Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili

الجمعة 18 يوليو 2008

رائع.. فلنذهب جميعاً إلى القضاء

أسعـد العـقيلي

السيد الدكتور صالح إبراهيم يلجأ إلى القضاء .. ويرفع قضية تستوفي الشروط القانونية ..
لجلب الدكتور فتحي البعجة وصحيفة قورينا الى المحكمة المدنية ..

" انا في حلم ولا في علم " .. قال البدوي البسيط .. الذي اخذ المحقق يستنطقه عن علاقته بأمير الجماعة .. ودوره في اقامة دولة الخلافة .. خلال الانتفاضة المسلحة .. في منتصف التسعينات ..
في شرق ليبيا .
امير .. خلافة .. مفردات في المسلسلات والافلام .. وليست من واقع الحال ..

وانا بدوري اعيد تسأول اخويا البدوي ..
قضاء .. قانون .. محكمة مدنيه .. هل تدخل هذه المصطلحات رأس اى مواطن ليبي ؟
هل للقضاء والقانون والمحاكم المدنية .. اعتبار في عرفكم وادبياتكم ؟..
وانتم الذين قطعتم اعناق القوانين .. بمقاصل " الشرعية الثورية " ..
ونشرتم ثقافة القتل والسحق والكره ..
ياسيدي الدكتور . انتم لم تسلم منكم .. حتى عظام الموتى في قبورهم ..
وقف او اجلس كما يحلو لك .. واسأل مقابر ( الجغبوب ) .
واجداث الصالحين .
وضريح السيد ( السنوسي الكبير ) .. الذي نثرت بقاياه السافيات ..
عن ماذا فعلت قوافلكم الثورية .. و ( الحقد المقدس ) ..
اين المحاكم والقضاء والقوانين .. امام غوغاء مهووسة .. تنتشي بالدماء والجثث ..
راجع ادبيات فرق العمل الثوري .. وادبيات القائد .. ان كان للقائد ادبيات ..
ومن ضمن الادبيات .. الحذاء الذي صفع وجوه الليبين والليبيات عبر الاثير..
تذكرياسيدي .. مناهج تأديب الخصوم ..
والخارجين عن ( النص ) .. ضيف الغزال مثلاً .. ياللبشاعة .. ياللعار ..
الم تجعلوا من حبال المشانق .. والرقص حولها .. حفلاُ سنوياُ ..
داخل حرمات الاكاديميات ..
( تتداعى ) له ( القوى الحية ) .. وتحتسون انخاب ..
مهرجان تصفية ( الرجعية والعملاء ) ..
ما رأيك الان وقد صارت لك اكاديمية علمية ؟ .
ذكرتني والله بالخوارج .. الذين قتلوا سيدنا علياً .
ثم سألوا الفقهاء عن جواز الصلاة بملابس .. عليها دماء بعوضة .
وفرعة اخرى قتلت احد الصحابة وبقرت بطن زوجته الحامل ..
وفيما سيوفهم تقطر دماً .
ترددوا في اكل تمرة .. سقطت خارج بستان ..

انت كنت ثورياُ بامتياز, وفي الصفوف الاولى في مقاعد ( الحواريين ) .
اصحاب صرخة " صفيهم بالدم "
حين مقتل الصادق الشويهدي .. وناجي بوحوية .. ورشيد كعبار ..
حدثنا ياسيدي عن المحاكم المدنية .. وحق المتهم في محامي .. وبقية الإجراءات القانونية ..

" انقلب .. او تبرًم .. جاء كسكسو " .. تقول امي عندما تفاجئنا بطبخة ..
غير التي كنا نتوقعها ..
وصاحبنا انقلب او " تبرًم " .. جاء حقوقي ..
حقوقي .. ثوري .. اذا سنكون في مواجهة .. حالة شيزوفرينيا مُرعبة ..
وسنشاهد الدكتور ( جيكل ) في الصباح بربطة العنق الانيقة حاملاُ حقيبته ..
متوجهاُ الى المحكمة لمعرفة اخر تطورات قضيته مع خصومه ..
وعند حلول الظلام .. يتزعم المستر ( هايد ) .. مفرزة ملثمة .. مُحملة بالمدى ..
والعصي التي تطلق اللهب .. كما يسميها الهنود الحمر الذين أفنتهم البنادق ..
لخطف احد اوغاد " الحي الثاني " ..

تحاولون الان ايقاف وتخويف دعاة الإصلاح .. وقد بدأت الارض تميد من تحتكم ..
ماذا فهمت من مقالة ( ليبيا الى اين ) .. والتي ارشحها ان تنال مقالة العام ..
انها تقول لكم باختصار انكم جعلتم من ليبيا واهلها .. " بًرام في خلاًط " ..
.. او دعنا نقول صفر ملقي في فلاة .. شماله شط ملوث ..
وجنوبه " بيداء دونها بيد " كما قال المتنبي ..
بلاد يتحكم في مصيرها .. ومستقبل اجيالها ..
فعاليات ولجان وحواريين .. فوق رؤوسهم دوائر الفشل ..
و" باجيلات " .. متخمة بالكعك الاحمر .. وراسب في جميع المواد الا الفقه الثوري ..

واستعير من صديقي القديم الذي ادعى الفلسفة يوماً .. هذه العبارة ..
" البداية صفر .. والنهاية صفر .. وبين البداية والنهاية صفر" ..
وهو لم يقصد الحكومة .. ولكنها شطحات الصبا ..
وموضة ( سارتر ) و ( البير كامو ) و ( كولن ويلسن ) ..
تحياتي ياصديقي العزيز.. اينما كنت ..

واخر شبًه البلد بعد ( انجازات ) الثوار .. بعجينة " حلًوزي " ..
سقطت على طريق قطران " طرحة اولى" .. في " قايلة " يوم قبلي ..
ومر من فوقها بلدوزر .
.. يقوده سائق مخمور .. لا يملك رخصة قيادة .. وعقد عمله مزور..
لديه " فيش وتشبيه " .. في اكثر من مركز شرطة ..
" بالله شنو جو العجينة "

ابارك خطواتك يادكتور صالح .. في لجوءك الى القضاء المدني ..
شرط ان تكفينا شر اثنين ..
كلاشن زميلكم في فريق العمل الثوري .. السيد الشحومي ..
اقنعه ان يسلم سلاحه .. كبقية خلق الله من ( الشعب المسلح )

وسادية المستر هايد .. وروحه الشريرة .. ابعثه للعلاج النفسي في الخارج ..
او دعه يتلقة دروساً في اليوغا .. والصفاءالذهني ..
بأن يتربع فوق جبال الهملايا مع اتباع ( الدلاي لاما ) ..
راسماله .. " تبسي .. وكاشيك اسبولة "
او على يد حكماء الهند وسيأخذ عنهم .. فوائد الاستلقاء عارياً ..
على سرير المسامير..
دون ان يشعر بالالم ..
وبعد ان يتماثل للشفاء .. اشتري له ( ريشكا ) ..
لتقل السياح وسط شوارع ( بومباي ) .. يستفيد لغات ..
ويأكل رزقه بالحلال .. وسيذوق حياة الفقراء والكادحين ..
دعوه هناك .. الى ان يوخزه الشرطي الهندي .. ذات يوم ..
ولا يحرك ساكناً ..
فيلقيه في عربة الموتى ..

سيطلع النهار ..
وتطبع الشمس قبلاتها الدافئة ..
على خدود الشطأن ..
وتفرش ظفائرها ..
للاوراق .. للاغصان ..
وتغتسل .. كما هي .. فاتنة ..
( ربي كما خلفتني ) ..
في زرقة المياه ..
تغمز للرمال ..
للنيروز .. للمحار ..
تدور ..
ترقص .. رقصة ..
او رقصتين ..
تحضنها الخلجان .
تسحر الصغار ..
بلعبة النور والظلال ..

اسعـد العـقيلي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home