Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili

Sunday, 20 April, 2008

مجلس التخطيط الوطني.. إلى اين؟

أسعـد العـقيلي

"اعطني محور ارتكاز.. ارفع لك العالم.."   ارشميدس ..

يشكل مجلس التخطيط الوطني .. الدعامة الاساسية لمشروع ليبيا الغد ..
والجهة التي تمتلك القدرة على الرؤية ( البانوراميا ) .. الكلية الاشراق ..
لمستقبل المواطن الليبي .. وغده الزاهي ..
اعني المقدرة على مشاهدته .. عبر حجب الغيب .
مبتهجاً كطفل " تدغدغه الملائكة" .
كما يحلوا لعجائزنا التوهم .. لدى مشاهدة كركرة الرضيع ..
اما ماضيه باهواله .. وبؤسه .. وطوابيره .. ومشانقه ..
ماضيه التعيس .. بكل سوداويته .. وعبوسه ..
وسنوات الصبا التي تأكلت ...
وسط زحام الشعارات والصراخ . ودوائر الانتقام ..
وغبار الحرب غير المعلنة ..
والاحلام التي ثقبتها البنادق ..
ومزقتها النصال ..

" والان بعد اشهر الصيف الردىء
رأيتها .. ذابلة العينين والاعضاء
تنشر في شرفتها على حبال الصمت والبكاء
ثيابها السوداء ! " ..

واخاديد السياط .. المرتسمة على الاضلاع ..
التي تحكي .. فصول الفاجعة ( الثلاث ) ..
ف " العوض على الله بيده " .. كما تقول جدتي ..
و" اللي شاطت فيه كلاته " .. كما يقول الليبيون ..
و " نقطة ومن اول السطر.. دي جملة جديدة يابنى " ..
لازمة مدرس الزراعة .. استاذ ( اهويدي ) .. الله يذكره بالخير
حين كان يعلمنا صناعة المخلل . وبعد ان يرى خلط التلاميذ . الفقرة السابقة المنفصلة . بالفقرة اللاحقة
فشل الجميع في انتاج " برطمان " واحد سليم من المخلل .. وسخر اللامعون من الدرس ..
اقصد من اعرفهم .. من تلاميذ مدرسة السلام ..
كون المخلل ليس من ثقافة الاكل الليبية ..
ومربوعة الرجال ليست المكان الملائم .. ومادة الزراعة .. لا تدخل َضمن تقييم النجاح
. في اخر العام ..

مجلس التخطيط الوطني .. يعمل الان وفق المثل المصري " نحن اولاد النهارده " ..
والحكمة الفرنسية .. " اقلب الصفحة " ..
ولن احمله حطام التجربة ( الجماهيرية ) .. وما اثقله من حطام ..
فالوزر يقع على مخترعها .. ومروجها .. وفارضها .. بقوة السلطان .. والفولاذ .
و ( الشرعية الثورية ) .. وكذلك سدنة المثابات .. وصغار الفعاليات والروابط ..
الذين لم يكفوا بعد .. عن ترديد العبارات المتناقضة ..
" القايد ماشورة شي " .. و " مطلوب تدخل القايد "
دعونا منهم .. لعل الزمن .. والمرايا .. وهمس الضمير .. يرشدونهم الى النور ..
ولنكمل الحديث عن مجلس التخطيط الوطني ..

مادفعني للكلام عن هذا الموضوع ..
هو المشكلة التي ظهرت على صفحات ( ليبيا اليوم ) .. بين الدكتور محمود جبريل .
رئيس المجلس . ونائبه الدكتور بوبكر ابعيرة ..
وهذه ميزات الصحافة الالكترونية .. التي تعيش في اجواء الحرية ..
هل يتوقع احدنا قراة الخبر في ( الزحف الاخضر ) ؟..
وللرجلين مكانة واحترام كبيرين .. وكفاءتهما الاكاديمية والعلمية لايرقى اليها شك ..
وتعرف قدرهما الكثير من المحافل الاكاديمية العالمية ..
وتستعين بخبرتهما دول ومؤسسات ..
هذا الوجه المشرق من القمر .. والجزء الممتلىء من الزجاجة .
الجانب المعتم .. والنصف الفارغ .. وتفاؤلاً قلنا نصف ..
هو ان مجلس التخطيط الوطني .. يرغب في توجيه سفينه ..
توشك على الغرق ..
لا يملك دفة قيادتها ..
وليس بوسعه .. ايقاف الايادي المتنفذة .. المتخمة بالمال والسلاح ..
التي تعمل بدأب لتوسيع الخروقات .. المنتشرة كالجرب في هيكل السفينة ..

هذا المجلس ينجح في دول . تمنحه صلاحيات الفعل والتصرف ..
وتفوض له سلطة رسم الخطط والبرامج .. والمراقبة والمتابعة واصلاح الاعوجاج .
دول تقول اذاعتها الرسمية .. اعلن .. وقرر.. واستقبل ..
الدكتور محمود جبريل .. رئيس مجلس التخطيط الوطني ..
هل يجرؤ الاعلام الرسمي على ذكر اسم اي مسئول ؟ ..
يتجنبون ذلك كأنه عارُ او خطيئة ..
دول يتصرف فيها المجلس بسند من قوانين وتشريعات واضحة ..
وليست منةً .. او عطاءً من احد ..
تحت سما ء لاتحرسها عيون الوشاة .. وتقارير المخبرين ..
او الخشية من يدٍ عابثة بالليل .. تمحو ما خطته يد الخبراء بالنهار..
هل يملك مجلس التخطيط الوطني . امكانية فك البنية السياسية .. الحالية الفاشلة..
التي نخرها الفساد .. واعادة تركيبها على اسس ديمقراطية .. ودستورية ..
هل تبعث الشفافية .. من موات صحف " باعة الهتاف للسلطان " ؟..
وربما يُقال هذا ليس من اختصاص المجلس .. حسناً ..
هنا اقترح تعديل اسمه الكبيرالشامل ..
الى مجلس التخطيط الوطني .. للاصلاح الاقتصادي .. وحتى تحت هذا الاسم ..
هل يضمن لنا المجلس .. تحقق برامج التحول الاقتصادي ..
نحو التقدم .. والرقي .. والرفاهية ..
في دولة لاتعرف .. معنى التداول على السلطة .. منذ اكثر من ثلاثين سنة ..
دولة يقودها عسكري .. من فوق ظهر دبابة .. تحرسه اكثر من سبع اجهزة امنية ..
ويقفل بيته بحوائط اسمنتية شاهقة .. مدعمة بالحديد والخوذات ..

اتذكر دعاء " حنًي " رحمها الله .. حينما كما صغاراُ ..
" ايجيرك الله من العسكري اللي مافي كاغطة غير انت " ..
كلما فتح ورقة مهام العسعسة اليومية .. لا يجد في القائمة سوى اسمك ..
اخبرني بعدها عن مشاريعك . وطموحاتك ..

اعطني مجلس تخطيط تُديره هذه النخبة المتميزة ..
كالدكتور جبريل .. والدكتور ابعيرة
في دولة تحترم .. حرية الانسان وكرامته .. اصنع لك مجداً .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home