Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili

Thursday, 20 April, 2006

قمة فوق.. مجاعة تحت..

أسعـد العـقيلي

ومراسم تبذير هناك .. ومذبحة هنا .. " ياهل الله يالى فوق .. ماتبصوا على اللى تحت " ..
كما يتندر المصريون .. وكما غنى ( احمد عدوية ) .. مراراً.
جميل هو النظام الذى تسير به اجتماعات القمة العربية .. والقمة الافريقية .. وتجمع (س ص ) ..
فهى تأتى دائماً .. وفق النمط الاستعراضى .. الباذخ ..
رجال الأمن .. وحرس القادة.. وحماة الزعماء .. يتمترسون فى سيارت مصفحة .. مستوردة .. وبمواصفات رئاسية.. لإطالة العمر ..
احتمالات الشر واردة..
رصاصة طائشة .. عبوة ناسفة ..
كلاشن فارغة ( يملاها الشيطان ) .. أثناء مرور الموكب ..
حدث مرة في احد أفراح الليبيين .. أن شهر احدهم بندقيته في وجه قريبه ..
فقال له : ابعد هذا السلاح عن وجهي .. اعرف إنها فارغة .. ولكن قد يسرب الشيطان اللعين.. الى غرفة النار رصاصة عابثة .. وانت غافل ..
فقال صاحب البندقية بأطمئنان : " والله ما عندا بيش يملاها .. والرصاصة الان بعشرة دينار " ..
في بورصة جنوب الصحراء .. العشر اطلاقات بقرش .. ( صفر ولبد ) ..
ويراقبون باجهزة حساسة .. ودقيقة .. مستوردة هى ايضاً .. قادرة على النفاذ من مسام الجسم .. وتعرية الهيكل العظمى .. لكشف اى أحمق .. يحدثه رأسه .. بشي غلط .. تعرفون بالطبع ماهو الغلط ..
على هامش الاحتفاليات..
يندفع الالاف من مواطني القارة السمراء .. يطيب لقسم الدعاية .. والإعلان في فضائيتنا .. التغزل فى جمالها فيسميها جنان ..
بقوارب مسحوقة .. كأمالهم.. مهترئة .. كأيامهم .. للوصول الى الضفة المضيئة التى تلوح من هناك .. فى الطرف المتلالىء .. الناعم .. من القارة المرفهة ..
او هكذا يخيل اليهم ..
امراة شقراء .. وسيارة حديثة .. وشقة هادئة . ووظيفة مستقرة ..
والأمان .. الأمان ..
غيران للبحار حساباتها .. ومزاجها الغامض ..
فالاعماق الموحشة .. المعدومة الضمير .. ليس بمقدورها الالتزام بشى ..
( غلًيني ) فى الصباح .. تيارات كاسحة فى المساء ..
( ازويتة ) عند الشط .. ( براريم ) غير منظورة .. بعد تخطى حاجز( التفن ) .. بميل بحرى واحد ..
( البريمة ) الواحدة .. بامكانها جر حصان عربى اصيل .. اوفهد افريقى حالك السواد .. تحت الماء .. ورميه مكتوم الانفاس .. وخالى الوفاض من الاكسجين .. قرب ( يافطة ) مالطا ترحب بكم ..
لم يتوقف جوف بحر الظلمات عن البلع .. ولم يتوقف المغامرون الجوعى عن المحاولة ..

أهل القمة .. او أباطرة الوسط المخملي.. مهماتهم الكبرى.. لاتمنحهم الوقت لإحصاء الغرقى ..
أضواء الفلاشات الساطعة .. لا تمكنهم من التعرف على أصحاب الجثث المتحللة .. التي نهشتها اسماك القرش .. وشوه قسمات وجهها الملح ..
هدير الطبول .. وطنين اسئلة الصحافيين المُتيمين .. والمٌتيمات .. وموسيقى القرب .. واشعار المديح .. والثناء ..
والبسط الحمراء .. الفاخرة .. تحول بينهم وبين سماع صرخات البطون الخاوية .. وصفع الامواج للعظام النخرة ..
احدهم .. مللت من ذكر اسمه .. دعنا نقول ( م ) من الناس .. وفى احتفالية ( اكسترا ) .. بلهجتنا .. ( فخفخة زايدة )
من ( داكار ).. وبعد ان ابدى اعجابه بالتنظيم .. والادارة فى بلد الراحل ( سنغور ) ..
( دوًختونا ) .. الاب معجب بالتجربة السنغالية .. والابن مأخوذ بالطريقة السويسرية ..
فيما اصحاب القداسة الثورية .. يدفعون مواطني إصلاحية (الجماهيرية ) نحو حتفهم ..
اقول احدهم .. يوقع بجرة قلم .. قلم ( سوبر باور) ..
لم تملكه حتى آلهة الاولمب فى ( ميثولوجيا ) اليونان القديمة ..
على عقد لبناء برج يحمل اسمه ..تشيرالارقام الرسمية لمبلغ 250 مليون دولار ..

على هامش التوقيع ..
تقبض الشرطة السويدية .. غير بعيد من الاكاديمية الملكية .. التى تمنح جوائز ( نوبل ) للمتفوقين فى شتى مجالات العلوم .. والمعارف الانسانية .. .. عند تخوم الكرة الأرضية الشمالية .. على مراهقين ليبيين .. فى عمر الزهور يحتكرون ترويج تجارة ( الكنابيس ) .. مخدر معروف .. لمتابعى اخر صراعات ( الدًواخ ) .. والمغيبات الذهنية ..
تصادر اجهزة مكافحة المخدرات .. وحرس الحدود الليبى .. ماوزنه 5 طن سنوياً من مادة الحشيش .. المغيبات الذهنية الاخرى ..
( قرابة ) .. (روج ) .. ( ارتان ) .. ( كولا ) ..
( الزحف الاخضر ) .. ( الجماهيرية ) .. ( الشمس ) .. ( الاتجاه الصحيح ) .. ( خالد الذيب )
لاتدخل ضمن الاحصاء ..
مايتم كشفه هو ثلث الكمية المتسربة الى داخل البلد .. باعتراف العقيد (المشرى ) لبرنامج (المثابة ) يوم 31 . 1 . 2006 ..
يعنى حسب فهمي البسيط للحساب .. 10 طن يتم إعادة تجميعها داخل أمخاخ المواطنين .. لابقائهم منتعشين على الدوام .. ( RECYCLING ) .. لكن غير قانونى ..

ينتحب صوت المواطن ( سعد ... ) أمام مراسل ( ليبيا اليوم ) .. من وسط شعبية ( السرتى ) .. العبقة بروائح الانجازات العملاقة .. من ( كالًو ) الصبع الكبير .. وحتى ( لحمية ) جيوبها الانفية ..
" تشوف فى الحال من غير ما نحكى .. نشربوا فى المياه مخلطة بالمجارى .. " ..
يعلو صوت من زاوية اخرى متهدجاً .. بعد ان نال لسعاته كاملة.. من احدى خطط التحول ..
" فى الصيف يأكل فينا الناموس .. منذ سبع سنوات .. " ..
خيال أخر .. يعتقد خبراء ال ( ويكيبيديا ) انه لبشرى من بنغازى .. يبوح .. " لم يأت الينا مسئول " ..
ياعزيزى الخيال .. المسئولون هائمون مع هز( البنادير ) .. فى الحضرة السلطانية.. ولهف .. ما يمكن لهفه فى هذه ( الرغاطة ) .. قبل ان ينهار المعبد على من فيه ..

ربما نحتاج لمهرجان اخر .. تحت شعار .. ( طار الصفيح .. وصفقى ياوزة ) ..
بعد ان انتقلت الاكواخ المعدنية الصدئة .. رديئة السمعة ..
من الارض لتستقر فوق الاسطح .. تُسامر النجوم ..
الاشكالية الان .. فى كيفية الحرق من فوق العمارت الموشكة على الانهيار ..

تتأوه (رقية ) .. " زهرة الليمون القمرى " ..
داعيةً تحت نهش المرض .. ان ينفتح الصندوق .. اى صندوق ..
المهم ان تساعد الاموال الخارجة منه فى شفائها .. وشفاء اصدقائها .. رعايا ( مسلخة الايدز )
اعتذاري لأبيها .. الذي أساء فهم كلماتي..
ياسيدى اقبل رأسك .. ويديك ..
فانتم اهلنا .. ( وتحويشة العمر ) ..
ضحكات حينا القديم .. ترقرق الغدير..
نشوة تلون الاشجارفى الفصول
نسمة الصباح فى الحقول ..
والبقية ..
حفنة اللصوص .. وباعة الدفوف
وحزمة القراصنة ..
غداً .. او بعد غد ..
ستكسر نصالهم ..
وتكنس قلاعهم ..
مواسم الربيع .. والمطر..

تهرول ألاف الأمهات اللاتي شردهن ( تيلور ) وشركاؤه .. عبر الدروب المتربة ..
فى العاصمة ( فرى تاون ) .. على امال الالتقاء باولادهن .. الذين هربوا تحت وقع القصف الذى لايرحم ..

يقول( الشلطامى ) .. الله يذكرا بالخير :
" لمن تدق أيها الناقوس ، والصغار
ضاعوا بلا أثر
غابوا بلا خبر
يُقال أن ساحراً غريباً مد إصبعه،
وتمتم الصلاة للحديد واستخار
فغاب من صغارنا الحفاة اربعة "

ويحدث ايضاً على هامش التوقيعات .. والدعوات .. لحضور الصلاة الجامعة .. التى شملت .. فيما شملت .. 80 شيخ ( اقحنى ) .. من اليمن الشقيق .. تكلفة تجهيز الواحد متضمنة ( الجنبية ) الحادة .. 5000 دولار .. اضرب فى 80 .. اذا كان لديك ( اخلوق ) ..
( وشوف جوك ) ..
يحدث .. أن يعتدي جنود الاتحاد الافريقى ( العظيم ) .. على القاصرات .. وغير القاصرات .. في مخيم ( جريدا ) جنوب دار فور ..
تجوع الحرائر.. وغير الحرائر .. ويغيض في أثدائهن الحليب ..
وتلتصق شفة الصغير .. بنصف برتقالة ..
هى كل وجبته فى يومه الحارق .. الطويل ..
وفيما يتناثر 2 مليون جائع .. فى الملا ذات .. المقفرة .. العارية من كل شى ..
المزروعة فى الفراغ .. كقبور مؤقتة ..لامتناهية .. مٌفزعة .. مُخيفة ..
يرسم الشفق الدامي .. عند الافق الكئيب .. لوحة النزع الاخير ..
فهل ثمة ما يمكن فعله لأجل هؤلاء .. يا زعماء الغفلة؟؟

اسعـد العـقيلى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home