Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili
الكاتب الليبي أسعد العقيلي

الاربعاء 20 ابريل 2011

انشطاريات .. وجحيم .. وصمود اسطوري

أسعـد العـقيلي

 

 

يتكرر مشهد الموت .. ومسمع الدمار اليومي .. في مصراته والجبل الغربي ..

لاتكف فوهات مدافع القذافي ..عن  ضخ اللهيب فوق سماء المدن المُحاصرة ..

تمتليء القذائف بجمر الحقد .. تنشطر شفراتها القاطعة ..  تتمزق الاجساد المستباحة ..

تتهاوى اسطح البيوت .. تنسحق عظام الاطفال الطرية .. تفيض الاحداق بالدموع والدم .

 

فشل الرصاص الثقيل  " اربعطاش ونص " .. الذي ثقب صدور الشباب  ..

وهشم معالم وجوههم ..

في كتم نشيد الحرية .. وخنق " منابت "  الانعتاق ..

 .. فاستقدم " ملك ملوك "  الشر ..

مخزون السلاح الاشد فتكاً وترويعاً ..

القنابل العنقودية ..

 

باية صفة يقتلنا هذا الرجل .. ويغرز مخالب الفولاذ في اعناقنا ..

فهو ليس حاكم ولا رئيس ؟ .. حين يهذي  .. بدون كوابح .. ولا لجام ..

وليته كان كذلك ..  " لرمى في وجوهنا   استقالته " .. وغادر   ..

وسوف نضعها في ارشيف

اهانات القائد .. و " كلامه البطال " .. وملفاته الكريهة  ..  

" علقة تفوت .. ولا حد يموت " .. كما يقول اخوتنا المصرية ..

الغرباء .. الذين مسهم  الحرق في ميناء مصراتة ..

 في سياق حملة  المحو الشامل .. حين نسفت الشظايا  المُحرمة ..

 التي يُلقيها " الاخ القزافي " .. على رصيف شتاتهم ..

يومهم .. وغدهم ..  ومدخراتهم ..

 ليس في قاموس ( القائد ) اعتبار " للعيش والملح " ..

ولا " عد العشرة " .. و " صلى الله على معرفة ساعة " ..

اي نوع من الشياطين يتلبس هذا المخلوق  ؟ ..

ام تماهت النار في الطين ؟ ..

يفقاء عيون الصغار.. يشوي الاجنة في ارحام  الامهات ..

يفتت اكباد العجائز تحت اقدامهن .. يستورد القتلة ..

يحشوهم بالمال والذخائر والضغائن ..

ويطلقهم في طقوس الذبح ..

 

ينسفون الشيوخ  وسط المرابيع الهانئة ..

يغتصبون ستائر البيوت .. وشرائع الانبياء ..

يطاردون اسراب النازحين ..

عند سفوح الصقيع .. 

والمنزلقات الصخرية الوعرة..

ويقصفون اشرعة ..

 مراكب اللجوء ..

 

من ذا الذي يجرؤ على ان

يصب صهير البارود في حليب الاطفال ..

ويقطع الطريق على احلام الصغير ( هاشم ) ..

ويبعثر العاب اصدقائه في شوارع ( اقزير)

ويفخخ ليلهم بكوابيس  ( الكتائب ) ؟..

تسألت منذ زمن .. عن دليل لانتماء عائلة القذافي لهذا البلد .. وان كانوا يمتلكون ذرة من الوطنية .. كان ذلك عقب مأسي لسنين عجاف سابقة .. ولن اضيف تساؤلاُ اخراً عن مقدار اعتبارهم اصناف بشرية ..

تأتي التأكيدات الان .. لمن غاب عنه الوعي .. او تغيب هو عنه  لبرهة ..

او اكثر .. لبزنز.. او منفعة .. او وسام ..

او لجنة مدائح .. وعذرالانشغال بتسويق العفاريت .

على اسنة الانشطاريات .. والقنابل المتفرعة ..

 الممنوعة بمعايير الاخلاق الانسانية ..

انشطاريات خبيثة ..  تمسح الابتسامات من شفاه الحياة ..

تتعقب العابرين .... تلتصق بمدخنة  " تاكسيستة " غافل..

 يسعى لقوت عياله ..

او ماسورة " تراتوري "  .. ماسي فوركسن  .. او جوندير .. لا فرق ..

عمى الوان .. وعمى " ماركات " .. وعمياء  ضمير وبصيرة ..

 اوحافلة تنقل تلاميذ ..

تنفجرفي بيدر كرم  .. اوحقل حنطة ..

او ساقية نعناع .. او جذع خروبة ..

او ملعب " استاك "  او نجيلة ..

لاعب شهير .. ام متفرج منفعل .. خلف قرطاس زريعة ..

 تفرش الدروب بالاكفان .

 

تصمد مصراتة والجبل الاشم .. يخوض الثوار معارك اسطورية ..

ويغزلون باجساد عارية .. وقلوب لا ترتعش ..

 تحت عواصف النيران .. ونفخ الغول " الرمز "  في الكير ..

 وسيل الحمم ..

اشراقة الملاحم الكُبرى .. وغرائبيتها ..  وابهارها  .

 

رغم فوران  الجحيم اليومي ..  وشأبيب اللهب  المندلق من حواف الافق ..

يحافظ ( بومزيريق )  على حضوره الدائم .. نسمع صوت احد ثوار الجبل ..

محمد او علي .. او ادرار .. او مصطفى  .. بلسان ( سيبويه )  ..

او ابجديات التيفناع ..

لايهم ..  نطمئن .. يسكننا الفرح  ..

هاهي  المدن  المحاصرة ..

تنبض  بالحياة والثورة  .. وسط حملات الابادة .. وسحب الدخان ..

وانفراد السفاح بالضحية .. وفقدان اخبار ( الزاوية ) ..

واصواتها الحرة ( اشرير ) و ( سرقن ) .. اين هم ؟ ..

لاحس .. ولاخبر ..

وساكنيها الذين " غابوا بلا اثر " ..

 

 وتردد ( النيتو ) في حساباته .. وثقوب المظلة الدولية ..

 

واذ يخفق القذافي ..  وقد زاده تراقص الوان علم الاستقلال  الزاهية ..

 بقرب قلاعه  سُعاراً ..

في اخضاع مصراتة .. واجتياح الجبل الاشم ..

 تحتفظ سيماء التخوم بعراقتها واصالتها  ..

.. ويثبًت الرجال الاوتاد .. ذاكرة الجغرافيا ..

واطرافها .. وتضاريسها

 ينهض الوطن ..

يقبل راسه  بريق النجوم ..

تفرش له الاقمار ارائكاً من نور ..

وتحضنه الكواكب بشرائط من ضياء ..

وتمنحه  الشمس ..

سراجاً من  مجد .

 

أسعد العقيلي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home