المساهمين .. وكل مئة راس مساهم فى ثلاجة .. وامنور يا حاج ( حمد ) .. ( حظك حلو ) .. " روحت بتلاجة " .. ويصدرون الينا السيارات .. تحتل المرتبة الخامسة الان .. سيارات ( الداوو ) .. و( الهونداي ) .. والتي يتمتع الشباب بتمتيعها .. قبل ان يتحول جميعهم في اول حفرة .. من مخلفات احدى التحولات ( التاريخية ) المُمتدة من ( رابش ) اسطح (الصفيح لساكنه ) شمالاً .. الى وحدات (الخيش ) العمرانية في ( وادي الطيوري ) جنوباً .. يتحولون الى خردة .. .. الاعضاء البشرية يشق لها خط تجميعي جديد فى المقبرة .. و( كردومة ) الحديد .. الى اسياخ ( صوليتا ) فى احد الاستراحات الباذخة .. التي تليق بالسادة ( الطهوريون ) .. وحتى لا نبقى نلعن الظلام .. والمفسدين .. باتصال.. دعوني اشعل امامكم بعض الشموع .. لكي يصير بوسعنا مشاهدة التجربة الكورية الجنوبية .. عن قرب .. ولنستمع معاً الى الخبراء :

"إننا بحاجة إلى مشروع تعليمي وطني جبار يتبنى ما تبنته كوريا الجنوبية والمسمى.. Brain Korea 21.
وليس هناك اقضل من هذا الوقت الذي تفيض فيه موارد النفط على خزينتنا العامة.
ولتبني مشروع استراتيجي تعليمي كهذا. نحتاج فقط إلى قناعة واضحة ، وإرادة صادقة، وعزيمة ماضية. "
من دراسة للدكتور مقبل صالح.

ويلخص الدكتور محمد شريف .. نجاح التجربة الكورية في اربع نقاط ..

" 1 - توظيف التجربة التاريخية: فقد تعلمت كوريا من اليابانيين الذين استعمروها في الفترة (1910-1945) وأسست لبنة صناعية وطورت من زراعة غذائها (الأرز). كما استفادت من الاحتلال الأمريكي (1945-1949)، وترجم ذلك في الدعم العسكري والاقتصادي أثناء الحرب الباردة وبعدها.

كما أن كوريا استفادت خلال مراحل تطورها الصناعي من الاستثمارات اليابانية الأمريكية في تعزيز مكانة منتجاتها الصناعية من ناحية استيعاب التقنية وتحسين جودة منتجاتها الصناعية، وبالتالي عززت من المزايا التنافسية لصناعاتها في الأسواق العالمية.

2- تعبئة الموارد البشرية: شهدت كوريا استقرارًا سياسيًا نتج عنه حكومة ذات برنامج طموح للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وحرصت هذه الحكومة الوطنية على شحذ همة قوة العمل ورفع كفاءتها الإنتاجية بالتعليم والتدريب والتأهيل الفني.

3- المشاركة الشعبية: من العوامل التي ساهمت في النجاح الصناعي في كوريا أن الخطط الصناعية الحكومية تلقى مساندة من القطاع الخاص وتجاوبًا من الشعب بمختلف فئاته. فقد ساعد تأسيس مجالس المشاركة الشعبية بواسطة معهد التنمية الكوري على إيجاد أطر مؤسسية للمشاركة الشعبية، ولعب هذا المعهد دورًا رائدًا في تنظيم الملتقيات العامة بمشاركة رؤساء الاتحادات الصناعية والعمالية والأحزاب السياسية بما فيها المعارضة والعلماء المتخصصون وممثلو الهيئات الأهلية.
وكانت تلك الملتقيات سببًا في الوصول إلى خيارات سياسية واقتصادية مقبولة من الجميع. هذا إلى جانب مهمة المعهد الأساسية في إعداد أبحاث التنمية والتطوير لمساندة الحكومة في تصميم ووضع السياسات التنموية والصناعية.

4- تكوين الشيبول Model Chaebol: عملت الحكومة الكورية في مطلع الستينيات على تكوين مجموعة من المؤسسات الصناعية تسمى "الشيبول"، وذلك كقاعدة للتصنيع السريع وتحقيق التنمية الاقتصادية. ويعتبر "الشيبول" مجموعة من الشركات التي تملكها وتديرها عائلة تسيطر على صناعات معينة، بحيث تحتكر تلك الصناعة.

وتقدم الحكومة تسهيلات تمويلية عند معدلات فائدة منخفضة التكلفة، وتطلب من الشيبول اتباع الإستراتيجيات القومية للتنمية الصناعية القائمة على التصنيع الموجه للتصدير. وبذلك أوجدت الحكومة حافزًا هيكليًا لشركات الشيبول في الاعتماد على البنوك الحكومية في توفير التمويل اللازم.

ومن جانب آخر تقوم الشيبول بخدمة الأهداف القومية للدولة، وتقدم خدمات اجتماعية من خلال توفير فرص العمل؛ وتوفير الضمان الاجتماعي للعمال (الإسكان والرعاية الصحية ومكافأة التقاعد وتكاليف تعليم أبنائهم). فعلى سبيل المثال نجد أن العامل في مجموعة "هيونداي" يحظى بامتلاك سيارة "هيونداي"، ويتمتع بالسكن الذي توفره له، كما يحصل على احتياجاته الاستهلاكية بالتقسيط والدعم من المجموعة. وتدير مجموعة "هيونداي" العديد من المستشفيات والمدارس والمطاعم التابعة لها، ويستفيد من خدماتها العاملون فيها بشكل خاص.

إن قيام مجموعات الشيبول ساعد في إيجاد مجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين المحليين ارتكزت على أيديهم النهضة الصناعية.

وتصنف مجموعات الشيبول الكورية (هيونداي؛ دايو؛ جولدستار) اليوم ضمن قائمة أكبر 100 شركة صناعية في العالم .. " انتهى


وفي سويسرا تُعد الصناعات التخصصية .. والدقيقة .. التي تُديرها العائلات العادية من الطبقة الوسطى احد الدعامات الاساسية لنهضتها .. وتساهم في احياء .. وانعاش قطاع السياحة .. العائلات التي تمتلك الفنادق والمطاعم الصغيرة والمتوسطة .. في المدينة التى اسكنها .. توجد صيدلية تتوارثها العائلة من مئة سنة ..
" مش " مطعم ثم مصوراتي .. ثم حلاق .. ثم جمعية .. ثم موزع فرد .. في سنة في نفس المحل ..

بيد ان مُنقذنا المُفترض .. فشل في احداث ثغرة في الجدار ( المزبندي ) لشعارات الهلوسة .. وعجز عن زعزعة ( كارتل ) حملة النظرية .. وحماة العشيرة .. الذين تمتد جذورهم عميقاً .. في تربة ( المثابة الام ) .. و( يتكرعون ) يومياً من حليب الناقة ( المقدس ) المخدر للضمير.. والمقوي لصحة الـ ( face ) .. وصار بين هؤلاء كالحمل الوديع .. ربيب السهول .. الذي يعرض على كتائب الذئاب .. ذات الانياب .. الكامنة في الاحراش .. ( خريطة طريق ) لاصلاح الغابة .. او كداعية ( نرفانا ) .. يسوق بضاعته من الكتيبات الصغيرة .. واعشاب الهملايا الندية .. لمشجعي كرة قدم انجليز .. مخمورين .. هُزم فريقهم خمسة صفر .. وهبط الى الدرجة الثانية ..

المهم .. وبالتزكية .. الرفيعة المستوى .. الواقية من الصدامات .. لم يفقد رقبته .. وخرج نافذاُ بجلده .. وتحصل على وظيفة .. هل تخضع لقانون 15 ؟ الذي يدعو الى الشح المطاع .. لا ادري .. منحته في مابعد جائزة .. رجل المال الدولي .. وكان هذا اول الضحايا ..

( يتبع )

أسعـد العـقيلي


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home