Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili
الكاتب الليبي أسعد العقيلي

الإثنين 19 ابريل 2010

جريمة اخرى.. ومن بعد..؟

أسعـد العـقيلي

لغة الدم .. وحديث البنادق .. هو ما تتقنه حكومتنا الباسلة .. في حوارها مع مواطنيها ..
اذ لم تكتفي بتاريخها الاسود الصحائف .. العابق برائحة الموت ..
الفائض بالمشانق .. الطافح بالجثث ..
المتخم بآهات اليتامى .. وانين الأمهات .. وقهر الاباء .. ولوعة الصغار ..
فتضيف صفحة دامية اخرى .. بالاعتداء على المحامي الشاب فتحي تربل ..
الناطق الرسمي .. باسم عائلات ضحايا مجزرة بوسليم ..

حكومة لاتخشى في التنكيل بمواطنيها لومة لائم .. وتمارس جبروتها ..
على الابرياء العُزل .. مُستفيدة من ستار النفط الكثيف ..
ولا صوت يعلو فوق صوت المضخات .. وقبعة الزيت ..
تتكفل باخفاء القاتل والقتيل وادوات الجريمة ..

" على اثر بوه هدو فمه " يقول مثلنا الدارج ..
( رابطة كي لاننسى ) .. تأليف استخباراتي مكشوف ..
ونسخة حادة .. من بقية الروابط .. التي خلقها النظام ..
خلفها يقف السيد عبد الله السنوسي ..
المطلوب رقم واحد في حادثة القتل الجماعي في بوسليم ..
مقدم او عميد لا ادري .. كان مُلازماً .. عندما اشرف على اعدام الشهيدين ..
عمر دبوب .. ومحمد بن سعود .. في ساحة الكاتدرائية 1977 ..
ماضي مجيد حافل بالمظالم والعظام والجماجم ..
.. ماشا الله ..
وسمعة قتل " اتبيض الوجه " ..

مارأيكم لو تحتكموا كلاكما .. اهالي الضحايا في مجزرة بوسليم ..
وجماعة ( رابطة كي لا ننسى ) .. الى القضاء الدولي ..
وسيتكفل وسطاء الخير بدفع النفقات ..
في ظل عجز واضح لحكومتنا عن ايجاد حل للمشكلة ..
هذا افضل من حالات التشنج .. وذبح بقية الابرياء تحت الشجرة ..

تبحث حكومتنا عن اسهل واسرع الحلول .. لاقصاء مخالفيها ..
فتجدها قرب الزناد .. وعلى حافة الشفرة .. ووسط سديم الزنازين ..
لم يتطور الخطاب بعد.. ولم نعثر على دليل .. يقلب اعضاء العصابة ..
الى رجال دولة .. واللصوص الى شرفاء ..
وعلم القراصنة .. الى راية للوطن ..

ولا اثر .. لحقبة داروين المفقودة .. بين القرد .. والانسان المتحضر ..
بقى القرد قرداً ..
والانسان انساناً ..
وليس ثمة عرق ينبض بالاصلاح .. تحت سقف الخيمة ..
ولا عظمة ديمقراطية واحدة .. في جسد ( القائد ) .. كما قال السناتور بايدن ..
يحدث هذا على اوهام الوعود الملونة .. الرانية للمستقبل المشرق ..
وتحول دعاة ليبيا الغد .. الى اصلاحيين بدون اصلاح ..

زعيم اصلاحي على رأس التيار .. يُضيف خطاً احمراً جديداً ..
ولا ادري هل هو اجتهاد في النصوص الموضوعة .. ام نص موضوع اغفله السيد سيف ..
حين تحدث عن الكبائر .. ذات يوم غامر بالشعارات ..
باختصار ..
عدم الحديث عن ( النظرية ) .. وهي في الاصل سبب المصائب ..
اوانتقاد الايدولوجية .. الكارثة الجاثمة فوق صدر الوطن ..
.. " ودع مالقيصر لقيصر وما لله لله " ..
وتعمى الشفافية .. على العتبات المقدسة للخيمة ..

شاعر اصلاحي .. يعود الى لندن بما تبقى من ( حُنين ) ..
يتخلى عن مزاميره .. ويشرع في تلاوة مزامير الجنرال ..
لم يتعلم من ارصفة الاغتراب .. و الصقيع .. والشتات ..
.. ايقن بعد زيارتين للوطن ..
ان القائد يُدافع عن المظلومين .. ويحارب المفسدين .. ! ! !
" ياهولك " .. عبارة " عياد الفنان " .. في هذه الحالات ..

مصلحان اخران ..
يدعوان للتنمية البشرية .. من صالة ( مؤتمر شعبي ) ..
الاداة الرئيسية في تضليل الشعب الليبي .. وصالة العرض الاولى ..
لتمرير اضخم الكذبات في تاريخ الشعوب ..
( السلطة والثروة والسلاح بيد الشعب ) .. الا اذا فهم هذان ان الشعب هو الخيمة ..
عندها يصير الحديث مجرد ترف .. لتمضية السهرة .. وبروستيج لزوم الشغل ..

هل يدعو هذا لاستنطاق المراثي .. .. او التمعن في سبب ( الغثيان ) عند سارتر ..
وايقاد الشموع على ضريح الحقيقة .. ولطم الخدود .. وشق الجيوب ..
والتسربل بالسواد .. وتتبع " المناحات " ..

حفظ الله السيد تربل من كل سوء ..
بعد ان اختفى ( الخضار ) .. بملف القضية في دوائر السراب ..
وتناءت فرصة الكشف عن الحقيقة .. امام المحاكم المحلية ..

وفي الغد المدفون في الغيب ..
بشارة من نور ..

اسعد العقيلي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home